Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

Al-Mujadila 58:7

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Samarqandi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 58:5–10

قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يعني: يعادون، ويشاقون الله ورسوله، ويقال يشاقون أولياء الله ورسوله، يعني: الذين يشاقون أولياء الله، لأن أحداً لا يعادي الله، ولكن من عادى أولياء الله فقد عادى الله تعالى.

ثم قال: كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قال مقاتل: أخذوا كما أخذ الذين من قبلهم من الأمر ويقال: عذبوا كما عذب الذين من قبلهم، وقال أبو عبيد: أهلكوا ويقال: غيظوا كما غيظ الذين من قبلهم والكبت هو الغيظ، ويقال: أحزنوا، وقال الزجاج: أذلوا وغلبوا وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ يعني: القرآن فيه بيان أمره ونهيه ويقال: آيات واضحات وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ يهانون فيه، ثم قال: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً الأولين والآخرين يبعثهم الله من قبورهم فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا من خير أو شر ليعلموا وجوب الحجة عليهم أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ يعني:

حفظ الله عليهم أعمالهم وهم نسوا أعمالهم ويقال: وَنَسُوهُ يعني: وتركوا العمل في الدنيا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ يعني: شاهداً بأعمالهم ثم قال: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ يعني: ألم تعلم، اللفظ لفظ الاستفهام والمراد به التقرير يعني: أنك تعلم، ويقال: معناه إني أعلمتك أن الله يعلم. ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ. يعني: سر أهل السموات وسر أهل الأرض مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ يعني: لا يتناجى ثلاثة فيما بينهم، ولا يتكلمون فيما بينهم بكلام الشر إلا هو رابعهم، لأنه يعلم ما يقولون فيما بينهم. وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ يعني: كان هو سادسهم، لأنه يعلم ما يقولون فيما بينهم. وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ يعني: عالم بهم وبأحوالهم أَيْنَ ما كانُوا في الأرض. ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يعني: يخبرهم بما عملوا يوم القيامة من خير أو شر. وذلك أن نفراً كانوا يتناجون عند الكعبة قال بعضهم لبعض: لا ترفعوا أصواتكم حتى لا يسمع رب محمد ﷺ. ويقال إن المنافقين واليهود كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين، فامتنعوا من ذلك ثم عادوا إلى النجوى.

يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى يعني: عن قول السر فيما بينهم، ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ يعني: بالكذب وَالْعُدْوانِ يعني: بالجور والظلم، وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ يعني: خلاف أمر الله وأمر الرسول ﷺ. قرأ حمزة وينتجون، والباقون وَيَتَناجَوْنَ وهما لغتان، يقال: تناجى القوم وانتجوا.

ثم قال: وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ يعني: إذا جاءك اليهود حيوك بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ، وذلك أنهم كانوا يقولون إذا دخلوا على رسول الله ﷺ: السام عليكم. فيقول: وعليكم.

فقالت عائشة- رضي الله عنها- وعليكم السام، لَعَنَكُم الله وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ. فقال النبي ﷺ:

«مَهْلاً يا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بالرِّفْقِ. وَإيَّاكِ وَالعُنْفَ وَالفُحْشَ» . قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال:

«أَوَ لَمْ تَسْمَعِي ما رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ؟ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ» . فقالت اليهود فيما بينهم: لو كان رسول الله ﷺ كما يقول، لا ستجيب دعاؤه علينا حيث قال: عليكم، فنزل وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ يعني: سلموا عليك بما لم يحيك به الله يعني: بما لم يأمرك به الله أن تحيي به، ويقال: بما لم يسلم عليك به الله.

وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ يعني: فيما بينهم. لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ يعني: هلا يعذبنا الله بِما نَقُولُ لنبيه، يقول الله تعالى: حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يعني: مصيرهم إلى جَهَنَّمُ، يَصْلَوْنَها يعني: يدخلونها، فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ما صاروا إليه.

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ قال مقاتل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- باللسان دون القلب- إِذا تَناجَيْتُمْ فيما بينكم، فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وذلك أن النبيّ ﷺ كان إذا بعث سرية، كان المنافقون يتناجون فيما بينهم ليحزنوا المؤمنين. وهذا الخطاب للمخلصين في قول بعضهم، لأن الله تعالى أمرهم أن لا يتناجوا بالإثم والعدوان، كفعل المنافقين يعني: بالعداوة والظلم وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ يعني: خلاف أمر الرسول أي: لا تخالفوا أمره وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى يعني: بالذي أمركم الله تعالى به، بالطاعة والتقى يعني:

ترك المعصية.

ثم خَوّفهم فقال: وَاتَّقُوا اللَّهَ يعني: اخشوا الله، فلا تتناجوا بمثل ما تتناجى اليهود والمنافقون. الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ بعد الموت فيجازيكم بأعمالكم. ثم قال عز وجل: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ يعني: نجوى المنافقين من تزيين الشيطان. قال قتادة: إذا رأى المسلمون المنافقين جاءوا متناجين، فشق عليهم، فنزل إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ نجوى المنافقين في المعصية من الشيطان. لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا قرأ نافع لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا بضم الزاء، والباقون بالنصب، ومعناهما واحد. ثم قال: وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً يعني: ليس نجوى المنافقين يضر شيئاً للمؤمنين، أي: لا يضرهم إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، إلا أن يشاء. الله ثم أمر المؤمنين بأن يتوكلوا على الله، وهو قوله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.

Saheeh International · As-Samarqandi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 543

Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩
As-SamarqandiTafsir · 58:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском