Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

Al-Mujadila 58:8

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:8–9

﴿ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا هو رابِعُهم ولا خَمْسَةٍ إلّا هو سادِسُهم ولا أدْنى مِن ذَلِكَ ولا أكْثَرَ إلّا هو مَعَهم أيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .

وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ جِنِّي: قَرَأ أبُو حَيْوَةَ: ما تَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ - بِالتّاءِ - ثُمَّ قالَ: والتَّذْكِيرُ الَّذِي عَلَيْهِ العامَّةُ هو الوَجْهُ، لِما هُناكَ مِنَ الشِّياعِ وعُمُومِ الجِنْسِيَّةِ، كَقَوْلِكَ: ما جاءَنِي مِنِ امْرَأةٍ، وما حَضَرَنِي مِن جارِيَةٍ؛ ولِأنَّهُ وقَعَ الفاصِلُ بَيْنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِ وهو كَلِمَةُ ”مِن“؛ ولِأنَّ النَّجْوى تَأْنِيثُهُ لَيْسَ تَأْنِيثًا حَقِيقِيًّا، وأمّا التَّأْنِيثُ فَلِأنَّ تَقْدِيرَ الآيَةِ: ما تَكُونُ نَجْوى، كَما يُقالُ: ما قامَتِ امْرَأةٌ، وما حَضَرَتْ جارِيَةٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ما يَكُونُ﴾ مِن ”كانَ“ التّامَّةِ، أيْ ما يُوجَدُ ولا يَحْصُلُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: النَّجْوى التَّناجِي وهو مَصْدَرٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ﴾ وقالَ الزَّجّاجُ: النَّجْوى مُشْتَقٌّ مِنَ النَّجْوَةِ، وهي ما ارْتَفَعَ ونَجا؛ فالكَلامُ المَذْكُورُ سِرًّا لَمّا خَلا عَنِ اسْتِماعِ الغَيْرِ صارَ كالأرْضِ المُرْتَفِعَةِ، فَإنَّها لِارْتِفاعِها خَلَتْ عَنِ اتِّصالِ الغَيْرِ.

ويَجُوزُ أيْضًا أنْ تُجْعَلَ ”النَّجْوى“ وصْفًا، فَيُقالُ: قَوْمٌ نَجْوى. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ هم نَجْوى﴾ والمَعْنى، هم ذَوُو نَجْوى، فَحُذِفَ المُضافُ، وكَذَلِكَ كُلُّ مَصْدَرٍ وُصِفَ بِهِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: جَرُّ ”ثَلاثَةٍ“ في قَوْلِهِ: ﴿مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَجْرُورًا بِالإضافَةِ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ النَّجْوى بِمَعْنى المُتَناجِينَ، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ: ”ما يَكُونُ مِن مُتَناجِينَ ثَلاثَةً“ فَيَكُونُ صِفَةً.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ ”ثَلاثَةً“ و”خَمْسَةً“ بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ، بِإضْمارِ ”يَتَناجَوْنَ“ لِأنَّ نَجْوى يَدُلُّ عَلَيْهِ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ الثَّلاثَةَ والخَمْسَةَ، وأهْمَلَ أمْرَ الأرْبَعَةِ في البَيْنِ، وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّ هَذا إشارَةٌ إلى كَمالِ الرَّحْمَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ الثَّلاثَةَ إذا اجْتَمَعُوا، فَإذا أخَذَ اثْنانِ في التَّناجِي والمُشاوَرَةِ، بَقِيَ الواحِدُ ضائِعًا وحِيدًا؛ فَيَضِيقُ قَلْبُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: أنا جَلِيسُكَ وأنِيسُكَ، وكَذا الخَمْسَةُ إذا اجْتَمَعُوا بَقِيَ الخامِسُ وحِيدًا فَرِيدًا، أمّا إذا كانُوا أرْبَعَةً لَمْ يَبْقَ واحِدٌ مِنهم فَرِيدًا، فَهَذا إشارَةٌ إلى أنَّ كُلَّ مَنِ انْقَطَعَ عَنِ الخَلْقِ ما يَتْرُكُهُ اللَّهُ تَعالى ضائِعًا.

وثانِيها: أنَّ العَدَدَ الفَرْدَ أشْرَفُ مِنَ الزَّوْجِ؛ لِأنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَخَصَّ الأعْدادَ الفَرْدَ بِالذِّكْرِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِن رِعايَةِ الأُمُورِ الإلَهِيَّةِ في جَمِيعِ الأُمُورِ.

وثالِثُها: أنَّ أقَلَّ ما لا بُدَّ مِنهُ في المُشاوَرَةِ الَّتِي يَكُونُ الغَرَضُ مِنها تَمْهِيدَ مَصْلَحَةِ ثَلاثَةٍ حَتّى يَكُونَ الِاثْنانِ كالمُتَنازِعَيْنِ في النَّفْيِ والإثْباتِ، والثّالِثُ كالمُتَوَسِّطِ الحاكِمِ بَيْنَهُما، فَحِينَئِذٍ تَكْمُلُ تِلْكَ المَشُورَةُ، ويَتِمُّ ذَلِكَ الغَرَضُ، وهَكَذا في كُلِّ جَمْعٍ اجْتَمَعُوا لِلْمُشاوَرَةِ، فَلا بُدَّ فِيهِمْ مِن واحِدٍ يَكُونُ حَكَمًا مَقْبُولَ القَوْلِ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ لا بُدَّ

صفحة ٢٣١

وأنْ تَكُونَ أرْبابُ المُشاوَرَةِ عَدَدُهم فَرْدًا، فَذَكَرَ سُبْحانَهُ الفَرْدَيْنِ الأوَّلَيْنِ، واكْتَفى بِذِكْرِهِما تَنْبِيهًا عَلى الباقِي.

ورابِعُها: أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِنَ المُنافِقِينَ، اجْتَمَعُوا عَلى التَّناجِي مُغايَظَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وكانُوا عَلى هَذَيْنِ العَدَدَيْنِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في رَبِيعَةَ وحَبِيبٍ ابْنَيْ عَمْرٍو، وصَفْوانَ بْنِ أُمَيَّةَ، كانُوا يَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ، فَقالَ أحَدُهم: هَلْ يَعْلَمُ اللَّهُ ما تَقُولُ ؟ وقالَ الثّانِي: يَعْلَمُ البَعْضَ دُونَ البَعْضِ، وقالَ الثّالِثُ: إنْ كانَ يَعْلَمُ البَعْضَ فَيَعْلَمُ الكُلَّ.

وخامِسُها: أنَّ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: ”ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا اللَّهُ رابِعُهم ولا أرْبَعَةٍ إلّا اللَّهُ خامِسُهم ولا خَمْسَةٍ إلّا اللَّهُ سادِسُهم ولا أقَلَّ مِن ذَلِكَ ولا أكْثَرَ إلّا اللَّهُ مَعَهم إذا أخَذُوا في التَّناجِي“ .

المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قُرِئَ: ﴿ولا أدْنى مِن ذَلِكَ ولا أكْثَرَ﴾ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّ ”لا“ لِنَفْيِ الجِنْسِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”ولا أكْثَرُ“ بِالرَّفْعِ مَعْطُوفًا عَلى مَحَلِّ ”لا“ مَعَ ”أدْنى“، كَقَوْلِكَ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةٌ إلّا بِاللَّهِ، بِفَتْحِ الحَوْلِ ورَفْعِ القُوَّةِ.

والثّالِثُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونا مَرْفُوعَيْنِ عَلى الِابْتِداءِ، كَقَوْلِكَ: لا حَوْلٌ ولا قُوَّةٌ إلّا بِاللَّهِ.

والرّابِعُ: أنْ يَكُونَ ارْتِفاعُهُما عَطْفًا عَلى مَحَلِّ ﴿مِن نَجْوى﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: ما يَكُونُ أدْنى ولا أكْثَرُ إلّا هو مَعَهم.

والخامِسُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونا مَجْرُورَيْنِ عَطْفًا عَلى ﴿نَجْوى﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: ما يَكُونُ مِن أدْنى ولا أكْثَرَ إلّا هو مَعَهم.

المَسْألَةُ الثّامِنَةُ: قُرِئَ: ”ولا أكْبَرَ“ بِالباءِ المُنَقَّطَةِ مِن تَحْتُ.

المَسْألَةُ التّاسِعَةُ: المُرادُ مِن كَوْنِهِ تَعالى رابِعًا لَهم، والمُرادُ مِن كَوْنِهِ تَعالى مَعَهم كَوْنُهُ تَعالى عالِمًا بِكَلامِهِمْ وضَمِيرِهِمْ وسِرِّهِمْ وعَلَنِهِمْ، وكَأنَّهُ تَعالى حاضِرٌ مَعَهم ومَشاهِدٌ لَهم، وقَدْ تَعالى عَنِ المَكانِ والمُشاهَدَةِ.

المَسْألَةُ العاشِرَةُ: قَرَأ بَعْضُهم: ”ثُمَّ يُنْبِئُهم“ بِسُكُونِ النُّونِ، وأنْبَأ ونَبَّأ واحِدٌ في المَعْنى، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أيْ يُحاسِبُ عَلى ذَلِكَ ويُجازِي عَلى قَدْرِ الِاسْتِحْقاقِ، ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وهو تَحْذِيرٌ مِنَ المَعاصِي وتَرْغِيبٌ في الطّاعاتِ.

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ويَقُولُونَ في أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ حالَ أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ واخْتَلَفُوا في أنَّهم مَن هم ؟ فَقالَ الأكْثَرُونَ: هُمُ اليَهُودُ، ومِنهم مَن قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ، ومِنهم مَن قالَ: فَرِيقٌ مِنَ الكُفّارِ، والأوَّلُ أقْرَبُ؛ لِأنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهم فَقالَ: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، وهَذا الجِنْسُ فِيما رُوِيَ وقَعَ مِنَ اليَهُودِ، فَقَدْ كانُوا إذا سَلَّمُوا عَلى الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالُوا: السّامُ عَلَيْكَ، يَعْنُونَ المَوْتَ، والأخْبارُ في ذَلِكَ مُتَظاهِرَةٌ، وقِصَّةُ عائِشَةَ فِيها مَشْهُورَةٌ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ويَقُولُونَ في أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

صفحة ٢٣٢

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهُ صَحَّ أنَّ أُولَئِكَ الأقْوامَ كانُوا يَتَناجَوْنَ فِيما بَيْنَهم ويُوهِمُونَ المُؤْمِنِينَ أنَّهم يَتَناجَوْنَ فِيما يَسُوءُهم، فَيَحْزَنُونَ لِذَلِكَ، فَلَمّا أكْثَرُوا ذَلِكَ شَكا المُسْلِمُونَ ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأمَرَهم أنْ لا يَتَناجَوْا دُونَ المُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنْ ذَلِكَ وعادُوا إلى مُناجاتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ. وقَوْلُهُ: ﴿ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ الإثْمَ والعُدْوانَ هو مُخالَفَتُهم لِلرُّسُلِ في النَّهْيِ عَنِ النَّجْوى؛ لِأنَّ الإقْدامَ عَلى المَنهِيِّ يُوجِبُ الإثْمَ والعُدْوانَ، سِيَّما إذا كانَ ذَلِكَ الإقْدامُ لِأجْلِ المُناصَبَةِ وإظْهارِ التَّمَرُّدِ.

والثّانِي: أنَّ الإثْمَ والعُدْوانَ هو ذَلِكَ السِّرُّ الَّذِي كانَ يَجْرِي بَيْنَهم؛ لِأنَّهُ إمّا مَكْرٌ وكَيْدٌ بِالمُسْلِمِينَ أوْ شَيْءٌ يَسُوءُهم.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ حَمْزَةُ وحْدَهُ، ”ويَنْتَجُونَ“ بِغَيْرِ ألِفٍ، والباقُونَ: يَتَناجَوْنَ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: يَنْتَجُونَ يَفْتَعِلُونَ مِنَ النَّجْوى، والنَّجْوى مَصْدَرٌ كالدَّعْوى والعَدْوى، فَيَنْتَجُونَ ويَتَناجَوْنَ واحِدٌ، فَإنَّ يَفْتَعِلُونَ، ويَتَفاعَلُونَ قَدْ يَجْرِيانِ مَجْرًى واحِدًا، كَما يُقالُ: ازْدَوِجُوا، واعْتَوِرُوا، وتَزاوَجُوا وتَعاوَرُوا، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا فِيها﴾ [الأعراف: ٣٨] وادَّرَكُوا، فادَّرَكُوا افْتَعَلُوا، وادّارَكُوا تَفاعَلُوا، وحَجَّةُ مَن قَرَأ: ﴿ويَتَناجَوْنَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ ﴿وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَّقْوى﴾ فَهَذا مُطاوِعُ ”ناجَيْتُمْ“، ولَيْسَ في هَذا رَدٌّ لِقِراءَةِ حَمْزَةَ: ”يَنْتَجُونَ“؛ لِأنَّ هَذا مِثْلُهُ في الجَوازِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 543

Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩
Ar-RaziTafsir · 58:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском