Al-Hashr 59:11
The Exile · Juz 28 · Page 547
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١
Have you not considered those who practice hypocrisy, saying to their brothers [i.e., associates] who have disbelieved among the People of the Scripture, "If you are expelled, we will surely leave with you, and we will not obey, in regard to you, anyone - ever; and if you are fought, we will surely aid you." But Allāh testifies that they are liars.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 59:11
﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نَافَقُوا۟ یَقُولُونَ لِإِخۡوَ ٰنِهِمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَىِٕنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِیعُ فِیكُمۡ أَحَدًا أَبَدࣰا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ یَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ ١١﴾ - نزول الآية
٧٦٣١٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ رهطًا مِن بني عوف بن الحارث -منهم عبد الله بن أُبيّ بن سلول، ووديعة، ومالك وسُويد، وداعس- بعثوا إلى بني النَّضِير: أن اثبُتوا، وتمَنّعوا؛ فإنّا لا نُسلمُكم، وإن قوتلتم قاتَلنا معكم، وإنْ أُخرجتُم خَرجنا معكم. فتربّصوا ذلك مِن نصْرهم، فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرّعب، فسألوا رسول الله ﷺ أن يُجليَهم، ويَكفّ عن دمائهم، على أنّ لهم ما حمَلت الإبل مِن أموالهم إلا الحَلْقَة[[الحلقة: السلاح عامة. وقيل: هي الدروع خاصة. النهاية (حلق).]]، ففعل، فكان الرجل منهم يهدِم بيته، فيضعه على ظهر بعيره، فينطَلق به، فخرجوا إلى خَيبر، ومنهم مَن سار إلى الشام[[عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وأبي نعيم في الدلائل، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٨٧)
٧٦٣١٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: أسلمَ ناسٌ مِن أهل قُرَيظة والنَّضِير، وكان فيهم منافقون، وكانوا يقولون لأهل النَّضِير: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ﴾ فنَزَلَتْ فيهم هذا الآية: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٨٧)
﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نَافَقُوا۟﴾ - تفسير
٧٦٣١٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾، قال: عبد الله بن أُبيّ بن سَلول، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن نَبْتَل، وأوس بن قَيظيّ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٨٧)
٧٦٣١٥- عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن إسحاق بسنده- قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾، قال: عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، ومَن كان منهم على مثل أمرهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (ز)
٧٦٣١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾، قال: عبد الله بن أُبيّ بن سلول، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن نَبْتَل، وأوس بن قَيظيّ[[تفسير مجاهد ص٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٨٨)
٧٦٣١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ نَزَلَتْ في عبد الله بن نَبْتَل، وعبد الله بن أبى رافع بن يزيد، كلّهم من الأنصار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨٠-٢٨١.]]. (ز)
﴿یَقُولُونَ لِإِخۡوَ ٰنِهِمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَىِٕنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِیعُ فِیكُمۡ أَحَدًا أَبَدࣰا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ یَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ ١١﴾ - تفسير
٧٦٣١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾: يعني: بني النَّضِير[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (ز)
٧٦٣١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ﴾، قال: النَّضِير[[تفسير مجاهد ص٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٥٤٦. (١٤/٣٨٨)
٦٥٤٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٣٤-٥٣٥) غير قول مجاهد، وابن عباس من طريق ابن إسحاق.
٧٦٣٢٠- قال الحسن البصري: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، يعني: قُرَيظة، والنَّضِير[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٧٠-.]]. (ز)
٧٦٣٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ مِن اليهود؛ منهم حُييّ بن أخطَب، وجدي، وأبو ياسر، ومالك بن الضيف، وأهل قُرَيظة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨٠-٢٨١.]]. (ز)
٧٦٣٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾ لئن أخرجكم محمدٌ مِن المدينة كما أخرج أهل النَّضِير ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيعُ فِيكُمْ أحَدًا﴾ يقول: لا نُطيع في خُذلانكم أحدًا ﴿أبَدًا﴾ يعني بأحد: النبيَّ ﷺ وحده، ﴿وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ يعني: لَنُقاتِلنّ معكم، فكذّبهم الله تعالى فقال: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨٠-٢٨١.]]. (ز)
Page 547
59:10
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠
And [there is a share for] those who come after them, saying, "Our Lord, forgive us and our brothers who preceded us in faith and put not in our hearts [any] resentment toward those who have believed. Our Lord, indeed You are Kind and Merciful."
59:11
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١
Have you not considered those who practice hypocrisy, saying to their brothers [i.e., associates] who have disbelieved among the People of the Scripture, "If you are expelled, we will surely leave with you, and we will not obey, in regard to you, anyone - ever; and if you are fought, we will surely aid you." But Allāh testifies that they are liars.
59:12
لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢
If they are expelled, they will not leave with them, and if they are fought, they will not aid them. And [even] if they should aid them, they will surely turn their backs; then [thereafter] they will not be aided.
59:13
لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٣
You [believers] are more fearful within their breasts than Allāh. That is because they are a people who do not understand.
59:14
لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ١٤
They will not fight you all except within fortified cities or from behind walls. Their violence [i.e., enmity] among themselves is severe. You think they are together, but their hearts are diverse. That is because they are a people who do not reason.
59:15
كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٥
[Theirs is] like the example of those shortly before them: they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.
59:16
كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
[The hypocrites are] like the example of Satan when he says to man, "Disbelieve." But when he disbelieves, he says, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds."