Al-Hashr 59:19
The Exile · Juz 28 · Page 548
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩
And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 59:18–19
قوله تعالى: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهُمْ﴾
فهؤلاء نسوا نفوسهم لا من جميع الوجوه بل من الوجه الذي به مصالحها وكمالها وسعاداتها، وإن لم ينسوها من الوجه الذي منه شهوتها وحظها وإراداتها فأنساهم مصالح نفوسهم أن يفعلوها ويطلبوها، وعيوبها ونقائصها أن يزيلوها ويجتنبوها
وكمالها الذي خلقت له أن يعرفوه ويطلبوه، فهم جاهلون بحقائق أنفسهم من هذه الوجهة، وإن كانوا عالمين بها من وجوه.
(فائدة)
قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهُمْ﴾
عاقبهم على نسيانهم له بأن أنساهم أنفسهم فنسوا مصالحها أن يفعلوها وعيوبها أن يصلحوها وحظوظها أن يتناولوها ومن أعظم مصالحها وأنفع حظوظها ذكرها لربها وفاطرها وهي لا نعيم لها ولا سرور ولا فلاح ولا صلاح إلا بذكره وحبه وطاعته والإقبال عليه والإعراض عما سواه فأنساهم ذلك لما نسوه وأحدث لهم هذا النسيان نسيانا آخر وهذا ضد حال الذين ذكروه ولم ينسوه فذكرهم مصالح نفوسهم ففعلوها وأوقفهم على عيوبها فأصلحوها وعرفهم حظوظها العالية فبادروا إليها فجازى أولئك على نسيانهم بأن أنساهم الإيمان ومحبته وذكره وشكره، فلما خلت قلوبهم من ذلك لم يجدوا عن ضده محيصا.
وهذا يبين لك كمال عدله سبحانه في تقدير الكفر والذنوب عليها، وإذا كان قضاؤه عليها بالكفر والذنوب عدلا منه عليها فقضاؤه عليها بالعقوبة أعدل وأعدل، فهو سبحانه ماض في عبده حكمه عدل فيه قضاؤه.
وله فيها قضاآن قضاء السبب وقضاء المسبب، وكلاهما عدل فيه، فإنه لما ترك ذكره وترك فعل ما يحبه عاقبه بنسيان نفسه فأحدث له هذا النسيان ارتكاب ما يبغضه ويسخطه بقضائه الذي هو عدل فترتب له على هذا الفعل والترك عقوبات وآلام لم يكن له منها بد، بل هي مترتبة عليه ترتب المسببات على أسبابها فهو عدل محض من الرب تعالى، فعدل في العبد أولا وآخرا فهو محسن في عدله محبوب عليه محمود فيه يحمده من عدل فيه طوعا وكرها.
قال الحسن: "لقد دخلوا النار وإن حمده لفي قلوبهم ما وجدوا عليه سبيلا"
(فائدة)
وقد دل على وجوب محاسبة النفس قوله تعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨].
يقول تعالى: لينظر أحدكم ما قدم ليوم القيامة من الأعمال: أمن الصالحات التي تنجيه، أم من السيئات التي توبقه؟
قال قتادة: "ما زال ربكم يقرب الساعة حتى جعلها كغد".
والمقصود أن صلاح القلب بمحاسبة النفس، وفساده بإهمالها والاسترسال معها.
(فائدة)
وَأمّا الِاعْتِرافُ بِالخالِقِ فَإنَّهُ عِلْمٌ ضَرُورِيٌّ لازِمٌ لِلْإنْسانِ لا يَغْفُلُ عَنْهُ أحَدٌ بِحَيْثُ لا يَعْرِفُهُ، بَلْ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ قَدْ عَرَفَهُ، وإنْ قُدِّرَ أنَّهُ نَسِيَهُ. ولِهَذا يُسَمّى التَّعْرِيفُ بِذَلِكَ تَذْكِيرًا، فَإنَّهُ تَذْكِيرٌ بِعُلُومٍ فِطْرِيَّةٍ ضَرُورِيَّةٍ، وقَدْ يَنْساها العَبْدُ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهُمْ﴾ [الحشر: ١٩]
وَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «يَقُولُ اللَّهُ لِلْكافِرِ: فاليَوْمَ أنْساكَ كَما نَسِيتَنِي».
(فصل)
وهاهنا أمر ينبغي التفطن له وهو أن الرب تعالى شهد بصحة ما أخبر به وهو أصدق الصادقين وأقسم عليه وهو أبر المقسمين وأكده بتشبيهه بالواقع الذي لا يقبل الشك بوجه وأقام عليه من الأدلة العيانية والبرهانية ما جعله معاينًا مشاهدًا بالبصائر وإن لم يعاين بالأبصار، ومع ذلك فأكثر النفوس في غفلة عنه لا تستعد له ولا تأخذ له أهبة والمستعد له الآخذ له أهبة لا يعطيه حقه منهم إلا الفرد بعد الفرد، فأكثر الخلق لا ينظرون في المراد من إيجادهم وإخراجهم إلى هذه الدار، ولا يتفكرون في قلة مقامهم
في دار الغرور، ولا في رحيلهم وانتقالهم عنها، ولا إلى أين يرحلون وأين يستقرون، قد ملكهم الحس وقل نصيبهم من العقل وشملتهم الغفلة، وغرتهم الأماني التي هي كالسراب، وخدعهم طول الأمل، وكأن المقيم لا يرحل وكأن أحدهم لا يبعث ولا يسأل وكأن مع كل مقيم توقيع من الله لفلان بن فلان بالأمان من عذابه والفوز بجزيل ثوابه فأما اللذات الحسية والشهوات النفسية كيفما حصلت فإنهم حصلوها ومن أي وجه لاحت أخذوها غافلين عن المطالبة آمنين من العاقبة يسعون لما يدركون ويتركون ماهم به مطالبون ويعمرون ما هم عنه منتقلون ويخربون ما هم إليه صائرون وهم عن الآخرة هم غافلون ألهتهم شهوات نفوسهم فلا ينظرون في مصالحها ولا يأخذون في جمع زادها في سفرها ﴿نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهم أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾
والعجب كل العجب من غفلة من تعد عليه لحظاته وتحصى عليه أنفاسه ومطايا الليل والنهار تسرع به ولا يتفكر إلى أين يحمل ولا إلى أي منزل ينقل:
؎وكيف تنام العين وهي قريرة ∗∗∗ ولم تدر في أي المحلين تنزل
وإذا نزل بأحدهم الموت قلق لخراب ذاته وذهاب لذاته لا لما سبق من جناياته ولا لسوء منقلبه بعد مماته فإن خطرت على أحدهم خطرة من ذلك اعتمد العفو أو الرحمة وكان يتيقن أن ذلك نصيبه ولا بد فلو أن العاقل أحضر ذهنه ما استحضر عقله وسار
بفكره وأمعن النظر وتأمل الآيات لفهم المراد من إيجاده ولنظرت عين الراحل إلى الطريق، ولأخذ المسافر في التزود، والمريض في التداوي، والحازم ما يجوز أن يأتي.
فما الظن بأمر متيقن كما أنه لصدق إيمانه وقوة إيقانهم وكأنهم يعاينون الأمر، فأضحت ربوع الأيمان من أهلها خالية، ومعالمه على عروشها خاوية.
قال ابن وهب أخبرني مسلم بن علي عن الأوزاعي قال:
" كان السلف إذا طلع الفجر أو قبله كأنما على رؤسهم الطير مقبلين على أنفسهم حتى لو أن حبيبا لأحدهم غاب عنه حينًا ثم قدم لما التفت إليه، فلا يزالون كذلك إلى طلوع الشمس، ثم يقوم بعضهم إلى بعض فيتخلفون بأول ما يقتضون فيه أمر معادهم وما هم صائرون إليه ثم يأخذون في الفقه".
(فصل)
اعلم أن دوام ذكر الرب تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده، فإن نسيان الرب سبحانه وتعالى يوجب نسيان نفسه ومصالحها، قال تعالى: ﴿ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون﴾
وإذا نسي العبد نفسه أعرض عن مصالحها ونسيها، واشتغل عنها فهلكت وفسدت ولا بد، كمن له زرع أو بستان أو ماشية أو غير ذلك، ومما صلاحه وفلاحه بتعاهده والقيام عليه، فأهمله ونسيه واشتغل عنه بغيره، وضيع مصالحه، فإنه يفسد ولا بد.
هذا مع إمكان قيام غيره مقامه فيه، فكيف الظن بفساد نفسه وهلاكها وشقائها إذا أهملها ونسيها، واشتغل عن مصالحها، وعطل مراعاتها، وترك القيام عليها بما يصلحها، فما شئت من فساد وهلاك وخيبة وحرمان.
وهذا هو الذي صار أمره كله فرطًا، فانفرط عليه أمره وضاعت مصالحه، وأحاطت به أسباب القطوع والخيبة والهلاك.
ولا سبيل إلى الأمان من ذلك إلا بدوام ذكر الله تعالى واللهج به، وأن لا يزال اللسان رطبًا به، وأن يتولى منزلة حياته التي لا غنى له عنها، ومنزلة غذائه الذي إذا فقده فسد جسمه وهلك، وبمنزلة الماء عند شدة العطش، وبمنزلة اللباس في الحر والبرد، وبمنزلة الكن في شدة الشتاء والسموم.
فحقيق بالعبد أن ينزل ذكر الله منه بهذه المنزلة وأعظم، فأين هلاك الروح والقلب وفسادهما من هلاك البدن وفساده؟
هذا هلاك لا بد منه وقد يعقبه صلاح لا بد، وأما هلاك القلب والروح فهلاك لا يرجى معه صلاح ولا فلاح، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[فَصْلٌ: المَعاصِي تُنْسِي اللَّهَ]
وَمِن عُقُوباتِها: أنَّها تَسْتَدْعِي نِسْيانَ اللَّهِ لِعَبْدِهِ، وتَرْكَهُ وتَخْلِيَتَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ نَفْسِهِ وشَيْطانِهِ، وهُنالِكَ الهَلاكُ الَّذِي لا يُرْجى مَعَهُ نَجاةٌ، قالَ اللَّهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ - ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهم أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٨-١٩].
فَأمَرَ بِتَقْواهُ ونَهى أنْ يَتَشَبَّهَ عِبادُهُ المُؤْمِنُونَ بِمَن نَسِيَهُ بِتَرْكِ تَقْواهُ، وأخْبَرَ أنَّهُ عاقَبَ مَن تَرَكَ التَّقْوى بِأنْ أنْساهُ نَفْسَهُ، أيْ أنْساهُ مَصالِحَها، وما يُنْجِيها مِن عَذابِهِ، وما يُوجِبُ لَهُ الحَياةَ الأبَدِيَّةَ، وكَمالَ لَذَّتِها وسُرُورِها ونَعِيمِها، فَأنْساهُ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ جَزاءً لِما نَسِيَهُ مِن عَظَمَتِهِ وخَوْفِهِ، والقِيامِ بِأمْرِهِ، فَتَرى العاصِيَ مُهْمِلًا لِمَصالِحِ نَفْسِهِ مُضَيِّعًا لَها، قَدْ أغْفَلَ اللَّهُ قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِهِ، واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا، قَدِ انْفَرَطَتْ عَلَيْهِ مَصالِحُ دُنْياهُ وآخِرَتِهِ، وقَدْ فَرَّطَ في سَعادَتِهِ الأبَدِيَّةِ، واسْتَبْدَلَ بِها أدْنى ما يَكُونُ مِن لَذَّةٍ، إنَّما هي سَحابَةُ صَيْفٍ، أوْ خَيالُ طَيْفٍ كَما قِيلَ:
؎أحْلامُ نَوْمٍ أوْ كَظِلٍّ زائِلٍ ∗∗∗ إنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِها لا يُخْدَعُ
وَأعْظَمُ العُقُوباتِ نِسْيانُ العَبْدِ لِنَفْسِهِ، وإهْمالُهُ لَها، وإضاعَتُهُ حَظَّها ونَصِيبَها مِنَ اللَّهِ، وبَيْعُها ذَلِكَ بِالغَبْنِ والهَوانِ وأبْخَسِ الثَّمَنِ، فَضَيَّعَ مَن لا غِنى لَهُ عَنْهُ، ولا عِوَضَ لَهُ مِنهُ، واسْتَبْدَلَ بِهِ مَن عَنْهُ كُلُّ الغِنى أوْ مِنهُ كُلُّ العِوَضِ:
؎مِن كُلِّ شَيْءٍ إذا ضَيَّعْتَهُ عِوَضٌ ∗∗∗ وما مِنَ اللَّهِ إنْ ضَيَّعْتَ مِن عِوَضِ
فاللَّهُ سُبْحانَهُ يُعَوِّضُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ما سِواهُ ولا يُعَوِّضُ مِنهُ شَيْءٌ، ويُغْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ولا يُغْنِي عَنْهُ شَيْءٌ، ويُجِيرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ ولا يُجِيرُ مِنهُ شَيْءٌ، ويَمْنَعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ ولا يَمْنَعُ مِنهُ شَيْءٌ، كَيْفَ يَسْتَغْنِي العَبْدُ عَنْ طاعَةِ مَن هَذا شَأْنُهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ؟
وَكَيْفَ يَنْسى ذِكْرَهُ ويُضَيِّعُ أمْرَهُ حَتّى يُنْسِيَهُ نَفْسَهُ، فَيَخْسَرُها ويَظْلِمُها أعْظَمَ الظُّلْمِ؟
فَما ظَلَمَ العَبْدُ رَبَّهُ ولَكِنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، وما ظَلَمَهُ رَبُّهُ ولَكِنْ هو الَّذِي ظَلَمَ نَفْسَهُ.
[فَصْلٌ: المَعْصِيَةُ تُنْسِي العَبْدَ نَفْسَهُ]
وَمِن عُقُوباتِها: أنَّها تُنْسِي العَبْدَ نَفْسَهُ، وإذا نَسِيَ نَفْسَهُ أهْمَلَها وأفْسَدَها وأهْلَكَها، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَنْسى العَبْدُ نَفْسَهُ؟ وإذا نَسِيَ نَفْسَهُ فَأيُّ شَيْءٍ يَذْكُرُ؟ وما مَعْنى نِسْيانِهِ نَفْسَهُ؟
قِيلَ: نَعَمْ يَنْسى نَفْسَهُ أعْظَمَ نِسْيانٍ، قالَ تَعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهم أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٩].
فَلَمّا نَسُوا رَبَّهم سُبْحانَهُ نَسِيَهم وأنْساهم أنْفُسَهُمْ، كَما قالَ تَعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧].
فَعاقَبَ سُبْحانَهُ مَن نَسِيَهُ عُقُوبَتَيْنِ:
Page 548
59:17
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧
So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.
59:18
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.
59:19
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩
And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.
59:20
لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].
59:21
لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.
59:22
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢
He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
1 translator’s note
- See footnotes to 6:73. ↩
59:23
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣
He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
8 translator’s notes
And owner of everything in existence.
[1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.
[1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."
[1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.
[1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."
[1663] Refer to footnote in 2:129.
[1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.
[1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
59:24
هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤
He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5
5 translator’s notes
i.e., He who destined existence for His creation.
[1667] i.e., He who brings His creation into existence.
[1668] i.e., He who gives every creation its particular form.
[1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.
[1670] Refer to footnote in 6:18.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩