Al-Hashr 59:2
The Exile · Juz 28 · Page 545
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢
It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 59:2
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ﴾ بَيانٌ لِبَعْضِ آثارِ عِزَّتِهِ تَعالى وأحْكامِ حِكْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ إثْرَ وصْفِهِ تَعالى بِالعِزَّةِ القاهِرَةِ والحِكْمَةِ الباهِرَةِ عَلى الإطْلاقِ، والمُرادُ - بِالَّذِينَ كَفَرُوا - بَنُو النَّضِيرِ - بِوَزْنِ الأمِيرِ - وهم قَبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ مِن يَهُودِ خَيْبَرَ كَبَنِي قُرَيْظَةَ، ويُقالُ لِلْحَيَّيْنِ: الكاهِنانِ لِأنَّهُما مِن ولَدِ الكاهِنِ بْنِ هارُونَ كَما في البَحْرِ، ويُقالُ: إنَّهم نَزَلُوا قَرِيبًا مِنَ المَدِينَةِ في فِئَةٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ انْتِظارًا لِخُرُوجِ الرَّسُولِ ﷺ فَكانَ مِن أمْرِهِمْ ما قَصَّهُ اللَّهُ تَعالى.
وقِيلَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ قَدْ أرْسَلَهم إلى قَتْلِ العَمالِيقِ، وقالَ لَهم: لا تَسْتَحْيُوا مِنهم أحَدًا فَذَهَبُوا ولَمْ يَفْعَلُوا وعَصَوْا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمّا رَجَعُوا إلى الشّامِ وجَدُوهُ قَدْ ماتَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ لَهم بَنُو إسْرائِيلَ: أنْتُمْ عُصاةُ اللَّهِ تَعالى واللَّهِ لا دَخَلْتُمْ عَلَيْنا بِلادَنا فانْصَرَفُوا إلى الحِجازِ إلى أنْ كانَ ما كانَ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهم بَنُو قُرَيْظَةَ وهو وهْمٌ كَما لا يَخْفى، والجارُّ الأوَّلُ مُتَعَلِّقٍ بِمَحْذُوفٍ أيْ كائِنِينَ مِن أهْلِ الكِتابِ، والثّانِي مُتَعَلِّقٌ - بِأخْرَجَ - وصَحَّتْ إضافَةُ الدِّيارِ إلَيْهِمْ لِأنَّهم كانُوا نَزَلُوا بَرِّيَّةَ لا عُمْرانَ فِيها فَبَنَوْا فِيها وسَكَنُوا، وضَمِيرُ ”هو“ راجِعٌ إلَيْهِ تَعالى بِعُنْوانِ العِزَّةِ والحِكْمَةِ إمّا بِناءً عَلى كَمالِ ظُهُورِ اتِّصافِهِ تَعالى بِهِما مَعَ مُساعَدَةٍ تامَّةٍ مِنَ المَقامِ، أوْ عَلى جَعْلِهِ مُسْتَعارًا لِاسْمِ الإشارَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أخَذَ اللَّهُ سَمْعَكم وأبْصارَكم وخَتَمَ عَلى قُلُوبِكم مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهُ يَأْتِيكم بِهِ﴾ [الأنْعامَ: 46] أيْ بِذَلِكَ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ذَلِكَ المَنعُوتُ بِالعِزَّةِ والحِكْمَةِ الَّذِي أخْرَجَ إلَخْ، فَفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ في الإخْراجِ حِكْمَةً باهِرَةً، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأوَّلِ الحَشْرِ﴾ مُتَعَلِّقٌ - بِأخْرَجَ - واللّامُ لامُ التَّوْقِيتِ كالَّتِي في قَوْلِهِمْ: كَتَبْتُهُ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ. ومَآلُها إلى مَعْنى - في -الظَّرْفِيَّةِ، ولِذا قالُوا هُنا أيْ في أوَّلِ الحَشْرِ لَكِنَّهم لَمْ يَقُولُوا: إنَّها بِمَعْنى - في - إشارَةً إلى أنَّها لَمْ تَخْرُجْ عَنْ أصْلِ مَعْناها وأنَّها لِلِاخْتِصاصِ لِأنَّ ما وقَعَ في وقْتٍ اخْتَصَّ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الأوْقاتِ، وقِيلَ: إنَّها لِلتَّعْلِيلِ ولَيْسَ بِذاكَ، ومَعْنى أوَّلِالحَشْرِ أنَّ هَذا أوَّلُ حَشْرِهِمْ إلى الشّامِ أيْ أوَّلُ ما حُشِرُوا وأُخْرِجُوا، ونَبَّهَ بِالأوَّلِيَّةِ عَلى أنَّهم لَمْ يُصِبْهم جَلاءٌ قَبْلُوَلَمْ يُجْلِهِمْ بُخْتُنَصَّرَ حِينَ أجْلى اليَهُودَ بِناءً عَلى أنَّهم لَمْ يَكُونُوا مَعَهم إذْ ذاكَ وإنَّ نَقْلَهم مِن بِلادِ الشّامِ إلى أرْضِ العَرَبِ كانَ بِاخْتِيارِهِمْ، أوْ لَمْ يُصِبْهم ذَلِكَ في الإسْلامِ، أوْ عَلى أنَّهم أوَّلُ مَحْشُورِينَ مِن أهْلِ الكِتابِ مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ إلى الشّامِ، ولا نَظَرَ في ذَلِكَ إلى مُقابَلَةِ الأوَّلِ بِالآخَرِ، وبَعْضُهم يَعْتَبِرُها فَمَعْنى أوَّل ِالحَشْرِ أنَّ هَذا أوَّلُ حَشْرِهِمْ وآخِرُ حَشْرِهِمْ إجْلاءُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إيّاهم مِن خَيْبَرَ إلى الشّامِ، وقِيلَ: آخِرُ حَشْرِهِمْ حَشْرِهِمْ يَوْمُ القِيامَةِ لِأنَّ المَحْشَرَ يَكُونُ بِالشّامِ.
وعَنْ عِكْرِمَةَ مَن شَكَّ أنَّ المَحْشَرَ ها هُنا يَعْنِي الشّامَ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةَ، وكَأنَّهُ أخَذَ ذَلِكَ مِن أنَّ المَعْنى الأوَّلَ حَشْرُهم
صفحة 40
إلى الشّامِ فَيَكُونُ لَهم آخِرَ حَشْرٍ إلَيْهِ أيْضًا لِيَتِمَّ التَّقابُلُ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ مِنَ القُبُورِ، ولا يَخْفى أنَّهُ ضَعِيفُ الدَّلالَةِ وفي البَحْرِ عَنْ عِكْرِمَةَ والزُّهْرِيِّ أنَّهُما قالا: المَعْنى لِأوَّلِ مَوْضُوعِ الحَشْرِ وهو الشّامُ، وفي الحَدِيثِ أنَّهُ ﷺ قالَ لَهم: ««اخْرُجُوا قالُوا: إلى أيْنَ ؟ قالَ: إلى أرْضِ المَحْشَرِ»» ولا يَخْفى ضَعْفُ هَذا المَعْنى أيْضًا، وقِيلَ: آخِرُ حَشْرِهِمْ أنَّ نارًا تَخْرُجُ قَبْلَ السّاعَةِ فَتَحْشُرُهم كَسائِرِ النّاسِ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ أُرِيدَ حَشْرُ القِيامَةِ أيْ هَذا أوَّلُهُ والقِيامُ مِنَ القُبُورِ آخِرُهُ، وهو كَما تَرى، وقِيلَ: المَعْنى أخْرَجَهم مِن دِيارِهِمْ لِأوَّلِ جَمْعٍ حَشَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أوْ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِقِتالِهِمْ لِأنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ قَصْدِ قِتالِهِمْ، وفِيهِ مِنَ المُناسَبَةِ لِوَصْفِ العِزَّةِ ما لا يَخْفى، ولِذا قِيلَ: إنَّهُ الظّاهِرُ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ جَمَعَ المُسْلِمِينَ لِقِتالِهِمْ في هَذِهِ المَرَّةِ أيْضًا ولِذا رَكِبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِمارًا مَخْطُومًا بِلِيفٍ لِعَدَمِ المُبالاةِ بِهِمْ وفِيهِ نَظَرٌ، وقِيلَ: لِأوَّلِ جَمْعِهِمْ لِلْمُقاتَلَةِ مِنَ المُسْلِمِينَ لِأنَّهم لَمْ يَجْتَمِعُوا لَها قَبْلُ، والحَشْرُ إخْراجُ جَمْعٍ سَواءً كانَ مِنَ النّاسِ لِحَرْبٍ أوْ لا، نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِيهِ كَوْنُ المَحْشُورِ جَمْعًا مِن ذَوِي الأرْواحِ لا غَيْرَ، ومَشْرُوعِيَّةُ الإجْلاءِ كانَتْ في ابْتِداءِ الإسْلامِ، وأمّا الآنَ فَقَدْ نُسِخَتْ، ولا يَجُوزُ إلّا القَتْلُ أوِ السَّبْيُ أوْ ضَرْبُ الجِزْيَةِ ﴿ما ظَنَنْتُمْ﴾ أيُّها المُسْلِمُونَ ﴿أنْ يَخْرُجُوا﴾ لِشِدَّةِ بَأْسِهِمْ ومَنَعَتِهِمْ ووِثاقَةِ حُصُونِهِمْ وكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وعِدَّتِهِمْ.
﴿وظَنُّوا أنَّهم مانِعَتُهم حُصُونُهم مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ ظَنُّوا أنَّ حُصُونَهم مانِعَتُهم أوْ تَمْنَعُهم مِن بَأْسِ اللَّهِ تَعالى - فَحُصُونُهم - مُبْتَدَأٌ و”مانِعَتُهم“ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، والجُمْلَةُ خَبَرُ ”أنَّ“ وكانَ الظّاهِرُ لِمُقابَلَةِ ﴿ما ظَنَنْتُمْ أنْ يَخْرُجُوا﴾ وظَنُّوا أنْ لا يَخْرُجُوا والعُدُولُ إلى ما في النَّظْمِ الجَلِيلِ لِلْإشْعارِ بِتَفاوُتِ الظَّنِينِ، وأنَّ ظَنَّهم قارَبَ اليَقِينَ فَناسَبَ أنْ يُؤْتى بِما يَدُلُّ عَلى فَرْطِ وُثُوقِهِمْ بِما هم فِيهِ فَجِيءَ - بِمانِعَتِهِمْ. وحُصُونُهم - مُقَدِّمًا فِيهِ الخَبَرَ عَلى المُبْتَدَأِ ومَدارُ الدَّلالَةِ التَّقْدِيمُ لِما فِيهِ مِنَ الِاخْتِصاصِ فَكَأنَّهُ لا حِصْنَ أمْنَعُ مِن حُصُونِهِمْ، وبِما يَدُلُّ عَلى اعْتِقادِهِمْ في أنْفُسِهِمْ أنَّهم في عِزَّةٍ ومَنَعَةٍ لا يُبالِي مَعَهُما بِأحَدٍ يَتَعَرَّضُ لَهم أوْ يَطْمَعُ في مَعازَتِهِمْ، فَجِيءَ بِضَمِيرِ - هُمْ- وصُيِّرَ اسْمًا - لِأنَّ- وأُخْبِرَ عَنْهُ بِالجُمْلَةِ لِما في ذَلِكَ مِنَ التَّقْوى عَلى ما في الكَشْفِ وشَرْحِالطَّيِّبِيِّ، وفي كَوْنِ ذَلِكَ مِن بابِ التَّقْوى بَحْثٌ، ومَنَعَ بَعْضُهم جَوازَ الإعْرابِ السّابِقِ بِناءً عَلى أنَّ تَقْدِيمَ الخَبَرِ المُشْتَقِّ عَلى المُبْتَدَأِ المُحْتَمَلِ لِلْفاعِلِيَّةِ لا يَجُوزُ كَتَقْدِيمِ الخَبَرِ إذا كانَ فِعْلًا، وصَحَّحَ الجَوازَ في المُشْتَقِّ دُونَ الفِعْلِ، نَعَمِ اخْتارَ صاحِبُ الفَرائِدِأنْ يَكُونَ «حُصُونُهم» فاعِلًا - لِمانِعَتِهِمْ - لِاعْتِمادِهِ عَلى المُبْتَدَأِ.
وجُوِّزَ كَوْنُ ﴿مانِعَتُهُمْ﴾ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ ﴿حُصُونُهُمْ﴾، وتُعُقِّبَ بِأنَّ فِيهِ الإخْبارَ عَنِ النَّكِرَةِ بِالمَعْرِفَةِ إنْ كانَتْ إضافَةً مانِعَةً لَفْظِيَّةً، وعَدَمُ كَوْنِ المَعْنى عَلى ذَلِكَ إنْ كانَتْ مَعْنَوِيَّةً بِأنْ قَصَدَ اسْتِمْرارَ المَنعِ فَتَأمَّلْ، وكانَتْ ﴿حُصُونُهُمْ﴾ عَلى ما قِيلَ أرْبَعَةً: الكَتِيبَةُ والوَطِيحُ والسَّلالِمُ والنَّطاةُ، وزادَ بَعْضُهُمُ الوَخْدَةُ وبَعْضُهم شِقًّا، والَّذِي في القامُوسِ أنَّهُ مَوْضِعٌ بِخَيْبَرَ أوْ وادٍ بِهِ ﴿فَأتاهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ أمْرُهُ سُبْحانَهُ، وقَدَرُهُ عَزَّ وجَلَّ المُتاحُ لَهم ﴿مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ ولَمْ يَخْطُرْ بِبالِهِمْ وهو عَلى ما رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وأبِي صالِحٍ وابْنِ جُرَيْجٍ
صفحة 41
قَتْلُ رَئِيسِهِمْ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ فَإنَّهُ مِمّا أضْعَفَ قُوَّتَهم وقَلَّ شَوْكَتَهم وسَلَبَ قُلُوبَهُمُ الأمْنَ والطُّمَأْنِينَةَ، وقِيلَ: ضَمِيرُ ﴿فَأتاهُمُ﴾ و﴿لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ أيْ فَأتاهم نَصْرُ اللَّهِ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا، وفِيهِ تَفْكِيكُ الضَّمائِرِ.
وقُرِئَ فَآتاهُمُ اللَّهُ، وهو حِينَئِذٍ مُتَعَدٍّ لِمَفْعُولَيْنِ ثانِيهِما مَحْذُوفٌ. أيْ فَآتاهُمُ اللَّهُ العَذابَأوِ النَّصْرَ ﴿وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ أيِ الخَوْفَ الشَّدِيدَ مِن رَعَبْتُ الحَوْضَ إذْ مَلَأْتُهُ لِأنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ أنَّهُ مَلَأ القَلْبَ، وأصْلُ القَذْفِ الرَّمْيُ بِقُوَّةٍ أوْ مِن بَعِيدٍ، والمُرادُ بِهِ هُنا لِلْعُرْفِ إثْباتُ ذَلِكَ ورَكْزُهُ في قُلُوبِهِمْ.
Page 545
58:22
لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢
You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.
1 translator’s note
- i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩
سورة الحشر
Al-Hashr
The Exile · Medinan · 24 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
59:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- See footnote to 57:1. ↩
59:2
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢
It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.
59:3
وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣
And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.