Al-HashrJuz 28 · Page 545

Al-Hashr 59:2

The Exile · Juz 28 · Page 545

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢

It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.

2 translator’s notes
  1. Referring to the Jews of Banun-Naḍeer, who broke their pact with the Messenger of Allāh (ﷺ).

    [1652] This was the first tme they had ever been gathered and expelled.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 59:1–5

شرح الكلمات:

سبح لله ما في السماوات وما في الأرض: أي نزّه الله تعالى وقدَّسَهُ بلسان الحال والقال ما في السماوات وما في الأرض من سائر الكائنات.

وهو العزيز الحكيم: أي العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره لأوليائه.

هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم: أي أخرج يهود بني النضير من ديارهم بالمدينة.

لأول الحشر: أي لأول حشر كان وثاني حشر كان من خيبر إلى الشام.

ما ظننتم أن يخرجوا: أي ما ظننتم أيها المؤمنون أن بني النضير يخرجون من ديارهم.

وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله: أي وظن يهود بني النضير أن حصونهم تمنعهم مما قضى الله به عليهم من إجلائهم من المدينة.

فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا: أي فجاءهم الله من حيث لم يظنوا أنهم يؤتون منه.

وقذف في قلوبهم الرعب: أي وقذف الله تعالى الخوف الشديد من محمد وأصحابه.

يخربون بيوتهم بأيديهم: أي يخربون بيوتهم حتى لا ينتفع بها المؤمنون وليأخذوا بعض أبوابها وأخشابها المستحسنة معهم.

وأيدي المؤمنين: إذ كانوا يهدمون عليهم الحصون ليتمكنوا من قتالهم.

فاعتبروا يا أولي الأبصار: أي فاتعظوا بحالهم يا أصحاب العقول ولا تغتروا ولا تعتمدوا إلا على الله سبحانه وتعالى.

ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء: أي ولولا أن كتب الله عليهم الخروج من المدينة.

لعذبهم في الدنيا: أي بالقتل والسبيّ كما عذب بني قريظة إخوانهم بذلك.

ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله: جزاهم بما جزاهم به من عذاب الدنيا والآخرة بسبب مخالفتهم لله ورسوله ومعاداتهم لهما.

ما قطعتم من لينة أو تركتموها: أي ما قطعتم أيها المؤمنون من نخلة لينة أو تركتموها بلا قطع.

فبإذن الله وليخزي الفاسقين: أي فقطع ما قطعتم وترك ما تركتم كان بإرادة الله وكان ليجزي الله الفاسقين يهود بني النضير.

معنى الآيات:

يخبر تعالى عن جلاله وعظمته بأنه سبحه أي نزهه عن كل النقائص من الشريك والصاحبة والولد والعجز والنقص مطلقاً بلسان القال ولسان الحال جميع ما في السماوات وما في الأرض من الملائكة والإنس والجن والحيوان والشجر والحجر والمدر، وأنه هو العزيز الانتقام الحكيم في تدبير حياة الأنام. هو الذي أخرج الذين كفروا من يارهم يهود بني النضير أجلاهم من ديارهم بالمدينة لأول الحشر إلى أذرعات بالشام ومنهم من نزل بخيبر وسيكون لهم حشر آخر حيث حشرهم عمر وأجلاهم من خيبر إلى الشام.

وقوله تعالى في خطاب المؤمنين: ﴿ما ظَنَنتُمْ أن يَخْرُجُواْ﴾ أي من ديارهم وظنوا هم أنهم مانعتهم حصونهم من الله. فخاب ظنهم إذ أتاهم أمر الله من حيث لم يظنوا وذلك بأن قذف في قلوبهم الرعب والخوف الشديد من الرسول وأصحابه حتى أصبحوا يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين.

المؤمنون يخربونها من الظاهر لفتح البلاد وهم يخربونها من الباطن وذلك أن الصلح الذي تم بينهم وبين الرسول والمؤمنين أنهم يحملون أموالهم إلا الحلقة أي السلاح ويجلون عن البلاد إلى الشام وهو أول حشر لهم فكانوا إذا أعجبهم الباب أو الخشبة نزعوها من محلها فيخرب البيت لذلك. وقوله تعالى ﴿فَٱعْتَبِرُواْ يٰأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾ أي البصائر والنهي أي اتعظوا بحال بني النضير الأقوياء كيف قذف الله الرعب في قلوبهم وأجلوا عن ديارهم فاعتبروا يا أولي البصائر فلا تغتروا بقواكم ولكن اعتمدوا على الله وتوكلوا عليه.

وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا أن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمُ ٱلْجَلاءَ﴾ أزلا في اللوح المحفوظ لعذبهم في الدنيا بالسبي والقتل كما عذب بني قريظة بعدهم. ولهم في الآخرة عذاب النار، ثم علل تعالى لهذا العذاب الذي أنزله وينزله بهم بقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي خالفوهما وعادوهما، ومن يشاق الله يعاقبه بأشد العقوبات فإن الله شديد العقاب.

وقوله تعالى ﴿ما قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ﴾ أي من نخلة لينة أو تركتموها بلا قطع قائمة على أصولها فقد كان ذلك بإذن الله فلا إثم عليكم فيه فقد أسرّ به المؤمنين وأخزى به الفاسقين اليهود.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان جلال الله وعظمته مع عزه وحكمته في تسبيحه من كل المخلوقات العلوية والسفلية وفي إجلاء بني النضير من ديارهم وهو أول حشر وإجلاء تم لهم وسيعقبه حشرٌ ثانٍ وثالثٌ.

٢- بيان أكبر عبرة في خروج بني النضير، وذلك لما كان لهم من قوة ولما عليه المؤمنون من ضعف ومع هذا فقد انهزموا شر هزيمة وتركوا البلاد والأموال ورحلوا إلى غير رجعة. فعلى مثل هذا يتعظ المتعظون فإنه لا قوة تنفع مع قوة الله، فلا يغتر العقلاء بقواهم المادية بل عليهم أن يعتمدوا على الله أولاً وآخراً.

٣- علة هزيمة بني النضير ليست إلا محادتهم لله والرسول ومخالفتهم لهما وهذه سنته تعالى في كل من يحاده ويحاد رسوله فإنه ينزل به أشد أنواع العقوبات.

٤- عفو الله تعالى على المجتهد إذا أخطأ وعدم مؤاخذته، فقد اجتهد المؤمنون في قطع نخل بني النضير من أجل إغاظتهم حتى ينزلوا من حصونهم. وأخطأوا في ذلك إذ قطع النخل المثمر فساد، ولكن الله تعالى لم يؤاخذهم لأنهم مجتهدون.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 545

Al-MujadilaJuz 28 · Page 545

58:22

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.

1 translator’s note
  1. i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩

سورة الحشر

Al-Hashr

The Exile · Medinan · 24 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

59:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

59:2

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢

It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.

2 translator’s notes
  1. Referring to the Jews of Banun-Naḍeer, who broke their pact with the Messenger of Allāh (ﷺ).

    [1652] This was the first tme they had ever been gathered and expelled.

    ↩
  2. ↩

59:3

وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣

And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.

Al-Jaza'iriTafsir · 59:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском