Al-HashrJuz 28 · Page 548

Al-Hashr 59:21

The Exile · Juz 28 · Page 548

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:17–24

قوله تعالى: ﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي النار﴾ .

العامة على نصب «عَاقِبتَهُمَا» والاسم «أن» وما في حيزها، لأن الاسم أعرف من ﴿عاقبتهما أنهما في النار﴾ . وقد تقدم تحرير هذا في «آل عمران» و «الأنعام» .

وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وابن أرقم: برفعها، على جعلها اسماً، و «أن» وما في حيزها خبر كقراءة: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ [الأنعام: 23] .

قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ .

العامة على نصبه، حالاً من الضمير المستكن في الجار لوقوعه خبراً.

والتثنية ظاهرة فيمن جعل الآية مخصوصة في الراهب والشيطان، ومن جعلها في الجنس فالمعنى فكان عاقبة الفريقين أو الصنفين.

قال مقاتل: يعني المنافقين واليهود.

ونصب «عَاقِبتَهُمَا» على أنه خبر «كان» والاسم ﴿أَنَّهُمَا فِي النار﴾ .

وقرأ عبد الله، وزيد بن علي، والأعمش، وابن أبي عبلة: برفعه خبراً، والظرف ملغى، فيتعلق بالخبر، وعلى هذا فيكون تأكيداً لفظيًّا للحرف، وأعيد معه ضمير ما دخل عليه كقوله: ﴿فَفِي الجنة خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [هود: 108] .

وهذا على مذهب سيبويه، فإنه يجيز إلغاء الظرف وإن أكد.

والكوفيون يمنعونه، وهذا حجة عليهم، وقد يجيبون بأنا لا نسلم أن الظرف في هذه القراءة ملغى بل نجعله خبراً ل «أن» و «خالدان» خبر ثان، وهو محتمل لما قالوا إلا أن الظاهر خلافه.

قال القرطبي: وهذه القراءة خلاف المرسوم.

وقوله: ﴿وَذَلِكَ جَزَآءُ الظالمين﴾ أي: المشركين، كقوله: ﴿إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13] .

قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله﴾ في أوامره ونواهيه، وأداء فرائضه واجتناب معاصيه. ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ يعني يوم القيامة، والعرب تكني عن المستقبل بالغد.

وقيل: ذكر الغد تنبيهاً على أن الساعة قريبة؛ كقوله: [الطويل]

4754 - وإنَّ غَداً للنَّاظرينَ قريبُ ... وقال الحسن وقتادة: قرب الساعة حتى جعلت كغد؛ لأن كل آت قريب، والموت لا محالة آت. ومعنى «ما قدَّمتْ» أي: من خير أو شرّ.

ونكر النفس لاستقلال النفس التي تنظر فيما قدمت للآخرة، كأنه قال: فلتنظر نفس واحدة في ذلك، ونكر الغد، لتعظيمه وإبهام أمره، كأنه قيل: الغد لا يعرف كنهه لعظمه.

وقرأ العامة بسكون لام الأمر في قوله: «ولتنظر» .

وأبو حيوة ويحيى بن الحارث بكسرها على الأصل.

والحسن: بكسرها ونصب الفعل، جعلها لام «كي» ، ويكون المعلل مقدّراً، أي: ولتنظر نفس حذركم وأعمالكم.

قوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾ تأكيد.

وقيل: كرر لتغاير متعلق التقويين فمتعلق الأولى: أداء الفرائض لاقترانه بالعمل، والثانية: ترك المعاصي لاقترانه بالتهديد والوعيد، قال معناه الزمخشري.

ثم قال: ﴿إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ .

قال سعيد بن جبير: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي: بما يكون منكم.

قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ﴾ .

العامة: على الخطاب، وأبو حيوة: على الغيبة، على الالتفات.

﴿نَسُواْ الله﴾ أي: تركوه ﴿فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ أن يعملوا لها خيراً. قاله المقاتلان.

وقيل: نسوا حق الله، فأنساهم حق أنفسهم. قاله سفيان.

وقيل: «نسُوا اللَّه» بترك ذكره وتعظيمه «فأنساهم أنفسَهُمْ» بالعذاب أن يذكر بعضهم بعضاً. حكاه ابن عيسى.

وقيل: قال سهل بن عبد الله: «نَسُوا اللَّهَ» عند الذنوب «فَأنسَاهُم أنفُسهُمْ» عند التوبة.

وقيل: «أنْسَاهُمْ أنفسَهُمْ» أي: أراهم يوم القيامة من الأحوال ما نسوا فيه أنفسهم، كقوله تعالى: ﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ [إبراهيم: 43] ، ﴿وَتَرَى الناس سكارى وَمَا هُم بسكارى ولكن عَذَابَ الله شَدِيدٌ﴾ [الحج: 2] .

ونسب تعالى الفعل إلى نفسه في «أنسَاهُمْ» إذ كان ذلك بسبب أمره ونهيه، كقولك: أحمدت الرجل إذا وجدته محموداً.

وقيل: «نَسُوا اللَّهَ» في الرخاء «فأنَساهُمْ أنفُسُهمْ» في الشدائد.

﴿أولئك هُمُ الفاسقون﴾ . قال ابن جبير: العاصون.

وقال ابن زيد: الكاذبون، وأصل الفِسْق الخروج، أي: الذين خرجوا عن طاعة الله.

قوله تعالى: ﴿لاَ يستوي أَصْحَابُ النار وَأَصْحَابُ الجنة﴾ أي: في الفضل والرتبة، لما أرشد المؤمنين إلى ما هو مصلحتهم يوم القيامة، بقوله: ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ وهدّد الكافرين بقوله: ﴿كالذين نَسُواْ الله فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ بين بهذه الآية الفرق بين الفريقين. واعلم أن الفرق بينهما معلوم بالضرورة، وإنما ذكر الفرق في هذا الموضع للتنبيه على عظم ذلك الفرق، ثم [قال: ﴿أَصْحَابُ الجنة هُمُ الفآئزون﴾ .

وهذا كالتفسير لنفي تساويهما.

و «هم» يجوز أن يكون فصلاً، وأن يكون مبتدأ، فعلى الأول: الإخبار بمفرد، وعلى الثاني: بجملة.

ومعنى «الفَائِزُونَ» المقربون المكرمون.

وقيل: الناجون من النار، ونظير هذه الآية قوله: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الخبيث والطيب﴾ [المائدة: 100] ، وقوله: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: 18] ، وقوله: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار] ﴾ [ص: 28] .

فصل

احتجّت المعتزلة بهذه الآية على أن صاحب الكبيرة لا يدخل الجنة بهذه الآية، قالوا: لأن الآية دلت على أن أصحاب النار وأصحاب الجنة لا يستويان، [فلو دخل صاحب الكبيرة الجنة لكان أصحاب الجنة وأصحاب النار يستويان] ، وهو غير جائز وجوابه معلوم.

فصل في أن المسلم لا يقتل بالذمي

دلت هذه الآية على أن المسلم لا يقتلُ بالذمي كما هو مذكور في كتب الفقه. قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرآن على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ الله﴾ .

وهذا حثّ على تأمل مواعظ القرآن، وبيّن أنه لا عذر في ترك التدبر، فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبالُ مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ورأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة، أي: متشققة من خشية الله.

والخاشع: الذَّليل. والمتصدّع: المتشقق.

وقيل: «خاشعاً» لله بما كلفه من طاعته، «متصدعاً» من خشية الله أن يعصيه فيعاقبه.

وقيل: هو على وجه المثل للكفار.

قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾ .

أي: أنه لو أنزل القرآن على الجبل لخشع لوعده، وتصدع لوعيده، وأنتم أيها المقهورون بإعجازه لا ترغبون في وعده، ولا ترهبون من وعيده.

والغرض من هذا الكلام التنبيه على فساد قلوب هؤلاء الكفار وغلظ طباعهم، ونظيره قوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذلك فَهِيَ كالحجارة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: 74] .

وقيل: الخطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أي: لو أنزلنا هذا القرآن يا محمد على جبل لما ثبت وتصدع من نزوله عليه، وقد أنزلناه عليك وثبتناك له، فيكون ذلك امتناناً عليه أن ثبته لما لم يثبت عليه الجبال.

وقيل: إنه خطاب للأمة، وأن الله - تعالى - لو أنذر بهذا القرآن الجبال لتصدّعت من خشية الله، والإنسان أقل قوة وأكثر ثباتاً، فهو يقوم بحقه إن أطاع، ويقدر على ردّه إن عصى؛ لأنه موعود بالثواب، ومزجُور بالعقاب.

قوله: «خاشعاً» حال؛ لأن الرؤية بصرية.

وقرأ طلحة: «مصّدعاً» بإدغام التاء في الصاد.

قوله تعالى: ﴿هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ .

لما وصف القرآن بالعظم، ومعلوم أن عظم الصفة تابع لعظم الموصوف، أتبع ذلك بشرح عظمة الله تعالى، فقال: ﴿هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الغيب والشهادة هُوَ الرحمن الرحيم﴾ .

قال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: معناه: عالم السر والعلانية.

وقيل: ما كان وما يكون.

وقال سهل: عالم بالآخرة والدنيا.

وقيل: «الغيب» ما لم يعلمه العباد ولا عاينوه، و «الشَّهَادة» ما علموا وشهدوا.

وقوله: ﴿الرحمن الرحيم﴾ . تقدم مثله.

قوله تعالى: ﴿هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ الملك القدوس﴾ .

قرأ أبو دينار وأبو السمال: «القَدُّوس» بفتح القاف.

[قال الحسن: هو الذي كثرت بركاته] .

والعامة: بضمها، وهو المنزّه عن كل نقص، والطَّاهر عن كل عيبٍ.

والقدَس - بالتحريك - السّطل بلغة أهل الحجاز، لأنه يتطهر منه.

ومنه «القادوس» لواحد الأواني الذي يستخرج به الماء من البئر بالسانية.

وكان سيبويه يقول: «قَدُّوس، وسبُّوح» بفتح أولهما.

وحكى أبو حاتم عن يعقوب أنه سمع عند الكسائي أعرابياً فصيحاً يكنى أبا الدينار يقرأ: «القَدُّوس» بفتح القاف.

قال ثعلب: كل اسم على «فَعُّول» فهو مفتوح الأول، مثل: سَفُّود، وكَلُّوب، وتَنُّور، وسَمُّور، وشَبُّوط، إلا السُّبُّوح والقُدُّوس، فإنَّ الضم فيهما أكثر، وقد يفتحان، وكذلك: الذروح بالضم.

قوله: «السَّلامُ» . أي: ذو السلامة من النقائص.

قال ابن العربي: اتفق العلماء على أنّ قوله: «السَّلامُ» النسبة، تقديره: ذو السلامة، ثم اختلفوا في ترجمة النسبة.

فقيل: معناه الذي سَلِمَ من كل عيب، وبَرِىءَ من كل نقص.

وقيل: المسلم على عباده في الجنّة، كما قال: ﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ [يس: 58] .

وقيل: معناه الذي سلم الخلق من ظلمه. وهذا قول الخطابي.

قال القرطبي: وعلى هذا والذي قبله يكون صفة فعل، وعلى الأول يكون صفة ذات.

وقيل: معناه: المسلم لعباده.

قوله: «المُؤمِنُ» .

أي: الذي أمن أولياؤه عذابهُ، يقال: أمنه يؤمنه فهو مؤمن.

وقيل: المصدق لرسله بإظهار معجزاته عليهم، ومصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب، ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب.

وقال مجاهد: المؤمن الذي وحَّد نفسه بقوله: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: 18] .

وقرأ العامة: «المُؤمِن - بكسر الميم - اسم فاعل من آمن بمعنى أمن» .

وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، وقيل ابن القعقاع: بفتحها.

فقال الزمخشري: بمعنى المؤمن به، على حذف حرف الجر، كقوله: ﴿واختار موسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: 155] المختارون.

وقال أبو حاتم: لا يجوز ذلك، أي: هذه القراءة؛ لأنه لو كان كذلك لكان المؤمن به، وكان جائزاً، لكن المؤمن المطلق بلا حرف جر يكون من كان خائفاً فأمن، فقد ردّ ما قاله الزَّمخشري.

فصل

قال ابن عباس: إذا كان يوم القيامة أخرج أهل التوحيد من النار، وأول من يخرج من وافقه اسمه اسم نبي حتى إذا لم يبقَ فيها من يوافق اسمه اسم نبي، قال الله تعالى لباقيهم: أنتم المسلمون وأنا السلام، وأنتم المؤمنون وأنا المؤمن، فيخرجهم من النار ببركة هذين الاسمين.

قوله: ﴿المهيمن العزيز﴾ .

قيل: معنى المهيمن «الشاهد» الذي لا يغيب عنه شيء. وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي ومقاتل.

قال الخليل وأبو عبيدة: هَيْمَنَ يُهَيْمِنُ فهو مُهَيْمِنٌ، وقد تقدم الكلام عليه عند قوله: ﴿وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 48] .

وقال ابن الأنباري: «المُهَيْمِنُ» : القائم على خَلْقِه بقدرته.

وأنشد: [الطويل]

4755 - ألاَ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِ ... مُهَيْمِنُهُ التَّاليهِ في العُرْفِ والنُّكْرِ

وقيل هو في الأصل: مُؤيمن فقلبت الهمزة هاء، كقوله: «أرَقْت وهرقت» ومعناه: المؤمن. نقله البغوي.

وتقدم الكلام على «العَزِيز» .

قوله: «الجبَّارُ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 548

Al-HashrJuz 28 · Page 548

59:17

فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧

So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.

59:18

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.

59:19

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩

And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.

59:20

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].

59:21

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.

59:22

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢

He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

1 translator’s note
  1. See footnotes to 6:73. ↩

59:23

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.

8 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.

    [1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."

    [1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.

    [1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."

    [1663] Refer to footnote in 2:129.

    [1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.

    [1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
  6. ↩
  7. ↩
  8. ↩

59:24

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5

5 translator’s notes
  1. i.e., He who destined existence for His creation.

    [1667] i.e., He who brings His creation into existence.

    [1668] i.e., He who gives every creation its particular form.

    [1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.

    [1670] Refer to footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
Ibn 'AdilTafsir · 59:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском