Al-HashrJuz 28 · Page 548

Al-Hashr 59:21

The Exile · Juz 28 · Page 548

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:21–22

﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾

واعْلَمْ أنَّ التَّفاوُتَ بَيْنَ هَذَيْنِ الفَرِيقَيْنِ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ، فَذِكْرُ هَذا الفَرْقِ في مِثْلِ هَذا المَوْضِعِ يَكُونُ الغَرَضُ مِنهُ التَّنْبِيهَ عَلى عِظَمِ ذَلِكَ الفَرْقِ، وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأوْلى: المُعْتَزِلَةُ احْتَجُّوا عَلى أنَّ صاحِبَ الكَبِيرَةِ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ؛ لِأنَّ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّ أصْحابَ النّارِ وأصْحابَ الجَنَّةِ لا يَسْتَوِيانِ، فَلَوْ دَخَلَ صاحِبُ الكَبِيرَةِ في الجَنَّةِ لَكانَ أصْحابُ النّارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ يَسْتَوِيانِ، وهو غَيْرُ جائِزٍ، وجَوابُهُ مَعْلُومٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ المُسْلِمَ لا يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ، وقَدْ بَيَّنّا وجْهَهُ في الخِلافِيّاتِ.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ هَذِهِ البَياناتِ عَظَّمَ أمْرَ القُرْآنِ فَقالَ:

﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ والمَعْنى أنَّهُ لَوْ جُعِلَ في الجَبَلِ عَقْلٌ كَما جُعِلَ فِيكم، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ لَخَشَعَ وخَضَعَ وتَشَقَّقَ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ أيِ الغَرَضُ مِن ذِكْرِ هَذا الكَلامِ التَّنْبِيهُ عَلى قَساوَةِ قُلُوبِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ وغِلَظِ طِباعِهِمْ، ونَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَهي كالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤] واعْلَمْ أنَّهُ لَمّا وصَفَ القُرْآنَ بِالعِظَمِ، ومَعْلُومٌ أنَّ عِظَمَ الصِّفَةِ تابِعٌ لِعِظَمِ المَوْصُوفِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِشَرْحِ عَظَمَةِ اللَّهِ فَقالَ:

﴿هو اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ وقِيلَ: السِّرُّ والعَلانِيَةُ، وقِيلَ: الدُّنْيا والآخِرَةُ.

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قَدَّمَ الغَيْبَ عَلى الشَّهادَةِ في اللَّفْظِ وفِيهِ سِرٌّ عَقْلِيٌّ، أمّا المُفَسِّرُونَ فَذَكَرُوا أقْوالًا في الغَيْبِ والشَّهادَةِ، فَقِيلَ: الغَيْبُ المَعْدُومُ، والشَّهادَةُ المَوْجُودُ، ما غابَ عَنِ العِبادِ وما شاهَدُوهُ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو المَلِكُ﴾ وكُلُّ ذَلِكَ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿القُدُّوسُ﴾ قُرِئَ بِالضَّمِّ والفَتْحِ، وهو البَلِيغُ في النَّزاهَةِ في الذّاتِ والصِّفاتِ والأفْعالِ والأحْكامِ والأسْماءِ، وقَدْ شَرَحْناهُ في أوَّلِ سُورَةِ الحَدِيدِ، ومَضى شَيْءٌ مِنهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿ونُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠] وقالَ الحَسَنُ: إنَّهُ الَّذِي كَثُرَتْ بَرَكاتُهُ.

صفحة ٢٥٥

وقَوْلُهُ: ﴿السَّلامُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ بِمَعْنى السَّلامَةِ، ومِنهُ دارُ السَّلامِ، وسَلامٌ عَلَيْكم. وُصِفَ بِهِ مُبالَغَةً في كَوْنِهِ سَلِيمًا مِنَ النَّقائِصِ، كَما يُقالُ: رَجاءٌ، وغِياثٌ، وعَدْلٌ. فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا التَّفْسِيرِ لا يَبْقى بَيْنَ القُدُّوسِ وبَيْنَ السَّلامِ فَرْقٌ، والتَّكْرارُ خِلافُ الأصْلِ ؟

قُلْنا: كَوْنُهُ قُدُّوسًا إشارَةٌ إلى بَراءَتِهِ عَنْ جَمِيعِ العُيُوبِ في الماضِي والحاضِرِ، وكَوْنُهُ سَلِيمًا إشارَةٌ إلى أنَّهُ لا يَطْرَأُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ العُيُوبِ في الزَّمانِ المُسْتَقْبَلِ، فَإنَّ الَّذِي يَطْرَأُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ العُيُوبِ، فَإنَّهُ تَزُولُ سَلامَتُهُ، ولا يَبْقى سَلِيمًا.

الثّانِي: أنَّهُ سَلامٌ بِمَعْنى كَوْنِهِ مُوجِبًا لِلسَّلامَةِ.

وقَوْلُهُ: ﴿المُؤْمِنُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ الَّذِي آمَنَ أوْلِياءَهُ عَذابَهُ، يُقالُ: آمَنَهُ يُؤَمِّنُهُ، فَهو مُؤْمِنٌ.

والثّانِي: أنَّهُ المُصَدِّقُ، إمّا عَلى مَعْنى أنَّهُ يُصَدِّقُ أنْبِياءَهُ بِإظْهارِ المُعْجِزَةِ لَهم، أوْ لِأجْلِ أنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ يَشْهَدُونَ لِسائِرِ الأنْبِياءِ، كَما قالَ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] ثُمَّ إنَّ اللَّهَ يَصْدُقُهم في تِلْكَ الشَّهادَةِ، وقُرِئَ بِفَتْحِ المِيمِ، يَعْنِي المُؤْمِنَ بِهِ؛ عَلى حَذْفِ الجارِ كَما حُذِفَ في قَوْلِهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] .

وقَوْلُهُ: ﴿المُهَيْمِنُ﴾ قالُوا: مَعْناهُ الشّاهِدُ الَّذِي لا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ. ثُمَّ في أصْلِهِ قَوْلانِ، قالَ الخَلِيلُ وأبُو عُبَيْدَةَ: هَيْمَنَ، يُهَيْمِنُ، فَهو مُهَيْمِنٌ، إذا كانَ رَقِيبًا عَلى الشَّيْءِ.

وقالَ آخَرُونَ: مُهَيْمِنٌ أصْلُهُ مُؤَيْمِنٌ، مِن آمَنَ يُؤْمِنُ، فَيَكُونُ بِمَعْنى المُؤْمِنِ، وقَدْ تَقَدَّمَ اسْتِقْصاؤُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨] وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: المُهَيْمِنُ القائِمُ عَلى خَلْقِهِ بِرِزْقِهِ، وأنْشَدَ:

ألا إنَّ خَيْرَ النّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِ مُهَيْمِنُهُ التّالِيهِ في العُرْفِ والنُّكْرِ

قالَ: مَعْناهُ: القائِمُ عَلى النّاسِ بَعْدَهُ.

وأمّا ﴿العَزِيزُ﴾ فَهو إمّا الَّذِي لا يُوجَدُ لَهُ نَظِيرٌ، وإمّا الغالِبُ القاهِرُ.

وأمّا ﴿الجَبّارُ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّهُ فَعّالٌ مِن جَبَرَ إذا أغْنى الفَقِيرَ، وأصْلَحَ الكَسِيرَ. قالَ الأزْهَرِيُّ: وهو لَعَمْرِي جابِرُ كُلِّ كَسِيرٍ وفَقِيرٍ، وهو جابِرُ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضاهُ، قالَ العَجّاجُ:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإلَهُ فَجَبَرَ

والثّانِي: أنْ يَكُونَ الجَبّارُ مِن: جَبَرَهُ عَلى كَذا، إذا أكْرَهَهُ عَلى ما أرادَهُ، قالَ السُّدِّيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَقْهَرُ النّاسَ ويُجْبِرُهم عَلى ما أرادَهُ. قالَ الأزْهَرِيُّ: هي لُغَةُ تَمِيمٍ، وكَثِيرٌ مِنَ الحِجازِيِّينَ يَقُولُونَها، وكانَ الشّافِعِيُّ يَقُولُ: جَبَرَهُ السُّلْطانُ عَلى كَذا بِغَيْرِ ألِفٍ. وجَعَلَ الفَرّاءُ الجَبّارَ بِهَذا المَعْنى مِن أجْبَرَهُ، وهي اللُّغَةُ المَعْرُوفَةُ في الإكْراهِ، فَقالَ: لَمْ أسْمَعْ فَعّالًا مِن أفْعَلَ إلّا في حَرْفَيْنِ وهُما جَبّارٌ مِن أجْبَرَ، ودَرّاكٌ مِن أدْرَكَ، وعَلى هَذا القَوْلِ الجَبّارُ هو القَهّارُ.

الثّالِثُ: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الجَبّارُ في صِفَةِ اللَّهِ الَّذِي لا يُنالُ، ومِنهُ قِيلَ لِلنَّخْلَةِ الَّتِي فاتَتْ يَدَ المُتَناوِلِ: جَبّارَةٌ.

الرّابِعُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الجَبّارُ هو المَلِكُ العَظِيمُ. قالَ الواحِدِيُّ: هَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ مِن مَعانِي الجَبّارِ في صِفَةِ اللَّهِ، ولِلْجَبّارِ مَعانٍ في صِفَةِ الخَلْقِ:

أحَدُها: المُسَلَّطُ كَقَوْلِهِ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ [ق: ٤٥] .

والثّانِي: العَظِيمُ الجِسْمِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢] .

والثّالِثُ: المُتَمَرِّدُ عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا﴾ [مريم: ٣٢] .

والرّابِعُ: القِتالُ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿إنْ تُرِيدُ إلّا أنْ تَكُونَ جَبّارًا في الأرْضِ﴾ [القصص: ١٩] .

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 548

Al-HashrJuz 28 · Page 548

59:17

فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧

So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.

59:18

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.

59:19

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩

And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.

59:20

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].

59:21

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.

59:22

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢

He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

1 translator’s note
  1. See footnotes to 6:73. ↩

59:23

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.

8 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.

    [1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."

    [1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.

    [1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."

    [1663] Refer to footnote in 2:129.

    [1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.

    [1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
  6. ↩
  7. ↩
  8. ↩

59:24

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5

5 translator’s notes
  1. i.e., He who destined existence for His creation.

    [1667] i.e., He who brings His creation into existence.

    [1668] i.e., He who gives every creation its particular form.

    [1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.

    [1670] Refer to footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
Ar-RaziTafsir · 59:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском