Al-Hashr 59:3
The Exile · Juz 28 · Page 545
وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣
And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 59:2–4
* الإعراب:
(من أهل) متعلّق بحال من فاعل كفروا (من ديارهم) متعلّق ب (أخرج) ، (لأوّل) متعلّق ب (أخرج) [[اللام تسمّى لام التوقيت أي عند أوّل الحشر.. قال الزمخشريّ: وهي كاللام في قوله تعالى: يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي وقولك جئت لوقت كذا.. والكلام من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أي هو الذي أخرج الذين كفروا في وقت الحشر الأول.]] (ما) نافية (أن) حرف مصدريّ ونصب (حصونهم) فاعل اسم الفاعل مانعتهم (من الله) متعلّق ب (مانعتهم) بحذف مضاف أي من عذاب الله [[يجوز أن يكون (حصونهم) مبتدأ مؤخّرا و (مانعتهم) خبرا مقدّما، والجملة خبر أنّ.]] ، (الفاء) عاطفة (حيث) ظرف مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أتاهم) ، (في قلوبهم) متعلّق ب (قذف) ، (بأيديهم) متعلّق ب (يخربون) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أولي) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم.
جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أخرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما ظننتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يخرجوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
والمصدر المؤوّل (أن يخرجوا..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظننتم.
والمصدر المؤوّل (أنّهم مانعتهم..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا.
وجملة: «ظنّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ظننتم.
وجملة: «أتاهم الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظنّوا.
وجملة: «لم يحتسبوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قذف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتاهم الله.
وجملة: «يخربون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[يجوز أن تكون حالا من ضمير الغائب في (قلوبهم) .]] .
وجملة: «اعتبروا ... » في محلّ جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا شأن الكافرين فاعتبروا بحالهم.
وجملة: «يا أولى الأبصار ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
3- (الواو) استئنافيّة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (عليهم) متعلّق ب (كتب) ، (اللام) واقعة في جواب لولا (في الدنيا) متعلّق ب (عذّبهم) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ، (في الآخرة) حال من عذاب [[أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (لهم) .]] .
والمصدر المؤوّل (أن كتب) في محلّ رفع مبتدأ.. والخبر محذوف تقديره موجود.
وجملة: «لولا كتابة الجلاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كتب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «عذّبهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لهم ... عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة [[لم تعطف الجملة على الجواب لأنّ العذاب ممتنع في الدنيا بوجود الجلاء، ولكنّه في الآخرة غير ممتنع، فلو عطفت الجملة على الجواب للزم امتناع العذاب عنهم في الآخرة.]] .
4- الإشارة في قوله (ذلك) إلى الإجلاء في الدنيا والعذاب في الآخرة..
(الواو) استئنافيّة (الفاء) تعليليّة.
والمصدر المؤوّل (أنّهم شاقّوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) .
وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «شاقّوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «من يشاقّ ... » لا محلّ لها استئناف مقرّر لمضمون ما سبق.
وجملة: «يشاقّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «إنّ الله شديد ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: من يشاقّ الله يعاقبه فإنّ الله شديد العقاب.
* الصرف:
(2) مانعتهم: مؤنّث مانع، اسم فاعل من الثلاثيّ منع، وزنه فاعل.
(حصونهم) ، جمع حصن، اسم للمكان المحصّن، وزنه فعل بكسر فسكون، ووزن حصون فعول بضمّتين.
(3) الجلاء: مصدر سماعيّ لفعل جلا الثلاثيّ، وفيه إبدال الواو همزة أصله جلاو، تطرّفت الواو بعد ألف ساكنة قلبت همزة، وزنه فعال بفتح الفاء.
* الفوائد:
- إجلاء بني النضير..
حين قدم رسول الله ﷺ المدينة، صالحه بنو النضير، على ألا يكونوا عليه ولا له. فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا، فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة، فحالف أبا سفيان عند الكعبة، فأمر ﷺ محمد بن مسلمة الأنصاري فقتل كعبا غيلة، ثم خرج النبي ﷺ مع الجيش إليهم، فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة، وأقر بقطع نخيلهم، فلما قذف الله الرعب في قلوبهم، طلبوا الصلح، فأبى عليهم إلا الجلاء، على أن يحمل كل ثلاثة بيوت على بعير ما شاؤوا من متاعهم، ما عدا السلاح فجلوا إلى أذرعات وأريحاء من أرض الشام. وهذا الجلاء هو أول حشرهم. وأوسط حشرهم إجلاء عمر رضي الله عنه لهم من خيبر إلى الشام وآخر حشرهم يوم القيامة.
Page 545
58:22
لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢
You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.
1 translator’s note
- i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩
سورة الحشر
Al-Hashr
The Exile · Medinan · 24 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
59:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- See footnote to 57:1. ↩
59:2
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢
It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.
59:3
وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣
And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.