Al-Hashr 59:5
The Exile · Juz 28 · Page 546
مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
Whatever you have cut down of [their] palm trees or left standing on their trunks - it was by permission of Allāh and so He would disgrace the defiantly disobedient.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 59:5–7
قوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ﴾ .
«ما» شرطية في موضع نصب ب «قطعتم» ، و «من لينة» بيان له، و «فبإذن الله» جزاء الشرط، فلا بد من حذف، أي: فقطعها بإذن الله، فيكون «بإذن الله» الخبر لذلك المبتدأ.
واللِّيْنة: فيها خلاف كبير.
قيل: هي النَّخْلة مطلقاً.
وأنشد الشاعر في ذلك: [الطويل]
4737 - كَأنَّ قُتُودِي فوقهَا عُشُّ طَائرٍ ... عَلَى لِينَةٍ سَوْقاءَ تَهْفُو جُنُوبُهَا
وقال ذو الرمة: [الطويل]
4738 - طِرَاقُ الخَوافِي واقِعٌ فَوْقَ لِينَةٍ ... نَدَى لَيْلهِ فِي رِيشِهِ يَتَرقْرَقُ
وقيل: هي النَّخْلة ما لم تكن عجوة. قاله الزهري، ومالك، وسعيد بن جبير وعكرمة، والخليل.
وقيل: ما لم تكن عجوة ولا برنيَّة، وهو قول أبي عبيدة.
قال جعفر بن محمد: هي العجوة خاصة، وذكر أن العتيق والعجوة كانتا مع نوح في السفينة والعتيق: الفَحْل، وكانت العجوة أصل الإناث كلها، فلذلك شقّ على اليهود قطعها حكاه الماوردي.
وقيل: هي النَّخْلة الكريمة، أي: القريبة من الأرض.
وأنشد الأخفش رحمة الله عليه: [الخفيف]
4739 - قَدْ شَجَانِي الحمَامُ حِينَ تَغَنَّى ... بِفِراقِ الأحْبَابِ مِنْ فَوْقِ لِينَهْ
وقال سفيان بن عيينة: هي ضرب من النخل، يقال لثمره: اللَّون. تمره أجود التَّمر، وهو شديد الصُّفرة يرى نواه من خارجه، ويغيب فيه الضِّرْس، النخلة منها أحب إليهم من وصيف.
وقيل: هي الفَسِيْلة؛ لأنها ألينُ من النخلة.
وأنشد: [الخفيف]
4740 - غَرَسُوا لِينَةً بِمَجْرَى مَعِينٍ ... ثُمَّ حَفُّوا النَّخِيلَ بالآجَامِ
وقيل: اللينة هي الأشجار كلها للينها بالحياة، وأنشد بيت ذي الرمة المتقدم.
وقال الأصمعي: إنها الدَّقَل. قال: وأهل «المدينة» يقولون: لا تنتفخ الموائد حتى توجد الألوان يعنون الدَّقل.
قال ابن العربي: «والصَّحيح ما قاله الزهري ومالك» .
وفي عين «لينة» قولان:
أحدهما: أنها «واو» ؛ لأنها من اللون، وإنما قلبت ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها ك «ديمة» و «قيمة» .
الثاني: أنها «ياء» ؛ لأنها من اللين.
وجمع اللينة «لين» ؛ لأنه من باب اسم الجنس ك «تمرة، وتمر» .
وقد كسر على «ليان» وهو شاذّ؛ لأن تكسير ما يفرق بتاء التأنيث شاذ ك «رطبة ورطب وأرطاب» .
وأنشد: [المتقارب] 4741 - وسَالِفَةٍ كَسَحُوقِ اللِّيَا ... نِ أضْرَمَ فيهَا الغَويُّ الشُّعُرْ
والضمير في قوله «تَرَكْتُمُوهَا» عائد على معنى «ما» .
قوله: «قَائِمَةً» .
قرأ عبد الله والأعمش وزيد بن علي: «قُوَّماً» على وزن «ضُرَّباً» جمع «قائم» مراعاة لمعنى «ما» فإنه جمع.
وقرأ عبد الله، ﴿ما قطعتم من لينةٍ ولا تركتموها على أصولها﴾ أي: لم تقطعوها.
وقرىء: «قَائِماً» مفرداً مذكراً.
وقوله: ﴿أُصُولِهَا﴾ .
قرىء: «أصْلها» بغير «واو» ، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه جمع «أصل» نحو: «رَهْن ورُهُن» .
والثاني: أن يكون حذف الواو استثقالاً لها، واكتفى بالضمة عن «الواو» .
فصل في نزول الآية
روي أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما نزل بنو النضير، وتحصنوا بحصونهم أمر بقطع نخيلهم وإحراقها فجزع أعداء الله عند ذلك، وقالوا: يا محمد زعمت أنك تريد الصَّلاح، أفمن الصلاح قطع الشجر وعَقْر النخل؟ وهل وجدت فيما زعمت أنه أنزل عليك الفساد في الأرض؟ فوجد المسلمون في أنفسهم وخشوا أن ذلك فساداً، واختلفوا في ذلك.
فقال بعضهم: لا تقطعوا فإنها مما أفَاءَ اللَّه علينا.
وقال بعضهم: بل نُغيظهم بقطعها، وأنزل الله هذه الآية بتصديق من نهى عن قطعه، وتحليل من قطعه من الإثم.
وروي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال: حرَّق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نخل بني النضير وقطع وهي «البُويرة» ، فنزل: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً على أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله﴾ أخبر في هذه الآية أن ما قطعوه وما تركوه «فبإذْنِ الله» أي: بأمره ﴿وَلِيُخْزِيَ الفاسقين﴾ .
و «اللام» في «ليخزي» متعلقة بمحذوف أي: أذن في قطعها ليسرَّ المؤمنين ويعزهم ويخزي الفاسقين.
فصل في هدم حصون الكفار
احتجُّوا بهذه الآية على أنَّ حصون الكفرة وديارهُم يجوز هدمُهَا وتحريقُهَا وتغريقها وأن ترمى بالمجانيق وكذلك أشجارهم.
وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أنهم قطعوا منها ما كان موضعاً للقتال.
وروي أن رجلين كانا يقطعان أحدهما العجوة والآخر اللون، فسألهما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال هذا: تركتها لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وقال الآخر: قطعتها غيظاً على الكُفَّار.
واستدلوا به على جواز الاجتهاد بحضرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
قال الماوردي رَحِمَهُ اللَّهُ: في هذه الآية دليل على أن كل مجتهد مصيب.
وقال إلكيا الطبري: وإن كان الاجتهاد يبعد في مثله مع وجود النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بين أظهرهم، ولا شكَّ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رأى ذلك وسكت، فتلقوا الحكم من تقريره فقط.
قال ابن العربي: وهذا باطل لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان معهم، ولا اجتهاد مع حضور النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وإنما يدل على اجتهاد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فيما لم ينزل عليه أخذاً بعموم الأذية للكفار، ودخولاً في الإذْنِ للكل فيما يقضي عليهم بالبوارِ، وذلك قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَلِيُخْزِيَ الفاسقين﴾ .
قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ﴾ الآية.
قال المبرد: «يقال: أفاء يفيء، إذا رجع، وأفاء الله، إذا رده» .
وقال الأزهري: «الفَيْء: ما رده الله على أهل دينه من أموالٍ بلا قتالٍ إما بأن يجلوا عن أوطانهم ويخْلُوهَا للمسلمين، أو يصالحون على جزيةٍ يؤدّونها عن رءوسهم، أو مال غير الجزية يفتدون به من سفكِ دمائهم، كما فعله بنو النضير حين صالحوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على أن لكل ثلاثة منهم حمل بعير مما شاءوا سوى السلاح، ويتركوا الباقي، فهذا المال هو الفيءُ، وهو ما أفاء الله على المسلمين، أي: رده من الكفار على المسلمين» .
وقوله: «مِنْهُمْ» أي: من يهود بني النضير.
قوله: ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ﴾ .
الفاء جواب الشرط، أو زائدة، على أنها موصولة متضمنة معنى الشَّرط، و «ما» نافية.
والإيْجَاف: حمل البعير على السَّير السريع، يقال: وجف البعير والفرس إذا أسرع، يَجِفُ وجْفاً ووَجِيفاً ووجفَاناً، وأوجفته أنا إيجافاً، أي: أتعبته وحركته.
قال العجاج: [الرجز]
4742 - نَاجٍ طَوَاهُ الأيْنُ مِمَّا وجَفَا ... وقال نصيب: [الطويل]
4743 - ألاَ رُبَّ رَكْبٍ قَدْ قطَعْتُ وجيفَهُمْ ... إلَيْكَ ولوْلاَ أنْتَ لَمْ يُوجفِ الرَّكْبُ
قوله تعالى: ﴿مِنْ خَيْلٍ﴾ .
«من» زائدة، أي: خيلاً، والرِّكاب: الإبل، واحدها: راحلة، ولا واحد لها من لفظها.
قال ابن الخطيب: والعرب لا يطلقون لفظ الرَّاكب إلاَّ على راكب البعير، ويسمون راكب الفرس فارساً.
والمعنى: لم تقطعوا إليها شُقَّة، ولا لقيتم بها حرباً ولا مشقة، وإنما كانت من «المدينة» على ميلين قاله الفراء. فمشوا إليها مشياً ولم يركبوا خيلاً، ولا إبلاً إلا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقيل: إنه ركب جملاً.
وقيل: حماراً مخطُوماً بليفٍ، فافتتحها صُلْحاً.
قال ابن الخطيب: إن الصحابة طلبوا من الرسول - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - أن يقسم الفَيْءَ بينهم كما يقسم الغنيمة بينهم، فذكر الله - تعالى - الفرق بين الأمرين، وأن الغنيمة هي التي أتعبتم أنفسكم في تحصيلها، وأما الفيءُ فلم يوجف عليه بخيل ولا ركابٍ، فكان الأمر فيه مفوضاً إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يضعه حيث يشاء.
وها هنا سؤال، وهو أن أموال بني النَّضير أخذت بعد القتال؛ لأنهم حوصروا أياماً، وقاتلوا وقتلوا، ثم صالحوا على الجلاء، فوجب أن تكون تلك الأموال من جملة الغنائم لا من جملة الفيء؟ فلهذا السؤال ذكر المفسرون ها هنا وجهين:
الأول: أن هذه الآية ما نزلت في قرى بني النضير؛ لأنهم أوجفوا عليه بالخيل والرِّكاب، وحاصرهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والمسلمون، بل هي فيء «فَدَك» ؛ لأن أهله انجلوا عنه، فصارت تلك القرى والأموال التي في يد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من غير حربٍ، فكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يأخذ من غلَّة «فدك» نفقته ونفقة من يعوله، ويجعل الباقي للسِّلاح والكراع، فلما مات رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ادعت فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنه كان نحلها «فدكاً» ، فقال أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: أنت أعز الناس علي فقراً، وأحبهم إلي غنى، لكني لا أعرف صحة قولك، ولا يجوز لي أن أحكم بذلك، فشهدت لها أم أيمن ومولى للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فطلب منها أبو بكر الشَّاهد الذي يجوز شهادته في الشرع فلم يكن فأجرى أبو بكر ذلك على ما كان يجريه الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ينفق منه على من كان ينفق عليه الرسول، ويجعل ما يبقى في السلاح والكُراع.
وكذلك عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - جعله في يد علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - يجريه على هذا المجرى، ورد هذا في آخر عهد عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وقال: إن بنا غنًى وبالمسلمين إليه حاجة.
وكان عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - يجريه كذلك، ثم عاد إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - فكان يجريه هذا المجرى، والأئمة الأربعة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - اتَّفقوا على ذلك.
والقول الثاني: أن هذه الآية نزلت في بني النضير وقراهم، وليس للمسلمين يومئذ كثير خيل ولا ركاب، ولم يقطعوا إليها مسافة كبيرة، وإنما كانوا على ميلين من «المدينة» ، فمشوا إليها مشاة، ولم يركب إلا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فلما كانت المقاتلة قليلة، والخيل والركاب غير حاصل أجراه الله - تعالى - مجراه ما لم يحصل فيه المقاتلة أصلاً، فخص رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بتلك الأموال فروي أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قسمها بين المهاجرين، ولم يُعْطِ الأنصار شيئاً منها إلا ثلاثة نفرٍ كانت بهم حاجة: أبو دجانة، وسهل بن حنيف، والحرث بن الصمة.
قال بعض العلماء: لما ترك بنو النضير ديارهم وأموالهم طلب المسلمون أن يكون لهم منها حظ كالغنائم، فبين الله - تعالى - أنها فيءٌ، وكان قد جرى بعض القتال؛ لأنهم حوصروا أياماً، وقاتلوا وقتلوا، ثم صالحوا على الجلاء، ولم يكن قتالٌ على التحقيق، بل جرى مبادىء القتال، وجرى الحصار، فخص الله - تعالى - تلك الأموال برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
وقال مجاهد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: علمهم الله - تعالى - وذكرهم أنه إنما نصر رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ونصرهم بغير كراع ولا عدة.
﴿ولكن الله يسلط رسله على من يشاء من عباده﴾ من أعدائه.
وفي هذا بيان أن تلك الأموال كانت خاصة لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دون أصحابه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم -.
قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَفَآءَ الله﴾ .
Page 546
59:4
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤
That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh - then indeed, Allāh is severe in penalty.
59:5
مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
Whatever you have cut down of [their] palm trees or left standing on their trunks - it was by permission of Allāh and so He would disgrace the defiantly disobedient.
59:6
وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
And what Allāh restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels,1 but Allāh gives His messengers power over whom He wills, and Allāh is over all things competent.
1 translator’s note
- Meaning that they went through no hardship (i.e., war) to obtain it. ↩
59:7
مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧
And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.
2 translator’s notes
Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.
[1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.
↩- ↩
59:8
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨
For the poor emigrants who were expelled from their homes and their properties, seeking bounty from Allāh and [His] approval and supporting [the cause of] Allāh and His Messenger, [there is also a share]. Those are the truthful.
59:9
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩
And [also for] those who were settled in the Home [i.e.,al-Madīnah] and [adopted] the faith before them.1 They love those who emigrated to them and find not any want in their breasts of what they [i.e., the emigrants] were given but give [them] preference over themselves, even though they are in privation. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.
1 translator’s note
- Before the settlement of the emigrants (Muhājireen) among the Anṣār, for whom a share is delegated as well. ↩