Al-HashrJuz 28 · Page 546

Al-Hashr 59:6

The Exile · Juz 28 · Page 546

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

And what Allāh restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels,1 but Allāh gives His messengers power over whom He wills, and Allāh is over all things competent.

1 translator’s note
  1. Meaning that they went through no hardship (i.e., war) to obtain it. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:6

﴿وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهم فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥] الآيَةَ فَتَكُونُ امْتِنانًا وتَكْمِلَةً لِمَصارِفَ أمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى مَجْمُوعِ ما تَقَدَّمَ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ والغَرَضِ عَلى الغَرَضِ لِلِانْتِقالِ إلى التَّعْرِيفِ بِمَصِيرِ أمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ لِئَلا يَخْتَلِفَ رِجالُ المُسْلِمِينَ في قِسْمَتِهِ. ولِبَيانِ أنَّ ما فَعَلَهُ الرَّسُولُ ﷺ في قِسْمَةِ أمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ هو عَدْلٌ إنْ كانَتِ الآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ القِسْمَةِ وما صَدْقُ ما أفاءَ اللَّهُ هو ما تَرَكُوهُ مِنَ الأرْضِ والنَّخْلِ والنَّقْضِ والحَطَبِ.

والفَيْءُ مَعْرُوفٌ في اصْطِلاحِ الغُزاةِ فَفِعْلُ أفاءَ أعْطى الفَيْءَ، فالفَيْءُ في الحُرُوبِ والغاراتِ ما يَظْفَرُ بِهِ الجَيْشُ مِن مَتاعِ عَدُوِّهِمْ وهو أعَمُّ مِنَ الغَنِيمَةِ ولَمْ يَتَحَقَّقْ أيِمَّةُ اللُّغَةِ في أصْلِ اشْتِقاقِهِ فَيَكُونُ الفَيْءُ بِقِتالٍ ويَكُونُ بِدُونِ قِتالٍ وأمّا الغَنِيمَةُ فَهي ما أُخِذَ بِقِتالٍ.

وضَمِيرُ (مِنهم) عائِدٌ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ الواقِعِ في أوَّلِ السُّورَةِ وهم بَنُو النَّضِيرِ. وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ الكُفّارُ، وأنَّهُ نَزَلَ في فَيْءِ فَدَكَ فَهَذا بَعِيدٌ ومُخالِفٌ لِلْآثارِ.

صفحة ٧٩

وقَوْلُهُ ﴿فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ﴾ خَبَرٌ عَنْ (ما) المَوْصُولَةِ قُرِنَ بِالفاءِ لِأنَّ المَوْصُولَ كالشَّرْطِ لَتَضَمُّنِهِ مَعْنى التَّسَبُّبِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا في قَوْلِهِ فَبِإذْنِ اللَّهِ.

وهُوَ بِصَرِيحِهِ امْتِنانٌ عَلى المُسْلِمِينَ بِأنَّ اللَّهَ ساقَ لَهم أمْوالَ بَنِي النَّضِيرِ دُونَ قِتالٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾ [الأحزاب: ٢٥]، ويُفِيدُ مَعَ ذَلِكَ كِنايَةً بِأنْ يَقْصِدَ بِالإخْبارِ عَنْهُ بِأنَّهم لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهِ لازِمَ الخَبَرِ وهو أنَّهُ لَيْسَ لَهم سَبَبُ حَقٍّ فِيهِ. والمَعْنى: فَما هو مِن حَقِّكم، أوْ لا تَسْألُوا قِسْمَتَهُ لِأنَّكم لَمْ تَنالُوهُ بِقِتالِكم ولَكِنَّ اللَّهَ أعْطاهُ رَسُولَهُ ﷺ نِعْمَةً مِنهُ بِلا مَشَقَّةٍ ولا نَصَبٍ.

والإيجافُ: نَوْعٌ مِن سَيْرِ الخَيْلِ. وهو سَيْرٌ سَرِيعٌ بِإيقاعِ وأُرِيدَ بِهِ الرَّكْضُ لِلْإغارَةِ لِأنَّهُ يَكُونُ سَرِيعًا.

والرِّكابُ: اسْمُ جَمْعٍ لِلْإبِلِ الَّتِي تُرْكَبُ. والمَعْنى: ما أغَرْتُمْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ ولا إبِلٍ.

وحَرْفُ (عَلى) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ﴾ لِلتَّعْلِيلِ، ولَيْسَ لِتَعْدِيَةِ أوْجَفْتُمْ لَأنَّ مَعْنى الإيجافِ لا يَتَعَدّى إلى الفَيْءِ بِحَرْفِ الجَرِّ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وهو مَصْدَرُ أوْجَفْتُمْ، أيْ إيجافًا لِأجْلِهِ.

و(مِن) في قَوْلِهِ (مِن خَيْلٍ) زائِدَةٌ داخِلَةٌ عَلى النَّكِرَةِ في سِياقِ النَّفْيِ ومَدْخُولُ (مِن) في مَعْنى المَفْعُولِ بِهِ لِ (أوْجَفْتُمْ) أيْ ما سُقْتُمْ خَيْلًا ولا رِكابًا.

وقَوْلُهُ ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ اسْتِدْراكٌ عَلى النَّفْيِ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ لِرَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّهُ لا حَقَّ فِيهِ لِأحَدٍ. والمُرادُ: أنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِ رَسُولَهُ ﷺ . فالرَّسُولُ أحَقُّ بِهِ. وهَذا التَّرْكِيبُ يُفِيدُ قَصْرًا مَعْنَوِيًّا كَأنَّهُ قِيلَ: فَما سَلَّطَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَكِنْ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ ﷺ .

وفِي قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ إيجازُ حَذْفٍ لِأنَّ التَّقْدِيرَ: ولَكِنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ ﷺ . واللَّهُ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ وكانَ هَذا بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ لِعِمُومِهِ وهو دالٌّ عَلى المُقَدَّرِ.

صفحة ٨٠

وعُمُومُ مَن يَشاءُ لِشِمُولِ أنَّهُ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مُقاتِلِينَ ويُسَلِّطُهم عَلى غَيْرِ المُقاتِلِينَ.

والمَعْنى: وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ﷺ إنَّما هو بِتَسْلِيطِ اللَّهِ رَسُولَهُ ﷺ، وإلْقاءِ الرُّعْبِ في قُلُوبِهِمْ واللَّهُ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ. فَأغْنى التَّذْيِيلُ عَنِ المَحْذُوفِ، أيْ فَلا حَقَّ لَكم فِيهِ فَيَكُونُ مِن مالِ اللَّهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ووُلاةُ الأُمُورِ مِن بَعْدِهِ.

فَتَكُونُ الآيَةُ تَبْيِينًا لِما وقَعَ في قِسْمَةِ فَيْءِ بَنِي النَّضِيرِ. ذَلِكَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُقَسِّمْهُ عَلى جَمِيعِ الغُزاةِ ولَكِنْ قَسَمَهُ عَلى المُهاجِرِينَ سَواءٌ كانُوا مِمَّنْ غَزَوْا مَعَهُ أمْ لَمْ يَغْزُوا إذْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُهاجِرِينَ أمْوالٌ. فَأرادَ أنْ يَكْفِيَهم ويَكْفِيَ الأنْصارَ ما مَنَحُوهُ المُهاجِرِينَ مِنَ النَّخِيلِ. ولَمْ يُعْطِ مِنهُ الأنْصارَ إلّا ثَلاثَةً لِشِدَّةِ حاجَتِهِمْ وهم أبُو دُجانَةَ (سِماكُ بْنُ خُزَيْنَةَ)، وسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، والحارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ. وأعْطى سَعْدَ بْنَ مُعاذٍ سَيْفَ أبِي الحُقَيْقِ، وكُلُّ ذَلِكَ تَصَرُّفٌ بِاجْتِهادِ الرَّسُولِ ﷺ لِأنَّ اللَّهَ جَعَلَ تِلْكَ الأمْوالَ لَهُ.

فَإنْ كانَتِ الآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ أنْ قُسِّمَتْ أمْوالُ النَّضِيرِ كانَتْ بَيانًا بِأنَّ ما فَعَلَهُ الرَّسُولُ ﷺ حَقٌّ، أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، أوْ جَعَلَهُ إلَيْهِ، وإنْ كانَتْ نَزَلَتْ قَبْلَ القِسْمَةِ، إذْ رُوِيَ أنَّ سَبَبَ نُزُولِها أنَّ الجَيْشَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَخْمِيسَ أمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ مِثْلِ غَنائِمَ بَدْرٍ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وكانَتِ الآيَةُ تَشْرِيعًا لِاسْتِحْقاقِ هَذِهِ الأمْوالِ.

قالَ أبُو بَكْرُ بْنُ العَرَبِيِّ لا خِلافَ بَيْنَ العُلَماءِ أنَّ الآيَةَ الأُولى خاصَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أيْ هَذِهِ الآيَةُ الأُولى مِنَ الآيَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ في هَذِهِ السُّورَةِ خاصَّةٌ بِأمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ، وعَلى أنَّها خاصَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَضَعُها حَيْثُ يَشاءُ. وبِذَلِكَ قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِمَحْضِرِ عُثْمانَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، والزُّبَيْرِ، وسَعْدٍ، وهو قَوْلُ مالِكٍ فِيما رَوى عَنْهُ ابْنُ القاسِمِ وابْنُ وهْبٍ. قالَ: كانَتْ أمْوالُ بَنِي النَّضِيرِ صافِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، واتَّفَقُوا عَلى أنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمْ يُخَمِّسْها. واخْتُلِفَ في القِياسِ عَلَيْها كُلُّ مالٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ:

صفحة ٨١

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ وكَذَلِكَ كُلُّ ما فَتَحَ اللَّهُ عَلى الأيِمَّةِ مِمّا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ فَهو لَهم خاصَّةً اهـ. وسَيَأْتِي تَفْسِيرُ ذَلِكَ في الآيَةِ بَعْدَها.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 546

Al-HashrJuz 28 · Page 546

59:4

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh - then indeed, Allāh is severe in penalty.

59:5

مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

Whatever you have cut down of [their] palm trees or left standing on their trunks - it was by permission of Allāh and so He would disgrace the defiantly disobedient.

59:6

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

And what Allāh restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels,1 but Allāh gives His messengers power over whom He wills, and Allāh is over all things competent.

1 translator’s note
  1. Meaning that they went through no hardship (i.e., war) to obtain it. ↩

59:7

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

2 translator’s notes
  1. Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.

    [1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.

    ↩
  2. ↩

59:8

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

For the poor emigrants who were expelled from their homes and their properties, seeking bounty from Allāh and [His] approval and supporting [the cause of] Allāh and His Messenger, [there is also a share]. Those are the truthful.

59:9

وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩

And [also for] those who were settled in the Home [i.e.,al-Madīnah] and [adopted] the faith before them.1 They love those who emigrated to them and find not any want in their breasts of what they [i.e., the emigrants] were given but give [them] preference over themselves, even though they are in privation. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.

1 translator’s note
  1. Before the settlement of the emigrants (Muhājireen) among the Anṣār, for whom a share is delegated as well. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 59:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском