Al-HashrJuz 28 · Page 546

Al-Hashr 59:7

The Exile · Juz 28 · Page 546

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

2 translator’s notes
  1. Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.

    [1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:7

(فصل)

قال ابن القيم - بعد كلام -:

وقد استعاذ رسول الله من الفقر وقرنه بالكفر فقال:

"اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر"

فإن الخير نوعان خير الآخرة والكفر مضاده، وخير الدنيا والفقر مضاده.

فالفقر سبب عذاب الدنيا، والكفر سبب عذاب الآخرة، والله سبحانه وتعالى جعل إعطاء الزكاة وظيفة الأغنياء وأخذها وظيفة الفقراء، وفرق بين اليدين شرعا وقدرا.

وجعل يد المعطي أعلى من الآخذ، وجعل الزكاة أوساخ المال، ولذلك حرمها على أطيب خلقه، وعلى آله صيانة لهم وتشريفا ورفعا لأقدارهم.

ونحن لا ننكر أن رسول الله كان فقيرا ثم أغناه الله، والله فتح عليه وخوله ووسع عليه وكان يدخر لأهله قوت سنة، ويعطي العطايا التي لم يعطها أحد غيره، وكان يعطي عطاء من لا يخاف الفقر ومات عن وفَدَك والنَّضِيرِ، وأموال خصه الله بها

وقال تعالى ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُول﴾

فنزهه ربه سبحانه عن الفقر الذي يسوغ الصدقة، وعوضه عما نزهه عنه بأشرف المال وأحله وأفضله، وهو ما أخذه بظل رمحه وقائم سيفه من أعداء الله الذين كان مال الله بأيديهم ظلما وعدوانا، فإنه خَلَق المال ليستعان به على طاعته، وهو بأيدي الكفار والفجار ظلما وعدوانا، فإذا رجع إلى أوليائه وأهل طاعته فاء إليهم ما خلق لهم، ولكن لم يكن غنى رسول الله وملكه من جنس غنى بني الدنيا وأملاكهم، فإن غناهم بالشيء، وغناه عن الشيء وهو الغنى العالي، وملكهم ملك يتصرفون فيه بحسب إرادتهم، وهو إنما يتصرف في ملكه تصرف العبد الذي لا يتصرف إلا بأمر سيده.

وقد اختلف الفقهاء في الفيء هل كان ملكا للنبي ﷺ؟

على قولين: هما روايتان عن أحمد.

والتحقيق أن ملكه له كان نوعا آخر من الملك وهو ملك يتصرف فيه بالأمر كما قال:

"والله لا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا إنما أنا قاسم اضع حيث أمرت"

ذلك من كمال مرتبة عبوديته ولأجل ذلك لم يورث فإنه عبد محض من كل وجه لربه عز وجل، والعبد لا مال له فيورث عنه فجمع الله له سبحانه بين أعلى أنواع الغنى وأشرف أنواع الفقر، فكمل له مراتب الكمال فليست إحدى الطائفتين بأحق به من الأخرى.

فكان في فقره أصبر خلق الله وأشكرهم، وكذلك في غناه والله تعالى جعله قدوة للأغنياء والفقراء.

وأي غنى أعظم من غنى من عرضت عليه مفاتيح كنوز الأرض وعرض عليه أن يجعل له الصفا ذهبا وخير بين أن يكون ملكا نبيا وبين أن يكون عبدا نبيا، فاختار أن يكون عبدا نبيا، ومع هذا فجيبت إليه أموال جزيرة العرب واليمن فأنفقها كلها ولم يستأثر منها بشيء بل تحمل عيال المسلمين ودينهم فقال

"من ترك مالا فلورثته، ومن ترك كلًّا فإليَّ وعليَّ"

فرفع الله سبحانه قدره أن يكون من جملة الفقراء الذين تحل لهم الصدقة، كما نزهه أن يكون من جملة الأغنياء الذين أغناهم بالأموال الموروثة، بل أغناه به عن سواه، وأغنى قلبه كل الغنى، ووسع عليه غاية السعة، فأنفق غاية الإنفاق، وأعطى أجل العطايا، ولا استأثر بالمال ولا اتخذ منه عقارا ولا أرضا، ولا ترك شاة ولا بعيرا ولا عبدا ولا أمة ولا دينارا ولا درهما.

[فَصْلٌ: في حُكْمِهِ ﷺ في قِسْمَةِ الأمْوالِ]

الأمْوالُ الَّتِي كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُها ثَلاثَةٌ: الزَّكاةُ، والغَنائِمُ، والفَيْءُ.

فَأمّا الزَّكاةُ والغَنائِمُ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُما، وبَيَّنّا أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَوْعِبُ الأصْنافَ الثَّمانِيَةَ، وأنَّهُ كانَ رُبَّما وضَعَها في واحِدٍ.

وَأمّا حُكْمُهُ في الفَيْءِ فَثَبَتَ في الصَّحِيحِ أنَّهُ ﷺ قَسَمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ في المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم مِنَ الفَيْءِ، ولَمْ يُعْطِ الأنْصارَ شَيْئًا فَعَتَبُوا عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُمْ: «ألا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النّاسُ بِالشّاءِ والبَعِيرِ، وتَنْطَلِقُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقُودُونَهُ إلى رِحالِكُمْ، فَواللَّهِ لَما تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ» وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ القِصَّةِ وفَوائِدُها في مَوْضِعِها.

والقِصَّةُ هُنا أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أباحَ لِرَسُولِهِ مِنَ الحُكْمِ في مالِ الفَيْءِ ما لَمْ يُبِحْهُ لِغَيْرِهِ.

وَفِي " الصَّحِيحِ " عَنْهُ ﷺ:

«إنِّي لَأُعْطِي أقْوامًا، وأدَعُ غَيْرَهُمْ، والَّذِي أدَعُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي».

وَفِي " الصَّحِيحِ " عَنْهُ

«إنِّي لَأُعْطِي أقْوامًا أخافُ ظَلْعَهم وجَزَعَهُمْ، وأكِلُ أقْوامًا إلى ما جَعَلَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ مِنَ الغِنى والخَيْرِ، مِنهُمْ: عمرو بن تغلب).

قالَ عمرو بن تغلب: فَما أُحِبُّ أنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ».

وَفِي " الصَّحِيحِ: «أنَّ عليا بُعِثَ إلَيْهِ بِذُهَيْبَةٍ مِنَ اليَمَنِ، فَقَسَمَها أرْباعًا، فَأعْطى الأقرع بن حابس، وأعْطى زيد الخيل، وأعْطى علقمة بن علاثة، وعيينة بن حصن، فَقامَ إلَيْهِ رَجُلٌ غائِرُ العَيْنَيْنِ، ناتِئُ الجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ويْلَكَ أوَلَسْتُ أحَقَّ أهْلِ الأرْضِ أنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ؟!» الحَدِيثَ.

وَفِي " السُّنَنِ ": «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وضَعَ سَهْمَ ذِي القُرْبى في بَنِي هاشِمٍ، وفي بَنِي المُطَّلِبِ، وتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ، وبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فانْطَلَقَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وعُثْمانُ بْنُ عَفّانَ إلَيْهِ فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا نُنْكِرُ فَضْلَ بَنِي هاشِمٍ لِمَوْضِعِهِمْ مِنكَ، فَما بالُ إخْوانِنا بَنِي المُطَّلِبِ أعْطَيْتَهم وتَرَكَتْنا، وإنَّما نَحْنُ وهم بِمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنّا وبَنُو المُطَّلِبِ لا نَفْتَرِقُ في جاهِلِيَّةٍ ولا إسْلامٍ، إنَّما نَحْنُ وهم شَيْءٌ واحِدٌ، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ».

وَذَكَرَ بَعْضُ النّاسِ أنَّ هَذا الحُكْمَ خاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وأنَّ سَهْمَ ذَوِي القُرْبى يُصْرَفُ بَعْدَهُ في بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وبَنِي نَوْفَلٍ كَما يُصْرَفُ في بَنِي هاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ، قالَ: لِأنَّ عبد شمس وهاشما والمطلب ونوفلا إخْوَةٌ، وهم أوْلادُ عبد مناف. ويُقالُ: إنَّ عبد شمس وهاشما تَوْأمانِ.

والصَّوابُ: اسْتِمْرارُ هَذا الحُكْمِ النَّبَوِيِّ، وأنَّ سَهْمَ ذَوِي القُرْبى لِبَنِي هاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ، حَيْثُ خَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ، وقَوْلُ هَذا القائِلِ: إنَّ هَذا خاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ باطِلٌ، فَإنَّهُ بَيَّنَ مَواضِعَ الخُمُسِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِذَوِي القُرْبى، فَلا يُتَعَدّى بِهِ تِلْكَ المَواضِعُ، ولا يُقَصَّرُ عَنْها، ولَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُهُ بَيْنَهم عَلى السَّواءِ بَيْنَ أغْنِيائِهِمْ وفُقَرائِهِمْ، ولا كانَ يَقْسِمُهُ قِسْمَةَ المِيراثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، بَلْ كانَ يَصْرِفُهُ فِيهِمْ بِحَسْبِ المَصْلَحَةِ والحاجَةِ، فَيُزَوِّجُ مِنهُ عَزَبَهُمْ، ويَقْضِي مِنهُ عَنْ غارِمِهِمْ، ويُعْطِي مِنهُ فَقِيرَهم كِفايَتَهُ.

وَفِي " سُنَنِ أبي داود ": عَنْ «عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: ولّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُمُسَ الخُمُسِ فَوَضَعْتُهُ مَواضِعَهُ حَياةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وحَياةَ أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وحَياةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ».

وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّهُ كانَ يُصْرَفُ في مَصارِفِهِ الخَمْسَةِ، ولا يَقْوى هَذا الِاسْتِدْلالُ، إذْ غايَةُ ما فِيهِ أنَّهُ صَرَفَهُ في مَصارِفِهِ الَّتِي كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُهُ فِيها، ولَمْ يُعَدِّها إلى سِواها، فَأيْنَ تَعْمِيمُ الأصْنافِ الخَمْسَةِ بِهِ؟ والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ هَدْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأحْكامُهُ أنَّهُ كانَ يَجْعَلُ مَصارِفَ الخُمُسِ كَمَصارِفِ الزَّكاةِ، ولا يَخْرُجُ بِها عَنِ الأصْنافِ المَذْكُورَةِ، لا أنَّهُ يَقْسِمُهُ بَيْنَهم كَقِسْمَةِ المِيراثِ، ومَن تَأمَّلَ سِيرَتَهُ وهَدْيَهُ حَقَّ التَّأمُّلِ لَمْ يَشُكَّ في ذَلِكَ.

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «كانَتْ أمْوالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِمّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ ولا رِكابٍ، فَكانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً يُنْفِقُ مِنها عَلى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وفي لَفْظٍ: " يَحْبِسُ لِأهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ، ويَجْعَلُ ما بَقِيَ في الكُراعِ والسِّلاحِ عُدَّةً في سَبِيلِ اللَّهِ».

وَفِي " السُّنَنِ ": عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أتاهُ الفَيْءُ قَسَمَهُ مِن يَوْمِهِ، فَأعْطى الآهِلَ حَظَّيْنِ، وأعْطى العَزَبَ حَظًّا».

فَهَذا تَفْضِيلٌ مِنهُ لِلْآهِلِ بِحَسْبِ المَصْلَحَةِ والحاجَةِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ زَوْجُهُ مِن ذَوِي القُرْبى.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهاءُ في الفَيْءِ، هَلْ كانَ مِلْكًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ يُشاءُ، أوْ لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لَهُ؟ عَلى قَوْلَيْنِ في مَذْهَبِ أحمد وغَيْرِهِ.

والَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ سُنَّتُهُ وهَدْيُهُ أنَّهُ كانَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِالأمْرِ، فَيَضَعُهُ حَيْثُ أمَرَهُ اللَّهُ، ويَقْسِمُهُ عَلى مَن أُمِرَ بِقِسْمَتِهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَكُنْ يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ المالِكِ بِشَهْوَتِهِ وإرادَتِهِ، يُعْطِي مَن أحَبَّ، ويَمْنَعُ مَن أحَبَّ، وإنَّما كانَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ العَبْدِ المَأْمُورِ يُنَفِّذُ ما أمَرَهُ بِهِ سَيِّدُهُ ومَوْلاهُ، فَيُعْطِي مَن أُمِرَ بِإعْطائِهِ، ويَمْنَعُ مَن أُمِرَ بِمَنعِهِ.

وَقَدْ صَرَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذا فَقالَ: «واللَّهِ إنِّي لا أُعْطِي أحَدًا ولا أمْنَعُهُ، إنَّما أنا قاسِمٌ أضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ»

فَكانَ عَطاؤُهُ ومَنعُهُ وقَسَمُهُ بِمُجَرَّدِ الأمْرِ، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ خَيَّرَهُ بَيْنَ أنْ يَكُونَ عَبْدًا رَسُولًا، وبَيْنَ أنْ يَكُونَ مَلِكًا رَسُولًا، فاخْتارَ أنْ يَكُونَ عَبْدًا رَسُولًا.

والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ العَبْدَ الرَّسُولَ لا يَتَصَرَّفُ إلّا بِأمْرِ سَيِّدِهِ ومُرْسِلِهِ، والمَلِكُ الرَّسُولُ لَهُ أنْ يُعْطِيَ مَن يُشاءُ، ويَمْنَعَ مَن يَشاءُ، كَما قالَ تَعالى لِلْمَلِكِ الرَّسُولِ سُلَيْمانَ: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [ص: ٣٩].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 546

Al-HashrJuz 28 · Page 546

59:4

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh - then indeed, Allāh is severe in penalty.

59:5

مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

Whatever you have cut down of [their] palm trees or left standing on their trunks - it was by permission of Allāh and so He would disgrace the defiantly disobedient.

59:6

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

And what Allāh restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels,1 but Allāh gives His messengers power over whom He wills, and Allāh is over all things competent.

1 translator’s note
  1. Meaning that they went through no hardship (i.e., war) to obtain it. ↩

59:7

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

2 translator’s notes
  1. Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.

    [1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.

    ↩
  2. ↩

59:8

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

For the poor emigrants who were expelled from their homes and their properties, seeking bounty from Allāh and [His] approval and supporting [the cause of] Allāh and His Messenger, [there is also a share]. Those are the truthful.

59:9

وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩

And [also for] those who were settled in the Home [i.e.,al-Madīnah] and [adopted] the faith before them.1 They love those who emigrated to them and find not any want in their breasts of what they [i.e., the emigrants] were given but give [them] preference over themselves, even though they are in privation. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.

1 translator’s note
  1. Before the settlement of the emigrants (Muhājireen) among the Anṣār, for whom a share is delegated as well. ↩
Ibn al-QayyimTafsir · 59:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском