Al-HashrJuz 28 · Page 546

Al-Hashr 59:8

The Exile · Juz 28 · Page 546

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

For the poor emigrants who were expelled from their homes and their properties, seeking bounty from Allāh and [His] approval and supporting [the cause of] Allāh and His Messenger, [there is also a share]. Those are the truthful.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:8–14

(p-٢٤٦)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ورِضْوانًا ويَنْصُرُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ ولا تَجْعَلْ في قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكم أحَدًا أبَدًا وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكم واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهم ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهم ولَئِنْ نَصَرُوهم لَيُوَلُّنَّ الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ ﴿لَأنْتُمْ أشَدُّ رَهْبَةً في صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿لا يُقاتِلُونَكم جَمِيعًا إلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أوْ مِن وراءِ جُدُرٍ بَأْسُهم بَيْنَهم شَدِيدٌ تَحْسَبُهم جَمِيعًا وقُلُوبُهم شَتّى ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ .

(لِلْفُقَراءِ)، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: (ولِذِي القُرْبى)، والمَعْطُوفُ عَلَيْهِ والَّذِي مَنَعَ الإبْدالَ مِن ﴿لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤]، (p-٢٤٧)والمَعْطُوفُ عَلَيْهِما، وإنْ كانَ المَعْنى لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أخْرَجَ رَسُولَهُ مِنَ الفُقَراءِ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْصُرُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، وأنَّهُ يَتَرَفَّعُ بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، عَنِ التَّسْمِيَةِ بِالفَقِيرِ، وأنَّ الإبْدالَ عَلى ظاهِرِ اللَّفْظِ مِن خِلافِ الواجِبِ في تَعْظِيمِ اللَّهِ عَزَّ وعَلا. انْتَهى. وإنَّما جَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: (ولِذِي القُرْبى)، لِأنَّهُ مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ، والمَعْنى إنَّما يَسْتَحِقُّ ذُو القُرْبى الفَقِيرُ. فالفَقْرُ شَرْطٌ فِيهِ عَلى مَذْهَبِ أبِي حَنِيفَةَ، فَفَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى مَذْهَبِهِ. وأمّا الشّافِعِيُّ، فَيَرى أنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقاقِ هو القَرابَةُ، فَيَأْخُذُ ذُو القُرْبى الغَنِيُّ لِقَرابَتِهِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ﴾ بَيانٌ لِقَوْلِهِ: ﴿والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧]، وكُرِّرَتْ لامُ الجَرِّ لَمّا كانَتِ الأُولى مَجْرُورَةً بِاللّامِ، لِيُبَيِّنَ بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكم، أيْ ولَكِنْ يَكُونُ لِلْفُقَراءِ. انْتَهى. ثُمَّ وصَفَ تَعالى المُهاجِرِينَ بِما يَقْتَضِي فَقْرَهم ويُوجِبُ الإشْفاقَ عَلَيْهِمْ.

﴿أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾: أيْ في إيمانِهِمْ وجِهادِهِمْ قَوْلًا وفِعْلًا. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى المُهاجِرِينَ، وهُمُ الأنْصارُ، فَيَكُونُ قَدْ وقَعَ بَيْنَهُمُ الِاشْتِراكُ فِيما يُقَسَّمُ مِنَ الأمْوالِ. وقِيلَ: هو مُسْتَأْنَفٌ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ (يُحِبُّونَ) . أثْنى اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الخِصالِ الجَلِيلَةِ، كَما أثْنى عَلى المُهاجِرِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا﴾ إلَخْ، ”والإيمانَ“ مَعْطُوفٌ عَلى ”الدّارَ“، وهي المَدِينَةُ، والإيمانُ لَيْسَ مَكانًا فَيُتَبَوَّأُ. فَقِيلَ: هو مِن عَطْفِ الجُمَلِ، أيْ واعْتَقَدُوا الإيمانَ وأخْلَصُوا فِيهِ، قالَهُ أبُو عَلِيٍّ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ:

؎عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا

أوْ يَكُونُ ضِمْنَ ﴿تَبَوَّءُوا﴾ مَعْنى لَزِمُوا، واللُّزُومُ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ في الدّارِ والإيمانِ، فَيَصِحُّ العَطْفُ. أوْ لَمّا كانَ الإيمانُ قَدْ شَمِلَهم، صارَ كالمَكانِ الَّذِي يُقِيمُونَ فِيهِ، لَكِنْ يَكُونُ ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ أرادَ دارَ الهِجْرَةِ ودارَ الإيمانِ، فَأقامَ لامَ التَّعْرِيفِ في الدّارِ مَقامَ المُضافِ إلَيْهِ، وحَذَفَ المُضافَ مِن دارِ الإيمانِ ووَضَعَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ؛ أوْ سَمّى المَدِينَةَ، لِأنَّها دارُ الهِجْرَةِ ومَكانُ ظُهُورِ الإيمانِ بِالإيمانِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والمَعْنى تَبَوَّءُوا الدّارَ مَعَ الإيمانِ مَعًا، وبِهَذا الِاقْتِرانِ يَصِحُّ مَعْنى قَوْلِهِ: (مِن قَبْلِهِمْ) فَتَأمَّلْهُ. انْتَهى. ومَعْنى (مِن قَبْلِهِمْ): مِن قَبْلِ هِجْرَتِهِمْ، (حاجَةً): أيْ حَسَدًا، ﴿مِمّا أُوتُوا﴾: أيْ مِمّا أُعْطِيَ المُهاجِرُونَ، ونِعْمَ الحاجَةُ ما فَعَلَهُ الرَّسُولُ، ﷺ، في إعْطاءِ المُهاجِرِينَ مِن أمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ والقُرى.

﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾: مِن ذَلِكَ قِصَّةُ الأنْصارِيِّ مَعَ ضَيْفِ الرَّسُولِ، ﷺ، حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهم إلّا ما يَأْكُلُ الصِّبْيَةُ، فَأوْهَمَهُ أنَّهُ يَأْكُلُ حَتّى أكَلَ الضَّيْفُ، فَقالَ لَهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «عَجِبَ اللَّهُ مِن فِعْلِكُما البارِحَةَ»، فالآيَةُ مُشِيرَةٌ إلى ذَلِكَ. ورُوِيَ غَيْرُ ذَلِكَ في إيثارِهِمْ. والخَصاصَةُ: الفاقَةُ، مَأْخُوذَةٌ مِن خَصاصِ البَيْتِ، وهو ما يَبْقى بَيْنَ عِيدانِهِ مِنَ الفُرَجِ والفُتُوحِ، فَكَأنَّ حالَ الفَقِيرِ هي كَذَلِكَ، يَتَخَلَّلُها النَّقْصُ والِاحْتِياجُ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: شِحٌّ بِكَسْرِ الشِّينِ. والجُمْهُورُ: بِإسْكانِ الواوِ وتَخْفِيفِ القافِ وضَمِّ الشِّينِ، والشُّحُّ: اللُّؤْمُ، وهو كَزازَةُ النَّفْسِ عَلى ما عِنْدَها، والحِرْصُ عَلى المَنعِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎يُمارِسُ نَفْسًا بَيْنَ جَنْبَيْهِ كَزَّةً ∗∗∗ إذا هَمَّ بِالمَعْرُوفِ قالَتْ لَهُ مَهْلا

وأُضِيفَ الشُّحُّ إلى النَّفْسِ لِأنَّهُ غَرِيزَةٌ فِيها. وقالَ تَعالى: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: ١٢٨]، وفي الحَدِيثِ: «مَن أدّى الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ وقَرى الضَّيْفَ وأعْطى في النّائِبَةِ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ» .

﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾: الظّاهِرُ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ المَعْطُوفِ عَلى المُهاجِرِينَ. فَقالَ الفَرّاءُ: هُمُ الفِرْقَةُ الثّالِثَةُ مِنَ الصَّحابَةِ، وهو مَن آمَنَ أوْ كَفَرَ في آخِرِ مُدَّةِ النَّبِيِّ، ﷺ . وقالَ الجُمْهُورُ: أرادَ مَن يَجِيءُ مِنَ التّابِعِينَ، فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ: يَكُونُ مَعْنى (مِن بَعْدِهِمْ): أيْ مِن بَعْدِ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ السّابِقِينَ بِالإيمانِ، وهَؤُلاءِ تَأخَّرَ إيمانُهم، أوْ سَبَقَ إيمانُهُ وتَأخَّرَتْ وفاتُهُ حَتّى انْقَرَضَ مُعْظَمُ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ. وعَلى (p-٢٤٨)القَوْلِ الثّانِي: يَكُونُ مَعْنى (مِن بَعْدِهِمْ): أيْ مِن بَعْدِ مَماتِ المُهاجِرِينَ، مُهاجِرِيهِمْ وأنْصارِهِمْ. وإذا كانَ (والَّذِينَ) مَعْطُوفًا عَلى المَجْرُورِ قَبْلَهُ، فالظّاهِرُ أنَّهم مُشارِكُو مَن تَقَدَّمَ في حُكْمِ الفَيْءِ.

وقالَ مالِكُ بْنُ أوْسٍ: قَرَأ عَمْرٌو ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ [التوبة: ٦٠] الآيَةَ، فَقالَ: هَذِهِ لِهَؤُلاءِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ﴾ [الأنفال: ٤١]، فَقالَ: وهَذِهِ لِهَؤُلاءِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧] حَتّى بَلَغَ ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ﴾ إلى ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ . ثُمَّ قالَ: لَئِنْ عِشْتُ لَنُؤْتِيَنَّ الرّاعِيَ وهو يَسِيرُ نَصِيبَهُ مِنها. وعَنْهُ أيْضًا: أنَّهُ اسْتَشارَ المُهاجِرِينَ والأنْصارَ فِيما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ في كَلامٍ كَثِيرٍ، آخِرُهُ أنَّهُ تَلا: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧] الآيَةَ، فَلَمّا بَلَغَ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ قالَ: هي لِهَؤُلاءِ فَقَطْ، وتَلا: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآيَةَ، إلى قَوْلِهِ: (رَءُوفٌ رَحِيمٌ)؛ ثُمَّ قالَ: ما بَقِيَ أحَدٌ مِن أهْلِ الإسْلامِ إلّا وقَدْ دَخَلَ في ذَلِكَ. وقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: لَوْلا مَن يَأْتِي مِن آخِرِ النّاسِ ما فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إلّا قَسَّمْتُها كَما قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، خَيْبَرَ. وقِيلَ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ مَقْطُوعٌ مِمّا قَبْلَهُ، مَعْطُوفٌ عَطْفَ الجُمَلِ، لا عَطْفَ المُفْرَداتِ؛ فَإعْرابُهُ: (والَّذِينَ) مُبْتَدَأٌ، نُدِبُوا بِالدُّعاءِ لِلْأوَّلِينَ والثَّناءِ عَلَيْهِمْ، وهم مَن يَجِيءُ بَعْدَ الصَّحابَةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، والخَبَرُ (يَقُولُونَ)، أخْبَرَ تَعالى عَنْهم بِأنَّهم لِإيمانِهِمْ ومَحَبَّةِ أسْلافِهِمْ ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا﴾، وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ يَكُونُ (يَقُولُونَ) اسْتِئْنافَ إخْبارٍ، قِيلَ: أوْ حالًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 546

Al-HashrJuz 28 · Page 546

59:4

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh - then indeed, Allāh is severe in penalty.

59:5

مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

Whatever you have cut down of [their] palm trees or left standing on their trunks - it was by permission of Allāh and so He would disgrace the defiantly disobedient.

59:6

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

And what Allāh restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels,1 but Allāh gives His messengers power over whom He wills, and Allāh is over all things competent.

1 translator’s note
  1. Meaning that they went through no hardship (i.e., war) to obtain it. ↩

59:7

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

2 translator’s notes
  1. Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.

    [1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.

    ↩
  2. ↩

59:8

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

For the poor emigrants who were expelled from their homes and their properties, seeking bounty from Allāh and [His] approval and supporting [the cause of] Allāh and His Messenger, [there is also a share]. Those are the truthful.

59:9

وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩

And [also for] those who were settled in the Home [i.e.,al-Madīnah] and [adopted] the faith before them.1 They love those who emigrated to them and find not any want in their breasts of what they [i.e., the emigrants] were given but give [them] preference over themselves, even though they are in privation. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.

1 translator’s note
  1. Before the settlement of the emigrants (Muhājireen) among the Anṣār, for whom a share is delegated as well. ↩
Abu HayyanTafsir · 59:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском