Al-Hashr 59:9
The Exile · Juz 28 · Page 546
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩
And [also for] those who were settled in the Home [i.e.,al-Madīnah] and [adopted] the faith before them.1 They love those who emigrated to them and find not any want in their breasts of what they [i.e., the emigrants] were given but give [them] preference over themselves, even though they are in privation. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.
1 translator’s note
- Before the settlement of the emigrants (Muhājireen) among the Anṣār, for whom a share is delegated as well. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 59:9
﴿وَٱلَّذِینَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِیمَـٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ یُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَیۡهِمۡ وَلَا یَجِدُونَ فِی صُدُورِهِمۡ حَاجَةࣰ مِّمَّاۤ أُوتُوا۟﴾ - نزول الآية
٧٦٢٥٠- عن يزيد بن الأصمّ، أنّ الأنصار قالوا: يا رسول الله، اقسِم بيننا وبين إخواننا المهاجرين الأرض نصفين. قال: «لا، ولكن يَكفُونكم المُؤنة، ويُقاسمونكم الثّمرة، والأرض أرضكم». قالوا: رَضينا. فأنزل الله: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخر الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٦٨)
﴿وَٱلَّذِینَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِیمَـٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ یُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَیۡهِمۡ وَلَا یَجِدُونَ فِی صُدُورِهِمۡ حَاجَةࣰ مِّمَّاۤ أُوتُوا۟﴾ - تفسير الآية
٧٦٢٥١- عن عبد الله بن عباس: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا﴾ هم الأنصار، ذَكر الذين قَسم لهم مِن الخير، ونَعَتَ سَفاطَةَ[[يقال: هو سَفِيطُ النفس، أي: سَخِيُّها طيِّبها. لسان العرب (سفط).]] أنفسهم عندما زَوى عنهم فَيْء النَّضِير، وآثرتهم المهاجرين على أنفسهم، فجعل فَيْء النَّضِير لقريش لم يَشْرَكْهُم فيه أحدٌ مِن الأنصار إلا رجلان: أبو دُجانة الساعدي، وسهل بن حُنَيْف[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٨٦ (١٩٣).]]. (ز)
٧٦٢٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، قال: الأنصار، نعَتَ سخاوة أنفسهم عندما زُوِي[[كذا في تفسير مجاهد، أي: صرف ونحى عنهم. ينظر: النهاية (زوي). وجاء في المصادر الأخرى بلفظ: رئي، رأى.]] من ذلك، وإيثارهم إياهم، ولم يُصب الأنصار من ذلك الفيء شيء[[تفسير مجاهد ص٦٥٢، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٦٧)
٧٦٢٥٣- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: فُضِّل المهاجرون على الأنصار، فلم يَجدوا ﴿فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً﴾، قال: الحسد[[أخرجه عبد الرزاق -كما في فتح الباري ٨/٦٣٢-، وابن أبي شيبة ٩/٩٤، وابن جرير ٢٢/٥٢٧ بنحوه، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٥٤٤. (١٤/٣٦٨)
٦٥٤٤ ساق ابنُ عطية (٨/٢٦٦) قول الحسن، ثم علَّق بقوله: «وتعمّ بعد جميع الوجوه التي هي بخلاف ما فعله النبي ﷺ في إعطاء المهاجرين أموال بني النَّضِير والقُرى».
٧٦٢٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخر الآية، قال: هم هذا الحيُّ مِن الأنصار، أسلموا في ديارهم، فابْتَنَوا المساجد قبل قدوم النبي ﷺ بسنتين، وأحسن اللهُ عليهم الثناءَ في ذلك، وهاتان الطائفتان الأُولَتان من هذه الأُمة أخذتا بفضلهما، ومضَتا على مَهْلهما، وأثبتَ الله حظَّهما في هذا الفيء، ثم ذكر الطائفة الثالثة، فقال: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا﴾ إلى آخر الآية. قال: إنما أُمِرُوا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ، ولم يُؤمروا بسبّهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٦٧)
٧٦٢٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الأنصار، فأثنى عليهم حين طابتْ أنفسُهم عن الفيء، إذ جعل المهاجرين دونهم، فقال: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ﴾ يعني: أوطنوا دار المدينة مِن قبل هجرة المؤمنين إليهم بسنين، ثم قال: ﴿و﴾تبؤوا ﴿الإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن قبل هجرة المهاجرين، ثم قال للأنصار: ﴿يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ﴾ مِن المؤمنين، ﴿ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ﴾ يعني: قلوبهم ﴿حاجَةً مِمّا أُوتُوا﴾ يعني: مما أعطى إخوانهم المهاجرين من الفيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٧٩.]]. (ز)
٧٦٢٥٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله ﷿: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قال: هؤلاء الأنصار، ﴿يُحبّون مَن هاجر إليهم﴾ من المهاجرين، ﴿ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا﴾ المهاجرون، قال: وتكلّم في ذلك -يعني: أموال بني النَّضِير- بعضُ مَن تكلّم من الأنصار، فعاتبهم الله ﷿ في ذلك، فقال: ﴿وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. قال: قال رسول الله ﷺ لهم: «إنّ إخوانكم قد تركوا الأموال والأولاد، وخرجوا إليكم». فقالوا: أموالنا بينهم قطائع. فقال رسول الله ﷺ: «أوَغير ذلك؟». قالوا: وما ذلك، يا رسول الله؟ قال: «هم قومٌ لا يعرفون العمل فتَكفُونهم، وتُقاسمونهم الثّمر». فقالوا: نعم، يا رسول الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٢٦.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِیمَـٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ یُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَیۡهِمۡ وَلَا یَجِدُونَ فِی صُدُورِهِمۡ حَاجَةࣰ مِّمَّاۤ أُوتُوا۟﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٦٢٥٧- عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «للمدينة عشرةُ أسماء: هي المدينة، وهي طَيبة، وطابة، ومسكينة، وجابرة، ومَجبورة، ويَندَد، ويَثْرب، والدار»[[عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في أخبار المدينة.]]. (١٤/٣٦٩)
٧٦٢٥٨- عن عبد الله بن أبي بكر -من طريق محمد بن إسحاق-: أنه حدّث أنّ بني النَّضِير خَلَّوا الأموال لرسول الله ﷺ، فكانت النَّضِير لرسول الله ﷺ خاصة، يضعها حيث يشاء، فقَسمها رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٢٦.]]. (ز)
٧٦٢٥٩- عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأَوْدي- أنه قال: أُوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأوّلين؛ أن يعرف لهم حقّهم، ويحفظ لهم حُرمتهم. وأوصيه بالأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان مِن قبل أن يُهاجر النبي ﷺ؛ أن يَقبل مِن مُحسنهم، ويعفو عن مُسيئهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٧٤-٥٧٨، والبخاري (٤٨٨٨) مطولًا، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/٢٩٤ (١١٥١٧). وزاد عند ذكر المهاجرين قول الله تعالى: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم﴾ [الحشر:٨]. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٦٨)
﴿وَیُؤۡثِرُونَ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةࣱۚ﴾ - نزول الآية
٧٦٢٦٠- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم النَّضِير للأنصار: «إن شئتم قَسمتم للمهاجرين مِن أموالكم ودياركم، وتُشاركونهم في هذه الغنيمة، وإن شئتم كانتْ لكم دياركم وأموالكم، ولم يُقسِم لكم شيءٌ مِن الغنيمة». فقالت الأنصار: بل نَقسم لهم مِن أموالنا وديارنا، ونُؤثرهم بالغنيمة، ولا نشاركهم فيها. فأنزل الله ﷿: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾[[أورده الثعلبي ٩/٢٨٠، والبغوي ٨/٧٧.]]. (ز)
٧٦٢٦١- عن أبي هريرة، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أصابني الجَهْد. فأرسلَ إلى نسائه، فلم يجد عندهنَّ شيئًا، فقال: «ألا رجل يُضيِّف هذا الليلة، ﵀». فقال رجل من الأنصار -وفي رواية: فقال أبو طلحة الأنصاري-: أنا يا رسول الله. فذهب به إلى أهله، فقال لامرأته: أكرِمي ضيفَ رسول الله ﷺ؛ لا تدّخرين شيئًا. قالت: واللهِ، ما عندي إلا قُوتُ الصِّبية. قال: فإذا أراد الصِّبية العَشاءَ فنَوِّمِيهم، وتعالي فأطفئي السراج، ونَطْوي بطوننا الليلة لِضيف رسول الله ﷺ. ففعلتْ، ثم غدا الضيفُ على النبي ﷺ، فقال: «لقد عَجِب اللهُ الليلةَ مِن فلان وفلانة». وأنزل الله فيهما: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾[[أخرجه البخاري ٥/٣٤ (٣٧٩٨)، ٦/١٤٨-١٤٩ (٤٨٨٩)، ومسلم ٣/١٦٢٤-١٦٢٥ (٢٠٥٤)، وابن جرير ٢٢/٥٢٨، والثعلبي ٩/٢٧٩.]]. (١٤/٣٦٩)
٧٦٢٦٢- عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم-: أنّ رجلًا من الأنصار بات به ضيف، فلم يكن عنده إلا قُوته وقُوت صبيانه، فقال لامرأته: نَوِّمي الصبية، وأطفئي السراج، وقَرِّبي للضيفِ ما عندك. قال: فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾[[أخرجه مسلم ٣/١٢٩٣ (٢٠٥٤).]]. (ز)
٧٦٢٦٣- عن عبد الله بن عمر -من طريق مُحارِب- قال: أُهدي لرجل مِن أصحاب رسول الله ﷺ رأسَ شاةٍ، فقال: إنّ أخي فلانًا وعياله أحوجُ إلى هذا مِنّا. فبَعث به إليهم، فلم يزل يَبعث به واحدٌ إلى آخر، حتى تداولها أهلُ سبعة أبيات حتى رجعتْ إلى الأول؛ فنَزَلَتْ: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ خَصاصَةٌ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٨٣-٤٨٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٤٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وصححه الحاكم.]]. (١٤/٣٧٠)
٧٦٢٦٤- قال أنس بن مالك: أُهدي لبعض الصحابة رأسُ شاةٍ مشوي، وكان مَجهودًا، فوجّه به إلى جارٍ له، فتداولته سبعةُ أنفُس في سبعة أبيات، حتى عاد إلى الأول؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/٢٧٩.]]. (ز)
٧٦٢٦٥- عن أبي المتوكّل الناجي: أنّ رجلًا مِن المسلمين عبَرَ صائمًا ثلاثة أيام، يُمسي فلا يجد ما يُفطر، فيصبح صائمًا، حتى فَطِن له رجلٌ مِن الأنصار يُقال له: ثابت بن قيس. فقال لأهله: إني أجيء الليلة بضيفٍ لي، فإذا وضعتم طعامَكم فليَقُم بعضكم إلى السّراج كأنه يُصلحه فليُطْفئه، ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون، فلا تأكلوا حتى يَشبع ضيفُنا. فلمّا أمسى ذهب به، فوضَعوا طعامهم، فقامت امرأته إلى السّراج كأنها تُصلحه، فأطفَأته، ثم جعلوا يضربون أيديهم في الطعام كأنهم يأكلون ولا يأكلون، حتى شَبع ضَيفهم، وإنما كان طعامهم ذلك خُبزة، هي قُوتهم، فلما أصبح ثابتٌ غدا إلى رسول الله ﷺ، فقال: «يا ثابت، لقد عَجِب اللهُ البارحةَ منكم ومن صَنيعكم». فنَزَلَتْ فيه هذه الآية: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قرى الضيف (١١)، ومسدد في مسنده -كما في المطالب العالية (٤١٤٥)-، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦٣٢-. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٦٩-.]]. (١٤/٣٧٠)
﴿وَیُؤۡثِرُونَ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةࣱۚ﴾ - تفسير الآية
٧٦٢٦٦- قال الحسن البصري -من طريق المبارك-: ﴿ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾ فاقة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٥٣-.]]. (ز)
٧٦٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ يقول: لا تضيق، ﴿ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾ يعني: الفاقة، فآثروا المهاجرين بالفيء على أنفسهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨٠.]]. (ز)
٧٦٢٦٨- عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿ولَوْ كانَ خَصاصَةٌ﴾، قال: فاقة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٧١)
﴿وَیُؤۡثِرُونَ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةࣱۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
Page 546
59:4
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤
That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh - then indeed, Allāh is severe in penalty.
59:5
مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
Whatever you have cut down of [their] palm trees or left standing on their trunks - it was by permission of Allāh and so He would disgrace the defiantly disobedient.
59:6
وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
And what Allāh restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels,1 but Allāh gives His messengers power over whom He wills, and Allāh is over all things competent.
1 translator’s note
- Meaning that they went through no hardship (i.e., war) to obtain it. ↩
59:7
مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧
And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.
2 translator’s notes
Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.
[1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.
↩- ↩
59:8
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨
For the poor emigrants who were expelled from their homes and their properties, seeking bounty from Allāh and [His] approval and supporting [the cause of] Allāh and His Messenger, [there is also a share]. Those are the truthful.
59:9
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩
And [also for] those who were settled in the Home [i.e.,al-Madīnah] and [adopted] the faith before them.1 They love those who emigrated to them and find not any want in their breasts of what they [i.e., the emigrants] were given but give [them] preference over themselves, even though they are in privation. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.
1 translator’s note
- Before the settlement of the emigrants (Muhājireen) among the Anṣār, for whom a share is delegated as well. ↩