Al-An'am 6:10
The Cattle · Juz 7 · Page 129
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 6:10
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (استهزئ) فعل ماض مبني للمجهول (برسل) جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل (من قبل) جار ومجرور متعلق بنعت لرسل [[أو متعلق بفعل (استهزئ) .]] ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب (حاق) فعل ماض (الباء) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (حاق) ، (سخروا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (سخروا) [[وإذا كان الضمير يعود الى الساخرين فإن الجار متعلق بحال من فاعل سخروا.]] ، (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل حاق، والعائد هو الهاء في (به) [[وهنا أقام السبب مكان المسبب وهو العذاب المفهوم من سياق الآية أي حاق بهم العذاب الذي سببه استهزاؤهم بالرسل ... هذا ويجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريا أي كونهم يستهزئون، والهاء في (به) عائد على الرسول الذي يتضمنه الجمع أي حاق بهم عاقبة]] (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضم.. والواو اسم كان (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يستهزئون) وهو مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «استهزئ ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدر.
وجملة «حاق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة «سخروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفي.
وجملة «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا.
* الصرف:
(حاق) ، فيه إعلال بالقلب، الألف فيه أصلها ياء لأن مضارعه يحيق، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
* البلاغة:
1- الكناية: في قوله تعالى «فَحاقَ بِالَّذِينَ» فهو كناية عن إهلاكهم وإسناده الى ما أسند إليه مجاز عقلي إذ من المعلوم أن مذهب أهل الحق أن المهلك ليس إلا الله تعالى، فاسناده الى غيره لا يكون إلا مجازا.
2- فن رد الاعجاز على الصدور في هذه الآية ضرب من المحسنات اللفظية والمعنوية أطلق عليه علماء البلاغة «ردّ العجز على الصدر» وهو فنّ لطيف تباري فيه الشعراء قديما وتبعهم الناثرون ويبقى هذا الفن ضربا من الحسن ما لم يلج باب التصنّع والتكلف ومن هذا الفن قوله تعالى: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ.
فالحظ معي هذا التجاوب بين «استهزئ ويستهزئون وكيف ترتاح النفس لهذا التقابل وكأنها كانت تنتظر وروده قبل أن يرد ... وقد رمق هذا الفن وتطلع اليه كثير من الشعراء قبل أن يتحول من الصنعة الى التصنّع..
ثوى بالثرى من كان يحيى به الثرى ... ويغمر صرف الدهر نائله الغمر
Page 129
6:9
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
6:10
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.
6:11
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
6:12
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢
Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.
6:13
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
6:14
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"
6:15
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
6:16
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
He from whom it is averted that Day - [Allāh] has granted him mercy. And that is the clear attainment.
6:17
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.
6:18
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2