Al-An'am 6:102
The Cattle · Juz 7 · Page 141
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢
That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 6:102–110
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
Page 141
6:102
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢
That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.
6:103
لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣
Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3
3 translator’s notes
6:104
قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤
There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩
6:105
وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥
And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.
1 translator’s note
- Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩
6:106
ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦
Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.
6:107
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧
But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1
1 translator’s note
- The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩
6:108
وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨
And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.
6:109
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩
And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.
6:110
وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠
And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.