Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:103

The Cattle · Juz 7 · Page 141

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn Kathir

Detailed · Hadith, with the narrations graded.

Whole surah

Change

Commentary on 6:103

وقوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار ) فيه أقوال للأئمة من السلف :

أحدها : لا تدركه في الدنيا ، وإن كانت تراه في الآخرة كما تواترت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير ما طريق ثابت في الصحاح والمسانيد والسنن ، كما قال مسروق عن عائشة أنها قالت : من زعم أن محمدا أبصر ربه فقد كذب . وفي رواية : على الله فإن الله يقول : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) .

رواه ابن أبي حاتم من حديث أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي الضحى ، عن مسروق . ورواه غير واحد عن مسروق ، وثبت في الصحيح وغيره عن عائشة من غير وجه .

وقد خالفها ابن عباس ، فعنه إطلاق الرؤية ، وعنه أنه رآه بفؤاده مرتين . والمسألة تذكر في أول " سورة النجم " إن شاء الله تعالى .

وقال ابن أبي حاتم : ذكر محمد بن مسلم ، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا يحيى بن معين قال : سمعت إسماعيل بن علية يقول في قول الله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) قال : هذا في الدنيا . قال : وذكر أبي ، عن هشام بن عبيد الله أنه قال نحو ذلك .

وقال آخرون : ( لا تدركه الأبصار ) أي : جميعها ، وهذا مخصص بما ثبت من رؤية المؤمنين له في الدار الآخرة .

وقال آخرون ، من المعتزلة بمقتضى ما فهموه من الآية : إنه لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة . فخالفوا أهل السنة والجماعة في ذلك ، مع ما ارتكبوه من الجهل بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله . أما الكتاب ، فقوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) [ القيامة : 22 ، 23 ] ، وقال تعالى عن الكافرين : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) [ المطففين : 15 ] .

قال الإمام الشافعي : فدل هذا على أن المؤمنين لا يحجبون عنه تبارك وتعالى .

وأما السنة ، فقد تواترت الأخبار عن أبي سعيد ، وأبي هريرة ، وأنس ، وجرير ، وصهيب ، وبلال ، وغير واحد من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة في العرصات ، وفي روضات الجنات ، جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه آمين .

وقيل : المراد بقوله : ( لا تدركه الأبصار ) أي : العقول . رواه ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين ، عن الفلاس ، عن ابن مهدي ، عن أبي الحصين يحيى بن الحصين قارئ أهل مكة أنه قال ذلك . وهذا غريب جدا ، وخلاف ظاهر الآية ، وكأنه اعتقد أن الإدراك في معنى الرؤية ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

وقال آخرون : لا منافاة بين إثبات الرؤية لله تعالى في الآخرة ونفي الإدراك ، فإن الإدراك أخص من الرؤية ، ولا يلزم من نفي الأخص انتفاء الأعم . ثم اختلف هؤلاء في الإدراك المنفي ، ما هو؟ فقيل : معرفة الحقيقة ، فإن هذا لا يعلمه إلا هو وإن رآه المؤمنون ، كما أن من رأى القمر فإنه لا يدرك حقيقته وكنهه وماهيته ، فالعظيم أولى بذلك وله المثل الأعلى .

وقال آخرون : المراد بالإدراك الإحاطة . قالوا : ولا يلزم من عدم الإحاطة عدم الرؤية كما لا يلزم من عدم إحاطة العلم عدم العلم ، قال الله تعالى : ( ولا يحيطون به علما ) [ طه : 110 ] ، وفي صحيح مسلم : " لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " ولا يلزم من هذا عدم الثناء ، فكذلك هذا .

قال العوفي ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) قال : لا يحيط بصر أحد بالملك .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، حدثنا أسباط عن سماك ، عن عكرمة ، أنه قيل له : ( لا تدركه الأبصار ) ؟ قال : ألست ترى السماء؟ قال : بلى . قال : فكلها ترى؟

وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) هو أعظم من أن تدركه الأبصار .

وقال ابن جرير : حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا خالد بن عبد الرحمن ، حدثنا أبو عرفجة ، عن عطية العوفي في قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) [ القيامة : 22 ، 23 ] ، قال : هم ينظرون إلى الله ، لا تحيط أبصارهم به من عظمته ، وبصره محيط بهم . فذلك قوله : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) .

وقد ورد في تفسير هذه الآية حديث رواه ابن أبي حاتم هاهنا ، فقال :

حدثنا أبو زرعة ، حدثنا منجاب بن الحارث السهمي حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) قال : " لو أن الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا صفوا صفا واحدا ، ما أحاطوا بالله أبدا "

غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه ، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة والله أعلم .

وقال آخرون في قوله تعالى ( لا تدركه الأبصار ) بما رواه الترمذي في جامعه ، وابن أبي عاصم في كتاب " السنة " له ، وابن أبي حاتم في تفسيره ، وابن مردويه أيضا ، والحاكم في مستدركه ، من حديث الحكم بن أبان قال : سمعت عكرمة يقول : سمعت ابن عباس يقول : رأى محمد ربه تبارك وتعالى . فقلت : أليس الله يقول : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) الآية؟ فقال لي : " لا أم لك ذلك نوره ، الذي هو نوره ، إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء " وفي رواية : " لا يقوم له شيء "

قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .

وفي معنى هذا الأثر ما ثبت في الصحيحين ، عن أبي موسى الأشعري ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينام ، ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور - أو : النار - لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه "

وفي الكتب المتقدمة : إن الله تعالى قال لموسى لما سأل الرؤية : يا موسى ، إنه لا يراني حي إلا مات ، ولا يابس إلا تدهده . أي : تدعثر . وقال تعالى : ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ) [ الأعراف : 143 ] ونفي هذا الأثر الإدراك الخاص لا ينفي الرؤية يوم القيامة . يتجلى لعباده المؤمنين كما يشاء . فأما جلاله وعظمته على ما هو عليه - تعالى وتقدس وتنزه - فلا تدركه الأبصار; ولهذا كانت أم المؤمنين عائشة ، رضي الله عنها ، تثبت الرؤية في الدار الآخرة وتنفيها في الدنيا ، وتحتج بهذه الآية : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) فالذي نفته الإدراك الذي هو بمعنى رؤية العظمة والجلال على ما هو عليه ، فإن ذلك غير ممكن للبشر ، ولا للملائكة ولا لشيء .

وقوله : ( وهو يدرك الأبصار ) أي : يحيط بها ويعلمها على ما هي عليه; لأنه خلقها كما قال تعالى : ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) [ الملك : 14 ] .

وقد يكون عبر بالأبصار عن المبصرين ، كما قال السدي في قوله : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) لا يراه شيء وهو يرى الخلائق .

وقال أبو العالية في قوله تعالى ( وهو اللطيف الخبير ) اللطيف باستخراجها ، الخبير بمكانها . والله أعلم .

وهذا كما قال تعالى إخبارا عن لقمان فيما وعظ به ابنه : ( يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير ) [ لقمان : 16 ] .

Saheeh International · Ibn Kathir · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Ibn KathirTafsir · 6:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском