Al-An'am 6:104
The Cattle · Juz 7 · Page 141
قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤
There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 6:104–107
اللغة:
(بَصائِرُ) : جمع بصيرة، وهي نور القلب الذي به يستصر، والبصر نور العين الذي به تبصر، وتطلق على العقل والفطنة والعبرة والشاهد والحجة، يقال: جوارحه بصيرة عليه، وفراسة ذات بصيرة أي: صادقة. وفي القاموس: البصر محركة: حس العين، والجمع أبصار، مثل: سبب وأسباب.
الإعراب:
(قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ) كلام مستأنف مسوق على لسان النبي، والمراد بها آيات القرآن، وقد حرف تحقيق، وجاءكم بصائر فعل ومفعول به مقدّم وفاعل مؤخّر، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بجاءكم، أو بمحذوف صفة لبصائر (فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها) الفاء استئنافية للتفصيل، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، وأبصر فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والفاء رابطة للجواب، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: فالإبصار لنفسه، ومثله: ومن عمي فعليها، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) الواو استئنافية، ويجوز أن تكون حالية، وما نافية حجازية، وأنا ضمير منفصل في محل رفع اسمها، وعليكم جار ومجرور متعلقان بحفيظ، والباء حرف جر زائد، وحفيظ اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس (وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الواو استئنافية، والكاف في محل نصب نعت لمصدر محذوف، أي: تصريفا مثل ما صرفناها فيما يتلى عليكم، والآيات مفعول به، والواو حرف عطف، واللام هي لام التعليل، والفعل بعدها يقولوا منصوب بإضمار أن، وسماها ابن عطية وأبو البقاء: لام العاقبة أو الصيرورة، وجملة ليقولوا معطوفة على مقدر، أي: ليعتبروا وليقولوا، وجملة درست في محل نصب مقول القول، ولنبينه: الواو عطف على اللام الأولى، والجار والمجرور متعلقان بنصرف، وسيأتي الفرق بين اللامين في باب البلاغة.
والضمير في «لنبينه» يعود للقرآن وإن لم يجر له ذكر لكونه معلوما، ولقوم جار ومجرور متعلقان بنبينه، وجملة يعلمون صفة لقوم (اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) الجملة مستأنفة لخطاب النبي صلى الله عليه وسلم، واتبع فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت، و «ما» يجوز فيها أن تكون اسم موصول في محل نصب على المفعولية لاتبع، والعائد هو نائب فاعل أوحي، والجملة صلة الموصول، ويجوز أن تكون مصدرية، فيكون الجار والمجرور هما نائب الفاعل، ومن ربك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي كائنا من ربك، وجملة لا إله إلا هو معترضة، وقد تقدم إعراب كلمة الشهادة كثيرا. وأعرض عطف على اتبع، وعن المشركين جار ومجزور متعلقان بأعرض (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا) الواو استئنافية أو حالية، ولو شرطية، وشاء ربك فعل وفاعل، ومفعول المشيئة محذوف، والتقدير عدم إشراكهم، وجملة ما أشركوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) الواو عاطفة، وما نافية، وجعلناك فعل وفاعل ومفعول به أول، وحفيظا مفعول جعلنا الثاني، وعليهم جار ومجرور متعلقان ب «حفيظا» . (وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) عطف على ما تقدم، وقد تقدم إعرابها قريبا.
البلاغة:
قال الزمخشري: وهو من عيون النكت التي جاء بها: «فإن قلت: أي فرق بين الامين في ليقولوا ولنبينه؟ قلت: الفرق بينهما أن الأولى مجاز والثانية حقيقة، وذلك أن الآيات صرفت للتبين، ولم تصرف ليقولوا، درست، ولكن لأنه حصل هذا القول بتصريف الآيات كما حصل التبيين به شبه به فسيق مساقه» .
الفوائد:
في قوله «درست» ثلاث عشرة قراءة، ثلاث منها متواترة، وعشر منها شاذة، وقد أدرجناها باختصار:
الثلاث المتواترة:
1- درست بوزن ضربت، مبنيا للفاعل، والتاء للفاعل، أي:
درست يا محمد.
2- درست والتاء تاء التأنيث الساكنة ومعناها بليت وتكررت في الأسماع.
3- دارست: بوزن قاتلت، أي: دارست يا محمد غيرك.
العشر الشّاذّة:
1- درّست: بالتشديد والخطاب، أي: درست الكتب القديمة.
2- درّست: مشدّدا مبنيا للمجهول المخاطب.
3- دورست: بالتخفيف والواو مبنيا للمجهول.
4- دورست: مبنيا للمجهول مسندا لضمير الآيات.
5- دارست: بتاء ساكنة للتأنيث لحقت آخر الفعل.
6- درست: بفتح الدال وضم الراء، مسندا إلى ضمير الآيات.
7- درس: فاعله النبيّ.
8- درسن: مسند لنون الإناث، وهي ضمير الآيات.
9- درّسن: كالذي قبله، إلا أنه بالتشديد، بمعنى:
اشتد درسها.
10- دارسات: جمع دارسة، بمعنى: قديمات، أو بمعنى:
ذات دروس.
Page 141
6:102
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢
That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.
6:103
لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣
Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3
3 translator’s notes
6:104
قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤
There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩
6:105
وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥
And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.
1 translator’s note
- Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩
6:106
ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦
Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.
6:107
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧
But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1
1 translator’s note
- The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩
6:108
وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨
And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.
6:109
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩
And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.
6:110
وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠
And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.