Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:106

The Cattle · Juz 7 · Page 141

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:104–108

(p-٤٤٠)البَصائِرُ: جَمْعُ بَصِيرَةٍ، وهي في الأصْلِ: نُورُ القَلْبِ، والمُرادُ بِها هُنا الحُجَّةُ البَيِّنَةُ والبُرْهانُ الواضِحُ، وهَذا الكَلامُ وارِدٌ عَلى لِسانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، ولِهَذا قالَ في آخِرِهِ: ﴿وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ ووَصَفَ البَصائِرَ بِالمَجِيءِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِها وجَعَلَها بِمَنزِلَةِ الغائِبِ المُتَوَقِّعِ مَجِيئُهُ كَما يُقالُ: جاءَتِ العافِيَةُ، وانْصَرَفَ المَرَضُ، وأقْبَلَتِ السُّعُودُ، وأدْبَرَتِ النُّحُوسُ ﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾ أيْ فَمَن تَعَقَّلَ الحُجَّةَ وعَرَفَها وأذْعَنَ لَها فَنَفَعَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ لِأنَّهُ يَنْجُو بِهَذا الإبْصارِ مِن عَذابِ النّارِ ﴿ومَن عَمِيَ﴾ عَنِ الحُجَّةِ ولَمْ يَتَعَقَّلَها ولا أذْعَنَ لَها، فَضَرَرُ ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ لِأنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِغَضَبِ اللَّهِ في الدُّنْيا ويَكُونُ مَصِيرُهُ النّارَ ﴿وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ بِرَقِيبٍ أُحْصِيَ عَلَيْكم أعْمالَكم، وإنَّما أنا رَسُولٌ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي وهو الحَفِيظُ عَلَيْكم.

قالَ الزَّجّاجُ: نَزَلَ هَذا قَبْلَ فَرْضِ القِتالِ ثُمَّ أمَرَ أنْ يَمْنَعَهم بِالسَّيْفِ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ.

١٠٥ - ﴿وكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ التَّصْرِيفِ البَدِيعِ نُصَرِّفُها في الوَعْدِ والوَعِيدِ والوَعْظِ والتَّنْبِيهِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ العَطْفُ عَلى مَحْذُوفٍ: أيْ نُصَرِّفُ الآياتِ لِتَقُومَ الحُجَّةُ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ، أوْ عِلَّةٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ مُتَأخِّرًا: أيْ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ صَرَفْناها، وعَلى هَذا تَكُونُ اللّامُ لِلْعاقِبَةِ أوْ لِلصَّيْرُورَةِ.

والمَعْنى: ومِثْلُ ذَلِكَ التَّصْرِيفِ نُصَرِّفُ الآياتِ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ، فَإنَّهُ لا احْتِفالَ بِقَوْلِهِمْ: ولا اعْتِدادَ بِهِمْ فَيَكُونُ مَعْناهُ الوَعِيدُ والتَّهْدِيدُ لَهم وعَدَمُ الِاكْتِراثِ بِقَوْلِهِمْ.

وقَدْ أشارَ إلى مَثَلِ هَذا الزَّجّاجُ.

وقالَ النَّحّاسُ: وفي المَعْنى قَوْلٌ آخَرُ حَسَنٌ، وهو أنْ يَكُونَ مَعْنى ﴿نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نَأْتِي بِها آيَةً بَعْدَ آيَةٍ لِيَقُولُوا ﴿دَرَسْتَ﴾ عَلَيْنا فَيُذَكَّرُونَ الأوَّلَ بِالآخِرِ، فَهَذا حَقِيقَتُهُ، والَّذِي قالَهُ أبُو إسْحاقَ: يَعْنِي الزَّجّاجَ مَجازٌ، وفي " دَرَسْتَ " قِراءاتٌ، قَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ دارَسْتَ بِألْفٍ بَيْنِ الدّالِ والرّاءِ كَفاعَلْتَ، وهي قِراءَةُ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وأهْلِ مَكَّةَ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " دَرَسَتْ " بِفَتْحِ السِّينِ وإسْكانِ التّاءِ مِن غَيْرِ ألْفٍ كَخَرَجَتْ، وبِهِ قِراءَةُ الحَسَنِ.

وقَرَأ الباقُونَ " دَرَسْتَ " كَضَرَبْتَ، فَعَلى القِراءَةِ الأُولى المَعْنى: دارَسْتَ أهْلَ الكِتابِ ودارَسُوكَ: أيْ ذاكَرْتَهم وذاكَرُوكَ، ويَدُلُّ عَلى هَذا ما وقَعَ في الكِتابِ العَزِيزِ مِن إخْبارِ اللَّهِ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿وأعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: ٤] أيْ أعانَ اليَهُودُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى القُرْآنِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهم: ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهي تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥]، وقَوْلُهم: ﴿إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ .

والمَعْنى عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ قَدَّمَتْ هَذِهِ الآياتِ وعَفَتْ وانْقَطَعَتْ وهو كَقَوْلِهِمْ ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [الأنعام: ٢٥] والمَعْنى عَلى القِراءَةِ الثّالِثَةِ مِثْلَ المَعْنى عَلى القِراءَةِ الأُولى.

قالَ الأخْفَشُ: هي بِمَعْنى دارَسْتَ إلّا أنَّهُ أبْلَغَ.

وحُكِيَ عَنِ المُبَرِّدِ أنَّهُ قَرَأ " ولْيَقُولُوا " بِإسْكانِ اللّامِ فَيَكُونُ فِيهِ مَعْنى التَّهْدِيدِ: أيْ ولْيَقُولُوا ما شاءُوا فَإنَّ الحَقَّ بَيِّنٌ، وفي هَذا اللَّفْظِ أصْلُهُ دَرَسَ يَدْرُسُ دِراسَةً فَهو مِنَ الدَّرْسِ وهو القِراءَةُ، وقِيلَ: مِن دَرَّسْتُهُ: أيْ ذَلَّلْتُهُ بِكَثْرَةِ القِراءَةِ، وأصْلُهُ دَرَسَ الطَّعامَ: أيْ داسَهُ.

والدِّياسُ: الدِّراسُ بِلُغَةِ أهْلِ الشّامِ، وقِيلَ: أصْلُهُ مِن دَرَسْتُ الثَّوْبَ أدْرُسُهُ دَرْسًا: أيْ أخْلَقْتُهُ، ودَرَسَتِ المَرْأةُ دَرْسًا: أيْ حاضَتْ، ويُقالُ: إنَّ فَرْجَ المَرْأةِ يُكَنّى أبا دِراسٍ وهو مِنَ الحَيْضِ، والدَّرْسُ أيْضًا: الطَّرِيقُ الخَفِيُّ.

وحَكى الأصْمَعِيُّ: بَعِيرٌ لَمْ يُدْرَسْ: أيْ لَمْ يُرْكَبْ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأصْحابِهِ وأُبَيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ والأعْمَشِ أنَّهم قَرَأُوا دَرَسَ أيْ دَرَسَ مُحَمَّدٌ الآياتِ، وقُرِئَ " دُرِسَتْ " وبِهِ قَرَأ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: أيِ الآياتِ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، ودارَسَتْ أيْ دارَسَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا، واللّامُ في لِنُبَيِّنَهُ لامُ كَيْ: أيْ نُصَرِّفُ الآياتِ لِكَيْ نُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، والضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الآياتِ لِأنَّها في مَعْنى القُرْآنِ، أوْ إلى القُرْآنِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ، لِأنَّهُ مَعْلُومٌ مِنَ السِّياقِ أوْ إلى التَّبْيِينِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالفِعْلِ.

قَوْلُهُ: ١٠٦ - ﴿اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ بِاتِّباعِ ما أُوحِيَ إلَيْهِ وأنْ لا يَشْغَلَ خاطِرَهُ بِهِمْ، بَلْ يَشْتَغِلُ بِاتِّباعِ ما أمَرَهُ اللَّهُ، وجُمْلَةُ ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِقَصْدِ تَأْكِيدِ إيجابِ الِاتِّباعِ ﴿وأعْرِضْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿اتَّبِعْ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ بِالإعْراضِ عَنِ المُشْرِكِينَ بَعْدَما أمَرَهُ بِاتِّباعِ ما أُوحِيَ إلَيْهِ، وهَذا قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ السَّيْفِ.

١٠٧ - ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ أيْ لَوْ شاءَ اللَّهُ عَدَمَ إشْراكِهِمْ ما أشْرَكُوا، وفِيهِ أنَّ الشِّرْكَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، والكَلامُ في تَقْرِيرِ هَذا عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَتَعارَفُ بِهِ أهْلُ عِلْمِ الكَلامِ والمِيزانِ مَعْرُوفٌ فَلا نُطِيلُ بِإيرادِهِ ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أيْ رَقِيبًا ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أيْ قَيِّمٍ بِما فِيهِ نَفْعُهم فَتَجْلِبُهُ إلَيْهِمْ، لَيْسَ عَلَيْكَ إلّا إبْلاغُ الرِّسالَةِ.

قَوْلُهُ: ١٠٨ - ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ المَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنِ الآلِهَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْبُدُها الكُفّارُ.

والمَعْنى: لا تَسُبُّ يا مُحَمَّدُ آلِهَةَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ الَّتِي يَدْعُونَها مِن دُونِ اللَّهِ، فَيَتَسَبَّبُ عَنْ ذَلِكَ سَبُّهم لِلَّهِ عُدْوانًا وتَجاوُزًا عَنِ الحَقِّ وجَهْلًا مِنهم.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الدّاعِيَ إلى الحَقِّ والنّاهِيَ عَنِ الباطِلِ إذا خَشِيَ أنْ يَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ ما هو أشَدُّ مِنهُ مِنَ انْتِهاكِ حُرَمٍ، ومُخالَفَةِ حَقٍّ، ووُقُوعٍ في باطِلٍ أشَدَّ، كانَ التَّرْكُ أوْلى بِهِ، بَلْ كانَ واجِبًا عَلَيْهِ، وما أنْفَعَ هَذِهِ الآيَةِ وأجَّلَ فائِدَتِها لِمَن كانَ مِنَ الحامِلِينَ لِحُجَجِ اللَّهِ المُتَصَدِّينَ لِبَيانِها لِلنّاسِ إذا كانَ بَيْنَ قَوْمٍ مِنَ الصُّمِّ البُكْمِ الَّذِينَ إذا أمَرَهم بِمَعْرُوفٍ تَرَكُوهُ وتَرَكُوا غَيْرَهُ مِنَ المَعْرُوفِ، وإذا نَهاهم عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ وفَعَلُوا غَيْرَهُ مِنَ المُنْكَراتِ عِنادًا لِلْحَقِّ وبُغْضًا لِاتِّباعِ المُحِقِّينَ وجَراءَةً عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ، فَإنَّ هَؤُلاءِ لا يُؤَثِّرُ فِيهِمْ إلّا السَّيْفُ، وهو الحَكَمُ العَدْلُ لِمَن عانَدَ الشَّرِيعَةَ المُطَهَّرَةَ وجَعَلَ المُخالَفَةَ لَها والتَّجَرُّؤَ عَلى أهْلِها (p-٤٤١)دَيْدَنَهُ وهَجِيراهُ، كَما يُشاهَدُ ذَلِكَ في أهْلِ البِدَعِ الَّذِينَ إذا دُعُوا إلى حَقٍّ وقَعُوا في كَثِيرٍ مِنَ الباطِلِ، وإذا أُرْشِدُوا إلى السُّنَّةِ قابَلُوها بِما لَدَيْهِمْ مِنَ البِدْعَةِ، فَهَؤُلاءِ هُمُ المُتَلاعِبُونَ بِالدِّينِ المُتَهاوِنُونَ بِالشَّرائِعِ، وهم شَرٌّ مِنَ الزَّنادِقَةِ، لِأنَّهم يَحْتَجُّونَ بِالباطِلِ ويَنْتَمُونَ إلى البِدَعِ ويَتَظاهَرُونَ بِذَلِكَ غَيْرَ خائِفِينَ ولا وجِلِينَ، والزَّنادِقَةُ قَدْ ألْجَمْتُهم سُيُوفُ الإسْلامِ وتَحاماهم أهْلُهُ، وقَدْ يُنْفَقُ كَيْدُهم ويَتِمُّ باطِلُهم وكُفْرُهم نادِرًا عَلى ضَعِيفٍ مِن ضُعَفاءِ المُسْلِمِينَ مَعَ تَكَتُّمٍ وتَحَرُّزٍ وخِيفَةٍ ووَجِلٍ، وقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ أهْلِ العِلْمِ إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ ثابِتَةٌ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ، وهي أصْلٌ أصِيلٌ في سَدِّ الذَّرائِعِ وقَطْعِ التَّطَرُّقِ إلى الشُّبَهِ.

وقَرَأ أهْلُ مَكَّةَ ( عُدُوُّا ) بِضَمِّ العَيْنِ والدّالِ وتَشْدِيدِ الواوِ، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ وأبِي رَجاءٍ وقَتادَةَ، .

وقَرَأ مَن عَداهم بِفَتْحِ العَيْنِ وإسْكانِ الدّالِ وتَخْفِيفِ الواوِ، ومَعْنى القِراءَتَيْنِ واحِدٌ: أيْ ظُلْمًا وعُدْوانًا، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ، أوْ عَلى المَصْدَرِ أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ.

﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ التَّزْيِينِ زَيَّنا لِكُلِّ أُمَّةٍ مِن أُمَمِ الكُفّارِ عَمَلَهم مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [ النَّحْلِ: ٩٣، فاطِرٍ: ٨ ] ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهم فَيُنَبِّئُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنْيا مِنَ المَعاصِي الَّتِي لَمْ يَنْتَهُوا عَنْها ولا قَبِلُوا مِنَ المُرْسَلِينَ ما أرْسَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ وما تَضَمَّنَتْهُ كُتُبُهُ المُنَزَّلَةُ عَلَيْهِمْ.

وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ﴾ أيْ بَيِّنَةٌ ﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾ أيْ فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ﴿ومَن عَمِيَ﴾ أيْ مَن ضَلَّ ﴿فَعَلَيْها﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( دارَسْتَ ) وقالَ: قَرَأْتَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Ash-ShawkaniTafsir · 6:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском