Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:106

The Cattle · Juz 7 · Page 141

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

Tafsir · in Arabic

Ath-Tha'labi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:100–107

وَجَعَلُوا يعني الكافرين لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ يعني وجعلوا لله الجن شركاء، وإن شئت نصبته على التفسير [[أي بدلا من شركاء.]] وَخَلَقَهُمْ يعني وهو خلقهم وخلق الجن.

وقرأ يحيى بن معمر: وَخَلْقَهُمْ بسكون اللام وفتح القاف أراد إفكهم وادّعاءهم ما يعبدون من الأصنام حيث جعلوها شركاء لله عز وجل يعني وجعلوا له خلقهم.

وقرأ يحيى بن وثاب: وَخَلْقِهِمْ بسكون اللام وكسر القاف، يعني جعلوا لله شركاء ولخلقهم أشركوهم مع الله في خلقه إياهم.

وقال الكلبي: نزلت في الزنادقة قالوا: إن الله وإبليس شريكان، والله خالق النور والناس والدواب والأنعام. وإبليس خالق الظلمة والسباع والعقارب والحيّات، وهذا كقوله وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً يعني في الجنة، وهم صنف من الملائكة خزان الجنان أشق لهم منهم صنف من الجن وَخَرَقُوا أي اختلفوا وخرصوا.

وقرأ أهل المدينة: بكثرته وخرّقوا على التكثير لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ وهم كفار مكة، قالوا: الملائكة والأصنام بنات الله. واليهود قالوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ. والنصارى قالوا: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ثم نزّه نفسه. وقال تعالى سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ زوجة وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

إلى قوله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ أجراه بعضهم على العموم فقال: معناه لا تحيط به الأبصار بل تراه وهو يحيط بها [[راجع تفسير القرطبي: 7/ 54.]] .

قال الله عز وجل وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً فكما تعرفه في الدنيا لا كالمعروفين فكذلك تراه في العقبى لا كالمرئيين.

قالوا: وقد ترى الشيء ولا تدركه كما أخبر الله تعالى عن قول أصحاب موسى (عليه السلام) حين قرب منهم فرعون إِنَّا لَمُدْرَكُونَ وكان قوم فرعون قد رأوا قوم موسى ولم يدركوهم لأن الله تعالى قد وعد نبيه موسى (عليه السلام) إنهم لا يدركون بقوله لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى.

وكذلك قال سعيد بن المسيب: لا تحيط به الأبصار. وقال عطاء: كلّت أبصار المخلوقين عن الإحاطة به.

وقال الحسن: لا تقع عليه الأبصار ولا تدلّ عليه العقول ولا يدركه الإذعان.

يدلّ عليه ما

روى عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ‎ في قوله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ. قال: لو أن الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا صفوا صفا واحدا ما أحاطوا بالله [[تفسير ابن كثير: 2/ 167.]] أبدا.

وأجراه بعضهم على النصوص. قال ابن عباس ومقاتل: معناه لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ في الدنيا وهو يرى في الآخرة وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ ... لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ ولا يفوته.

وقيل: معناه لا تدركه أبصار الكافرين، فأما المؤمنون فيرونه، والله أعلم وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.

قال أبو العالية: لطيف باستخراج الأشياء خبير بها.

وقال أكثر العلماء في معنى اللطيف. فقال الجنيد: اللَّطِيفُ: من نوّر قلبك بالهدى وربي جسمك بالغدا، وجعل لك الولاية في البلوى ويحرسك من لظى ويدخلك جنة المأوى.

وقيل: اللَّطِيفُ الذي أنسى العباد ذنوبهم لئلّا يخجلوا. وقيل: الذي ركّب من النطفة مِنْ ماءٍ مَهِينٍ وقيل: هو الذي يستقل الكثير من نعمه ويستكثر القليل من طاعة عباده.

قتادة: وقيل: اللَّطِيفُ الذي يغير ولا يغير. وقيل: اللَّطِيفُ الذي إن رجوته لبّاك وأن قصدته آواك، وإن أحببته أدناك وإن أطعته كافاك، وإن عصيته عافاك وإن أعرضت عنه دعاك، وإن أقبلت إليه عداك.

وقيل: اللَّطِيفُ: الذي لا يطلب من الأحباب الأحساب والأنساب. وقيل: اللَّطِيفُ: الذي يغني المفتقر إليه ويعز المفتخر به. وقيل: اللَّطِيفُ: من يكافي الوافي ويعفو عن الباقي. وقيل:

اللَّطِيفُ: من أمره تقريب ونهيه تأريب.

وقيل: اللَّطِيفُ: الذي يكون عطاؤه خير ومنعه ذخيرة. وأصل اللطيف دقة النظر في جميع الأشياء قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ يعني الحجج البينة التي يبصرون بها الهدى من الضلال والحق من الباطل.

قال الكلبي: يعني بينات القرآن.

فَمَنْ أَبْصَرَ يعني عرفها وآمن بها فَلِنَفْسِهِ عمل وحظه أصاب وإياها بغى الخير [[تفسير الطبري: 7/ 397.]] وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها عنها فلم يعرفها ولم يصدقها.

وقرأ طلحة بن مصرف: ومن عمّي بضم العين وتشديد الميم على المفعول التي تدل عليها، يقول: فنفسه ضر وإليها أساء لا إلى غيره وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ رقيب أحصي إليكم أعمالكم وإنما أنا رسول أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وهو الحفيظ عليكم الذي لا يخفى عليه شيء من أفعالكم وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ نبينها في كل وجه لندعوكم بها وَلِيَقُولُوا وليلا يقولوا إذا قرأت عليهم القرآن دَرَسْتَ أي تلوت وقرأت يا محمد بغير ألف قرأه جماعة منهم أبي رجاء وأبي وائل والأعرج ومعظم أهل العراق وأهل الحجاز، وكان عبد الله بن الزبير يقول: إن صبيانا يقرءونها دارست بالألف وإنما هي دَرَسْتَ.

وقرأ علي ومجاهد وابن كثير وأبو عمرو: دارست بالألف يعني قارأت أهل الكتاب وتعلمت منهم تقرأ عليهم يقرءوا عليك.

وقال ابن عباس: يعني جادلت وخاصمت، وكذلك كان يقرأها، وقرأ قتادة: دُرِسَتْ بمعنى قرئت وتليت.

وقرأ الحسن وابن عامر ويعقوب: دَرَسَتْ بفتح الدال والراء وجزم التاء بمعنى تقادمت وانمحت وقرأ ابن مسعود وأبي طلحة والأعمش: دَرَسَ بفتحها يعنون النبي درس الآيات وَلِنُبَيِّنَهُ يعني القول والتحريف والقرآن لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ اتَّبِعْ يا محمد ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني القرآن اعمل به لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ فلا تجادلهم ولا تعاقبهم وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً رقيبا. ويقال ربا.

قال عطاء: وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً تمنعهم مني وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ والإعراض منسوخ بآية السيف. وهذه الآية نزلت حين قال المشركون لرسول الله ﷺ‎: إلى دين آبائك.

Saheeh International · Ath-Tha'labi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Ath-Tha'labiTafsir · 6:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском