Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:108

The Cattle · Juz 7 · Page 141

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:108

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهم ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهم فَيُنَبِّئُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ أيْضًا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِمْ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّما جَمَعْتَ هَذا القُرْآنَ مِن مُدارَسَةِ النّاسِ ومُذاكَرَتِهِمْ، فَإنَّهُ لا يَبْعُدُ أنَّ بَعْضَ المُسْلِمِينَ إذا سَمِعُوا ذَلِكَ الكَلامَ مِنَ الكُفّارِ غَضِبُوا وشَتَمُوا آلِهَتَهم عَلى سَبِيلِ المُعارَضَةِ، فَنَهى اللَّهُ تَعالى عَنْ هَذا العَمَلِ؛ لِأنَّكَ مَتى شَتَمْتَ آلِهَتَهم غَضِبُوا فَرُبَّما ذَكَرُوا اللَّهَ تَعالى بِما لا يَنْبَغِي مِنَ القَوْلِ، فَلِأجْلِ الِاحْتِرازِ عَنْ هَذا المَحْذُورِ وجَبَ الِاحْتِرازُ عَنْ ذَلِكَ المَقالِ، وبِالجُمْلَةِ فَهو تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ خَصْمَكَ إذا شافَهَكَ بِجَهْلٍ وسَفاهَةٍ لَمْ يَجُزْ لَكَ أنْ تَقْدُمَ عَلى مُشافَهَتِهِ بِما يَجْرِي مَجْرى كَلامِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ فَتْحَ بابِ المُشاتَمَةِ والسَّفاهَةِ وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِالعُقَلاءِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرُوا في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «لَمّا نَزَلَ ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] قالَ المُشْرِكُونَ: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنا وشَتْمِها لَنَهْجُوَنَّ إلَهَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ»، أقُولُ: لِي هاهُنا إشْكالانِ:

الأوَّلُ: أنَّ النّاسَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ دَفْعَةً واحِدَةً فَكَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ كَذا وكَذا.

الثّانِي: أنَّ الكُفّارَ كانُوا مُقِرِّينَ بِالإلَهِ تَعالى وكانُوا يَقُولُونَ: إنَّما حَسُنَتْ عِبادَةُ الأصْنامِ لِتَصِيرَ شُفَعاءَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وإذا كانَ كَذَلِكَ، فَكَيْفَ يُعْقَلُ إقْدامُهم عَلى شَتْمِ اللَّهِ تَعالى وسَبِّهِ.

صفحة ١١٥

والقَوْلُ الثّانِي: في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: قالَ السُّدِّيُّ: «لَمّا قَرُبَتْ وفاةُ أبِي طالِبٍ قالَتْ قُرَيْشٌ: نَدْخُلُ عَلَيْهِ ونَطْلُبُ مِنهُ أنْ يَنْهى ابْنَ أخِيهِ عَنّا فَإنّا نَسْتَحِي أنْ نَقْتُلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَتَقُولُ العَرَبُ: كانَ يَمْنَعُهُ فَلَمّا ماتَ قَتَلُوهُ، فانْطَلَقَ أبُو سُفْيانَ وأبُو جَهْلٍ والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ مَعَ جَماعَةٍ إلَيْهِ، وقالُوا لَهُ: أنْتَ كَبِيرُنا وخاطَبُوهُ بِما أرادُوا، فَدَعا مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وقالَ: هَؤُلاءِ قَوْمُكَ وبَنُو عَمِّكَ يَطْلُبُونَ مِنكَ أنْ تَتْرُكَهم عَلى دِينِهِمْ، وأنْ يَتْرُكُوكَ عَلى دِينِكَ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: قُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَأبَوْا فَقالَ أبُو طالِبٍ: قُلْ غَيْرَ هَذِهِ الكَلِمَةِ فَإنَّ قَوْمَكَ يَكْرَهُونَها؛ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ما أنا بِالَّذِي أقُولُ غَيْرَها حَتّى تَأْتُونِي بِالشَّمْسِ فَتَضَعُوها في يَدِي فَقالُوا لَهُ: اتْرُكْ شَتْمَ آلِهَتِنا وإلّا شَتَمْناكَ، ومَن يَأْمُرُكَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ»﴾ ) .

واعْلَمْ أنّا قَدْ دَلَّلْنا عَلى أنَّ القَوْمَ كانُوا مُقِرِّينَ بِوُجُودِ الإلَهِ تَعالى، فاسْتَحالَ إقْدامُهم عَلى شَتْمِ الإلَهِ بَلْ هاهُنا احْتِمالاتٌ:

أحَدُها: أنَّهُ رُبَّما كانَ بَعْضُهم قائِلًا بِالدَّهْرِ ونَفْيِ الصّانِعِ، فَما كانَ يُبالِي بِهَذا النَّوْعِ مِنَ السَّفاهَةِ.

وثانِيها: أنَّ الصَّحابَةَ مَتى شَتَمُوا الأصْنامَ فَهم كانُوا يَشْتُمُونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فاللَّهُ تَعالى أجْرى شَتْمَ الرَّسُولِ مَجْرى شَتْمِ اللَّهِ تَعالى كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠] وكَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٥٧] .

وثالِثُها: أنَّهُ رُبَّما كانَ في جُهّالِهِمْ مَن كانَ يَعْتَقِدُ أنَّ شَيْطانًا يَحْمِلُهُ عَلى ادِّعاءِ النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ، ثُمَّ إنَّهُ لِجَهْلِهِ كانَ يُسَمِّي ذَلِكَ الشَّيْطانَ بِأنَّهُ إلَهُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَكانَ يَشْتُمُ إلَهَ مُحَمَّدٍ بِناءً عَلى هَذا التَّأْوِيلِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّ شَتْمَ الأصْنامِ مِن أُصُولِ الطّاعاتِ، فَكَيْفَ يَحْسُنُ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يَنْهى عَنْها.

والجَوابُ: أنَّ هَذا الشَّتْمَ، وإنْ كانَ طاعَةً، إلّا أنَّهُ إذا وقَعَ عَلى وجْهٍ يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ مُنْكَرٍ عَظِيمٍ، وجَبَ الِاحْتِرازُ مِنهُ، والأمْرُ هاهُنا كَذَلِكَ؛ لِأنَّ هَذا الشَّتْمَ كانَ يَسْتَلْزِمُ إقْدامَهم عَلى شَتْمِ اللَّهِ وشَتْمِ رَسُولِهِ، وعَلى فَتْحِ بابِ السَّفاهَةِ، وعَلى تَنْفِيرِهِمْ عَنْ قَبُولِ الدِّينِ، وإدْخالِ الغَيْظِ والغَضَبِ في قُلُوبِهِمْ، فَلِكَوْنِهِ مُسْتَلْزِمًا لِهَذِهِ المُنْكَراتِ، وقَعَ النَّهْيُ عَنْهُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ الحَسَنُ: ”فَيَسُبُّوا اللَّهَ عُدُوًّا“ بِضَمِّ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الواوِ، ويُقالُ: عَدا فُلانٌ عَدْوًا وعُدُوًّا وعُدْوانًا وعِدًا؛ أيْ ظَلَمَ ظُلْمًا جاوَزَ القَدْرَ، قالَ الزَّجّاجُ: وعَدْوًا مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِ؛ لِأنَّ المَعْنى فَيَعْدُوا عَدْوًا. قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِإرادَةِ اللّامِ، والمَعْنى: فَيَنْسُبُوا اللَّهَ لِلظُّلْمِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُفْعَلَ بِالكَفّارِ ما يَزْدادُونَ بِهِ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ ونُفُورًا، إذْ لَوْ جازَ أنْ يَفْعَلَهُ لَجازَ أنْ يَأْمُرَ بِهِ، وكانَ لا يَنْهى عَمّا ذَكَرْنا، وكانَ لا يَأْمُرُ بِالرِّفْقِ بِهِمْ عِنْدَ الدُّعاءِ، كَقَوْلِهِ لِمُوسى وهارُونَ: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ [طه: ٤٤] وذَلِكَ يُبَيِّنُ بُطْلانَ مَذْهَبِ المُجْبِرَةِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالُوا هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ قَدْ يُقَبَّحُ إذا أدّى إلى ارْتِكابِ مُنْكَرٍ، والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ يُقَبَّحُ إذا أدّى إلى زِيادَةِ مُنْكَرٍ، وغَلَبَةُ الظَّنِّ قائِمَةٌ مَقامَ العِلْمِ في هَذا البابِ، وفِيهِ تَأْدِيبٌ لِمَن

صفحة ١١٦

يَدْعُو إلى الدِّينِ، لِئَلّا يَتَشاغَلَ بِما لا فائِدَةَ لَهُ في المَطْلُوبِ؛ لِأنَّ وصْفَ الأوْثانِ بِأنَّها جَماداتٌ لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، يَكْفِي في القَدْحِ في إلَهِيَّتِها، فَلا حاجَةَ مَعَ ذَلِكَ إلى شَتْمِها.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ فاحْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذا عَلى أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي زَيَّنَ لِلْكافِرِ الكُفْرَ، ولِلْمُؤْمِنِ الإيمانَ، ولِلْعاصِي المَعْصِيَةَ، ولِلْمُطِيعِ الطّاعَةَ. قالَ الكَعْبِيُّ: حَمْلُ الآيَةِ عَلى هَذا المَعْنى مُحالٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى هو الَّذِي يَقُولُ: ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٥] ويَقُولُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] ثُمَّ إنَّ القَوْمَ ذَكَرُوا في الجَوابِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: قالَ الجُبّائِيُّ: المُرادُ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ تَقَدَّمَتْ ما أمَرْناهم بِهِ مِن قَبُولِ الحَقِّ. والكَعْبِيُّ أيْضًا ذَكَرَ عَيْنَ هَذا الجَوابِ فَقالَ: المُرادُ أنَّهُ تَعالى زَيَّنَ لَهم ما يَنْبَغِي أنْ يَعْمَلُوا وهم لا يَنْتَهُونَ.

الثّانِي: قالَ آخَرُونَ: المُرادُ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ مِن أُمَمِ الكُفّارِ سُوءَ عَمَلِهِمْ، أيْ خَلَّيْناهم وشَأْنَهم وأمْهَلْناهم حَتّى حَسُنَ عِنْدَهم سُوءُ عَمَلِهِمْ.

والثّالِثُ: أمْهَلْنا الشَّيْطانَ حَتّى زَيَّنَ لَهم.

والرّابِعُ: زَيَّنّاهُ في زَعْمِهِمْ وقَوْلِهِمْ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنا بِهَذا وزَيَّنَّهُ لَنا، هَذا مَجْمُوعُ التَّأْوِيلاتِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ، والكُلُّ ضَعِيفٌ، وذَلِكَ لِأنَّ الدَّلِيلَ العَقْلِيَّ القاطِعَ دَلَّ عَلى صِحَّةِ ما أشْعَرَ بِهِ ظاهِرُ هَذا النَّصِّ، وذَلِكَ لِأنّا بَيَّنّا غَيْرَ مَرَّةٍ أنَّ صُدُورَ الفِعْلِ عَنِ العَبْدِ يَتَوَقَّفُ عَلى حُصُولِ الدّاعِي، وبَيَّنّا أنَّ تِلْكَ الدّاعِيَةَ لا بُدَّ وأنْ تَكُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، ولا مَعْنى لِتِلْكَ الدّاعِيَةِ إلّا عِلْمُهُ واعْتِقادُهُ أوْ ظَنُّهُ بِاشْتِمالِ ذَلِكَ الفِعْلِ عَلى نَفْعٍ زائِدٍ، ومَصْلَحَةٍ راجِحَةٍ، وإذا كانَتْ تِلْكَ الدّاعِيَةُ حَصَلَتْ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعالى، وتِلْكَ الدّاعِيَةُ لا مَعْنى لَها إلّا كَوْنُهُ مُعْتَقِدًا لِاشْتِمالِ ذَلِكَ الفِعْلِ عَلى النَّفْعِ الزّائِدِ والمَصْلَحَةِ الرّاجِحَةِ، ثَبَتَ أنَّهُ يَمْتَنِعُ أنْ يَصْدُرَ عَنِ العَبْدِ فِعْلٌ، ولا قَوْلٌ ولا حَرَكَةٌ ولا سُكُونٌ، إلّا إذا زَيَّنَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ الفِعْلَ في قَلْبِهِ وضَمِيرِهِ واعْتِقادِهِ، وأيْضًا الإنْسانُ لا يَخْتارُ الكُفْرَ والجَهْلَ ابْتِداءً مَعَ العِلْمِ بِكَوْنِهِ كُفْرًا وجَهْلًا، والعِلْمُ بِذَلِكَ ضَرُورِيٌّ، بَلْ إنَّما يَخْتارُهُ لِاعْتِقادِهِ كَوْنَهُ إيمانًا وعِلْمًا وصِدْقًا وحَقًّا فَلَوْلا سابِقَةُ الجَهْلِ الأوَّلِ لَما اخْتارَ هَذا الجَهْلَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Ar-RaziTafsir · 6:108

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском