Al-An'am 6:11
The Cattle · Juz 7 · Page 129
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
Tafsir · in Arabic
As-Samin al-Halabi
Medium
Change
Commentary on 6:11
قوله تعالى: {ثُمَّ انظروا} : عطف على «سيروا» ولم يجئ في القرآن العطفُ في مثل هذا الموضع إلا بالفاء، وهنا جاء ب «ثم» فيحتاج إلى فرق، فذكر الزمخشري الفرق وهو: أَنْ جَعَل النظر مسبِّباً عن السير في قوله: {انظروا} كأنه قيل: «سيروا لأجل النظر، ولا تسيروا سيرَ الغافلين» وهنا معناه إباحةُ السَّيْر في الأرض للتجارة وغيرها من المنافع وإيجاب النظر في آثار الهالكين، ونبَّه على ذلك ب «ثم» لتباعد ما بين الواجب «والمباح» .
قال الشيخ: «وما ذكره أولاً متناقض لأنه جعل النظر مُتَسَبِّباً عن السير، فكان السير سبباً للنظر، ثم قال: فكأنه قيل: سيروا لأجلِ النظر، فجعل السيرَ معلولاً بالنظر، والنظرُ سببٌ له فتناقضا، ودعوى أن الفاء سببية دعوى لا دليلَ عليها، وإنما معناها التعقيب فقط، وأمَّا:» زنى ماعِزٌ فَرُجم «ففَهْمُ السببية من قرينةٍ غيرِها» قال: «وعلى تقدير تسليم إفادتها السببَ فلِمَ كان السيرُ هنا سيرَ إباحة وفي غيره سيرَ إيجاب؟ قلت: هذا اعتراضٌ صحيح إلا قولَه» إن الفاء لا تفيد السببية «فإنه غير مُرْضٍ، ودليلُه في غير هذا الموضوع. ومثل هذا المكان في كون الزمخشري جعل شيئاً علة ثم جعله معلولاً ما سيأتي إن شاء الله في أول الفتح ويأتي هناك جوابه.
قوله: {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ} » كيف «خبر مقدَّم و» عاقبة «اسمها، ولم يُؤَنَّثْ فعلُها لأن تأنيثها غير حقيقي، ولأنها بتأويل المآل والمنتهى، فإنَّ العاقبة مصدرٌ على وزن فاعِله، وهو محفوظ في ألفاظ تقدَّم ذِكْرُها وهي منتهى الشيء وما يصير إليه. والعاقبة إذا أُطْلِقَتْ اختصت بالثواب. قال تعالى: {والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128] ، وبالإِضافة قد تستعمل في العقوبة كقوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الذين أَسَاءُواْ السواأى} [الروم: 10] {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي النار} [الحشر: 17] فصَحَّ أن تكون استعارة مِنْ ضدِّه كقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] . و» كيف «معلِّقة للنظر فيه في محل نصب على إسقاط الخافض؛ لأنَّ معناه هنا التفكُّر والتدبُّر.
Page 129
6:9
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
6:10
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.
6:11
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
6:12
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢
Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.
6:13
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
6:14
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"
6:15
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
6:16
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
He from whom it is averted that Day - [Allāh] has granted him mercy. And that is the clear attainment.
6:17
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.
6:18
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2