Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:110

The Cattle · Juz 7 · Page 141

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:109–113

قَوْلُهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أيِ الكُفّارُ مُطْلَقًا، أوْ كُفّارُ قُرَيْشٍ، وجَهْدُ الأيْمانِ أشَدُّها: أيْ أقْسَمُوا بِاللَّهِ أشَدَّ أيْمانِهِمُ الَّتِي بَلَغَتْها قُدْرَتُهم، وقَدْ كانُوا يَعْتَقِدُونَ أنَّ اللَّهَ هو الإلَهُ الأعْظَمُ، فَلِهَذا أقْسَمُوا بِهِ، وانْتِصابُ جَهْدٍ عَلى المَصْدَرِيَّةِ وهو بِفَتْحِ الجِيمِ المَشَقَّةُ، وبِضَمِّها الطّاقَةُ، ومِن أهْلِ اللُّغَةِ مَن يَجْعَلُهُما لِمَعْنًى واحِدٍ، والمَعْنى: أنَّهُمُ اقْتَرَحُوا عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - آيَةً مِنَ الآياتِ الَّتِي كانُوا يَقْتَرِحُونَها وأقْسَمُوا لَئِنْ جاءَتْهم هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي اقْتَرَحُوها ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾ ولَيْسَ غَرَضُهُمُ الإيمانَ، بَلْ مُعْظَمُ قَصْدِهِمُ التَّحَكُّمُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والتَّلاعُبُ بِآياتِ اللَّهِ، فَأمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي يَقْتَرِحُونَها وغَيْرُها ولَيْسَ عِنْدِي مِن ذَلِكَ شَيْءٌ، فَهو سُبْحانَهُ إنْ أرادَ إنْزالَها أنْزَلَها، وإنْ أرادَ أنْ لا يَنْزِلَها لَمْ يَنْزِلْها.

قَوْلُهُ: ﴿وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ .

قَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن أنَّها وهي قِراءَةُ مُجاهِدٍ، ويُؤَيِّدُ هَذِهِ القِراءَةَ قِراءَةُ ابْنُ مَسْعُودٍ ( وما يُشْعِرُكم إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ) قالَ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ: المُخاطَبُ بِهَذا: المُشْرِكُونَ: أيْ وما يُدْرِيكم، ثُمَّ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ .

وقالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ: الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، لِأنَّ المُؤْمِنِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَزَلَتِ الآيَةُ لَعَلَّهم يُؤْمِنُونَ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ .

وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ والأعْمَشُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وعاصِمٌ وابْنُ عامِرٍ ﴿أنَّها إذا جاءَتْ﴾ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، قالَ الخَلِيلُ: أنَّها بِمَعْنى لَعَلَّها، وفي التَّنْزِيلِ ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ [عبس: ٣] أيْ أنَّهُ يَزَّكّى، وحُكِيَ عَنِ العَرَبِ ائْتِ السُّوقَ أنَّكَ تَشْتَرِي لَنا شَيْئًا: أيْ لَعَلَّكَ، ومِنهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

؎أعاذِلُ ما يُدْرِيكَ أنَّ مَنِيَّتِي إلى ساعَةٍ في اليَوْمِ أوْ في ضُحى الغَدِ

أيْ لَعَلَّ مَنِيَّتِي، ومِنهُ قَوْلُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ:

؎أرِينِي جَوادًا ماتَ هَزْلًا لِأنَّنِي ∗∗∗ أرى ما تَرَيْنَ أوْ بَخِيلًا مُخَلَّدا

أيْ لَعَلَّنِي، وقَوْلُ أبِي النَّجْمِ:(p-٤٤٢)

؎قُلْتُ لَشَيْبانَ ادْنُ مِن لِقائِهِ ∗∗∗ أنِّي بَعْدَ اليَوْمِ مِن سَوائِهِ

أيْ لَعَلِّي، وقَوْلُ جَرِيرٍ:

؎هَلْ أنْتُمْ عائِجُونَ بِنا لَأنْ ∗∗∗ نَرى العَرَصاتِ أوْ أثَرَ الخِيامِ

أيْ لَعَلَّنا.

وقَدْ ورَدَتْ في كَلامِ العَرَبِ كَثِيرًا بِمَعْنى لَعَلَّهُ.

وحَكى الكِسائِيُّ أنَّها كَذَلِكَ في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

وقالَ الكِسائِيُّ أيْضًا والفَرّاءُ: إنَّ لا زائِدَةٌ، والمَعْنى: وما يُشْعِرُكم أنَّها: أيِ الآياتِ، إذا جاءَتْ يُؤْمِنُونَ فَزِيدَتْ كَما زِيدَتْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥] في قَوْلِهِ: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] وضَعَّفَ الزَّجّاجُ والنَّحّاسُ، وغَيْرُهُما، زِيادَةَ لا وقالُوا: هو غَلَطٌ وخَطَأٌ.

وذَكَرَ النَّحّاسُ وغَيْرُهُ أنَّ في الكَلامِ حَذْفًا والتَّقْدِيرُ: أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ أوْ يُؤْمِنُونَ، ثُمَّ حَذَفَ هَذا المُقَدَّرَ لِعِلْمِ السّامِعِ.

قَوْلُهُ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ قِيلَ: والمَعْنى: تَقْلِيبُ أفْئِدَتِهِمْ وأبْصارِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى لَهَبِ النّارِ وحَرِّ الجَمْرِ ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ في الدُّنْيا ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ في الدُّنْيا: أيْ نُمْهِلُهم ولا نُعاقِبُهم فَعَلى هَذا بَعْضُ الآيَةِ في الآخِرَةِ.

وبَعْضُها في الدُّنْيا، وقِيلَ: المَعْنى: ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم في الدُّنْيا: أيْ نَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ الإيمانِ لَوْ جاءَتْهم تِلْكَ الآيَةُ كَما حُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَ ما دَعَوْتَهم إلَيْهِ أوَّلَ مَرَّةٍ عِنْدَ ظُهُورِ المُعْجِزَةِ، وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيمُ: أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا، ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ: أيْ يَتَحَيَّرُونَ، والكافُ في ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، و﴿يَعْمَهُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ﴾ أيْ لا يُؤْمِنُونَ ولَوْ نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ كَما اقْتَرَحُوهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] ﴿وكَلَّمَهُمُ المَوْتى﴾ الَّذِينَ يَعْرِفُونَهم بَعْدَ إحْيائِنا لَهم، فَقالُوا لَهم: إنَّ هَذا النَّبِيَّ صادِقٌ مُرْسَلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَآمِنُوا بِهِ لَمْ يُؤْمِنُوا ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ مِمّا سَألُوهُ مِنَ الآياتِ ﴿قُبُلًا﴾ أيْ كُفُلًا وضِمْنًا بِما جِئْناهم بِهِ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ.

هَذا عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ ﴿قُبُلًا﴾ بِضَمِّ القافِ وهُمُ الجُمْهُورُ.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ " قِبَلًا " بِكَسْرِها: أيْ مُقابَلَةً.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُبَرِّدُ: قِبَلًا بِمَعْنى ناحِيَةٍ كَما تَقُولُ لِي: قِبَلَ فُلانٍ مالٌ، فَقُبُلًا نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، وعَلى المَعْنى الأوَّلِ ورَدَ قَوْلُهُ تَعالى:﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢] أيْ يَضْمَنُونَ كَذا قالَ الفَرّاءُ.

وقالَ الأخْفَشُ: هو بِمَعْنى قَبِيلٍ قَبِيلٍ أيْ: جَماعَةٍ جَماعَةٍ.

وحَكى أبُو زَيْدٍ لَقِيتُ فُلانًا قُبُلًا ومُقابَلَةً وقِبَلًا كُلُّهُ واحِدٌ بِمَعْنى المُواجَهَةِ، فَيَكُونُ عَلى هَذا الضَّمُّ كالكَسْرِ وتَسْتَوِي القِراءَتانِ.

والحَشْرُ: الجَمْعُ ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ إيمانَهم، فَإنَّ ما شاءَ اللَّهُ كانَ وما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، والِاسْتِثْناءُ مُفْرَغٌ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم يَجْهَلُونَ﴾ جَهْلًا يَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ دَرْكِ الحَقِّ والوُصُولِ إلى الصَّوابِ.

قَوْلُهُ: ١١٢ - ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ﴾ هَذا الكَلامُ لِتَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ودَفْعِ ما حَصَلَ مَعَهُ مِنَ الحُزْنِ بِعَدَمِ إيمانِهِمْ: أيْ مِثْلِ هَذا الجَعْلِ ﴿جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ والمَعْنى: كَما ابْتَلَيْناكَ بِهَؤُلاءِ فَقَدِ ابْتَلَيْنا الأنْبِياءَ مِن قَبْلِكَ بِقَوْمٍ مِنَ الكُفّارِ، فَجَعَلْنا لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم عَدُوًّا مِنَ كُفارِ زَمَنِهِمْ، و﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ بَدَلٌ مِن " عَدُوًّا "، وقِيلَ: هو المَفْعُولُ الثّانِي لِجَعَلْنا.

وقَرَأ الأعْمَشُ ( الجِنَّ والإنْسَ ) بِتَقْدِيمِ الجِنِّ، والمُرادُ بِالشَّياطِينِ المَرَدَةُ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، والإضافَةُ بَيانِيَّةٌ أوْ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ إلى المَوْصُوفِ، والأصْلُ الإنْسُ والجِنُّ الشَّياطِينُ، وجُمْلَةُ ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ حالَ كَوْنِهِ يُوَسْوِسُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وقِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ حالِ العَدُوِّ، وسُمِّيَ وحْيًا لِأنَّهُ إنَّما يَكُونُ خُفْيَةً بَيْنَهم، وجُعِلَ تَمْوِيهُهم زُخْرُفَ القَوْلِ لِتَزْيِينِهِمْ إيّاهُ، والزُّخْرُفُ: المُزَيَّنُ، وزَخارِفُ الماءِ طَرائِقُهُ، و﴿غُرُورًا﴾ مُنْتَصِبٌ عَلى المَصْدَرِ، لِأنَّ مَعْنى يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ يَغُرُّونَهم بِذَلِكَ غُرُورًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، والغُرُورُ: الباطِلُ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى ما ذُكِرَ سابِقًا مِنَ الأُمُورِ الَّتِي جَرَتْ مِنَ الكُفّارِ في زَمَنِهِ وزَمَنِ الأنْبِياءِ قَبْلَهُ: أيْ لَوْ شاءَ رَبُّكَ عَدَمَ وُقُوعِ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ما فَعَلُوهُ وأوْقَعُوهُ، وقِيلَ: ما فَعَلُوا الإيحاءَ المَدْلُولَ عَلَيْهِ بِالفِعْلِ ﴿فَذَرْهُمْ﴾ أيِ اتْرُكْهم، وهَذا الأمْرُ لِلتَّهْدِيدِ لِلْكُفّارِ كَقَوْلِهِ: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر: ١١] ﴿وما يَفْتَرُونَ﴾ إنْ كانَتْ ما مَصْدَرِيَّةً فالتَّقْدِيرُ: اتْرُكْهم وافْتِراءَهم، وإنْ كانَتْ مَوْصُولَةً فالتَّقْدِيرُ: اتْرُكْهم والَّذِي يَفْتَرُونَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ أفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ اللّامُ في لِتَصْغى لامُ كَيْ، فَتَكُونُ عِلَّةً كَقَوْلِهِ ﴿يُوحِي﴾ والتَّقْدِيرُ: يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ لِيَغُرُّوهم ولِتَصْغى، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ مُتَأخِّرًا: أيْ لِتَصْغى ﴿جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ وقِيلَ: إنَّ اللّامَ لِلْأمْرِ وهو غَلَطٌ، فَإنَّها لَوْ كانَتْ لامُ الأمْرِ جُزِمَ الفِعْلُ، والإصْغاءُ: المَيْلُ، يُقالُ: صَغَوْتُ أصْغُو صَغْوًا، وصَغَيْتُ أُصْغِي: ويُقالُ: صَغَيْتُ بِالكَسْرِ، ويُقالُ: أصْغَيْتُ الإناءَ: إذا أمَلْتُهُ لِيَجْتَمِعَ ما فِيهِ، وأصْلُهُ المَيْلُ إلى الشَّيْءِ لِغَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ، ويُقالُ: صَغَتِ النُّجُومُ: إذا مالَتْ لِلْغُرُوبِ، وأصْغَتِ النّاقَةُ: إذا أمالَتْ رَأْسَها، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎تُصْغِي إذا شَدَّها بِالكُوَرِ جانِحَةٌ ∗∗∗ حَتّى إذا ما اسْتَوى في غُرْزِها وثَبَتَ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Ash-ShawkaniTafsir · 6:110

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском