Al-An'amJuz 8 · Page 142

Al-An'am 6:112

The Cattle · Juz 8 · Page 142

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢

And thus We have made for every prophet an enemy - devils from mankind and jinn, inspiring to one another decorative speech in delusion. But if your Lord had willed, they would not have done it, so leave them and that which they invent.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:109–113

قَوْلُهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أيِ الكُفّارُ مُطْلَقًا، أوْ كُفّارُ قُرَيْشٍ، وجَهْدُ الأيْمانِ أشَدُّها: أيْ أقْسَمُوا بِاللَّهِ أشَدَّ أيْمانِهِمُ الَّتِي بَلَغَتْها قُدْرَتُهم، وقَدْ كانُوا يَعْتَقِدُونَ أنَّ اللَّهَ هو الإلَهُ الأعْظَمُ، فَلِهَذا أقْسَمُوا بِهِ، وانْتِصابُ جَهْدٍ عَلى المَصْدَرِيَّةِ وهو بِفَتْحِ الجِيمِ المَشَقَّةُ، وبِضَمِّها الطّاقَةُ، ومِن أهْلِ اللُّغَةِ مَن يَجْعَلُهُما لِمَعْنًى واحِدٍ، والمَعْنى: أنَّهُمُ اقْتَرَحُوا عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - آيَةً مِنَ الآياتِ الَّتِي كانُوا يَقْتَرِحُونَها وأقْسَمُوا لَئِنْ جاءَتْهم هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي اقْتَرَحُوها ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾ ولَيْسَ غَرَضُهُمُ الإيمانَ، بَلْ مُعْظَمُ قَصْدِهِمُ التَّحَكُّمُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والتَّلاعُبُ بِآياتِ اللَّهِ، فَأمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي يَقْتَرِحُونَها وغَيْرُها ولَيْسَ عِنْدِي مِن ذَلِكَ شَيْءٌ، فَهو سُبْحانَهُ إنْ أرادَ إنْزالَها أنْزَلَها، وإنْ أرادَ أنْ لا يَنْزِلَها لَمْ يَنْزِلْها.

قَوْلُهُ: ﴿وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ .

قَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن أنَّها وهي قِراءَةُ مُجاهِدٍ، ويُؤَيِّدُ هَذِهِ القِراءَةَ قِراءَةُ ابْنُ مَسْعُودٍ ( وما يُشْعِرُكم إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ) قالَ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ: المُخاطَبُ بِهَذا: المُشْرِكُونَ: أيْ وما يُدْرِيكم، ثُمَّ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ .

وقالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ: الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، لِأنَّ المُؤْمِنِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَزَلَتِ الآيَةُ لَعَلَّهم يُؤْمِنُونَ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ .

وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ والأعْمَشُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وعاصِمٌ وابْنُ عامِرٍ ﴿أنَّها إذا جاءَتْ﴾ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، قالَ الخَلِيلُ: أنَّها بِمَعْنى لَعَلَّها، وفي التَّنْزِيلِ ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ [عبس: ٣] أيْ أنَّهُ يَزَّكّى، وحُكِيَ عَنِ العَرَبِ ائْتِ السُّوقَ أنَّكَ تَشْتَرِي لَنا شَيْئًا: أيْ لَعَلَّكَ، ومِنهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

؎أعاذِلُ ما يُدْرِيكَ أنَّ مَنِيَّتِي إلى ساعَةٍ في اليَوْمِ أوْ في ضُحى الغَدِ

أيْ لَعَلَّ مَنِيَّتِي، ومِنهُ قَوْلُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ:

؎أرِينِي جَوادًا ماتَ هَزْلًا لِأنَّنِي ∗∗∗ أرى ما تَرَيْنَ أوْ بَخِيلًا مُخَلَّدا

أيْ لَعَلَّنِي، وقَوْلُ أبِي النَّجْمِ:(p-٤٤٢)

؎قُلْتُ لَشَيْبانَ ادْنُ مِن لِقائِهِ ∗∗∗ أنِّي بَعْدَ اليَوْمِ مِن سَوائِهِ

أيْ لَعَلِّي، وقَوْلُ جَرِيرٍ:

؎هَلْ أنْتُمْ عائِجُونَ بِنا لَأنْ ∗∗∗ نَرى العَرَصاتِ أوْ أثَرَ الخِيامِ

أيْ لَعَلَّنا.

وقَدْ ورَدَتْ في كَلامِ العَرَبِ كَثِيرًا بِمَعْنى لَعَلَّهُ.

وحَكى الكِسائِيُّ أنَّها كَذَلِكَ في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

وقالَ الكِسائِيُّ أيْضًا والفَرّاءُ: إنَّ لا زائِدَةٌ، والمَعْنى: وما يُشْعِرُكم أنَّها: أيِ الآياتِ، إذا جاءَتْ يُؤْمِنُونَ فَزِيدَتْ كَما زِيدَتْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥] في قَوْلِهِ: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] وضَعَّفَ الزَّجّاجُ والنَّحّاسُ، وغَيْرُهُما، زِيادَةَ لا وقالُوا: هو غَلَطٌ وخَطَأٌ.

وذَكَرَ النَّحّاسُ وغَيْرُهُ أنَّ في الكَلامِ حَذْفًا والتَّقْدِيرُ: أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ أوْ يُؤْمِنُونَ، ثُمَّ حَذَفَ هَذا المُقَدَّرَ لِعِلْمِ السّامِعِ.

قَوْلُهُ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ قِيلَ: والمَعْنى: تَقْلِيبُ أفْئِدَتِهِمْ وأبْصارِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى لَهَبِ النّارِ وحَرِّ الجَمْرِ ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ في الدُّنْيا ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ في الدُّنْيا: أيْ نُمْهِلُهم ولا نُعاقِبُهم فَعَلى هَذا بَعْضُ الآيَةِ في الآخِرَةِ.

وبَعْضُها في الدُّنْيا، وقِيلَ: المَعْنى: ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم في الدُّنْيا: أيْ نَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ الإيمانِ لَوْ جاءَتْهم تِلْكَ الآيَةُ كَما حُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَ ما دَعَوْتَهم إلَيْهِ أوَّلَ مَرَّةٍ عِنْدَ ظُهُورِ المُعْجِزَةِ، وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيمُ: أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا، ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ: أيْ يَتَحَيَّرُونَ، والكافُ في ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، و﴿يَعْمَهُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ﴾ أيْ لا يُؤْمِنُونَ ولَوْ نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ كَما اقْتَرَحُوهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] ﴿وكَلَّمَهُمُ المَوْتى﴾ الَّذِينَ يَعْرِفُونَهم بَعْدَ إحْيائِنا لَهم، فَقالُوا لَهم: إنَّ هَذا النَّبِيَّ صادِقٌ مُرْسَلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَآمِنُوا بِهِ لَمْ يُؤْمِنُوا ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ مِمّا سَألُوهُ مِنَ الآياتِ ﴿قُبُلًا﴾ أيْ كُفُلًا وضِمْنًا بِما جِئْناهم بِهِ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ.

هَذا عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ ﴿قُبُلًا﴾ بِضَمِّ القافِ وهُمُ الجُمْهُورُ.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ " قِبَلًا " بِكَسْرِها: أيْ مُقابَلَةً.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُبَرِّدُ: قِبَلًا بِمَعْنى ناحِيَةٍ كَما تَقُولُ لِي: قِبَلَ فُلانٍ مالٌ، فَقُبُلًا نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، وعَلى المَعْنى الأوَّلِ ورَدَ قَوْلُهُ تَعالى:﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢] أيْ يَضْمَنُونَ كَذا قالَ الفَرّاءُ.

وقالَ الأخْفَشُ: هو بِمَعْنى قَبِيلٍ قَبِيلٍ أيْ: جَماعَةٍ جَماعَةٍ.

وحَكى أبُو زَيْدٍ لَقِيتُ فُلانًا قُبُلًا ومُقابَلَةً وقِبَلًا كُلُّهُ واحِدٌ بِمَعْنى المُواجَهَةِ، فَيَكُونُ عَلى هَذا الضَّمُّ كالكَسْرِ وتَسْتَوِي القِراءَتانِ.

والحَشْرُ: الجَمْعُ ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ إيمانَهم، فَإنَّ ما شاءَ اللَّهُ كانَ وما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، والِاسْتِثْناءُ مُفْرَغٌ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم يَجْهَلُونَ﴾ جَهْلًا يَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ دَرْكِ الحَقِّ والوُصُولِ إلى الصَّوابِ.

قَوْلُهُ: ١١٢ - ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ﴾ هَذا الكَلامُ لِتَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ودَفْعِ ما حَصَلَ مَعَهُ مِنَ الحُزْنِ بِعَدَمِ إيمانِهِمْ: أيْ مِثْلِ هَذا الجَعْلِ ﴿جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ والمَعْنى: كَما ابْتَلَيْناكَ بِهَؤُلاءِ فَقَدِ ابْتَلَيْنا الأنْبِياءَ مِن قَبْلِكَ بِقَوْمٍ مِنَ الكُفّارِ، فَجَعَلْنا لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم عَدُوًّا مِنَ كُفارِ زَمَنِهِمْ، و﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ بَدَلٌ مِن " عَدُوًّا "، وقِيلَ: هو المَفْعُولُ الثّانِي لِجَعَلْنا.

وقَرَأ الأعْمَشُ ( الجِنَّ والإنْسَ ) بِتَقْدِيمِ الجِنِّ، والمُرادُ بِالشَّياطِينِ المَرَدَةُ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، والإضافَةُ بَيانِيَّةٌ أوْ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ إلى المَوْصُوفِ، والأصْلُ الإنْسُ والجِنُّ الشَّياطِينُ، وجُمْلَةُ ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ حالَ كَوْنِهِ يُوَسْوِسُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وقِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ حالِ العَدُوِّ، وسُمِّيَ وحْيًا لِأنَّهُ إنَّما يَكُونُ خُفْيَةً بَيْنَهم، وجُعِلَ تَمْوِيهُهم زُخْرُفَ القَوْلِ لِتَزْيِينِهِمْ إيّاهُ، والزُّخْرُفُ: المُزَيَّنُ، وزَخارِفُ الماءِ طَرائِقُهُ، و﴿غُرُورًا﴾ مُنْتَصِبٌ عَلى المَصْدَرِ، لِأنَّ مَعْنى يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ يَغُرُّونَهم بِذَلِكَ غُرُورًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، والغُرُورُ: الباطِلُ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى ما ذُكِرَ سابِقًا مِنَ الأُمُورِ الَّتِي جَرَتْ مِنَ الكُفّارِ في زَمَنِهِ وزَمَنِ الأنْبِياءِ قَبْلَهُ: أيْ لَوْ شاءَ رَبُّكَ عَدَمَ وُقُوعِ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ما فَعَلُوهُ وأوْقَعُوهُ، وقِيلَ: ما فَعَلُوا الإيحاءَ المَدْلُولَ عَلَيْهِ بِالفِعْلِ ﴿فَذَرْهُمْ﴾ أيِ اتْرُكْهم، وهَذا الأمْرُ لِلتَّهْدِيدِ لِلْكُفّارِ كَقَوْلِهِ: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر: ١١] ﴿وما يَفْتَرُونَ﴾ إنْ كانَتْ ما مَصْدَرِيَّةً فالتَّقْدِيرُ: اتْرُكْهم وافْتِراءَهم، وإنْ كانَتْ مَوْصُولَةً فالتَّقْدِيرُ: اتْرُكْهم والَّذِي يَفْتَرُونَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ أفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ اللّامُ في لِتَصْغى لامُ كَيْ، فَتَكُونُ عِلَّةً كَقَوْلِهِ ﴿يُوحِي﴾ والتَّقْدِيرُ: يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ لِيَغُرُّوهم ولِتَصْغى، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ مُتَأخِّرًا: أيْ لِتَصْغى ﴿جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ وقِيلَ: إنَّ اللّامَ لِلْأمْرِ وهو غَلَطٌ، فَإنَّها لَوْ كانَتْ لامُ الأمْرِ جُزِمَ الفِعْلُ، والإصْغاءُ: المَيْلُ، يُقالُ: صَغَوْتُ أصْغُو صَغْوًا، وصَغَيْتُ أُصْغِي: ويُقالُ: صَغَيْتُ بِالكَسْرِ، ويُقالُ: أصْغَيْتُ الإناءَ: إذا أمَلْتُهُ لِيَجْتَمِعَ ما فِيهِ، وأصْلُهُ المَيْلُ إلى الشَّيْءِ لِغَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ، ويُقالُ: صَغَتِ النُّجُومُ: إذا مالَتْ لِلْغُرُوبِ، وأصْغَتِ النّاقَةُ: إذا أمالَتْ رَأْسَها، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎تُصْغِي إذا شَدَّها بِالكُوَرِ جانِحَةٌ ∗∗∗ حَتّى إذا ما اسْتَوى في غُرْزِها وثَبَتَ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 142

Al-An'amJuz 8 · Page 142

6:111

۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ ١١١

And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allāh should will. But most of them, [of that], are ignorant.

6:112

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢

And thus We have made for every prophet an enemy - devils from mankind and jinn, inspiring to one another decorative speech in delusion. But if your Lord had willed, they would not have done it, so leave them and that which they invent.

6:113

وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ ١١٣

And [it is] so the hearts of those who disbelieve in the Hereafter will incline toward it [i.e., deceptive speech] and that they will be satisfied with it and that they will commit that which they are committing.

6:114

أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١١٤

[Say], "Then is it other than Allāh I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.

6:115

وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١١٥

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

6:116

وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ١١٦

And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allāh. They follow not except assumption, and they are not but misjudging.1

1 translator’s note
  1. Out of ignorance and blind imitation. ↩

6:117

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١١٧

Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

6:118

فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١١٨

So eat of that [meat] upon which the name of Allāh has been mentioned,1 if you are believers in His verses [i.e., revealed law].

1 translator’s note
  1. At the time of slaughter. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 6:112

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском