Al-An'am 6:115
The Cattle · Juz 8 · Page 142
وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١١٥
And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 6:115
﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقࣰا وَعَدۡلࣰاۚ﴾ - تفسير
٢٥٩٩١- عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، في قوله: ‹وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا›، قال: «لا إله إلا الله»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن النجار.
وقراءة ‹وتَمَّتْ كَلِماتُ› قرأ بها نافع وأبي جعفر وأبي عمرو وابن عامر، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ﴾. ينظر: النشر ٢/١٩٧.]]. (٦/١٧٩)
٢٥٩٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ‹وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا›، قال: صِدْقًا فيما وعَد، وعَدْلًا فيما حكم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٠٨، وابن أبي حاتم ٤/١٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٧٨)
٢٥٩٩٣- قال قتادة بن دعامة: هي القرآنُ، لا مبدل له، لا يزيد فيه المفترون، ولا ينقصون[[تفسير الثعلبي ٤/١٨٤.]]٢٣٧٥. (ز)
٢٣٧٥ على قول قتادة هذا فالكلمة هي القرآن، وهو ما فسَّر به ابنُ جرير (٩/٥٠٧).
وانتَقَدَه ابنُ عطية (٣/٤٧٤)، فقال: «وهذا عندي بعيد معترض، وإنّما القصد العبارةُ عن نفوذ قوله تعالى: ﴿صدقا﴾ فيما تضمَّنه من خبر، و﴿وعدلا﴾ فيما تضمَّنه مِن حُكْم».
٢٥٩٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتمت كلمة ربك﴾ بأنّه ناصِرُ محمدٍ ﷺ ببدر، ومُعَذِّبُ قومِه ببدر؛ فحُكْمُه عدلٌ في ذلك، فذلك قوله: ﴿صدقا﴾ فيما وعَد، ﴿وعدلا﴾ فيما حَكَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٥.]]. (ز)
﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ١١٥﴾ - تفسير
٢٥٩٩٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿لا مبدل لكلماته﴾: لا رادَّ لقضائه، ولا مُغَيِّر لحكمه، ولا خلف لوعده[[تفسير البغوي ٣/١٨١.]]٢٣٧٦. (ز)
٢٣٧٦ ذكر ابنُ عطية (٣/٤٧٤) أنّ التبديل في قوله: ﴿لا مبدل لكلماته﴾ معناه: في معانيها؛ بأن يُبِينَ أحدٌ أنّ خبرَه بخلاف ما أخبر به، أو يُبين أنّ أمره لا ينفذ. وبين أنّ هذا مذهب جماعة من العلماء، ثم ذكر أنّه روي عن ابن عباس أنّهم إنّما بدَّلوا بالتأويل.
ورجَّح المعنى الأول، فقال: «والأول أرجح». ولم يذكر مستندًا.
٢٥٩٩٦- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿لا مبدل لكلماته﴾، قال: لا تَبْديل لشيء قاله في الدنيا والآخرة، كقوله: ﴿ما يبدل القول لدي﴾ [ق:٢٩][[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٧٤-١٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وأبي نصر السجزي في الإبانة.]]. (٦/١٧٩)
٢٥٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا مبدل لكلماته﴾ يعني: لا تبديل لقوله في نصر محمد ﷺ، وأنّ قوله حقٌّ، ﴿وهو السميع﴾ بما سألوا من العذاب، ﴿العليم﴾ به حين سألوا: ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾ [الشعراء:١٨٧]، يعني: جانبًا من السماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٥.]]. (ز)
﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ١١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٥٩٩٨- عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال: لَمّا أمر النبي ﷺ بحَفر الخندق عَرَضَت لهم صخرةٌ حالَت بينهم وبين الحفر، فقام النبي ﷺ، وأخذ المِعْوَل، ووضع رداءه ناحية الخندق، وضرب، وقال: ﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾. فنَدَرَ ثُلُثُ الحجر، وسلمان الفارسي قائمٌ ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله ﷺ برقة، ثم ضرب الثانية، وقال: ﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾. فندر الثُّلُث الآخر، فبرق برقةً يراها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال: ﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾. فندر الثُّلُث الباقي، وبرق برقة، وخرج رسول الله ﷺ، وأخذ رداءه، وجلس، قال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربتَ لا تضرب ضربةً إلا كانت معها برقة. قال له رسول الله ﷺ: «يا سلمانُ، رأيتَ ذلك؟». قال: إي، والذي بعثك بالحقِّ، يا رسول الله. قال: «فإنِّي حين ضربتُ الأولى رُفِعَتْ لي مدائنُ كسرى وما حولها، ومدائن كثيرة، حتى رأيتها بعيني». فقال له مَن حضره مِن أصحابه: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يفتحها علينا، ويُغْنِمَنا ذراريَهم، ويخرب بأيدينا بلادهم. قال: فدعا رسول الله ﷺ بذلك. «ثم ضربتُ الضربة الثانية، فرُفِعَت إلَيَّ مدائن قيصر وما حولها، حتى رأيتها بعيني». قال: يا رسول الله، ادعُ الله يفتحها علينا، ويُغْنِمنا ذراريَهم. فدعا رسول الله ﷺ. «ثم ضربتُ الثالثة، فرُفِعَت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى، حتى رأيتها بعيني». فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: «دَعوا الحبشة ما ودَعُوكم، واتركوا التُرْك ما تركوكم»[[أخرجه النسائي ٦/ ٤٣ (٣١٧٦)، وأبو داود ٦/٣٥٨ (٤٣٠٢) مختصرًا.
وقال الألباني في الصحيحة ٢/٤١٥ ضمن حديث (٧٧٢): «وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد».]]. (ز)
٢٥٩٩٩- عن أبي اليمان عامر بن عبد الله، قال: دخل النبي ﷺ المسجدَ الحرام يومَ فتح مكة، ومعه مِخْصَرةٌ[[المِخْصَرَةُ: هي ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة، أو مقرعة أو قضيب، وقد يتكئ عليه. النهاية (خَصَرَ).]]، ولكلِّ قوم صنم يعبدونه، فجعل يأتيها صنمًا صنمًا، ويطعنُ في صدْرِ الصنم بعصًا، ثم يعْقِره، كلَّما صرَع صنمًا اتَّبعَه الناسُ ضَربًا بالفئوس حتى يُكسِّرونه ويَطْرَحونه خارِجًا من المسجد، والنبي ﷺ يقول: ‹وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لّا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ›[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.
وقد أورد السيوطي ٦/١٧٩-١٨٢ عقب الآية آثارًا عديدة تضمنت الاستعاذة بكلمات الله.]]. (٦/١٧٩)
Page 142
6:111
۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ ١١١
And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allāh should will. But most of them, [of that], are ignorant.
6:112
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢
And thus We have made for every prophet an enemy - devils from mankind and jinn, inspiring to one another decorative speech in delusion. But if your Lord had willed, they would not have done it, so leave them and that which they invent.
6:113
وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ ١١٣
And [it is] so the hearts of those who disbelieve in the Hereafter will incline toward it [i.e., deceptive speech] and that they will be satisfied with it and that they will commit that which they are committing.
6:114
أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١١٤
[Say], "Then is it other than Allāh I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.
6:115
وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١١٥
And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.
6:116
وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ١١٦
And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allāh. They follow not except assumption, and they are not but misjudging.1
1 translator’s note
- Out of ignorance and blind imitation. ↩
6:117
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١١٧
Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.
6:118
فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١١٨
So eat of that [meat] upon which the name of Allāh has been mentioned,1 if you are believers in His verses [i.e., revealed law].
1 translator’s note
- At the time of slaughter. ↩