Al-An'amJuz 7 · Page 129

Al-An'am 6:12

The Cattle · Juz 7 · Page 129

قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢

Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:12

﴿قُلْ﴾ عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ لَهم والتَّوْبِيخِ ﴿لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ العُقَلاءِ وغَيْرِهِمْ أيْ لِمَنِ الكائِناتُ جَمِيعًا خَلْقًا ومِلْكًا وتَصَرُّفًا؟

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ﴾ تَقْرِيرٌ لِلْجَوابِ نِيابَةً عَنْهم أوْ إلْجاءً لَهم إلى الإقْرارِ بِأنَّ الكُلَّ لَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الجَوابَ قَدْ بَلَغَ مِنَ الظُّهُورِ إلى حَيْثُ لا يَقْدِرُ عَلى إنْكارِهِ مُنْكَرٌ ولا عَلى دَفْعِهِ دافِعٌ، فَإنَّ أمْرَ السّائِلِ بِالجَوابِ إنَّما يَحْسُنُ كَما قالَ الإمامُ في مَوْضِعٍ يَكُونُ الجَوابُ كَذَلِكَ، قِيلَ: وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهم تَثاقَلُوا في الجَوابِ مَعَ تَعَيُّنِهِ لِكَوْنِهِمْ مَحْجُوجِينَ وذَكَرَ عِصامُ المِلَّةِ أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: (قُلْ لِمَن) إلَخْ مَعْناهُ الأمْرُ بِطَلَبِ هَذا المَطْلَبِ والتَّوَجُّهِ إلى تَحْصِيلِهِ وقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ لِلَّهِ﴾ مَعْناهُ إنَّكَ إذا طَلَبْتَ وأدّى نَظَرُكَ إلى الحَقِّ فاعْتَرِفْ بِهِ ولا تُنْكِرْهُ، وهَذا إرْشادٌ إلى طَرِيقِ التَّوْحِيدِ في الأفْعالِ بَعْدَ الإرْشادِ إلى التَّوْحِيدِ في الأُلُوهِيَّةِ وهو الِاحْتِرازُ عَنْ حالِ المُكَذِّبِينَ

وفِي هَذا إشارَةٌ إلى وجْهِ الرَّبْطِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا ما يُعْلَمُ مِنهُ الوَجْهُ الوَجِيهُ لِذَلِكَ، والجارُّ والمَجْرُورُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أيْ لِلَّهِ تَعالى ذَلِكَ أوْ ذَلِكَ لِلَّهِ تَعالى شَأْنُهُ، ﴿كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ داخِلَةٌ تَحْتَ الأمْرِ صادِحَةٌ بِشُمُولِ رَحْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ لِجَمِيعِ الخُلُقِ إثْرَ بَيانِ شُمُولِ مِلْكِهِ وقُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لِلْكُلِّ المُصَحِّحِ لِإنْزالِ العُقُوبَةِ بِالمُكَذِّبِينَ، مَسُوقَةٌ لِبَيانِ أنَّهُ تَعالى رَءُوفٌ بِالعِبادِ لا يُعَجِّلُ عَلَيْهِمْ بِالعُقُوبَةِ، ويَقْبَلُ مِنهُمُ التَّوْبَةَ، وما سَبَقَ وما لَحِقَ مِن أحْكامِ الغَضَبِ لَيْسَ إلّا مِن سُوءِ اخْتِيارِ العِبادِ لِسُوءِ اسْتِعْدادِهِمُ الأزَلِيِّ لا مِن مُقْتَضَياتِ ذاتِهِ جَلَّ وعَلا، ﴿وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾، ومَعْنى (كَتَبَ الرَّحْمَةَ عَلى نَفْسِهِ) جَلَّ شَأْنُهُ إيجابُها بِطَرِيقِ التَّفَضُّلِ والإحْسانِ عَلى ذاتِهِ المُقَدَّسَةِ بِالذّاتِ لا بِتَوَسُّطِ شَيْءٍ وقِيلَ: هو ما أخْرَجَهُ الشَّيْخانِ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «لِما قَضى اللَّهُ تَعالى الخَلْقَ كَتَبَ كِتابًا فَوَضَعَهُ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ ”أنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي“،» وفي رِوايَةِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ «أنَّ اللَّهَ تَعالى كَتَبَ كِتابًا بِيَدِهِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمَواتِ والأرْضَ فَوَضَعَهُ تَحْتَ عَرْشِهِ فِيهِ ”رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي“» إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأخْبارِ، ومَعْنى سَبْقِ الرَّحْمَةِ وغَلَبَتِها فِيها أنَّها أقْدَمُ تَعَلُّقًا بِالخَلْقِ وأكْثَرُ وُصُولًا إلَيْهِمْ مَعَ أنَّها مِن مُقْتَضَياتِ الذّاتِ المُفِيضَةِ لِلْخَيْرِ

وفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلْإمامِ النَّوَوِيِّ قالَ العُلَماءُ: غَضَبُ اللَّهِ تَعالى ورِضاهُ يَرْجِعانِ إلى مَعْنى الإرادَةِ فَإرادَتُهُ

صفحة 105

الثَّوابُ لِلْمُطِيعِ، والمَنفَعَةُ لِلْعَبْدِ تُسَمّى رِضا ورَحْمَةً، وإرادَتُهُ عِقابُ العاصِي وخِذْلانُهُ تُسَمّى غَضَبًا، وإرادَتُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى صِفَةٌ لَهُ قَدِيمَةٌ يُرِيدُ بِها، قالُوا: والمُرادُ بِالسَّبْقِ والغَلَبَةِ هُنا كَثْرَةُ الرَّحْمَةِ وشُمُولُها كَما يُقالُ: غَلَبَ عَلى فُلانٍ الكَرَمُ والشَّجاعَةُ إذا كَثُرَ مِنهُ. انْتَهى، وهو يَرْجِعُ إلى ما قُلْنا، وحاصِلُ الكَلامِ في ذَلِكَ أنَّ السَّبْقَ والغَلَبَةَ في التَّعَلُّقاتِ في نَفْسِ الصِّفَةِ الذّاتِيَّةِ إذْ يُتَصَوَّرُ تَقَدُّمُ صِفَةٍ عَلى صِفَةٍ فِيهِ تَعالى لِاسْتِلْزامِهِ حُدُوثَ المَسْبُوقِ وكَذا يُتَصَوَّرُ الكَثْرَةُ والقِلَّةُ بَيْنَ صِفَتَيْنِ لِاسْتِلْزامِ ذَلِكَ الحُدُوثِ، وقَدْ يُرادُ بِالرَّحْمَةِ ما يَرْحَمُ بِهِ، وهي بِهَذا المَعْنى تَتَّصِفُ بِالتَّعَدُّدِ والهُبُوطِ ونَحْوِ ذَلِكَ أيْضًا، وعَلَيْهِ يُخْرَجُ ما أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ كُلُّ رَحْمَةٍ طِباقُ ما بَيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ، فَجَعَلَ مِنها في الأرْضِ رَحْمَةً بِها تَعْطِفُ الوالِدَةُ عَلى ولَدِها والوَحْشُ والطَّيْرُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أكْمَلَها بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ»

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «إنَّ لِلَّهِ تَعالى مِائَةَ رَحْمَةٍ أهْبَطَ مِنها رَحْمَةً واحِدَةً إلى أهْلِ الدُّنْيا يَتَراحَمُ بِها الجِنُّ والإنْسُ وطائِرُ السَّماءِ وحِيتانُ الماءِ ودَوابُّ الأرْضِ وهَوامُّها وما بَيْنَ الهَواءِ واخْتَزَنَ عِنْدَهُ تِسْعًا وتِسْعِينَ رَحْمَةً حَتّى إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ اخْتَلَجَ الرَّحْمَةَ الَّتِي كانَ أهْبَطَها إلى أهْلِ الدُّنْيا فَحَواها إلى ما عِنْدَهُ فَجَعَلَها في قُلُوبِ أهْلِ الجَنَّةِ وعَلى أهْلِ الجَنَّةِ»، والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ في الآيَةِ ما يَعُمُّ الدّارِينَ مَعَ عُمُومِ مُتَعَلِّقِها فَما رُوِيَ عَنِ الكَلْبِيِّ مِن أنَّ المَعْنى أوْجَبَ لِنَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِأنْ لا يُعَذِّبَهم عِنْدَ التَّكْذِيبِ كَما عَذَّبَ مَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ والقُرُونِ الماضِيَةِ عِنْدَ ذَلِكَ بَلْ يُؤَخِّرُهم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَمْ يَدْعُ إلَيْهِ إلّا إظْهارُ ما يُناسِبُ المَقامَ مِن أفْرادِ ذَلِكَ العامِّ، وفي التَّعْبِيرِ عَنِ الذّاتِ بِالنَّفْسِ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّ لَفْظَ النَّفْسِ لا يُطْلَقُ عَلى اللَّهِ تَعالى وإنْ أُرِيدَ بِهِ الذّاتُ إلّا مُشاكَلَةً واعْتِبارُ المُشاكَلَةِ التَّقْدِيرِيَّةِ غَيْرَ ظاهِرٍ كَما هو ظاهِرٌ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ:﴿لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ جَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وقَعَ عَلى ما قالَ أبُو البَقاءِ كَتَبَ مَوْقِعَهُ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ نَحْوِيٌّ مَسُوقٌ لِلْوَعِيدِ عَلى إشْراكِهِمْ وأغْفالِهِمُ النَّظَرَ، وقِيلَ: بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: وما تِلْكَ الرَّحْمَةُ، فَقِيلَ: إنَّهُ تَعالى (لَيَجْمَعَنَّكُمْ) إلَخْ وذَلِكَ لِأنَّهُ لَوْلا خَوْفُ القِيامَةِ والعَذابِ لَحَصَلَ الهَرْجُ والمَرَجُ، وارْتَفَعَ الضَّبْطُ وكَثُرَ الخَبْطُ وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّهُ إنَّما يَظْهَرُ ما ذُكِرَ لَوْ كانُوا مُعْتَرِفِينَ بِالبَعْثِ ولَيْسَ فَلَيْسَ

وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أيْضًا: إنَّهُ تَكَلُّفٌ ولا يَتَوَجَّهُ فِيهِ الجَوابُ إلّا بِاعْتِبارِ ما يَلْزَمُ التَّخْوِيفُ مِنَ الِامْتِناعِ عَنِ المَناهِي المُسْتَلْزِمِ لِلرَّحْمَةِ، وقِيلَ: صَلاحِيَةُ ما في الآيَةِ لِلْجَوابِ بِاعْتِبارِ أنَّ المُرادَ ﴿لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ ولا يُعاجِلُكم بِالعُقُوبَةِ الآنَ عَلى تَكْذِيبِكم عَلى ما أشارَ إلَيْهِ الكَلْبِيُّ، وقِيلَ: إنَّ القَسَمَ وجَوابَهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ (الرَّحْمَةِ) بَدَلُ البَعْضِ، وقَدْ ذَكَرَ النُّحاةُ أنَّ الجُمْلَةَ تُبْدَلُ مِنَ المُفْرَدِ. نَعَمْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لأنْواعِ البَدَلِ في ذَلِكَ. والجارُّ والمَجْرُورُ قِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أيْ لَيَجْمَعَنَّكم في القُبُورِ مَبْعُوثِينَ إلى يَوْمٍ إلَخْ عَلى أنَّ البَعْثَ بِمَعْنى الإرْسالِ وهو مِمّا يَتَعَدّى بِـ (إلى) ولا يَحْتاجُ إلى ارْتِكابِ التَّضْمِينِ. واعْتُرِضَ بِأنَّ البَعْثَ يَكُونُ إلى المَكانِ لا إلى الزَّمانِ إلّا أنْ يُرادَ بِيَوْمِ القِيامَةِ واقِعَتُها في مَوْقِعِها؛ وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ المَذْكُورِ، والمُرادُ جَمْعٌ فِيهِ مَعْنى السَّوْقِ والِاضْطِرارِ كَأنَّهُ قِيلَ لِيَبْعَثَنَّكم ويَسُوقُنَّكم ويَضْطَرَّنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ أيْ إلى حِسابِهِ، وقِيلَ: إنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ

صفحة 106

و (إلى) بِمَعْنى في كَما في قَوْلِهِ:

لا تَتْرُكْنِي بِالوَعِيدِ كَأنَّنِي إلى النّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ القارُ أجْرَبُ

ومَنَعَ بَعْضُهم مَجِيءَ (إلى) بِمَعْنى (فِي) في كَلامِهِمْ ولَوْ صَحَّ ذَلِكَ لِجازَ زَيْدٌ إلى الكُوفَةِ بِمَعْنى في الكُوفَةِ وتَأوَّلَ البَيْتَ بِتَضْمِينِ مُضافًا أوْ مُبْغَضًا أوْ مَكْرُوهًا، وأُجِيبَ بِأنَّ ذَلِكَ إنَّما يُرَدُّ إذا قِيلَ: إنَّ اسْتِعْمالَ إلى بِمَعْنى في قِياسٌ مُطَّرِدٌ ولَعَلَّ القائِلَ بِالِاسْتِعْمالِ لا يَقُولُ بِما ذُكِرَ، وارْتِكابُ التَّضْمِينِ خِلافُ الأصْلِ، وارْتِكابُ القَوْلِ بِأنَّ إلى بِمَعْنى في وإنْ لَمْ يَكُنْ مُطَّرِدًا أهْوَنُ مِنهُ، وقِيلَ: إنَّها بِمَعْنى اللّامِ، وقِيلَ: زائِدَةٌ والخِطابُ لِلْكافِرِينَ كَما هو الظّاهِرُ مِنَ السِّياقِ، وقِيلَ: عامٌّ لَهم ولِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أنْ كانَ خاصًّا بِالكافِرِينَ أيْ لَيَجْمَعَنَّكم أيُّها النّاسُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أيْ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَرْتابَ فِيهِ لِوُضُوحِ أدِلَّتِهِ وسُطُوعِ بَراهِينِهِ الَّتِي تَقَدَّمَ بَعْضٌ مِنها

والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ اليَوْمِ والضَّمِيرُ المَجْرُورُ لَهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ والضَّمِيرُ لَهُ أيْ جَمْعًا لا رَيْبَ فِيهِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ تَأْكِيدًا لِما قَبْلَها كَما قالُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 129

Al-An'amJuz 7 · Page 129

6:9

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩

And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].

6:10

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠

And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.

6:11

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١

Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."

6:12

قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢

Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.

6:13

۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣

And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.

6:14

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤

Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"

6:15

قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥

Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

6:16

مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

He from whom it is averted that Day - [Allāh] has granted him mercy. And that is the clear attainment.

6:17

وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧

And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.

6:18

وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨

And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2

2 translator’s notes
  1. Whose wisdom includes precise, perfect and absolute knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes circumstances and occurrences.

    [297] Fully acquainted and familiar with every hidden thought, intent and condition of His servants.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 6:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском