Al-An'amJuz 8 · Page 143

Al-An'am 6:121

The Cattle · Juz 8 · Page 143

وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١

And do not eat of that upon which the name of Allāh has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].1

1 translator’s note
  1. i.e., by your obedience to them - obedience being the basis of worship. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:121

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٢١] ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإنَّهُ لَفِسْقٌ وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكم وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾

﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ أيْ: عِنْدَ ذَبْحِهِ. أيْ: بِأنْ ذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ غَيْرِهِ، يَعْنِي: ذُبِحَ لِغَيْرِهِ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ والفِسْقُ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، كَما في الآيَةِ الآتِيَةِ آخِرَ السُّورَةِ. قالَ المَهايِمِيُّ: ﴿وإنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ أيْ: خُرُوجٌ عَنِ الحُسْنِ إلى القُبْحِ، بِتَناوُلِ ما تَنَجَّسَ بِالمَوْتِ بِلا مانِعٍ عَنْ تَأْثِيرِهِ ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ﴾ أيْ: يُوَسْوِسُونَ ﴿إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ أيْ: مِنَ الكُفّارِ ﴿لِيُجادِلُوكُمْ﴾ أيْ: في تَحْلِيلِ المَيْتَةِ ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ﴾ أيْ: في تَحْلِيلِ ما حَرَّمَ اللَّهُ، أوْ تَحْرِيمِ ما أحَلَّ ﴿إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ أيْ: لَهم مَعَ اللَّهِ، فِيما يَخْتَصُّ بِهِ مِنَ التَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: «أتى ناسٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنّا نَأْكُلُ ما نَقْتُلُ، ولا نَأْكُلُ ما يَقْتُلُ اللَّهُ تَعالى، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾» . أخْرَجَهُ أصْحابُ السُّنَنِ.

وفِي رِوايَةٍ لِأبِي داوُدَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ﴾ (p-٢٤٨٣)قالَ: يَقُولُونَ: ما ذَبَحَ اللَّهُ - فَلا تَأْكُلُوا، وما ذَبَحْتُمْ أنْتُمْ فَكُلُوا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨] ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ فَنُسِخَ، واسْتَثْنى مِن ذَلِكَ فَقالَ: ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكم وطَعامُكم حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]

وعِنْدَ النَّسائِيِّ قالَ: خاصَمَهُمُ المُشْرِكُونَ، فَقالُوا: ما ذَبَحَ اللَّهُ لا تَأْكُلُونَهُ، وما ذَبَحْتُمْ أنْتُمْ أكَلْتُمُوهُ؟ - كَذا في تَيْسِيرِ الوُصُولِ.

الثّانِي: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ فَقِيلَ: بِاسْمِ اللَّهِ، بِهَذا اللَّفْظِ الكَرِيمِ. وقِيلَ بِكُلِّ قَوْلٍ فِيهِ تَعْظِيمٌ لَهُ كالرَّحْمَنِ، وسائِرِ أسْمائِهِ الحُسْنى، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠] ولِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ [الأعراف: ١٨٠]

الثّالِثُ: ما قَدَّمْناهُ مِن حَمْلِ الآيَةِ عَلى ما ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى هو الأظْهَرُ في تَأْوِيلِها، لِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدُ: أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ومُراعاةُ النَّظائِرِ في القُرْآنِ أوْلى ما يُلْتَمَسُ بِهِ المُرادُ.

وقَدْ رَوى ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: نَزَلَتْ في ذَبائِحَ كانَتْ تَذْبَحُها قُرَيْشٌ عَلى الأوْثانِ، (p-٢٤٨٤)وذَبائِحِ المَجُوسِ. وقَدْ حاوَلَ بَعْضُهم أنْ يُقَوِّيَهُ فَجَعَلَ الواوَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ حالِيَّةً، لِقُبْحِ عَطْفِ الخَبَرِ عَلى الإنْشاءِ. قالَ: والمَعْنى: لا تَأْكُلُوهُ حالَ كَوْنِهِ فِسْقًا. والفِسْقُ مُجْمَلٌ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ: ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [النحل: ١١٥] فَيَكُونُ النَّهْيُ مَخْصُوصًا بِما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، فَيَبْقى ما عَداهُ حَلالًا، إمّا بِالمَفْهُومِ، أوْ بِعُمُومِ دَلِيلِ الحِلِّ، أوْ بِحُكْمِ الأصْلِ. واعْتُرِضَ عَلى هَذا الحَمْلُ بِأنَّهُ يَقْتَضِي أنْ لا يَتَناوَلَ النَّهْيُ أكْلَ المَيْتَةِ، مَعَ أنَّهُ سَبَبُ النُّزُولِ، وبِأنَّ التَّأْكِيدَ بِ (إنَّ) و(اللّامِ) يَنْفِي كَوْنَ الجُمْلَةِ حالِيَّةً؛ لِأنَّهُ إنَّما يَحْسُنُ فِيما قُصِدَ الإعْلامُ بِتَحَقُّقِهِ البَتَّةَ، والرَّدُّ عَلى مُنْكَرٍ تَحْقِيقًا أوْ تَقْدِيرًا (عَلى ما بُيِّنَ في المَعانِي)، والحالُ الواقِعُ في الأمْرِ والنَّهْيِ مَبْناهُ عَلى التَّقْدِيرِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَأْكُلُوا مِنهُ إنْ كانَ فِسْقًا، فَلا يَحْسُنُ: (وإنَّهُ لَفِسْقٌ) بَلْ (وهُوَ فِسْقٌ) وأُجِيبَ عَنِ الأوَّلِ بِأنَّهُ دَخَلَ بِقَوْلِهِ: وإنَّهُ لَفِسْقٌ: ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وبِقَوْلِهِ: وإنَّ الشَّياطِينَ ... إلَخْ المَيْتَةُ، فَيَتَحَقَّقُ أنَّ هَذا النَّهْيَ مَخْصُوصٌ بِما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ، أوْ ماتَ حَتْفَ أنْفِهِ. وعَنِ الثّانِي بِأنَّهُ لَمّا كانَ المُرادُ بِالفِسْقِ هَهُنا الإهْلالَ لِغَيْرِ اللَّهِ، كانَ التَّأْكِيدُ مُناسِبًا، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَأْكُلُوا مِنهُ إذا كانَ هَذا النَّوْعُ مِنَ الفِسْقِ الَّذِي الحَكَمُ بِهِ مُتَحَقِّقٌ، والمُشْرِكُونَ يُنْكِرُونَهُ. كَذا في "العِنايَةِ".

ومِمّا يُقَوِّيهِ أيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ الخُرُوجُ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، وهو وجْهٌ ثانٍ فِيهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ فَإنَّ مَن أكَلَ المَيْتَةَ، أوْ ما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ فِسْقٌ، ومَعَ الِاسْتِحْلالِ يَكْفُرُ، بِخِلافِ ما ذَبَحَهُ المُسْلِمُ ولَمْ يُسَمِّ عَلَيْهِ، فَإنَّ آكِلَهُ لا يَفْسُقُ ولا يَكْفُرُ إجْماعًا - أشارَ لَهُ الرّازِيُّ - وحِينَئِذٍ فَلا دَلالَةَ في الآيَةِ عَلى تَحْرِيمِ ذَبِيحَةِ المُسْلِمِ الَّتِي تُرِكَتِ التَّسْمِيَةُ عَلَيْها عَمْدًا أوْ سَهْوًا.

وقَدْ رَوى أبُو داوُدَ في "مَراسِيلِهِ" عَنِ الصَّلْتِ السُّدُوسِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ذَبِيحَةُ المُسْلِمِ حَلالٌ، ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أوْ لَمْ يَذْكُرْهُ، إنَّهُ إنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إلّا اسْمَ اللَّهِ»» .

قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا مُرْسَلٌ يُعَضَّدُ بِما رَواهُ اَلدّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: «إذا ذَبَحَ المُسْلِمُ ولَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَلْيَأْكُلْ، فَإنَّ المُسْلِمَ فِيهِ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى» .

(p-٢٤٨٥)واحْتَجَّ البَيْهَقِيُّ أيْضًا بِحَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «أنَّ قَوْمًا قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنا بِاللَّحْمِ لا نَدْرِي أذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أمْ لا، فَقالَ: سَمُّوا عَلَيْهِ أنْتُمْ وكُلُوهُ. قالَتْ: وكانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ -» رَواهُ البُخارِيُّ والنَّسائِيُّ - قالَ: فَلَوْ كانَ وُجُودُ التَّسْمِيَةِ شَرْطًا لَمْ يُرَخِّصْ لَهم إلّا مَعَ تَحَقُّقِها. وكَذا قالَ الخَطابِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ التَّسْمِيَةَ غَيْرُ شَرْطٍ عَلى الذَّبِيحَةِ، لِأنَّها لَوْ كانَتْ شَرْطًا لَمْ تُسْتَبَحِ الذَّبِيحَةُ بِالأمْرِ المَشْكُوكِ فِيهِ، كَما لَوْ عَرَضَ الشَّكُّ في نَفْسِ الذَّبِيحَةِ، فَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ وقَعَتِ الذَّكاةُ المُعْتَبَرَةُ أمْ لا؟ وهَذا هو المُتَبادِرُ مِن سِياقِ الحَدِيثِ، حَيْثُ وقَعَ الجَوابُ فِيهِ: (سَمُّوا أنْتُمْ)، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُمْ: لا تَهْتَمُّوا بِذَلِكَ، بَلِ الَّذِي يَهُمُّكم أنْتُمْ أنْ تَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وتَأْكُلُوا. وهَذا مِنَ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ. ومِمّا يَدُلُّ أيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] فَأباحَ الأكْلَ مِن ذَبائِحِهِمْ، مَعَ وُجُودِ الشَّكِّ في أنَّهم سَمَّوْا أمْ لا. هَذا، وقَدْ تَمَسَّكَ بِظاهِرِ الآيَةِ قَوْمٌ فَذَهَبُوا إلى أنَّ الذَّبِيحَةَ لا تَحِلُّ إذا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْها، وإنْ كانَ الذّابِحُ مُسْلِمًا، عَمْدًا تُرِكَتِ التَّسْمِيَةُ أوْ نِسْيانًا. واحْتَجُّوا أيْضًا بِقَوْلِهِ تَعالى في آيَةِ الصَّيْدِ: ﴿فَكُلُوا مِمّا أمْسَكْنَ عَلَيْكم واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤] وبِالأحادِيثِ الوارِدَةِ في الأمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ الذَّبِيحَةِ والصَّيْدِ، (p-٢٤٨٦)كَحَدِيثَيْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ وأبِي ثَعْلَبَةَ: ««إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ، وذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ»»، وهُما في الصَّحِيحَيْنِ.

(p-٢٤٨٧)وحَدِيثِ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: ««ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلُوهُ»» - في الصَّحِيحَيْنِ أيْضًا -. وحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِلْجِنِّ: «لَكم كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ»» . رَواهُ مُسْلِمٌ.

(p-٢٤٨٨)وحَدِيثُ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيانَ البَجَلِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ، فَلْيَذْبَحْ مَكانَها أُخْرى، ومَن لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ حَتّى صَلَّيْنا، فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ»» - أخْرَجاهُ.

قالُوا: فَفي هَذِهِ الأحادِيثِ إيقافُ الإذْنِ في الأكْلِ عَلى التَّسْمِيَةِ، والمُعَلَّقُ بِالوَصْفِ يَنْتَفِي عِنْدَ انْتِفائِهِ، عِنْدَ مَن يَقُولُ بِالمَفْهُومِ. والشَّرْطُ أقْوى مِنَ الوَصْفِ.

واحْتَجُّوا أيْضًا بِحَدِيثِ عائِشَةَ المُتَقَدِّمِ «سَمُّوا عَلَيْهِ أنْتُمْ وكُلُوا» . قالُوا: إنَّ القَوْمَ فَهِمُوا أنَّ التَّسْمِيَةَ لا بُدَّ مِنها، وخَشُوا أنْ لا تَكُونَ وُجِدَتْ مِن أُولَئِكَ، لِحَداثَةِ إسْلامِهِمْ، فَأمَرَهم بِالِاحْتِياطِ بِالتَّسْمِيَةِ عَنِ الأكْلِ، لِتَكُونَ كالعِوَضِ عَنِ المَتْرُوكَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ، إنْ لَمْ تَكُنْ وُجِدَتْ. أيْ: فَتَسْمِيَتُكُمُ الآنَ تَسْتَبِيحُونَ بِها كُلَّ ما لَمْ تَعْلَمُوا أذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ (p-٢٤٨٩)أمْ لا، إذا كانَ الذّابِحُ مِمَّنْ تَصِحُّ ذَبِيحَتُهُ إذا سَمّى. قالُوا: ويُسْتَفادُ مِنهُ أنَّ كُلَّ ما يُوجَدُ في أسْواقِ المُسْلِمِينَ مَحْمُولٌ عَلى الصِّحَّةِ، وكَذا ما ذَبَحَهُ أعْرابُ المُسْلِمِينَ؛ لِأنَّ الغالِبَ أنَّهم عَرَفُوا التَّسْمِيَةَ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 143

Al-An'amJuz 8 · Page 143

6:119

وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَيۡهِۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا لَّيُضِلُّونَ بِأَهۡوَآئِهِم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِينَ ١١٩

And why should you not eat of that upon which the name of Allāh has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled.1 And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.

1 translator’s note
  1. In cases of dire necessity, what is normally prohibited becomes permissible, but only to the extent of the need. ↩

6:120

وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ ١٢٠

And leave [i.e., desist from] what is apparent of sin and what is concealed thereof. Indeed, those who earn [blame for] sin will be recompensed for that which they used to commit.

6:121

وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١

And do not eat of that upon which the name of Allāh has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].1

1 translator’s note
  1. i.e., by your obedience to them - obedience being the basis of worship. ↩

6:122

أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٢

And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing.

6:123

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ١٢٣

And thus We have placed within every city the greatest of its criminals to conspire therein. But they conspire not except against themselves, and they perceive [it] not.

6:124

وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ ١٢٤

And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allāh." Allāh is most knowing of where [i.e., with whom] He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allāh and severe punishment for what they used to conspire.

Al-QasimiTafsir · 6:121

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском