Al-An'amJuz 8 · Page 143

Al-An'am 6:124

The Cattle · Juz 8 · Page 143

وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ ١٢٤

And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allāh." Allāh is most knowing of where [i.e., with whom] He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allāh and severe punishment for what they used to conspire.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:122–124

شرح الكلمات:

ميتاً: الميت فاقد الروح، والمراد روح الإيمان.

أحييناه: جعلناه حياً بروح الإيمان.

مثله: صفته ونعته امرؤ في الظلمات ليس بخارج منها.

قرية: مدينة كبيرة.

ليمكروا فيها: بفعل المنكرات والدعوة إلى ارتكابها بأسلوب الخديعة والاحتيال.

وما يمكرون إلا بأنفسهم: لأن عاقبة المكر تعود على الماكر نفسه لآية ﴿ولا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣].

وإذا جاءتهم آية: أي من القرآن الكريم تدعوهم إلى الحق.

صغار: الصغار: الذل والهوان.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في حرب العادلين بربهم الأصنام الذين يزين لهم الشيطان تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال تعالى: ﴿أوَ مَن كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ وجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي ٱلنّاسِ﴾ أي أطاعة هذا العبد الذي كان ميتاً بالشرك والكفر فأحييناه بالإيمان والتوحيد وهو عمر بن الخطاب أو عمار بن ياسر كطاعة من مثله رجل في الظلمات ظلمات الشرك والكفر والمعاصي ليس بخارج من تلك الظلمات وهو أبو جهل والجواب لا، إذاً كيف أطاع المشركون أبا جهل وعصوا عمر رضي الله عنه والجواب: أن الكافرين لظلمة نفوسهم واتباع أهوائهم لا عقول لهم زُين لهم عملهم الباطل حسب سنة الله تعالى في أن من أحب شيئاً وغالى في حبه على غير هدى ولا بصيرة يصبح في نظره زيْناً وهو شيْن وحسناً وهو قبيح، فلذا قال تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكَٰبِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُواْ فِيها﴾ فيهلكوا أيضا. وقوله: ﴿وما يَمْكُرُونَ إلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وما يَشْعُرُونَ﴾ هو كما قال: قوله الحق وله الملك، فالماكر من أكابر المجرمين حيث أفسدوا عقائد الناس وأخلاقهم وصرفوهم عن الهدى بزخرف القول والاحتيال والخداع، هم في الواقع يمكرون بأنفسهم إذ سوف تحل بهم العقوبة في الدنيا وفي الآخرة، إذ لا يحيق المكر السيء إلا بأهله ولكنهم لا يشعرون أي لا يدرون ولا يعلمون أنهم يمكرون بأنفسهم، وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٢٤] ﴿وإذا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ..﴾ أي حجة عقلية مما تحمله آيات القرآن تدعوهم إلى تصديق الرسول والإيمان بما جاء به ويدعو إليه من التوحيد بدل أن يؤمنوا ﴿قالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتّىٰ نُؤْتىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾ أي من المعجزات كعصا موسى وطير عيسى الذي نفخ فيه فكان طائراً بإذن الله فرد الله عليهم هذا العلو والتكبر قائلاً: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ فإنه يجعلها في القلوب المشرقة والنفوس الزكية، لا في القلوب المظلمة والنفوس الخبيثة، وقوله تعالى ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أجْرَمُواْ﴾ على أنفسهم بالشرك والمعاصي وعلى غيرهم حيث أفسدا قلوبهم وعقولهم، ﴿صَغارٌ﴾: أي ذل وهوان ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾ يوم يلقونه ﴿وعَذابٌ شَدِيدٌ﴾ قاس لا يطاق ﴿بِما كانُواْ يَمْكُرُونَ﴾: أي بالناس بتضليلهم وإفساد قلوبهم وعقولهم بالشرك والمعاصي التي كانوا يجرئونهم عليها ويغرونهم بها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الإيمان حياة، والكفر موت، المؤمن يعيش في نور والكافر في ظلمات.

٢- بيان سنة الله تعالى في تزيين الأعمال القبيحة.

٣- قل ما تخلو مدينة من مجرمين يمكرون فيها.

٤- عاقبة المكر عائدة على الماكر نفسه.

٥- بيان تعنت المشركين في مكة على عهد نزول القرآن.

٦- الرسالة توهب لا تكتسب.

٧- بيان عقوبة أهل الإجرام في الأرض.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 143

Al-An'amJuz 8 · Page 143

6:119

وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَيۡهِۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا لَّيُضِلُّونَ بِأَهۡوَآئِهِم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِينَ ١١٩

And why should you not eat of that upon which the name of Allāh has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled.1 And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.

1 translator’s note
  1. In cases of dire necessity, what is normally prohibited becomes permissible, but only to the extent of the need. ↩

6:120

وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ ١٢٠

And leave [i.e., desist from] what is apparent of sin and what is concealed thereof. Indeed, those who earn [blame for] sin will be recompensed for that which they used to commit.

6:121

وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١

And do not eat of that upon which the name of Allāh has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].1

1 translator’s note
  1. i.e., by your obedience to them - obedience being the basis of worship. ↩

6:122

أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٢

And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing.

6:123

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ١٢٣

And thus We have placed within every city the greatest of its criminals to conspire therein. But they conspire not except against themselves, and they perceive [it] not.

6:124

وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ ١٢٤

And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allāh." Allāh is most knowing of where [i.e., with whom] He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allāh and severe punishment for what they used to conspire.

Al-Jaza'iriTafsir · 6:124

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском