Al-An'amJuz 8 · Page 144

Al-An'am 6:125

The Cattle · Juz 8 · Page 144

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.

1 translator’s note
  1. As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:125

ولَمّا تَقَدَّمَ أنَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِمَن طُبِعَ عَلى قَلْبِهِ فَلا يَنْفَكُّ عَنِ الضَّلالِ، ومَن يَقْبَلُ الهِدايَةَ في الحالِ أوْ المَآلَ، وأنَّ مَكْرَ المُجْرِمِينَ إنَّما هو بِإرادَتِهِ ونافِذِ قُدْرَتِهِ - عُلِمَ أنَّ الأمْرَ أمْرُهُ، والقُلُوبَ بِيَدِهِ، فَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ﴾ أيْ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ الجَلالِ والإكْرامِ ﴿أنْ يَهْدِيَهُ﴾ أيْ: يَخْلُقَ الهِدايَةَ في قَلْبِهِ مِن أكابِرَ المُجْرِمِينَ أوْ غَيْرِهِمْ ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ﴾ أيْ: يُوَسِّعُهُ بِأنْ يَجْعَلَهُ مُهَيَّئًا قابِلًا بِالنُّورِ ﴿لِلإسْلامِ﴾ قالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرٍ النَّحّاسُ: رُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: (يا رَسُولَ اللَّهِ! وهَلْ يَنْشَرِحُ الصَّدْرُ؟ فَقالَ: نَعِمْ، يَدْخُلُ القَلْبَ نُورٌ، فَقالَ: وهَلْ لِذَلِكَ مِن عَلامَةٍ؟ فَقالَ ﷺ: التَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ والإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ والِاسْتِعْدادُ (p-٢٥٩)لِلْمَوْتِ قَبْلَ المَوْتِ)،» وفي رِوايَةٍ: الفَوْتِ ﴿ومَن يُرِدْ﴾ أيْ: اللَّهُ، ولَمْ يُظْهِرْ هُنا إشارَةً إلى أنَّ الضَّلالَ عَلى مُقْتَضى الطَّبْعِ ﴿أنْ يُضِلَّهُ﴾ أيْ: يَخْلُقَ الضَّلالَ ويُدِيمَهُ في قَلْبِهِ ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ﴾ أيْ: الَّذِي هو مَسْكَنُ قَلْبِهِ الَّذِي هو مَعْدِنُ الأنْوارِ ﴿ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ أيْ: شَدِيدَ الضِّيقِ فَيَكُونُ مُرْتَجِسًا أيْ: مُضْطَرِبًا، رُوِيَ أنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أحْضَرَ أعْرابِيًّا مِن كِنانَةَ مِن بَنِي مُدْلِجٍ فَقالَ لَهُ: ما الحَرِجَةُ؟ فَقالَ: شَجَرَةٌ لا تَصِلُ إلَيْها وحْشِيَّةٌ ولا راعِيَةٌ، وساقَ البَغَوِيُّ القِصَّةَ ولَفْظُهُ: وقالَ: الحَرِجَةُ فِينا الشَّجَرَةُ تَكُونُ بَيْنَ الأشْجارِ الَّتِي لا تَصِلُ إلَيْها راعِيَةٌ لا وحْشِيَّةٌ ولا شَيْءٌ - ثُمَّ اتَّفَقا - فَقالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: كَذَلِكَ قَلْبُ الكافِرِ لا يَصِلُ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الإيمانِ والخَيْرِ؛ وزادَ البَغَوِيُّ: قالَ سِيبَوَيْهِ: الحَرَجُ - بِالفَتْحِ المَصْدَرُ، ومَعْناهُ: ذا حَرَجٍ، وبِالكَسْرِ الِاسْمُ وهو أشَدُّ الضِّيقِ، وقالَ المَهْدَوِيُّ: هُنا الحَرَجُ الشَّدِيدُ الضِّيقُ وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ، وقالَ في النِّساءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ﴾ [النساء: ٦٥] أيْ: ضِيقًا، وإلى هَذا المَعْنى يَرْجِعُ قَوْلُ مُجاهِدٍ: إنَّهُ الشَّكُّ، وقَوْلُ الضَّحّاكِ: إنَّهُ الإثْمُ، كَأنَّهُ ضِيقُ شَكٍّ أوْ ضِيقُ إثْمٍ؛ وقالَ (p-٢٦٠)النَّحّاسُ: ﴿حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ﴾ [النساء: ٦٥] أيْ: شَكًّا وضِيقًا، وأصْلُ الحَرَجِ الضِّيقُ. انْتَهى. وتَحْقِيقُ ذَلِكَ أنَّ الآيَةَ هُنا فِيها - - بَعْدَ التَّأْكِيدِ بِالإتْيانِ بِصِيغَةِ فَعِيلٍ دُونَ فاعِلٍ- تَأْكِيدٌ آخَرُ إمّا بِالمَصْدَرِ أوْ بِاسْمِ الفاعِلِ، فَأفادَ زِيادَةً عَلى أصْلِ الفِعْلِ وهي الشِّدَّةُ فِيهِ، فَمَعْنى الفَتْحِ: ضِيقًا - بِكَسْرِ الضّادِ وإسْكانِ [الياءِ] ومَعْناهُ - إنْ كَسَرْتَ (حَرَجًا) - ضَيِّقًا، بِإعادَةِ اسْمِ الفاعِلِ، ومادَّةُ (حرج) بِخُصُوصِ هَذا التَّرْتِيبِ تَدُورُ عَلى المَكانِ الضَّيِّقِ الكَثِيرِ الشَّجَرِ، ويَلْزَمُهُ الشُّخُوصُ عَلى وجْهِ الأرْضِ والِارْتِفاعِ والجَمْعِ والمَنعِ والشِّدَّةِ والحَيْرَةِ والحَرِّ والبَرْدِ، وهي - بِأيِّ تَرْتِيبٍ كانَ وهي خَمْسَةٌ: (حرج) (جحر) (رجح) (حجر) (جرح) - تَدُورُ عَلى الحَجَرِ الَّذِي هو الجِسْمُ المَعْرُوفُ، ويُلْزِمُهُ الثِّقَلُ والمَنعُ والحِدَّةُ والشُّخُوصُ والصَّلابَةُ الَّتِي هي القَسْوَةُ ويَلْزَمُها الضِّيقُ، فَيَرْجِعُ إلى الصَّلابَةِ الحَرَجُ بِمَعْنى الضِّيقِ، والحَرَجَةُ لِلْغَيْضَةِ، والحَرَجُ لِلْقِلادَةِ مِنَ الوَدَعِ، والحُرْجُوجُ لِلرِّيحِ الشَّدِيدَةِ البارِدَةِ، والنّاقَةُ الحُرْجُوجُ لِلْوَقّادَةِ القَلْبِ، ويَجُوزُ رُجُوعُها إلى الحِدَّةِ، والجرح لِسَرِيرِ المَوْتى لِضِيقِ الصَّدْرِ مِن ذِكْرِهِ، ولِضِيقِهِ (p-٢٦١)عَنْ أسِرَّةِ الأحْياءِ، ومِنهُ أيْضًا جُحْرُ الضَّبِّ ونَحْوُهُ لِلثُّقْبِ المُحْتَفَرِ في الأرْضِ، ويَرْجِعُ إلى الثِّقَلِ الحَرَجُ بِمَعْنى الإثْمِ، ويَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ البَعْثُ المُفْضِي إلى الحَيْرَةِ، ومِنهُ حَرَجَتْ عَيْنُهُ - أيْ: حارَتْ - فَلا تَطْرِفُ، ويَلْزَمُ الثِّقْلُ أيْضًا الجُرْحُ بِمَعْنى الطَّعْنِ النّافِذِ في البَدَنِ، ومِن ذَلِكَ اجْتَرَحَ - إذا اكْتَسَبَ مالًا؛ لِأنَّهُ مِن آثارِهِ، ومِنهُ الرُّجْحانُ بِمَعْنى الثِّقَلِ، والحُكْمِ الرّاجِحِ الَّذِي يُوجِبُ رَزانَةَ صاحِبِهِ، ومِنهُ الأُرْجُوحَةُ لِأنَّ كُلًّا مِن طَرَفَيْها يَرْجَحُ بِالآخَرِ، ويَرْجِعُ إلى المَنعِ الحَجَرُ بِمَعْنى العَقْلِ وبِمَعْنى الحُضْنِ والحَرامُ والفَرَسُ الأُنْثى لِأنَّها قَدْ تُمْنَعُ مِنَ الرُّكُوبِ لِلْحَمْلِ أوْ الوَلَدِ، والحَجْرُ في المالِ، والحُجْرَةُ لِلنّاحِيَةِ القَرِيبَةِ لِأنَّ الشَّيْءَ إذا بَعُدَ عَنْكَ - ولَوْ قَدْرَ باعٍ - امْتَنَعَ مِنكَ، وكانَ التَّأْنِيثُ فِيهِ لِقُرْبِهِ، ويَرْجِعُ إلى الشُّخُوصِ الحَرَجُ لِلنّاقَةِ الطَّوِيلَةِ؛ وقالَ الإمامُ أبُو الفَتْحِ بْنُ جِنِّي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كِتابِهِ (المُحْتَسِبِ في تَوْجِيهِ القِراءاتِ الشَّواذِّ) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ (وحَرْثٌ حِرْجٌ) فِيمَن قَرَأ بِتَقْدِيمِ الرّاءِ: إنَّ جَمِيعَ تَراكِيبِ هَذِهِ المادَّةِ الخَمْسَةِ تَلْتَقِي مَعانِيها في الضِّيقِ والشِّدَّةِ والِاجْتِماعِ، وإذا أنْعَمْتَ النَّظَرَ وتَرَكْتَ المَلَلَ والضَّجَرَ وجَدْتَ الأمْرَ كَما قالَ (p-٢٦٢)- واللَّهُ أعْلَمُ - نَحْوَ الحَجَرِ واسْتَحْجَرَ الطِّينُ والحُجْرَةُ وبَقِيَّتُهُ، وكُلُّهُ إلى التَّماسُكِ والضِّيقِ، ومِنهُ الحَرَجُ لِلضِّيقِ والجُرْحُ مِثْلُهُ، والحَرَجَةُ ما التَفَّ مِنَ الشَّجَرِ فَلَمْ يُمْكِنْ دُخُولُهُ، ومِنهُ الحِجْرُ وبابُهُ لِضِيقِهِ، ومِنهُ الجَرْحُ لِمُخالَطَةِ الحَدِيدِ لِلَّحْمِ وتَلاحُمِهِ عَلَيْهِ، ومِنهُ رَجَحَ المِيزانُ - لِأنَّهُ مالَ أحَدُ شِقَّيْهِ نَحْوَ الأرْضِ فَقَرُبَ مِنها وضاقَ ما كانَ واسِعًا بَيْنَهُ وبَيْنَها، فَإنْ قُلْتَ: فَإنَّهُ إذا مالَ أحَدُهُما إلى الأرْضِ فَقَدْ بَعُدَ الآخَرُ؟ قِيلَ: كَلامُنا عَلى الرّاجِحِ والرّاجِحُ هو الَّذِي إلى الأرْضِ، فَأمّا الآخَرُ فَلا يُقالُ لَهُ: راجِحٌ، وإذا ثَبَتَ ذَلِكَ - وقَدْ ثَبَتَ - فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] في مَعْنى (حِجْرٍ)، مَعْناهُ عِنْدَهم أنَّها مَمْنُوعَةٌ مَحْجُورَةٌ لَنْ يَطْعَمُها إلّا مَن يَسْألُونَ أنْ يُطْعِمُوهُ إيّاها بِزَعْمِهِمْ. انْتَهى.

ولَمّا كانَ صاحِبُ هَذا الصَّدْرِ لا يَكادُ الهِدايَةُ تَصِلُ إلَيْهِ، وإنْ وصَلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنها عَلى لِسانِ واعِظٍ ومِن طَرِيقِ مُرْشِدٍ ناصِحٍ لَمْ تَجِدْ مَسْلَكًا فَنَكَصَتْ، وهَكَذا لا تَزالُ في اضْطِرابٍ وتَرَدُّدٍ أبَدًا؛ كانَتْ تَرْجَمَتُهُ قَوْلُهُ: ﴿كَأنَّما يَصَّعَّدُ﴾ أيْ: يَتَكَلَّفُ هَذا الشَّخْصُ - في قَبُولِ الهِدايَةِ - الصُّعُودَ ﴿فِي السَّماءِ﴾ في خَفاءٍ وحَياءٍ مِن مُزاوَلَةِ ما لا يُمْكِنُ، بِما أشارَ إلَيْهِ قِراءَةُ مَن أدْغَمَ التّاءَ في الصّادِ، فَكُلَّما أصْعَدَتْهُ حَرَكَتُهُ الِاخْتِيارِيَّةُ أهْبَطَتْهُ (p-٢٦٣)حَرَكَتُهُ الطَّبِيعِيَّةُ القَسْرِيَّةُ، كَما نَرى بَعْضَ الحَشَراتِ يَحْمِلُ شَيْئًا ثَقِيلًا ويَصْعَدُ بِهِ في جِدارٍ أمْلَسَ، فَيَصِيرُ يَتَكَلَّفُ ذَلِكَ فَيَقَعُ، ثُمَّ يَتَكَلَّفُ الصُّعُودَ أيْضًا فَرُبَّما وصَلَ إلى مَكانِهِ الأوَّلِ وسَقَطَ، ورُبَّما سَقَطَ دُونَهُ، فَهو مِمّا يَمْتَنِعُ عادَةً، فَلا يَزالُ مُرْتَجِسًا أيْ: مُضْطَرِبًا ومَجامِعُ الِاضْطِرابِ عَقِبَهُ بِما بَعْدَهُ - كَما يَأْتِي - .

ولَمّا كانَ ما وصَفَ بِهِ صَدْرَ الضّالِّ مِمّا يَنْفِرُ مِنهُ، وكانَ الرِّجْسُ في الأصْلِ لِما يُسْتَقْذَرُ، والمُسْتَقْذَرُ يُنْفَرُ مِنهُ، وكانَ هَذا الكَلامُ رُبَّما أثارَ سُؤالًا، وهو أنْ يُقالَ: هَلْ هَذا - وهو جَعْلُ الضّالِّ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ - خاصٌّ بِأهْلِ هَذا الزَّمانِ، أُجِيبَ بِما حاصِلُهُ: لا،

﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلُ ما جَعَلَ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلى مَن أرادَ ضَلالَهُ مِن أهْلِ هَذا الزَّمانِ ﴿يَجْعَلُ اللَّهُ﴾ أيْ: بِما لَهُ مِنَ القُدْرَةِ التّامَّةِ والعَظَمَةِ الباهِرَةِ ﴿الرِّجْسَ﴾ أيْ: الِاضْطِرابَ والقَذَرَ ﴿عَلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ مِن أهْلِ كُلِّ زَمانٍ لِإرادَتِهِ - سُبْحانَهُ - دَوامَ ضَلالِهِمْ، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ أوَّلًا الضَّلالَ دَلِيلًا عَلى حَذْفِهِ ثانِيًا، وذَكَرَ الرِّجْسَ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِهِ أوَّلًا، والآيَةُ نَصٌّ في أنَّ اللَّهَ يُرِيدُ هُدى المُؤْمِنِ وضَلالَ الكافِرِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 144

Al-An'amJuz 8 · Page 144

6:125

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.

1 translator’s note
  1. As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩

6:126

وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

And this is the path of your Lord, [leading] straight. We have detailed the verses for a people who remember.

6:127

۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧

For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.

6:128

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨

And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."

6:129

وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩

And thus will We make some of the wrongdoers allies of others for what they used to earn.1

1 translator’s note
  1. Another interpretation pertaining to this world is "And thus do We make some of the wrongdoers allies of others for what they have been earning." ↩

6:130

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠

"O company of jinn and mankind,1 did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.

1 translator’s note
  1. They will be reproached thus at the Judgement. ↩

6:131

ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١

That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing1 while their people were unaware.

1 translator’s note
  1. Or "unjustly." ↩
Al-Biqa'iTafsir · 6:125

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском