Al-An'amJuz 8 · Page 144

Al-An'am 6:125

The Cattle · Juz 8 · Page 144

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.

1 translator’s note
  1. As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:125

قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ الآية، قال الليث: (يقال: شرح الله صدره فانشرح، أي: وسع [[في (ش): (أي: وسع الله).]] صدره لقبول الخير فتوسع) [["تهذيب اللغة" 2/ 1851.]].

وقال غيره: (شرح فلان أمره إذا أوضحه وأظهره، وشرح مسألةً إذا كانت مشكلةً فبيّنها) [[هذا في "تهذيب اللغة" 2/ 1851، كأنه من قول الليث.]].

وقال أبو العباس عن ابن الأعرابي: (الشرح: الفتح، والشرح: البيان) [["تهذيب اللغة" 2/ 1851. وفيه أيضًا: (الشرح الحفظ والفهم). اهـ.]]، فقد ثبت للشرح [[انظر: "العين" 3/ 93، و"الجمهرة" 1/ 513، و"الصحاح" 1/ 378، و"المجمل" 2/ 528، و"المفردات" ص 449، و"اللسان" 4/ 2228 (شرح).]] معنيان: أحدهما: الفتح، ومنه يقال: شرح الكافر بالكفر صدرًا. أي: فتحه لقبوله، ومنه قول الله عز وجل: ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ [النحل: 106]. وقوله: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزمر: 22] أي: فتحه ووسعه له، ومن هذا قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1)﴾ [الشرح: 1].

قال الكلبي: (﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ﴾ قلبه ويلينه ليقبل الإسلام) [["تنوير المقباس" 2/ 58.]].

والذي يدل على أن الشرح معناه: الفتح والتوسيع، وصف الكافر بضده من تضييق قلبه، وهو قوله تعالى: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام:125]. قال المفسرون: (ولما نزلت هذه الآية سئل رسول الله ﷺ فقيل له: كيف يشرح صدره؟ فقال: "بنور يقذف فيه حتى ينفسح وينشرح"، فقيل له: وهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ فقال: "الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت" [[أخرجه ابن المبارك في "الزهد" ص 106، ووكيع 1/ 238، وعبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 217، وابن أبي شيبة في "المصنف" 7/ 98 (34303)، وابن قتيبة في "عيون الأخبار" 2/ 328، والطبري 8/ 26، وابن أبي حاتم 4/ 1384 وأبو الشيخ في "طبقات أصبهان" 1/ 452، والسمرقندي في "تفسيره" 1/ 512، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 1/ 398، من طرق معلولة بالإرسال أو الضعف، وأصله مرسل يروى عن عبد الله بن المسور الهاشمي المدائني ضعيف متهم بالوضع. انظر: "العلل المتناهية" لابن الجوزي 2/ 318، و"شرح علل الترمذي" لابن رجب 2/ 772، و"لسان الميزان" 3/ 360. وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 83، وزاد نسبته إلى (سعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن عبد الله بن المسور). وذكر ابن كثير في "تفسيره" 2/ 195، عدة طرق للحديث ثم قال: (هذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضاً، والله أعلم). اهـ.]].

روي [[لفظ: (روى) ساقط من (ش).]] ذاك عن ابن عباس [[أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1384 بسند ضعيف.]] ثم قال: (وكذلك كان أصحاب رسول الله ﷺ) [[هذه الزيادة لم أقف عليها.]].

ويروي أن ابن مسعود [[أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 7/ 98 (34303)، والطبري 8/ 26، والحاكم 4/ 311، وسكت عنه، وقال الذهبي في "التلخيص": (فيه عدي بن الفضل ساقط)، وقال ابن كثير 2/ 195: (أخرجه ابن أبي حاتم)، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 83، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في "الشعب" من طرق عن ابن مسعود.]] كان السائل.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾. وقرأ ابن كثير [[قرأ ابن كثير (ضيقا) بسكون الياء المخففة، وقرأ الباقون بكسر الياء المشددة. انظر: "السبعة" ص 268، و"المبسوط" ص 174، و"التذكرة" 2/ 410، و"التيسير" ص 106، و"النشر" 2/ 262.]]: (ضيقًا) ساكنة الياء، وهو من باب المَيِّت والمَيْت في أن المخفف مثل المشدد في المعنى.

قال أبو علي: (والياء مثل الواو في الحذف، وإن لم تعتل بالقلب كما اعتلت الواو به اتبعت الياء الواو في هذا، كما اتبعت في قولهم: اتَّسَر من الميسر فجعلت بمنزلة اتَّعدَ) [["الحجة" لأبي علي 3/ 400، وزاد: (الضَّيْق والضَّيِّق مثل المَيْت والمَيِّت في أن المحذوف مثل المُتمِّ في المعنى) اهـ وانظر: "معاني القراءات" 1/ 384، و"الحجة" لابن خالويه ص 149، ولابن زنجله ص 271، و"الكشف" 1/ 450.]].

وقال أبو بكر بن الأنباري: (الذي يثقل الياء يقول: وزنه من الفعل فَعِيل، والأصل فيه ضييق على مثال: كريم ونبيل، فجعلوا الياء الأولى ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها من حيث أعلوها في ضاق يضيق، ثم أسقطوا الألف لسكونها وسكون ياء فعيل، فأشفقوا من أن يلتبس فعيل بفعْل فزادوا ياء على الياء ليكمل بها بناء الحرف ويقع بها فرق ما بين فَعِيل وفَعْل، والذين خففوا الياء قالوا: قد وضح أصل الحرف وعرف التشديد فخفف عند الثقة بأنه لا يلتبس بغيره.

قال: وقال البصريون: وزنه من الفِعل فَيْعِل فأدغمت [[جاء في الأصول: (فاندغمت)، وهو تحريف.]] الياء في الياء التي بعدها فوجب التشديد، ثم جاز التخفيف بعد، قال: وردّ الفراء وأصحابه هذا، وقالوا: لا يعرف في كلام العرب اسم على مثال فَيْعِل، إنما المعروف في كلامهم فَيْعَل [[أي: بفتح العين. والتي قبلها بكسرها. انظر: "الدر المصون" 5/ 142.]] نحو صيقل وهيكل، فمتى ادعى مدع في اسم معتلٍّ ما لا يعرف في السالم كانت دعواه مردودة غير مقبولةٍ) [["الدر المصون" 5/ 141 - 142. وانظر: "الإنصاف" 2/ 795.

وقال السمين: (وزن ضيِّق فَيْعِل كميت وسيد عند جمهور النحويين، ثم أدغم ويجوز تخفيفه) اهـ.

وانظر: "معجم مفردات الإبدال والإعلال" للخراط ص 169.]]، والحرج: الشديد الضيق، في قول جميع [[انظر: "الجمهرة" 1/ 436، و"الصحاح" 1/ 305، و"المجمل" 1/ 230، و"مقاييس اللغة" 2/ 50، و"المفردات" ص 226 (حرج).]] أهل اللغة، ورجل حَرَج [[(حرج) بفتح الحاء والراء، وكسر الراء.]] وحَرِج: ضيق الصدر، وقال:

لا حَرِجُ الصدرِ ولا عنيفُ [[هذا رجز لم أهتد إلى تمامه وقائله. وهو في "العين" 3/ 76، و"تهذيب اللغة" 1/ 775، و"اللسان" 2/ 821 (حرج)، و"الدر المصون" 5/ 142.]]

وقد حَرِج [[جاء في (أ): (وقد أحرج صدره)، ولعله تحريف، وأصل العبارة من "تهذيب اللغة" 1/ 775 (حرج).]] صدره أي: ضاق فلا ينشرح لخيرٍ، وقرئ [[قرأ نافع، وعاصم في رواية: (حرجًا) بكسر الراء، وقرأ الباقون بفتحها.

انظر: "السبعة" ص 268، و"المبسوط" ص 175، و"الغاية" ص 249، و"التذكرة" 2/ 410، و "التيسير" ص 106، و"النشر" 2/ 262.]] (حرجًا) بكسر الراء وفتحها [[في (أ): (وفتحه).]].

قال الفراء: (وهو في كسره ونصبه بمنزلة الوَحَد والوَحِد والفرد والفَرِد والدَنَف [[الدنف: بتشديد الدال المفتوحة، وفتح النون وكسرها، المرض. انظر: "اللسان" 3/ 1432 (دنف).]] والدّنِف) [["معاني الفراء" 1/ 353 - 354، ومثله ذكر الطبري في "تفسيره" 8/ 29، وانظر: "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري ص 580، و"الزاهر" ص 236.]].

وقال الزجاج: (الحرجُ في اللغة: أضيق الضيق، ومعناه: أنه ضيق جدًّا، فمن قال: رجل حَرَج الصدر، فمعناه: ذو حرج في صدره، ومش قال: حَرِج جعله فاعلاً، وكذلك رجل دنَف: ذو دَنَف، ودَنِفٌ نعت) [["تهذيب اللغة" 2/ 1234، وفي "معاني الزجاج" 2/ 290، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 579، نحوه، وقال السمين في "الدر" 5/ 142: (فرق الزجاج والفارسي بينهما فقالا: المفتوح مصدر، والمكسور اسم فاعل) اهـ.]]، ونحو هذا قال أبو علي في القراءتين، قال: (من [[قَمِنٌ بمعنى: حَرِيّ، يقال: هو قمن أن يفعل ذلك بفتح الميم أي: حَرِيٌّ وجدير، فمن قال بالفتح أراد المصدر، ومن قال بالكسر أراد النعت. انظر. "اللسان" 6/ 3745 (قمن).]] فتح الراء كان وصفًا بالمصدر، مثل: قَمَنٍ وحَرًى ودَنَفٍ، ونحو ذلك من المصادر التي يوصف [[في (أ): (توصف).]] بها ، ولا يكون كبطل؛ لأن اسم الفاعل في الأمر العام من فَعِل إنما يجيء على فَعِلٍ، ومن قرأ (حَرِجًا) فهو مثل دنِفٍ وفَرِقٍ) [["الحجة" لأبي علي 3/ 401، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 384، و"إعراب القراءات" 1/ 169، و"الحجة" لابن خالويه ص 149، ولابن زنجلة ص 271، و"الكشف" 1/ 450، والفرق، بالتحريك: الخوف، ورجل فرق، أي: فزع شديد الفَرَق. انظر: "اللسان" 6/ 3401 (فرق)]].

وقال عبيد بن عمير [[عبيد بن عمير: مبهم، ولعله: عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي إمام واعظ مفسر مجمع على ثقته ولد في حياة النبي ﷺ وروى عن أبيه وعمر وعلي وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم، توفي سنة 74 هـ، أو قبلها.

انظر: "سير أعلام النبلاء" 4/ 156، و"غاية النهاية" 1/ 496، و"تهذيب التهذيب" 3/ 38، و"تقريب التهذيب" (4385).]]: (قرأ ابن عباس [[أخرج أبو عبيد في كتاب "اللغات" ص 98، وابن حسنون ص 24، والوزان 3/ ب بسند جيد عنه في الآية قال: (يعني: شاكًّا بلغة قريش).]] هذه الآية فقال: هل هاهنا أحد من بني بكر؟ قال رجل: نعم، قال: ما الحَرَجَة فيكم؟ قال: الوادي الكثير الشجر المستمسك الذي لا طريق فيه، فقال ابن عباس: كذلك قلب الكافر) [[ذكره الثعلبي في "الكشف" 183/ ب، والسمين في "الدر" 5/ 143، وذكره الرازي في "تفسيره" 13/ 179 عن الواحدي.]]. وقال [[لفظ: (الواو) ساقط من (ش).]] أبو الصلت الثقفي [[أبو الصلت الثقفي: تابعي مقبول، روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وروى عنه عبد الله بن عامر اليمامي. انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري، و"الكنى" 9/ 44، و"الجرح والتعديل" 9/ 394، و"تهذيب التهذيب" 4/ 540.]]: (قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية فقال: ابغوني رجلاً من كنانة، واجعلوه راعيًا؟ فأتوه به، فقال له عمر: يا فتى ما الحرجة فيكم؟ قال: الحرجة فينا الشجرة تحدق بها الأشجار فلا تصل إليها راعية ولا وحشية، فقال عمر: كذلك قلب الكافر لا يصل إليه شيء من الخير) [[أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 28، وذكره النحاس في "معانيه" 2/ 486، ومكي في "الكشف" 1/ 450، والثعلبي في "الكشف" 183/ ب، والبغوي في "تفسيره" 3/ 186، وذكره الرازي 13/ 183 عن الواحدي، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 84، وزاد نسبته إلى (عبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ).]].

وقال علماء اللغة [[انظر: "الاشتقاق" ص 419، و"الدر المصون" 5/ 143، ومراجع اللغة السابقة في معنى حرج.]]: (الأصل في الحرَج من الحرَجة: وهي شجرة تحف بها الأشجار حتى يمنع الراعي من أن يصل إليها، وجمع الحَرجة: حِرَجٌ، وجمع الحِرَجِ: حِرَاجٌ) [[قال السمين في "الدر" 5/ 143، (الحِراج: بكسر الحاء، جمع حِرْج: بكسر الحاء، وحرج: جمع حَرَجَة، بالفتح) اهـ.]]. وقال العجاج:

عَايَنَ حَيًّا كالحِرَاجِ نَعَمُهُ [[الشاهد للعجاج في "ديوانه" 2/ 142، و"أمالي القالي" 1/ 66، و "تهذيب اللغة" 1/ 775، و"المجمل" 1/ 230، و"اللسان" 2/ 822 (حرج)، و"الدر المصون" 5/ 143، وصدره:

حَتَّى إذا اللَّيْلُ تَجلَّتْ ظُلَمُة

وهو لرؤبة في "ديوانه" ص 186، و"الصحاح" 1/ 306، وأوله: (فَصارَ إِذْ لَمْ يَبْقَ إلاَّ شِرْذِمُهْ). قال القالي في "شرحه": (يقول عايَنَ هذا الجيشُ الذي أتانا حَيًّا، ويعني بالحيِّ: قومه بني سَعْد، والنَّعَمُ: الإبل) اهـ. "شرح ديوان أبي تمام" للخطيب التبريزي 2/ 95، و"الخزانة" 7/ 250.]]

حكاه ابن الأنباري [[انظر: "المذكر المؤنث" لابن الأنباري 1/ 258 - 261.]].

وقال أبو الهيثم: (الحِرَاجُ: غِياض من شجر السَّلَم ملتفة، واحدتها حَرَجَةٌ، والحَرَجَةُ من شدة التفافها لا يقدر أحد أن يدخل فيها أو ينفذ)، وأنشد بيت العجاج [["تهذيب اللغة" 1/ 775.]] ومعناه: عَايَنَ حَيًّا نعمة كالحراج لكثرتها وانضمام بعضها إلى بعض، وقال الليث: (أَخْرَجْتُ فلانًا صيرته إلى الحَرَج، وهو الضِّيق) [["تهذيب اللغة" 1/ 775.]].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 144

Al-An'amJuz 8 · Page 144

6:125

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.

1 translator’s note
  1. As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩

6:126

وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

And this is the path of your Lord, [leading] straight. We have detailed the verses for a people who remember.

6:127

۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧

For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.

6:128

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨

And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."

6:129

وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩

And thus will We make some of the wrongdoers allies of others for what they used to earn.1

1 translator’s note
  1. Another interpretation pertaining to this world is "And thus do We make some of the wrongdoers allies of others for what they have been earning." ↩

6:130

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠

"O company of jinn and mankind,1 did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.

1 translator’s note
  1. They will be reproached thus at the Judgement. ↩

6:131

ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١

That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing1 while their people were unaware.

1 translator’s note
  1. Or "unjustly." ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 6:125

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском