Al-An'amJuz 8 · Page 144

Al-An'am 6:127

The Cattle · Juz 8 · Page 144

۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧

For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:127–128

الإعراب:

(لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) جملة مستأنفة لا محل لها، كأنها جاءت جوابا عن سؤال سائل عما أعده الله لهم، فقيل له ذلك. ويحتمل أن تكون نصبا على الحال من فاعل يذكرون. ولهم جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم، ودار السلام مبتدأ مؤخّر، وعند ربهم ظرف متعلق بمحذوف حال من «دار السلام» والعامل فيها معنى الاستقرار المستكن في «لهم» ، والواو حالية، وهو مبتدأ، ووليهم خبر، والباء جارّة سببية، وما اسم موصول أو مصدرية، وجملة كانوا لا محلّ لها على كل حال، وجملة يعملون في محل نصب خبر كانوا (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ)

الواو استئنافية، ويوم ظرف منصوب بفعل محذوف، أي: واذكر يوم نحشرهم، وجملة نحشرهم- بالنون والياء، فهما قراءتان- في محل جر بالإضافة بعد الظرف، وجميعا حال، وقال أبو حيان: «أعرب بعضهم «يوم» مفعولا باذكر محذوفا، والأولى أن يكون الظرف معمولا لفعل القول المحكيّ به النداء، أي: ويوم نحشرهم نقول: يا معشر الجن، وهو أولى مما أجاز بعضهم من نصبه باذكر مفعولا به لخروجه عن الظرفية» ويا معشر الجن منادى مضاف، مقول قول محذوف، أي: ونقول لهم: يا معشر الجن، وقد حرف تحقيق، واستكثرتم فعل وفاعل، ومن الإنس جار ومجرور متعلقان باستكثرتم (وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ) الواو عاطفة، وقال أولياؤهم فعل وفاعل ومن الإنس جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وربنا منادى مضاف، حذف منه حرف النداء، واستمتع بعضنا فعل وفاعل، وببعض جار ومجرور متعلقان باستمتع، والجملة في محل نصب القول. (وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا) الواو حرف عطف، وبلغنا فعل وفاعل، وأجلنا مفعول، والذي اسم موصول في محل نصب صفة ل «أجلنا» ، وجملة أجلت لا محل لها لأنها صلة الموصول، ولنا جار ومجرور متعلقان بأجلت (قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ) الجملة مستأنفة مسوقة لرد الله تعالى عليهم. وقال فعل ماض، وفاعله يعود على الله، والنار مبتدأ، ومثواكم خبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وخالدين حال من الكاف في «مثواكم» ، وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين، وإلا ما شاء الله: إلا أداة استثناء، وما اسم موصول أو مصدرية في محل نصب على الاستثناء من الجنس باعتبار الزمان أو المكان أو العذاب لدلالة خالدين عليهم، أي: خالدين في كل زمان من الأزمن زمن مشيئة الله، أو خالدين في مكان وعذاب مخصوصين إلا أن يشاء الله نقلهم إلى غيرهما. وسيأتي مزيد من البحث عن هذا الاستثناء المذهل في باب البلاغة (إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) إن واسمها، وحكيم خبرها الأول، وعليم خبرها الثاني، والجملة لا محل لها لأنها بمثابة التعليل.

البلاغة:

تحدثنا في باب الإعراب عن الاستثناء المذهل حسب ما يرشد إليه سياق الكلام والنصوص النحوية، ولكن رائد البلاغة المثلى لا يقتنع بمثل هذه السهولة، ومن أجل ذلك عني العلماء البلاغيون بهذه الآية وبأختها من سورة هود، كما سيأتي، وكثرت الخلافات والمناقشات حولها، وسنجتزئ بأهمّ ما توصلنا إليه.

رأي الزمخشري:

1- وللزمخشري رأي طريف بعيد عن التأويلات المتعسفة، وأدنى إلى الدقة قال: «أو يكون من قول الموتور الذي ظفر بواتره، ولم يزل يحرق عليه أنيابه، وقد طلب إليه أن ينفّس عن خناقه:

أهلكني الله إن نفست عليك إلا إذا شئت، وقد علم أنه لا يشاء إلا التشفي منه بأقصى ما يقدر عليه من التعنيف والتشديد، فيكون قوله:

إلا إذا شئت، من أشد الوعيد مع تهكم بالموعد، لخروجه في صورة الاستثناء الذي فيه أطماع» . وهذا الذي ذكره الزمخشري أولى من الروايات والتأويلات المتعسفة، مثل قولهم: «فقد روي أنهم يدخلون واديا فيه من الزمهرير ما يميّز بعض أوصالهم من بعض فيتعاوون ويطلبون الرد إلى الجحيم» .

رأي الزّجّاج:

وقد عثرنا على رأي طريف للزجاج، ينقع الغليل. ولكنه مبتسر يحتاج إلى الإبانة والكشف، فقد قال الزجاج: «والمراد والله أعلم إلا ما شاء من زيادة العذاب» . بيد أنه- أي: الزجاج- لم يبيّن وجه استقامة الاستثناء، والمستثنى على هذا التأويل لم يغاير المستثنى منه في الحكم، والظاهر أن العذاب على درجات متباينة، ومراتب متفاوتة، ومقادير غير متناسبة، وكأن المراد أنهم مخلدون في حبس العذاب، إلا ما شاء ربك من زيادة تبلغ الغاية، وتربو على النهاية، حتى تكاد لبلوغها أقصى الغايات تعدّ خارجة عن العذاب، وكأنها ليست منه، ولا داخلة في حيّزه. والمعروف عن العرب في سنن كلامهم أنهم يعبرون عن الشيء إذا بلغ الغاية بالضّدّ، فكأنّ هؤلاء المعذبين وقد طمّ عليهم البلاء، وبلغوا من الشدة غايتها، ومن اللأواء نهايتها، وقد وصلوا إلى المدى الذي يكاد يخرجه من العذاب المطلق، فساغت معاملته في التعبير بمعاملة المغاير، وهذه وثبة من الزجاج، لا نتبين فحواها إلا بهذا البسط الذي يحتاج فهمه إلى رهافة ذوق، وشفوف طبع، والله الموفّق.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 144

Al-An'amJuz 8 · Page 144

6:125

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.

1 translator’s note
  1. As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩

6:126

وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

And this is the path of your Lord, [leading] straight. We have detailed the verses for a people who remember.

6:127

۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧

For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.

6:128

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨

And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."

6:129

وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩

And thus will We make some of the wrongdoers allies of others for what they used to earn.1

1 translator’s note
  1. Another interpretation pertaining to this world is "And thus do We make some of the wrongdoers allies of others for what they have been earning." ↩

6:130

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠

"O company of jinn and mankind,1 did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.

1 translator’s note
  1. They will be reproached thus at the Judgement. ↩

6:131

ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١

That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing1 while their people were unaware.

1 translator’s note
  1. Or "unjustly." ↩
DarwishTafsir · 6:127

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском