Al-An'amJuz 8 · Page 144

Al-An'am 6:127

The Cattle · Juz 8 · Page 144

۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧

For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:127

قوله تعالى: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ﴾ يعني: الجنة في قول جميع المفسرين [[حكاه الخازن في "تفسيره" 2/ 182، عن جميع المفسرين. وانظر: "تفسير المقاتل" 1/ 588، والطبري 8/ 32، والسمرقندي 1/ 513، والماوردي 2/ 167.]] قال الحسن [[ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 167، والواحدي في "الوسيط" 1/ 118، وابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 122، والخازن 2/ 182 عن الحسن والسدي.]] والسدي [[أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 32 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 84، وقال الثعلبي في "الكشف" 184 أ، والبغوي في "تفسيره" 3/ 187: (هذا قول أكثر المفسرين) اهـ.]]: (السلام هو الله تعالى، وداره الجنة)، ومعنى السلام في أسماء الله تعالى: ذو السلام، أي: السلامة من الآفات والنقائص [[انظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ص30 - 31، و"الزاهر" 1/ 64، و"تهذيب اللغة" 2/ 1742، و"الأسماء والصفات" ص 53، و"المقصد الأسنى" ص 67، و"شرح أسماء الله الحسنى" للرازي ص 187، وقال السعدي رحمه الله تعالى في "الحق الواضح المبين" ص 81: (السلام: السالم من مماثلة أحد من خلقه، ومن النقصان، ومن كل ما ينافي كماله) اهـ.]]، فعلى هذا أضيف الدار إلى السلام الذي هو اسم الله تعالى على وجه التعظيم، كما قيل للكعبة: بيت الله، وللخليفة: عبد الله.

قال الزجاج: (ويجوز أن يكون الجنة سميت دار السلام؛ لأنها دار السلامة [الدائمة التي لا تنقطع) [["معاني الزجاج" 2/ 291، وذكر نحوه النحاس في "معانيه" 2/ 488.]]. وعلى هذا السلام جمع سلامة أو بمعنى السلامة [[ما بين المعقوفين ساقط من (ش).]]]. كما قيل: لذَاذ ولذَاذة ورضاع ورضاعة [[قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 6: (يرى أهل النظر من أصحاب اللغة أن السلام بمعنى السلامة، كما يقال: الرَّضاع والرضاعة واللَّذاذُ واللَّذاذة، فسمى نفسه جل ثناؤه: سلامًا؛ لسلامته مما يلحق الخلق من العيب والنقص والفناء والموت) اهـ.

ومثله ذكر الزجاجي في "اشتقاق أسماء الله" ص 215. وقال ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 180 - 181: (في إضافتها إلى السلام ثلاثة أقوال: أحدها: أنها إضافة إلى مالكها السلام سبحانه. الثاني: أنها إضافة إلى تحية أهلها، فإن تحيتهم فيها سلام. الثالث: أنها إضافة إلى معنى السلامة، أي: دار السلامة من كل آفة ونقص وشر. والثلاثة متلازمة، وإن كان الثالث أظهرها، فإنه لو كانت الإضافة إلى مالكها لأضيفت إلى اسم من أسمائه غير السلام، ولم يعهد ذلك في القرآن، فالأولى حمل الإضافة على المعهود في القرآن، وإضافتها إلى معنى السلامة أولى؛ لأنه أكمل أوصافها المقصودة على الدوام التي لا يتم النعيم إلا به). اهـ. ملخصًا.]]، كأنه دار السلام التي لا يلقون في حلولها عنتًا ولا تعذيبًا، وسنذكر زيادة بيان في معنى السلام في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: 25] إن شاء الله.

وقوله تعالى: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: مضمونة لهم عند ربهم حتى يوصلهم [[في (ش): (توصلهم)، وهو تصحيف.]] إليها [[انظر. "تفسير الماوردي" 2/ 167، وابن الجوزي 3/ 122، والرازي 13/ 189.]].

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ أي: يتولى إيصال المنافع إليهم ودفع المضار عنهم، وهذا يوجب إخبارًا عن كونه وليهم في الآخرة، لأنه قال: ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: في الدنيا، وإن كان هو اليوم أيضًا ولي المؤمنين، وعلى هذا دل كلام ابن عباس؛ لأنه قال في قوله: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾: (أنزل بهم المحبة والكرامة والرضوان وما [[في (أ): (ومما لا يوصف).]] لا يوصف من النعيم) [[في "تنوير المقباس" 2/ 59 نحوه]]، وكل هذا يكون في الآخرة [[انظر: "تفسير الطبري" 2/ 167، والسمرقندي 1/ 513، والماوردي 2/ 167.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 144

Al-An'amJuz 8 · Page 144

6:125

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.

1 translator’s note
  1. As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩

6:126

وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

And this is the path of your Lord, [leading] straight. We have detailed the verses for a people who remember.

6:127

۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧

For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.

6:128

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨

And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."

6:129

وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩

And thus will We make some of the wrongdoers allies of others for what they used to earn.1

1 translator’s note
  1. Another interpretation pertaining to this world is "And thus do We make some of the wrongdoers allies of others for what they have been earning." ↩

6:130

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠

"O company of jinn and mankind,1 did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.

1 translator’s note
  1. They will be reproached thus at the Judgement. ↩

6:131

ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١

That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing1 while their people were unaware.

1 translator’s note
  1. Or "unjustly." ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 6:127

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском