Al-An'amJuz 8 · Page 144

Al-An'am 6:128

The Cattle · Juz 8 · Page 144

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨

And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:128

ولَمّا فَصَّلَ - سُبْحانَهُ - أحْوالَ الفَرِيقَيْنِ، وحَضَّ عَلى التَّذَكُّرِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ كُلَّ ما في القُرْآنِ مِمّا يَهْدِي إلَيْهِ العَقْلُ، وذَكَرَ مَآلَ المُتَذَكِّرِينَ فَأفْهَمَ أنَّ غَيْرَهم إلى عَطَبٍ؛ لِأنَّهم تَوَلَّوْا ما يَضُرُّهم لِأنَّهم تَبِعُوا شَهَواتِهِمْ، وكانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهم يَعْبُدُونَ غَيْرَ مالِكِهِمْ، وأنَّهُ ما مِن عَبْدٍ يَخْدِمُ غَيْرَ سَيِّدِهِ بِغَيْرِ أمْرِ سَيِّدِهِ إلّا عاتَبَهُ أوْ عاقَبَهُ، هَذا مَرْكُوزٌ في كُلِّ عَقْلٍ - ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما يَتَقَدَّمُ ذَلِكَ المَآلَ مِنَ الأهْوالِ في الأجَلِ المُسَمّى الَّذِي أخْفاهُ عِنْدَهُ وجَعَلَهُ مِن أعْظَمِ مَبانِي هَذِهِ السُّورَةِ، وأبْهَمَهُ في أوَّلِها، وبَيَّنَ في أثْنائِها بَعْضَ أحْوالِهِ مِرارًا في وُجُوهٍ مِن أفانِينِ البَيانِ، وهو يَوْمُ الحَشْرِ، فَذَكَرَ هُنا – سُبْحانَهُ - بَعْضَ أحْوالِ الغافِلِينَ وبَعْضَ ما يَقُولُ لَهم فِيهِ وما يَفْعَلُهُ مَعَهم مِن عِتابٍ وعِقابٍ، لُطْفًا بِهِمْ واسْتِعْطافًا إلى المَتابِ، فَقالَ جامِعًا الفَرِيقَيْنِ ﴿ويَوْمَ﴾ أيْ: اذْكُرْ في (p-٢٦٧)تَذَكُّرِكَ يَوْمَ ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ أيْ: أهْلَ وِلايَتِنا وأهْلَ عَداوَتِنا ﴿جَمِيعًا﴾ لا نَذَرُ مِنهم أحَدًا ﴿يا﴾ أيْ: فَنَقُولُ عَلى لِسانِ مَن نَشاءُ مِن جُنُودِنا لِأهْلِ عَداوَتِنا تَبْكِيتًا وتَوْبِيخًا حِينَ لا يَكُونُ لَهم مُدافَعَةٌ أصْلًا: ﴿مَعْشَرَ الجِنِّ﴾ أيْ: المُسْتَتِرِينَ المُوحِشِينَ مِن مَرَدَةِ الشَّياطِينِ المُسَلَّطِينَ عَلى الإنْسِ، وهم يَرَوْنَهم مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهم ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ أيْ: [طَلَبْتُمْ] وأوْجَدْتُمْ الكَثْرَةَ ﴿مِنَ الإنْسِ﴾ أيْ: مِن إغْواءِ [المُؤْنِسِينَ الظّاهِرِينَ] حَتّى صارَ أكْثَرُهم أتْباعَكم، [فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: عَبَّرَ بِما يَدُلُّ عَلى السَّتْرِ أوَّلًا دِلالَةً عَلى ضِدِّهِ - وهو الظُّهُورُ - ثانِيًا، وبِما مَعْناهُ الِاسْتِئْناسُ والسُّكُونُ ثانِيًا دِلالَةً عَلى ضِدِّهِ وهو الإيحاشُ والنُّفْرَةُ أوَّلًا] .

﴿وقالَ﴾ هو عَطْفٌ عَلى جَوابِ الجِنِّ المُسْتَتِرِ [عَنْ] العامِلِ في (يا مَعْشَرَ) الَّذِي تَقْدِيرُهُ كَما يَهْدِي إلَيْهِ الآياتُ [الَّتِي] تَأْتِي في السُّورَةِ الآتِيَةِ في تَفْصِيلِ هَذِهِ المُحاوَرَةِ: فَقالُوا: رَبَّنا هم ضَلُّوا؛ لِأنَّهم كانُوا يَسْتَمِعُونَ بِنا في نُفُوذِهِمْ وسَماعِهِمْ الأخْبارَ الغَرِيبَةَ مِنّا، فاسْتَوْجَبُوا العَذابَ بِمُفْرَدِهِمْ، وسَتَرَ جَوابَ الجِنِّ لِأنَّهُ - مَعَ كَوْنِهِ لا يَخْفى لِدِلالَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ - مُناسِبٌ لِحالِهِمْ في الِاسْتِتارِ مَعَ شُهْرَتِهِمْ، [وذَكَرَهُ] بِلَفْظِ الماضِي إشارَةً إلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ؛ لِأنَّهُ خَبَرُ مَن لا يُخْلِفُ المِيعادَ، والمُرادُ بِهَذِهِ المُحاوَرَةِ ضَرْبٌ مِمّا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ بِقَوْلِهِ ﴿قالَتْ أُخْراهم لأُولاهم رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ [الأعراف: ٣٨] (p-٢٦٨)الآيَةُ، وقَوْلُهُ: ﴿فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا﴾ [إبراهيم: ٢١] - الآيَةُ ﴿أوْلِياؤُهُمْ﴾ أيْ: الجِنُّ ﴿مِنَ الإنْسِ﴾ [أيْ] الَّذِينَ تَوَلَّوْهم بِالِاتِّباعِ والطّاعَةِ فِيما دَعَوْهم إلَيْهِ مِنَ الضَّلالِ، مُعْتَرِفِينَ مُسْتَعْطِفِينَ ﴿رَبَّنا﴾ [أيُّها المُرَبِّي لَنا المُحْسِنُ إلَيْنا] ﴿اسْتَمْتَعَ﴾ أيْ: طَلَبَ المَتاعَ وأوْجَدَهُ ﴿بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ نَحْنُ بِهِمْ فِيما قالُوا، وهم بِنا في طاعَتِنا لَهم وعِياذِنا بِهِمْ ﴿وبَلَغْنا﴾ أيْ: نَحْنُ وهم ﴿أجَلَنا﴾ وأحالُوا الأمْرَ عَلى القَدَرِ فَقالُوا: ﴿الَّذِي أجَّلْتَ لَنا﴾ وهو المَوْتُ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَيْنا وسَوَّيْتَ بَيْنَنا في سَوْطِ قَهْرِهِ وتَجَرُّعِ كُؤُوسِ حَرِّهِ وقَرِّهِ، ثُمَّ هَذا اليَوْمَ الَّذِي كُنّا مُشْتَرِكِينَ في التَّكْذِيبِ بِهِ، فاسْتَوْجَبْنا العَذابَ كُلُّنا.

ولَمّا تَمَّ ذَلِكَ كانَ كَأنَّهُ [قِيلَ: فَما] قالَ اللَّهُ لَهم بَعْدَ هَذِهِ المُحاوَرَةِ الغَرِيبَةِ الَّتِي هي ضَرْبٌ مِن كَلامِ أهْلِ الباطِنِ في الدُّنْيا لَجْلَجٌ مُضْطَرِبٌ لا حاصِلَ لَهُ؟ فَقِيلَ: ﴿قالَ﴾ أيْ: المُخاطِبُ لَهم عَنِ اللَّهِ ﴿النّارُ مَثْواكُمْ﴾ أيْ: مَنزِلُكم جَمِيعًا مِن غَيْرِ أنْ تَنْفَعَكم الإحالَةُ عَلى القَدَرِ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أيْ: إلى ما لا آخِرَ لَهُ؛ لِأنَّ الأعْمالَ بِالنِّيَّةِ وقَدْ كُنْتُمْ عَلى عَزْمٍ ثابِتٍ أنَّكم عَلى هَذا الكُفْرِ ما بَقِيتُمْ ولَوْ [إلى] ما لا آخِرَ لَهُ، فالجَزاءُ مِن جِنْسِ العَمَلِ.

(p-٢٦٩)ولَمّا كانَ [مِن] المُقَرِّرِ أنَّهُ لا تَمامَ لِمُلْكِ مَن يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ويَلْزَمُهُ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُ عَلى الِانْفِكاكِ عَنْهُ - بَيَّنَ – سُبْحانَهُ - أنَّ مُلْكَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هو عَلى غايَةِ الكَمالِ، لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَلْ كُلُّ فِعْلِهِ جَمِيلٌ، وجَمِيعُ ما يَبْدُو مِنهُ حَسَنٌ، فَعَلَّقَ دَوامَ عَذابِهِمْ عَلى المَشِيئَةِ، فَقالَ: ﴿إلا ما شاءَ﴾ ولَمّا كانَ القَصْدُ في هَذِهِ السُّورَةِ إلى إظْهارِ العَظَمَةِ لِلْغَيْرَةِ عَلى مَقامِ الإلَهِيَّةِ - عَبَّرَ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ﴾ أيْ: الَّذِي لَهُ رِداءُ الكِبَرِ فَلا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ أنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ ولا أنْ يَهُمَّ بِذَلِكَ، هَيْهاتَ هَيْهاتَ! انْقَطَعَتْ دُونَ ذَلِكَ الآمالُ، فَظَلَّتْ ناكِسَةً أعْناقُ الرِّجالِ، وبِيَدِهِ إزارُ العِزِّ، فَمَن اخْتَلَجَ في سِرِّهِ أنْ يَرْفَعَ ناكِسَ عُنُقِهِ ضَرَبَهُ بِمَقامِعَ الذُّلِّ، وأنْزَلَهُ في مَهاوِي الخِزْيِ، وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّهُ - سُبْحانَهُ - لا يَشاءُ انْقِطاعَ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ عَنْهم في حالٍ مِنَ الأحْوالِ، ونَطَقَ الكِتابُ بِذَلِكَ في صَرائِحِ الأقْوالِ، وفي سَوْقِهِ مُعَلَّقًا هَكَذا مَعَ ما تَقَدَّمَ زِيادَةً في عَذابِهِمْ بِتَعْلِيقِ رَجائِهِمْ مِن انْقِطاعِ بَلائِهِمْ بِما لا مَطْمَعَ فِيهِ.

ولَمّا كانَ في إظْهارِ الجَلالِ في هَذا الحالِ مِن عَظِيمِ الأهْوالِ ما لا يَسَعُهُ المَقالُ - أتْبَعَهُ اللُّطْفَ بِالمُخاطَبِ بِهِ ﷺ فَقالَ: ﴿إنَّ رَبَّكَ﴾ أيْ: المُحْسِنَ إلَيْكَ بِرَفْعِ أوْلِيائِكَ وخَفْضِ أعْدائِكَ.

ولَمّا كانَ السِّياقُ - في مِثْلِ هَذِهِ المُقاوَلَةِ في مَجْمَعِ الحُكْمِ - لِلْحِكْمَةِ والعِلْمِ، وكانَ النَّظَرُ إلى الحِكْمَةِ في تَنْزِيلِ كُلِّ شَيْءٍ مَنزِلَةً أعْظَمَ - قَدَّمَ (p-٢٧٠)وصْفَها فَقالَ: ﴿حَكِيمٌ﴾ أيْ: فَلا يُعَذِّبُ المُخْلِصَ ويَتْرُكُ المُشْرِكَ ولا يُعَذِّبُ بَعْضَ مَن أشْرَكَ ويَتْرُكُ بَعْضًا ﴿عَلِيمٌ﴾ أيْ: بِدَقائِقِ الأُمُورِ وجَلائِلِها مِنَ الفَرِيقَيْنِ، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ عَمَلُ أحَدٍ فَيُهْمِلَهُ لِذَلِكَ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 144

Al-An'amJuz 8 · Page 144

6:125

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.

1 translator’s note
  1. As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩

6:126

وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

And this is the path of your Lord, [leading] straight. We have detailed the verses for a people who remember.

6:127

۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧

For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.

6:128

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨

And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."

6:129

وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩

And thus will We make some of the wrongdoers allies of others for what they used to earn.1

1 translator’s note
  1. Another interpretation pertaining to this world is "And thus do We make some of the wrongdoers allies of others for what they have been earning." ↩

6:130

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠

"O company of jinn and mankind,1 did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.

1 translator’s note
  1. They will be reproached thus at the Judgement. ↩

6:131

ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١

That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing1 while their people were unaware.

1 translator’s note
  1. Or "unjustly." ↩
Al-Biqa'iTafsir · 6:128

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском