Al-An'am 6:128
The Cattle · Juz 8 · Page 144
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨
And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 6:128
لما بين حال من يتمسَّكُ بالصِّراط المسْتَقِيم، بيَّن بعده حال من يكُونُ بالضِّدِّ من ذلك؛ ليكون قِصَّة أهْل الجنَّة مُرْدَفَة بقِصَّة أهْل النَّارِ، وليَكُون الوَعِيدُ مذْكُوراً بعد الوَعْدِ.
قوله: «وَيَوْمَ يَحْشُرُهُم» يَجُوز أن يَنْتَصيب بفِعْل مقَدَّر، فقدَّره أبو البقاءِ تارة ب «اذْكُرْ» وتارة بالقَوْلِ المَحْذُوف العَامِل في جُمْلَة النِّداءِ من قوله: «يَا مَعْشَر» أي: ويقُول: «يا مَعْشَر يَوْمَ نَحْشُرُهُم» ، وقدَّره الزَّمَخْشَرِي: «ويَوْمَ يَحْشُرُهم وقلنا يا معشر كان ما لا يُوصَفُ لفظَاعتِهِ» .
قال أبُو حيَّان: «وما قُلْنَاه أوْلَى» يعني: من كَوْنِهِ مَنْصُوباً ب «يَقُولُ» المحكي به جُمْلَة النِّداء، قال: «لاسْتِلْزَامِه حذف جُمْلَتَيْن: إحْداهما جُمْلَة» وقُلْنَا «، والاخْرى العَامِلة في الظَّرْف» وقدَّره الزَّجَّاج بفِعْل قَول مبْنِي للمفْعُول: «يقال لَهُم: يا مَعْشَر يَوْم نَحْشرهُم» وهو مَعْنًى حَسَن؛ كأن نَظَر إلى مَعْنَى قوله: «ولا يُكَلِّمُهُم ولا يُزَكِّيهم» فبَنَاه للمفْعُول، ويجوز أن يَنْتَصب «يَوْمَ» بقوله: «وَلِيُّهُم» لما فِيهِ من مَعْنَى الفِعْل، أي: «وهُوَ يتولاَّهُم بما كَانُوا يَعْمَلُون، وويتولاَّهُم يوم يَحْشُرُهُم» ، و «جَمِيعاً» حَالٌ أو تَوْكِيدٌ على قَوْل بَعْض النَّحْويِّين.
وقرأ حفص: «يَحْشُرُهُم» بياء الغَيْبَة رداً على قوله: «ربهم» أي: «ويوم يَحْشرُهُم ربُّهُم» والضِّمِيرُ في «يَحْشُرُهُم» يعود إلى الجنِّ والإنْسِ بجمعهم في يَوءم القِيامَةِ.
وقيل: يعود إلى الشَّياطين الَّذِين تقدم ذِكْرُهم في قوله: «وكَذَلِك جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيِّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ» .
قوله: «يا مَعْشَر» في مَحَلِّ نصْبٍ بذلك القَوْل المضْمَر، أي: «نقول أو قُلْنَا» ، وعلى تَقْدير الزَّجَّاج يكون في مَحَلِّ رفعٍ؛ لقيامه مقامَ الفَاعِل المَنُوب عَنْهُ، والمعشر: الجَمَاعةَ؛ قال القائل: [الوافر]
2311 - وأبْغَضُ مَنْ وَضَعْتُ إليَّ فِيهِ ... لِسَانِي مَعْشَرٌ عَنْهُم أذُودُ والجمع: مَعَاشِر؛ كقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: «نَحْنُ مَعَاشِر الأنْبيَاء لا نُوَرِّث» قال الأودي: [البسيط]
2312 - فِينَا مَعَاشِرُ لَنْ يَبْنُوا لِقَومِهِمُ ... وإنْ بَنَى قَوْمُهُم مَا أفْسَدُوا عَادُوا
قوله تعالى: «مِنَ الإنْس» في محلِّ نصبٍ على الحالِ، أي: أوْلِيَاءَهُم كانوا إنْساً وجِناً، والتقدير: أوْلِيَاؤهم الذين هم الإنْسُ، و «ربِّنا» حُذِفَ منه حَرْف النِّداء.
وقوله: «قال أوْلِيَاؤهُم مِنَ الإنْس» يعني: أوْلياء الشَّياطين الَّذِين أطاعُوهُم من الإنْسِ، «ربَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْض» والمَعْنَى: استَكْثَرْتُم من الإنْسِ بالإضلالِ والإغْواء، أي: أضْلَلْتُم كَثِيراً.
وقال الكَلْبِيّ: استِمْتَاع الإنْس بالجنِّ هو الرَّجُل كان إذا سَافر وتُرِكَ بأرض قَفْر، وخاف على نَفْسِهِ من الجِنِّ، قال: أعوذ بسَيِّد هذا الوَادِي من سُفَهاء قَوْمه، فيبيتُ آمناً في جوارهم، وأما استِمْتَاعُ الجنِّ بالإنْسِ، فهو أنَّهُم قالُوا: قد سَعْدْنَا الإنس مع الجِنِّ، حتى عاذوا بِنَا فَيَزْدَادوا شَرَفاً في قَوْمِهِم وعظماً في أنْفُسِهِم، كقوله - تبارك وتعالى -:
﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجن فَزَادوهُمْ رَهَقاً﴾ [الجن: 6] .
وقيل: استِمْتَاعُ الإنْس بالجِنِّ ما كَانُوا يلْقثون غلأهيم من الأرَاجِيفِ، والسِّحْرِ والكَهَانَةِ، وتزيينهم لهم الأمور التي يَهْوُونَها، وتَسْهيل سَبيلِها عليهم، واستِمْتَاع الجن بالإنْس طاعة الإنْسِ لهم فيما يُزيِّنُون لَهُمْ من الضَّلالة والمَعَاصِي.
وقال محمد بن كَعْبٍ القُرَظيك هو طاعةُ بعضِهِمْ بَعْضاً، وقيل: قوله: «ربِّنَا اسْتَمْتَع بَعْضُنَا بِبَعْض» كلام الإنْس خَاصَّة.
قوله: ﴿وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا الذي أَجَّلْتَ لَنَا﴾ قرأ الجمهور: «أجَلَنا» بالإفْرَاد؛ لقوله: «الَّذِيط وقُرِئ:» آجَالَنا «بالجَمْع على أفْعَال» الَّذِي «بالإفْرَاد والتَّذْكير وهو نَعْتُ للجَمْعِ.
فقال ابو عَلِيّ: هو جنْس أوقع» الَّذِي «مَوْقِع» الَّتِي» .
قال أبو حيَّان: وإعْرابه عِنْدِي بدل؛ كأنه قيل: «الوَقْتُ الَّذِي» وحينئذٍ يكون جِنْساً ولا يَكُون إعْرَابُه نَعْتاً؛ لعدم المُطابَقَة بينَهُمَا، وفيه نَظَر؛ لأن المُطَابقة تُشْتَرطُ في البَدَلِ أيْضاً، وكذلك نصُّ النُّحَاة على قَوْل النَّابِغة: [الطويل] 2313 - تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَأ فَعَرَفْتُهُا ... لِسِتًّةٍ أعْوَام وَذَا العَامُ سابعُ
رَمَادٌ كَكُحْلِ العَيْنِ لأياً أبِينُهُ ... وَنُوي كجذْم الحَوْضِ أثْلَمُ خَاشِعُ
أي: رماد ونَوَى مَقْطُوعان على» هما رمادٌ ونوى «لا بدل من آياتٍ لِعَدم المُطابَقَة، ولِذلكِ لم يُرْوَيَا إلاَّ مرْفُوعَيْن لا مَنْصُوبَيْن.
فصل في المراد بالآية
معنى الآية: أن ذلك الاستمتاع كان إلى أجَلٍ معيَّن ووقْتٍ مَحْدودٍ، ثمَّ جَاءَت الخَيْبَة والحَسْرَة والنَّدامَة من حَيْيُ لا دَفعن واخْتَلَفُوا في ذَلِك الأجَلِ.
فقيل: هو وقْتُ الموْتِ.
وقيل: هو وَقْتُ البَعْثِ والقِيامة، والَّذين قَالُوا بالقَوْل الأوَّل قالوا: إنه بَدَلٌ على أن كُلِّ من مَاتَ من مَقْتُول وغَيْرِه، فإن يَمُوتُ بأجَلِهِ؛ لأنهم أقَرُّوا بأنَّا بلغْنَا أجَلَنا الَّذِي أجَّلْت لنان وفيهم المَقْتُول وغير المَفْتُول، ثم قال - تعالى -:» النَّارُ مَثْوَاكُم» أي: المَقَام والمَقرّ والمَصِير.
قوله: «خَالِدينَ فِيَهَا» مَنْصُوبُ على الحالِ، وهي حالٌم مُقَدَّرة، وفي العامل فيها ثلاثة أوْجُه:
أحدها: أنه مَثْواكم» لأنه هُنَا مَصْدرٍ لا اسم مكان، والمعنى: النَّارُ ذات تُوائِكُم، أي: «النَّار مَكَان ثُوَائِكُم» أي: إقامتكُم.
قال الفَارسِيُّ: «المَثْوى عِنْدي في الآية: اسْمٌ للمصْدرِ دون المكان؛ لحُصُول الحالِ مُعْمَلاً فِيهَا واسْمُ المكانِ لا يَعْمَل علم الفِعْلِ؛ لأنه لا مَعْنَى للفِعْل فيه، وإذا لم يَكُون مَكَاناً، ثبت أنَّه مَصْدر، والمَعْنَى:» النَّار ذاتِ إقامَتِكُم فيها خَفْضاً بالإضَافة؛ ومثله قول الشاعر: [الطويل]
2314 - ومَا هي إلاَّ في إزَارِ وعِلْقَةٍ ... مَغَارَ ابْنِ هَمَّام عَلَى حَيِّ خَثْعَمَا
وهذا يدلُّ على حَذْفِ المُضافِ، المعنى: «ومَا هِي إلا إزَارٌ وعِلْقَةٌ وقت إغَارَة ابن همَّام» ، ولذلك عدَّاه ب «عَلَى» ولو كان مَكَاناً، لما عدَّاه؛ فثَبَت أنَّهُ اسْمُ مصدر لا مَكَان، فهو كقولك: «آتِيكَ خُفُوقَ النَّجْم ومَقْدِم الحَاجِّ» ، ثم قال «وإنَّما حَسُن ذَلِك في المَصَادِر لمُطَابقتِهَا الزَّمان، ألا ترى أنَّه مُنْقض غير باقٍ كما أنَّ الزِّمان كَذَلِك» .
والثاني: أن العَامِل فيها فِعْلٌ مَحْذُوف، أي: يَثُوُون فيها خَالِدِين، ويَدُلُّ على هذا الفِعْلِ المقدَّرِ «مَثْوَاكُمْ» ويراد ب «مَثْوَاكُمْ» مكان التَّواءِ، وهذا جوابٌ عن قول الفَارِسيَ المعْتَرِض به على الزَّجَّاج.
الثالث: قاله ابو البقاء: أنَّ العَامِل معنى الإضافة، ومعنى الإضافةِ لا يَصْلُح ان يكون عَامِلاً ألْبَتَّة، فليس بِشَيْءٍ.
قوله: «إلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ» اختلفُوا في المسْتَثْنَى منه:
فقال: الجُمْهُور: هو الجُمْلَة التي تَلِيها، وهي قوله: ﴿النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدين فِيَهاَ﴾ وسأتي بيانه عن قُرْب.
وقال أبو مُسْلِم: «هو مستَثْنَى من قوله:» وبَلَغْنا أجَلَنَا الَّذِي أجَّلْتَ لَنَا «أي: إلا مَنْ أهْلَكْتَهُ واخْتَرَمْتَه قبل الأجَلِ الذي سَمَّيْتَه لِكُفْره وضلاله» . وقد ردَّ النَّاس عليه هذا المَذْهَب من حَيْثُ الصِّناعة، من حَيْثُ المَعْنى. أمَّا الصِّناعة فَمِنْ وَجْهَين:
أحدهما: أنَّه لو كان الأمْرُ كذلك، لكان التَّرْكيبُ «إلاَّ ما شِئْتَ» ليُطابق قوله: «أجَّلْتَ» .
والثاني: أنه قَدْ فصل بين المُسَتثْنَى منه بقوله: «قَالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدينَ فيها» ومثل ذلك لا يَجُوزُ.
وأما المَعْنَى: فلأن القَوْل بالأجَلَيْن: أجل الاخْتِرام، والأجَل المسَمَّى باطل؛ لدلائل مقرَّرَة في غَيْر هذا الموضع.
ثم اختلفوا في هذا الاسْتِثْنَاء: هل هو مُتَّصِلٌ أو مُنْقَطِعٌ؟ على قولين:
والمعنى: «قال النَّار مَثْواكُم إلاَّ مَنْ مِنْكُمْ في الدُّنْيَا» كقوله: ﴿لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى﴾ [الدخان: 56] أي: لكن الموْتَة الأولى، فإنهم قَدْ ذَاقُوهَا في الدنيا كذلك هذا؛ لكن الِّذِين شَاءَهُم الله أن يُؤمِنُوا مِنْكظُم في الدُّنيا، وفيه بُعْدٌ، وذهب آخرُون إلى أنَّه مُتَّصِلٌ، ثم اخْتَلَفُوا في المسْتَثْنَى منه مَا هُو؟
فقالك قوم: هو ضمير المخَاطَبين في قوله: «مَثْوَاكُمْ» أي: إلا من آمن في الدُّنْيَا بعد أن كان من هؤلاء الكفرة، علله ابن عبَّاسٍ، و «ما» هُنَا بمعنى «مَنْ» التي لِلْعُقلاءِ، وساغ وُقُوعها هُنَا؛ لأن المراد بالمسْتَثْنَى نوع وصنف، و «ما» تقع على أنْواعِ من يَعْقِلُ، وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في قوله: ﴿فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء﴾ [النساء: 3] .
ولكن قد اسْتُبِعد هذا؛ من حيث إن المسْتَثْنَى مخالِفٌ للمسْتَثْنَى مِنْه في زمان الحُكْم علهيما، ولا بُدَّ أن يَشْترِكَا في الزَّمَانِ، لو قالت: «قاَمَ القَوْمُ إلاَّ زَيْداً» ، وكان مَعْنَاه [إلا زَيْداً فإنه لم يَقُمْ، ولا يَصِحُّ أن يكون المَعْنَى: فإنه سيَقُومُ في المسْتَقْبل، ولا يَصِحُّ أن يكون المعنى: فإني ضَرَبْتُه فيما مَضَى اللَّهُم إلا أنْ يُجْعَلَ استثْنَاء منْقَطِعاً كما تقدَّم تَفْسيره.
وذهب قَوْمٌ: إلى أن المسْتَثْنَى منه زمان، ثم اخْتلف القَائِلُون بذلك:
فمنهم من قال ذلك الزَّمان هو مُدَّة إقامتهم في البَرْزَخِ، أي: «القُبُور» .
وقيل: «هو المُدَّة التي بَيْن حَشْرِهم إلى دُخُولِهِم النَّار» . وها قول الطَّبري قال: «وساغَ ذلك من حَيْثُ إنّ العِبَارة بقوله:» النَّارُ مَثْواكُم «لا يخصُّ بها مسْتَقْبَل الزَّمَان دون غيره» .
وقال الزجاج: «هو مَجْمُوع الزمَانَينِ، أي: مدَّة إقامتهم في القُبُور، ومُدَّة حَشرِهم إلى دخُولهم النَّارِ» .
وقال الزمخشري: «إلا ما شاء الله، أي: يُخَلِّدون في عَذَاب النَّارِ الأبد كُلّه إلا ما شاء الله إلا الأوْقَات الَّتِي يُنْقَلُون فيها من عذاب النَّارِ إلى عذاب الزَّمْهِرير؛ فقد رُويَ: أنهم يَدْخُلون وادياً فيه من الزَّمْهَرير ما يَقْطَعُ أوْصَالَهُم، فيتعاوَوْن ويطْلُبُون الرَّدَّ إلى الجَحِيم» .
وقال قوم «» إلا ما شاء اللَّه «هم العُصَاةُ الِّذِين يدخُلُون النَّار من أهل التَّوحيد، ووقعت» مَا «عليهم؛ لأنَّهم نوع كأنه قيل: إلا النَّوع الذي دَخَلَها من العُصَاة، فإنهم لا يُخَلِّدون فيها، والظاهر أن هذا استِثْنَاء حَقِيقَة؛ بل يجب أن يَكُون كذلِك.
Page 144
6:125
فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥
So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.
1 translator’s note
- As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩
6:126
وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦
And this is the path of your Lord, [leading] straight. We have detailed the verses for a people who remember.
6:127
۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧
For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.
6:128
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨
And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."
6:129
وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩
And thus will We make some of the wrongdoers allies of others for what they used to earn.1
1 translator’s note
- Another interpretation pertaining to this world is "And thus do We make some of the wrongdoers allies of others for what they have been earning." ↩
6:130
يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠
"O company of jinn and mankind,1 did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.
1 translator’s note
- They will be reproached thus at the Judgement. ↩
6:131
ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١
That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing1 while their people were unaware.
1 translator’s note
- Or "unjustly." ↩