Al-An'am 6:13
The Cattle · Juz 7 · Page 129
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:12–13
﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ قُلْ لِلَّهِ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى تَصْرِيفَهُ فِيمَن أهْلَكَهم بِذُنُوبِهِمْ، أمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ بِسُؤالِهِمْ ذَلِكَ، فَإنَّهُ لا يُمْكِنُهم أنْ يَقُولُوا إلّا أنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ تَعالى، فَيَلْزَمُهم بِذَلِكَ أنَّهُ تَعالى هو المالِكُ المُهْلِكُ لَهم. وهَذا السُّؤالُ سُؤالُ تَبْكِيتٍ وتَقْرِيرٍ، ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى بِنِسْبَةِ ذَلِكَ لِلَّهِ تَعالى؛ لِيَكُونَ أوَّلَ مَن بادَرَ إلى الِاعْتِرافِ بِذَلِكَ. وقِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَإذا لَمْ يُجِيبُوا ﴿قُلْ لِلَّهِ﴾ . وقالَ قَوْمٌ: المَعْنى أنَّهُ أُمِرَ بِالسُّؤالِ، فَكَأنَّهُ لَمّا لَمْ يُجِيبُوا سَألُوا فَقِيلَ لَهم: ﴿قُلْ لِلَّهِ﴾، ولِلَّهِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، التَّقْدِيرُ قُلْ ذَلِكَ، أوْ هو لِلَّهِ.
﴿كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ مُوجِدُ العالَمِ المُتَصَرِّفُ فِيهِمْ بِما يُرِيدُ، ودَلَّ ذَلِكَ عَلى نَفاذِ قُدْرَتِهِ، أرْدَفَهُ بِذِكْرِ رَحْمَتِهِ وإحْسانِهِ إلى الخَلْقِ، وظاهِرُ كَتَبَ أنَّهُ بِمَعْنى سَطَّرَ، وخَطَّ، وقالَ بِهِ قَوْمٌ هُنا، وأنَّهُ أُرِيدَ حَقِيقَةُ الكَتْبِ، والمَعْنى أمَرَ بِالكَتْبِ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. وقِيلَ: (كَتَبَ) هُنا بِمَعْنى وعَدَ بِها فَضْلًا وكَرَمًا. وقِيلَ: بِمَعْنى أخْبَرَ. وقِيلَ: أوْجَبَ إيجابَ فَضْلٍ وكَرَمٍ، لا إيجابَ لُزُومٍ. وقِيلَ: قَضاها وأنْفَذَها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أيْ أوْجَبَها عَلى ذاتِهِ في هِدايَتِكم إلى مَعْرِفَتِهِ، ونَصَبَ الأدِلَّةَ لَكم عَلى تَوْحِيدِ ما أنْتُمْ مُقِرُّونَ بِهِ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ انْتَهى. و(الرَّحْمَةَ) هُنا الظّاهِرُ أنَّها عامَّةٌ، فَتَعُمُّ المُحْسِنَ والمُسِيءَ في الدُّنْيا، وهي عِبارَةٌ عَنِ الِاتِّصالِ إلَيْهِمْ والإحْسانِ إلَيْهِمْ، ولَمْ يَذْكُرْ مُتَعَلِّقَ الرَّحْمَةِ لِمَن هي، فَتَعُمُّ كَما ذَكَرْنا. وقِيلَ: الألِفُ واللّامُ لِلْعَهْدِ، فَيُرادُ بِها الرَّحْمَةُ الواحِدَةُ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى مِنَ المِائَةِ (الرَّحْمَةَ) الَّتِي خَلَقَها، وأخَّرَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ يَرْحَمُ بِها عِبادَهُ في الآخِرَةِ. وقالَ الزَّجّاجُ: (الرَّحْمَةَ) إمْهالُ الكُفّارِ وتَعْمِيرُهم لِيَتُوبُوا، فَلَمْ يُعاجِلْهم عَلى كُفْرِهِمْ. وقِيلَ: (الرَّحْمَةَ) لِمَن آمَنَ وصَدَّقَ الرُّسُلَ. وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَمّا قَضى اللَّهُ الخَلْقَ، كَتَبَ في كِتابٍ عَلى نَفْسِهِ، فَهو مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ؛ إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي.
﴿لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لَمّا ذَكَرَ أنَّهُ تَعالى رَحِمَ عِبادَهُ (p-٨٢)ذَكَرَ الحَشْرَ، وأنَّ فِيهِ المُجازاةَ عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُقْسَمٌ عَلَيْها، ولا تَعَلُّقَ لَها بِما قَبْلَها مِن جِهَةِ الإعْرابِ، وإنْ كانَتْ مِن حَيْثُ المَعْنى مُتَعَلِّقَةً بِما قَبْلَها كَما ذَكَرْنا. وحَكى المَهْدَوِيُّ أنَّ جَماعَةً مِنَ النَّحْوِيِّينَ قالُوا: إنَّها تَفْسِيرٌ لِلرَّحْمَةِ، تَقْدِيرُهُ: أنْ يَجْمَعَكم، فَتَكُونَ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى البَدَلِ مِن (الرَّحْمَةَ) وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ [يوسف: ٣٥] المَعْنى أنْ يَسْجُنُوهُ. ورَدَّ ذَلِكَ ابْنُ عَطِيَّةَ، بِأنَّ النُّونَ الثَّقِيلَةَ تَكُونُ قَدْ دَخَلَتْ في الإيجابِ، قالَ: وإنَّما تَدْخُلُ في الأمْرِ والنَّهْيِ وبِاخْتِصاصٍ مِنَ الواجِبِ في القَسَمِ انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ لا يَحْصُرُ مَواضِعَ دُخُولِ نُونِ التَّوْكِيدِ، ألا تَرى دُخُولَها في الشَّرْطِ ؟ ولَيْسَ واحِدًا مِمّا ذَكَرَ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٠] وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: وبِاخْتِصاصٍ مِنَ الواجِبِ في القَسَمِ بِهَذا لَيْسَ عَلى إطْلاقِهِ، بَلْ لَهُ شُرُوطٌ ذُكِرَتْ في عِلْمِ النَّحْوِ، ولَهم أنْ يَقُولُوا: صُورَةُ الجُمْلَةِ صُورَةُ المُقْسَمِ عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ لَحِقَتِ النُّونُ، وإنْ كانَ المَعْنى عَلى خِلافِ القَسَمِ، ويَبْطُلُ ما ذَكَرُوهُ؛ أنَّ الجُمْلَةَ المُقْسَمَ عَلَيْها لا مَوْضِعَ لَها وحْدَها مِنَ الإعْرابِ، فَإذا قُلْتَ: واللَّهِ لَأضْرِبَنَّ زَيْدًا، فَـ (لْأضْرِبَنَّ) لا مَوْضِعَ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، فَإذا قُلْتَ: زَيْدٌ واللَّهِ لَأضْرِبَنَّهُ، كانَتْ جُمْلَةُ القَسَمِ والمُقْسَمِ عَلَيْهِ في مَوْضِعِ رَفْعٍ، والجَمْعُ هُنا قِيلَ: حَقِيقَةٌ؛ أيْ ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ في القُبُورِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. والظّاهِرُ أنَّ (إلى) لِلْغايَةِ، والمَعْنى لَيَحْشُرَنَّكم مُنْتَهِينَ ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ . وقِيلَ: المَعْنى ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ في الدُّنْيا يَخْلُقُكم قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وقَدْ تَكُونُ (إلى) هُنا بِمَعْنى اللّامِ؛ أيْ لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران: ٩] وأبْعَدَ مَن زَعَمَ أنَّ (إلى) بِمَعْنى (في) أيْ (في يَوْمِ القِيامَةِ) وأبْعَدُ مِنهُ مَن ذَهَبَ إلى أنَّها صِلَةٌ، والتَّقْدِيرُ ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (فِيهِ) عائِدٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وفِيهِ رَدٌّ عَلى مَنِ ارْتابَ في الحَشْرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى الجَمْعِ، وهو المَصْدَرُ المَفْهُومُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ .
﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ اخْتُلِفَ في إعْرابِ (الَّذِينَ) فَقالَ الأخْفَشُ: هو بَدَلٌ مِن ضَمِيرِ (p-٨٣)الخِطابِ في ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾، ورَدَّهُ المُبَرِّدُ بِأنَّ البَدَلَ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ، لا يَجُوزُ، كَما لا يَجُوزُ مَرَرْتُ بِكَ زَيْدٌ، ورَدَّ رَدَّ المُبَرِّدِ ابْنُ عَطِيَّةَ، فَقالَ: ما في الآيَةِ مُخالِفٌ لِلْمِثالِ؛ لِأنَّ الفائِدَةَ في البَدَلِ مُتَرَتِّبَةٌ مِنَ الثّانِي، وإذا قُلْتَ: مَرَرْتُ بِكَ زَيْدٌ، فَلا فائِدَةَ في الثّانِي، وقَوْلُهُ: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ يَصْلُحُ لِمُخاطَبَةِ النّاسِ كافَّةً فَيُفِيدُنا إبْدالُ (الَّذِينَ) مِنَ الضَّمِيرِ أنَّهم هُمُ المُخْتَصُّونَ بِالخِطابِ، وخُصُّوا عَلى جِهَةِ الوَعِيدِ، ويَجِيءُ هَذا بَدَلَ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ انْتَهى. وما ذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ في هَذا الرَّدِّ، لَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأنَّهُ إذا جَعَلْنا ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ يَصْلُحُ لِمُخاطَبَةِ النّاسِ كافَّةً، كانَ (الَّذِينَ) بَدَلَ بَعْضٍ مِن كُلٍّ، ويَحْتاجُ إذْ ذاكَ إلى ضَمِيرٍ. ويُقَدَّرُ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ مِنهم، وقَوْلُهُ فَيُفِيدُنا إبْدالُ (الَّذِينَ) مِنَ الضَّمِيرِ أنَّهم هُمُ المُخْتَصُّونَ بِالخِطابِ، وخُصُّوا عَلى جِهَةِ الوَعِيدِ، وهَذا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ بَدَلَ كُلِّ مِن كُلٍّ، فَتَناقَضَ أوَّلُ كَلامِهِ مَعَ آخِرِهِ؛ لِأنَّهُ مِن حَيْثُ الصَّلاحِيَّةُ يَكُونُ بَدَلَ بَعْضٍ مِن كُلٍّ، ومِن حَيْثُ اخْتِصاصُ الخِطابِ بِهِمْ يَكُونُ بَدَلَ كُلٍّ مِن كُلٍّ، والمُبْدَلُ مِنهُ مُتَكَلِّمٌ أوْ مُخاطَبٌ، في جَوازِهِ خِلافٌ؛ مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ والأخْفَشِ؛ أنَّهُ يَجُوزُ، ومَذْهَبُ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ؛ أنَّهُ لا يَجُوزُ، وهَذا إذا لَمْ يَكُنِ البَدَلُ يُفِيدُ مَعْنى التَّوْكِيدِ، فَإنَّهُ إذْ ذاكَ يَجُوزُ، وهَذا كُلُّهُ مُقَرَّرٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. وقالَ الزَّجّاجُ: ﴿الَّذِينَ﴾ مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ قَوْلُهُ: ﴿فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾، ودَخَلَتِ الفاءُ لِما تَضَمَّنَ المُبْتَدَأُ مِن مَعْنى الشَّرْطِ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن يَخْسَرُ نَفْسَهُ، فَهو لا يُؤْمِنُ، ومَن ذَهَبَ إلى البَدَلِ جَعَلَ الفاءَ عاطِفَةً جُمْلَةً عَلى جُمْلَةٍ، وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ (الَّذِينَ) مَنصُوبًا عَلى الذَّمِّ؛ أيْ: أُرِيدَ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ انْتَهى. وتَقْدِيرُهُ: بِأُرِيدَ، لَيْسَ بِجَيِّدٍ، إنَّما يُقِدِّرُ النُّحاةُ المَنصُوبَ عَلى الذَّمِّ بِـ (أذُمُّ)، وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ مَوْضِعَ (الَّذِينَ) جَرٌّ نَعْتًا لِلْمُكَذِّبِينَ، أوْ بَدَلًا مِنهم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ جُعِلَ عَدَمُ إيمانِهِمْ مُسَبَّبًا عَنْ خُسْرِهِمْ، والأمْرُ بِالعَكْسِ ؟ قُلْتُ: مَعْناهُ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ في عِلْمِ اللَّهِ؛ لِاخْتِيارِهِمُ الكُفْرَ (فَهم لا يُؤْمِنُونَ) انْتَهى. وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ بِقَوْلِهِ: لِاخْتِيارِهِمُ الكُفْرَ.
Page 129
6:9
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
6:10
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.
6:11
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
6:12
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢
Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.
6:13
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
6:14
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"
6:15
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
6:16
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
He from whom it is averted that Day - [Allāh] has granted him mercy. And that is the clear attainment.
6:17
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.
6:18
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2