Al-An'am 6:13
The Cattle · Juz 7 · Page 129
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 6:12–16
شرح الكلمات:
كتب على نفسه الرحمة: أي أوجب على نفسه رحمة خلقه.
لا ريب فيه: لا شك في مجيئه وحصوله في أجله المحدد له.
خسروا أنفسهم: حيث لوثوها بأوضار الشرك والمعاصي فلم ينتفعوا بها.
وله ما سكن في الليل والنهار: أي ما استقر فيها من ساكن ومتحرك أي له كل شيء.
ولياً: أحبه وأنصره وأطلب نصرته ومحبته وولايته.
من يصرف عنه: أي من العذاب بمعنى يبعد عنه.
الفوز المبين: أي الواضح إذ النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع العادلين بربهم غيره من أهل الشرك فيقول تعالى لرسوله سلهم قائلاً: ﴿قُل لِّمَن مّا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وإيجاداً أو ملكاً وتصرفاً وتدبيراً، واسبقهم إلى الجواب فقل لله، إذ ليس لهم من جواب إلا هذا: ﴿للَّهِ﴾، أي هو الله الذي ﴿كَتَبَ عَلىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ قضى بها وأوجبها على نفسه، ومظاهرها متجلية في الناس: إنهم يكفرونه ويعصونه وهو يطعمهم ويسقيهم ويكلؤهم ويحفظهم، وما حمدوه قط. ومن مظاهر رحمته جمعه الناس ليوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم الحسنة بعشر أمثالها أما السيئة فبسيئة مثلها فقط وهو ما دل عليه قوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي الكائن الآتي بلا ريب ولا شك، وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنّ الذين كتب خسرانهم أزلاً في كتاب المقادير فهم لذلك لا يؤمنون وما كتب أزلاً لعلم تام بموقفهم هذا الذي هم وافقوه من الكفر والعناد والشرك والشر والفساد، بذلك استوجبوا الخسران هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢] أما الآية الثانية [١٣] ﴿ولَهُ ما سَكَنَ فِي ٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ وهذا تقرير بأنه رب كل شيء والمالك لكل شيء إذ ما هناك إلا ساكن ومتحرك وهو رب الجميع، وهو السميع لأحوال عباده وسائر مخلوقاته العليم فأفعالهم الظاهرة والباطنة ولذا لا يسأل عما يفعل ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ومن هنا وجب اللجأ إليه والتوكل عليه، والانقياد لأمره ونهيه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٤] ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أتَّخِذُ ولِيّاً فاطِرِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يرد على المشركين المطالبين منه أن يوافقهم على شركهم ويعبد معهم آلهتهم فيقول: أفغير الله فاطر السماوات والأرض الذي يطعم غيره لافتقاره إليه، ولا يطعم لغناه المطلق أغيره تعالى أتخذ ولياً أعبده كما اتخذتم أنتم أيها المشركون أولياء تعبدونهم. إن هذا لن يكون أبداً كما أمره ربه تعالى أن يقول في صراحة ووضوح، ﴿إنِّيۤ أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ أي وجهه لله، وأقبل عليه بعبده بما شرع له، ونهاني أن أكون من المشركين بقوله: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ﴾ الذين يعبدون مع الله غيره من مخلوقاته وأمره في الآية [١٥] أن يقول للمشركين الراغبين في تركه التوحيد: ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة.
إنه عذاب أليم لا يطاق من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه أي أدخله الجنة والنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥] نعم فاز وأي فوز أكبر من الخلوص من العذاب ودخول في دار السلام.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عموم رحمة الله تعالى.
٢- تقرير مبدأ الشقاوة والسعادة في الأزل قبل خلق الخلق.
٣- الله رب كل شيء ومليكه.
٤- تحريم ولاية غير الله، وتحريم الشرك به تعالى.
٥- بيان الفوز الأخروي وهو النجاة من العذاب ودخول الجنة.
Page 129
6:9
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
6:10
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.
6:11
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
6:12
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢
Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.
6:13
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
6:14
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"
6:15
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
6:16
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
He from whom it is averted that Day - [Allāh] has granted him mercy. And that is the clear attainment.
6:17
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.
6:18
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2