Al-An'am 6:131
The Cattle · Juz 8 · Page 144
ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١
That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing1 while their people were unaware.
1 translator’s note
- Or "unjustly." ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 6:131–134
الإعراب:
(ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ) الجملة مستأنفة بمثابة التعليل، واسم الاشارة مبتدأ، خبره ما بعده أي:
ذلك ثابت، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، والاشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم. وأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، هي مع مدخولها في محل نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف ومتعلقان بمحذوف بدل من ذلك ان كانت خبرا لمبتدأ محذوف، ولم حرف نفي، ويكن فعل مضارع مجزوم بلم، وجملة «لم يكن» خبر «أن» وربك اسم يكن، ومهلك القرى خبرها، وبظلم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ذلك، أي ملتبسا بظلم، أو من فاعل مهلك، وكلاهما بمعنى واحد، أو من القرى، أي ملتبسة بذنوبها. وأهلها الواو حالية، وأهلها مبتدأ، وغافلون خبر، والجملة في موضع نصب على الحال (وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان حال المؤمنين والكفار. ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والتنوين في كل عوض عن المضاف إليه، أي: ولكل فريق، وسيأتي في باب الفوائد بحث هام عن التنوين وأقسامه. ودرجات مبتدأ مؤخّر، وما: من حرف جر، وما مصدرية أو موصولة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لدرجات، وجملة عملوا لا محل لها على كل حال، وما ربك الواو استئنافية أو حالية، وما نافية حجازية تعمل عمل ليس، وربك اسمها، والباء حرف جر زائد، وغافل مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر «ما» ، وعما جار ومجرور متعلقان بغافل، وجملة يعملون صلة «ما» الموصولية (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ) كلام مستأنف، وربك مبتدأ، والغني خبر أول، وذو الرحمة خبر ثان (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ) الجملة الشرطية خبر ثالث، ويجوز أن نعرب «الغني» و «ذو الرحمة» صفتين ل «ربك» ، وتكون الجملة الشرطية خبرا ل «ربك» ، وإن شرطية. ويشأ فعل الشرط مجزوم، ويذهبكم جواب الشرط، ويستخلف الواو حرف عطف، ويستخلف فعل مضارع معطوف على يذهبكم. ومن بعدكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة يشاء صلة الموصول لا محل لها (كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) كما الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف، وقد تقدمت نظائره، وأنشأكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به، ومن ذرية جار ومجرور متعلقان بأنشأكم، وقوم مضاف إليه. وآخرين نعت لقوم (إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد ما تقدم. وإن واسمها، وجملة توعدون صلة الموصول، وهو بالبناء للمجهول، والعائد محذوف، أي: به من الساعة والعذاب، واللام المزحلقة، وآت خبر إن، وما الواو عاطفة، وما نافية حجازية، وأنتم اسمها، والباء حرف جر زائد، ومعجزين مجرور لفظا منصوب محلا خبرها.
الفوائد:
التنوين: هو نون ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطّا لغير توكيد، وأنواعه المشهورة أربعة وهي:
1- تنوين التمكين:
وهو اللاحق للأسماء المعربة، وفائدته الدلالة على تمكن الاسم في الاسمية، نحو: جاء زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد.
2- تنوين التنكير:
وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية للفرق بين ما هو معرفة منها وما هو نكرة، وذلك قياسي في باب العلم المختوم بويه، نحو: مررت بسيبويه وسيبويه آخر، وسماعي في باب أسماء الأفعال إذا نكرت، نحو إيه بكسر الهمزة وكسر الهاء بلا تنوين، وكقول حافظ ابراهيم في رثاء سعد زغلول:
إيه يا ليل هل شهدت المصابا ... كيف ينصبّ في النفوس انصبابا
فإذا أردت الاستزادة من حديث ما نوّنته فقلت: إيه.
3- تنوين المقابلة:
وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم، نحو: رأيت مؤمنات. وسمّي كذلك لأنه في مقابلة النون من جمع المذكر السالم.
4- تنوين العوض:
وهو ما يأتي به إما عوضا عن كلمة هي مضاف إليه في كل وبعض، نحو الآية المتقدمة «ولكلّ» أي: لكل فريق، وإما عوضا عن حرف يقضي القياس بحذفه، وهو اللاحق للاسم المنقوص غير المنصرف، نحو: جوار وغواش. وإما عوضا عن جملة، وهو اللاحق لفظة «إذ» عند وقوعها مضافا إليه، نحو: وأنتم حينئذ تنظرون، فالتنوين عوض عن جملة، أي حين إذ بلغت الروح الحلقوم.
وهذه الأقسام الأربعة هي الأصل في التنوين، وزاد جماعة- منهم ابن هشام في مغني اللبيب، وابن الخباز في شرح الجزولية- على هذه الأنواع الأربعة:
1- تنوين التّرنّم:
وهو اللاحق للقوافي المطلقة، أي: التي آخرها حرف مد، وهي الألف والواو والياء المولّدات من إشباع الحركة، وتسمى أحرف الإطلاق، كقول جرير:
أقلّى اللوم عاذل والعتابن ... وقولي إن أصبت لقد أصابن
فلحق التنوين العروض والقافية، وهما: العتابن وأصابن، والأصل العتابا وأصابا، فجيء بالتنوين بدلا من الألف، والأول اسم، والثاني فعل. وقد يدخل الحرف أيضا كقول النّابغة الذّبيانيّ:
أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا ... لمّا تزل برحالنا وكأن قد
والأصل: قدي، فجيء بالتنوين بدلا من الياء.
2- التنوين الغالي:
وهو الّلاحق للقوافي المقيّدة، أي: التي يكون حرف رويّها ساكنا ليس حرف مدّ، زيادة على الوزن، ومن أجل هذا سمّي غاليا، اي: لتجاوزه حدّ الوزن، كقول رؤبة الرّجّاز:
وقاتم الأعماق خاوي المخترقن ... مشتبه الأعلام لمّاع الخفقن
3- تنوين الضرورة:
وهو اللاحق لما لا ينصرف كقول امرئ القيس:
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة ... فقالت: لك الويلات إنّك مرجلي
وللمنادى المضموم كقول الأحوص:
سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السلام
4- التنوين الشاذّ:
كقول بعضهم حكاه أبو زيد: هؤلاء قومك.
5- تنوين الحكاية:
مثل أن تسمي رجلا بعاقلة، فإنك تحكي اللفظ المسموع، فقد نحصّل تسعة أنواع. وجعل ابن الخباز كلا من تنوين المنادى المضموم وتنوين الممنوع من الصرف قسما برأسه، فتحصّل لديه عشرة أنواع أوردناها لمجرد الاطلاع والطرافة، وإلا فبعضها غير سائغ، ولا يقبله الذوق، وذلك مدرك بالبداهة.
Page 144
6:125
فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥
So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.
1 translator’s note
- As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩
6:126
وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦
And this is the path of your Lord, [leading] straight. We have detailed the verses for a people who remember.
6:127
۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧
For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.
6:128
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨
And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."
6:129
وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩
And thus will We make some of the wrongdoers allies of others for what they used to earn.1
1 translator’s note
- Another interpretation pertaining to this world is "And thus do We make some of the wrongdoers allies of others for what they have been earning." ↩
6:130
يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠
"O company of jinn and mankind,1 did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.
1 translator’s note
- They will be reproached thus at the Judgement. ↩
6:131
ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١
That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing1 while their people were unaware.
1 translator’s note
- Or "unjustly." ↩