Al-An'amJuz 8 · Page 145

Al-An'am 6:137

The Cattle · Juz 8 · Page 145

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١٣٧

And likewise, to many of the polytheists their partners1 have made [to seem] pleasing the killing of their children in order to bring about their destruction and to cover them with confusion in their religion. And if Allāh had willed, they would not have done so. So leave them and that which they invent.

1 translator’s note
  1. Their evil associates. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qurtubi

Detailed · Rulings, across the schools of law.

Whole surah

Change

Commentary on 6:137

قوله تعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترونقوله تعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم المعنى : فكما زين لهؤلاء أن جعلوا لله نصيبا ولأصنامهم نصيبا كذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم . قال مجاهد وغيره : زينت لهم قتل البنات مخافة العيلة . قال الفراء والزجاج : شركاؤهم هاهنا هم الذين كانوا يخدمون الأوثان . وقيل : هم الغواة من الناس . وقيل : هم الشياطين . وأشار بهذا إلى الوأد الخفي وهو دفن البنت حية مخافة السباء والحاجة ، وعدم ما حرمن من النصرة . وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم . وقيل : كان الرجل في الجاهلية يحلف بالله لئن ولد له كذا وكذا غلاما لينحرن أحدهم ; كما فعله عبد المطلب حين نذر ذبح ولده عبد الله . ثم قيل : في الآية أربع قراءات ، أصحها قراءة الجمهور : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم وهذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة وأهل البصرة . شركاؤهم رفع ب زين لأنهم زينوا ولم يقتلوا . قتل نصب ب زين و أولادهم مضاف إلى المفعول ، والأصل في المصدر أن يضاف إلى الفاعل ; لأنه أحدثه ولأنه لا يستغنى عنه ويستغنى عن المفعول ; فهو هنا مضاف إلى المفعول لفظا مضاف إلى الفاعل معنى ; لأن التقدير زين لكثير من المشركين قتلهم أولادهم شركاؤهم ، ثم حذف المضاف وهو الفاعل كما حذف من قوله تعالى : لا يسأم الإنسان من دعاء الخير أي من دعائه الخير . فالهاء فاعلة الدعاء ، أي لا يسأم الإنسان من أن يدعو بالخير . وكذا قوله : زين لكثير من المشركين في أن يقتلوا أولادهم شركاؤهم . قال مكي : وهذه القراءة هي الاختيار ; لصحة الإعراب فيها ولأن عليها الجماعة . القراءة الثانية ( زين ) بضم الزاي ( لكثير من المشركين قتل ) بالرفع ( أولادهم ) بالخفض ( شركاؤهم ) بالرفع قراءة الحسن . ابن عامر وأهل الشام ( زين ) بضم الزاي ( لكثير من المشركين قتل أولادهم ) برفع ( قتل ) ونصب ( أولادهم ) ( شركائهم ) بالخفض [ ص: 84 ] فيما حكى أبو عبيد ; وحكى غيره عن أهل الشام أنهم قرءوا ( وكذلك زين ) بضم الزاي ( لكثير من المشركين قتل 130 بالرفع أولادهم ) بالخفض ( شركائهم ) بالخفض أيضا . فالقراءة الثانية قراءة الحسن جائزة ، يكون ( قتل ) اسم ما لم يسم فاعله ، ( شركاؤهم ) رفع بإضمار فعل يدل عليه ( زين ) أي زينه شركاؤهم . ويجوز على هذا ضرب زيد عمرو ، بمعنى ضربه عمرو ، وأنشد سيبويه : ليبك يزيد ضارع لخصومة أي يبكيه ضارع . وقرأ ابن عامر وعاصم من رواية أبي بكر ( يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ) التقدير يسبحه رجال . وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة " ( قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود ) بمعنى قتلهم النار . قال النحاس : وأما ما حكاه أبو عبيد عن ابن عامر وأهل الشام فلا يجوز في كلام ولا في شعر ، وإنما أجاز النحويون التفريق بين المضاف والمضاف إليه بالظرف لأنه لا يفصل ، فأما بالأسماء غير الظروف فلحن . قال مكي : وهذه القراءة فيها ضعف للتفريق بين المضاف والمضاف إليه ; لأنه إنما يجوز مثل هذا التفريق في الشعر مع الظروف لاتساعهم فيها وهو في المفعول به في الشعر بعيد ، فإجازته في القراءة أبعد . وقال المهدوي : قراءة ابن عامر هذه على التفرقة بين المضاف والمضاف إليه ، ومثله قول الشاعر :فزججتها بمزجة زج القلوص أبي مزادةيريد : زج أبي مزادة القلوص . وأنشد :تمر على ما تستمر وقد شفت غلائل عبد القيس منها صدورهايريد شفت عبد القيس غلائل صدورها . وقال أبو غانم أحمد بن حمدان النحوي : قراءة ابن عامر لا تجوز في العربية ; وهي زلة عالم ، وإذا زل العالم لم يجز اتباعه ويرد قوله إلى الإجماع ، وكذلك يجب أن يرد من زل منهم أو سها إلى الإجماع ; فهو أولى من الإصرار على غير الصواب . وإنما أجازوا في الضرورة للشاعر أن يفرق بين المضاف والمضاف إليه بالظرف ; لأنه لا يفصل . كما قال : كما خط الكتاب بكف يوما يهودي يقارب أو يزيل [ ص: 85 ] وقال آخر :كأن أصوات من إيغالهن بنا أواخر الميس أصوات الفراريجوقال آخر :لما رأت ساتيد ما استعبرت لله در اليوم من لامهاوقال القشيري : وقال قوم هذا قبيح ، وهذا محال ، لأنه إذا ثبتت القراءة بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو الفصيح لا القبيح . وقد ورد ذلك في كلام العرب وفي مصحف عثمان ( شركائهم ) بالياء وهذا يدل على قراءة ابن عامر . وأضيف القتل في هذه القراءة إلى الشركاء ; لأن الشركاء هم الذين زينوا ذلك ودعوا إليه ; فالفعل مضاف إلى فاعله على ما يجب في الأصل ، لكنه فرق بين المضاف والمضاف إليه ; وقدم المفعول وتركه منصوبا على حاله ; إذ كان متأخرا في المعنى ، وأخر المضاف وتركه مخفوضا على حاله ; إذ كان متقدما بعد القتل . والتقدير : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم . أي أن قتل شركاؤهم أولادهم . قال النحاس : فأما ما حكاه غير أبي عبيد - وهي القراءة الرابعة - فهو جائز . على أن تبدل شركاءهم من أولادهم ; لأنهم شركاؤهم في النسب والميراث .ليردوهم اللام لام كي . والإرداء الإهلاك .وليلبسوا عليهم دينهم الذي ارتضى لهم . أي يأمرونهم بالباطل ويشككونهم في دينهم . وكانوا على دين إسماعيل ، وما كان فيه قتل الولد ; فيصير الحق مغطى عليه ; فبهذا يلبسون .ولو شاء الله ما فعلوه بين تعالى أن كفرهم بمشيئة الله . وهو رد على القدرية .فذرهم وما يفترون يريد قولهم إن لله شركاء .

Saheeh International · Al-Qurtubi · Quran Foundation

Page 145

Al-An'amJuz 8 · Page 145

6:132

وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٣٢

And for all are degrees [i.e., positions resulting] from what they have done. And your Lord is not unaware of what they do.

6:133

وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ ١٣٣

And your Lord is the Free of need, the possessor of mercy. If He wills, He can do away with you and give succession after you to whomever He wills, just as He produced you from the descendants of another people.

6:134

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ١٣٤

Indeed, what you are promised is coming, and you will not cause failure [to Allāh].1

1 translator’s note
  1. i.e., You will neither escape nor prevent its occurrence. ↩

6:135

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١٣٥

Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home.1 Indeed, the wrongdoers will not succeed."

1 translator’s note
  1. i.e., in the land or in the Hereafter. ↩

6:136

وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبٗا فَقَالُواْ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ١٣٦

And they [i.e., the polytheists] assign to Allāh from that which He created of crops and livestock a share and say, "This is for Allāh," by their claim, "and this is for our 'partners' [associated with Him]." But what is for their "partners" does not reach Allāh, while what is for Allāh - this reaches their "partners." Evil is that which they rule.

6:137

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١٣٧

And likewise, to many of the polytheists their partners1 have made [to seem] pleasing the killing of their children in order to bring about their destruction and to cover them with confusion in their religion. And if Allāh had willed, they would not have done so. So leave them and that which they invent.

1 translator’s note
  1. Their evil associates. ↩
Al-QurtubiTafsir · 6:137

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском