Al-An'am 6:14
The Cattle · Juz 7 · Page 129
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 6:14
﴿قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِیࣰّا فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ یُطۡعِمُ وَلَا یُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ١٤﴾ - نزول الآية
٢٤٥٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أغير الله﴾ وذلك أنّ كفار قريش قالوا: يا محمد، ما يحملك على ما أتيتنا به، ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلَّة جدك عبد المطلب، وإلى سادات قومك يعبدون اللات والعُزّى ومناة! فتأخذ به، وتدع ما أنت عليه، وما يحملك على ذلك إلّا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. وأمروه بترك عبادة الله؛ فأنزل الله: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض﴾. فعظَّم نفسَه ليعرف توحيده بصنعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٢.]]٢٢٣٤. (ز)
٢٢٣٤ على هذا القول فالنبي أُمِرَ أن يقول هذه المقالة للكفرة الذين دعوه إلى عبادة أوثانهم، فتجيء الآية على هذا جوابًا لكلامهم. وهو ما انتَقَده ابنُ عطية (٣/٣٢٣-٣٢٤) مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا التأويل يحتاج إلى سند في أنّ هذا نزل جوابًا، وإلا فظاهر الآية لا يتضمنه». ورجَّح أنها لم تنزل جوابًا من جهة أنّه الأفصح، فقال: «والفصيح هو أنّه لَمّا قرر معهم أنّ الله تعالى: ﴿له ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، ﴿ولَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، وأنّه سميع عليم؛ أمر أن يقول لهم على جهة التوبيخ والتوقيف: أغير هذا الذي هذه صفاته أتَّخِذُ ولِيًّا؟! بمعنى: أنّ هذا خطأ لو فعلته بَيِّن، وتعطي قوة الكلام أنّ مَن فعله مِن سائر الناس بَيِّن الخطأ».
﴿قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِیࣰّا﴾ - تفسير
٢٤٥٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا﴾، قال: أما الوليُّ فالذي يَتَولّاه ويُقِرُّ له بالربوبية[[أخرجه ابن جرير ٩/١٧٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٦)
﴿فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٢٤٥٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: بديع السماوات والأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٦)
٢٤٥٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كنتُ لا أدري ما ﴿فاطر السموات والأرض﴾، حتى أتاني أعرابيان يَختصِمان في بئر، فقال أحدُهما: أنا فطرتُها. يقول: أنا ابتدأتُها[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص٢٠٦، وابن جرير ٩/١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]٢٢٣٥. (٦/٢٦)
٢٢٣٥ ذكر ابنُ عطية (٩/١٧٧) أنّ فطر معناه: ابتدع وخلق وأنشأ، ويأتي أيضًا في اللغة بمعنى: شقَّ، ثم ذكر أن ابن عباس حمله على الجهة الأولى، وأنه يصح حمله على الجهة الأخرى أنّه شقَّ الأرض والبئر حين احتفرها.
٢٤٥٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: خالق السماوات والأرض[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٨، وابن جرير ٩/١٧٦، وابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠.]]. (٦/٢٦)
٢٤٥٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاطر السموات والأرض﴾، قال: خالق السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٩/١٧٦.]]. (ز)
﴿وَهُوَ یُطۡعِمُ وَلَا یُطۡعَمُۗ﴾ - تفسير
٢٤٥٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾، قال: يَرزُقُ ولا يُرزَقُ[[أخرجه ابن جرير ٩/١٧٦، وابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الشيخ.]]. (٦/٢٦)
٢٤٥٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾، وهو يَرزُقُ ولا يُرزَقُ؛ لقولهم: نجمع لك من أموالنا ما يغنيك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٢.]]. (ز)
﴿قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ١٤﴾ - تفسير
٢٤٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قوله: ﴿أول من أسلم﴾: أوَّل المُصَدِّقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠.]]. (ز)
٢٤٥٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني أمرت أن أكون أول من أسلم﴾ يعني: أول مَن أخْلَص مِن أهل مكة بالتوحيد٢٢٣٦. ثم أوحى إلى النبي ﷺ، فقال: ﴿ولا تكونن من المشركين﴾ لقولهم للنبي ﵇: ارجع إلى مِلَّة آبائك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٢.]]. (ز)
٢٢٣٦ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٢٥) هذا القول، وذكر قولًا غيره يقول: في الكلام حذف، تقديره: وقيل لي: ولا تكونن من الممترين.ثم قال معلِّقًا: «وتلخيص هذا: أنه ﵇ أُمِر، فقيل له: كن أول من أسلم ولا تكونن من المشركين. فلمّا أُمِر في الآية أن يقول ما أُمِر به جاء بعض ذلك على المعنى، وبعضه باللفظ بعينه».
﴿قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٤٥٩٩- عن أبي هريرة، قال: دعا رجلٌ من الأنصار النبي ﷺ، فانطلَقنا معه، فلما طَعِم النبي ﷺ وغسَل يدَه قال: «الحمد لله الذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ، ومَنَّ علينا فهَدانا، وأطعَمنا وسقانا، وكُلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا، الحمدُ لله غيرَ مودَّعٍ ربِّي، ولا مكافأ، ولا مكفور، ولا مُستغنًى عنه، الحمدُ لله الذي أطعَمنا من الطعام، وسقانا مِن الشَّراب، وكسانا مِن العُرِيِّ، وهدانا من الضلال، وبصَّرنا من العَمى، وفضَّلنا على كثيرٍ مِن خلقِه تفضيلًا، الحمدُ لله ربِّ العالمين»[[أخرجه ابن حبان ١٢/٢٢-٢٣ (٥٢١٩)، والحاكم ١/٧٣١ (٢٠٠٣)، من طريق بشر بن منصور السلمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال أبو نعيم في الحلية ٦/٢٤٢: «غريب من حديث سهيل وزهير، تفرد به بشر بن منصور».]]. (٦/٢٧)
Page 129
6:9
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
6:10
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.
6:11
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
6:12
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢
Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.
6:13
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
6:14
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"
6:15
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
6:16
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
He from whom it is averted that Day - [Allāh] has granted him mercy. And that is the clear attainment.
6:17
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.
6:18
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2