Al-An'amJuz 7 · Page 129

Al-An'am 6:14

The Cattle · Juz 7 · Page 129

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤

Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهو يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾، يَعْنِي: أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي يَرْزُقُ الخَلائِقَ، وهو الغَنِيُّ المُطْلَقُ فَلَيْسَ بِمُحْتاجٍ إلى رِزْقٍ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى هَذا بِقَوْلِهِ: (p-٤٧٤)﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٦، ٥٧، ٥٨]، وقِراءَةُ الجُمْهُورِ عَلى أنَّ الفِعْلَيْنِ مِنَ الإطْعامِ، والأوَّلُ مَبْنِيٌّ لِلْفاعِلِ، والثّانِي مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ، كَما بَيَّنّاهُ، وأوْضَحَتْهُ الآيَةُ الأُخْرى، وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، والأعْمَشُ الفِعْلَ الأوَّلَ كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ، والثّانِي بِفَتْحِ الياءِ والعَيْنِ، مُضارِعُ طَعِمَ الثُّلاثِيِّ بِكَسْرِ العَيْنِ في الماضِي، أيْ أنَّهُ يَرْزُقُ عِبادَهُ ويُطْعِمُهم، وهو جَلَّ وعَلا لا يَأْكُلُ؛ لِأنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى ما يَحْتاجُ إلَيْهِ المَخْلُوقُ مِنَ الغَداءِ؛ لِأنَّهُ جَلَّ وعَلا الغَنِيُّ لِذاتِهِ، الغَنِيُّ المُطْلَقُ، سُبْحانَهُ وتَعالى عُلُوًّا كَبِيرًا، ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥] .

والقِراءَةُ الَّتِي ذَكَرْنا عَنْ سَعِيدٍ، ومُجاهِدٍ، والأعْمَشِ مُوافِقَةٌ لِأحَدِ الأقْوالِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ، الَّذِي يُلْجَأُ إلَيْهِ عِنْدَ الشَّدائِدِ والحَوائِجِ، وقالَ بَعْضُهم: هو السَّيِّدُ الَّذِي تَكامَلَ سُؤْدُدُهُ، وشَرَفُهُ، وعَظَمَتُهُ، وعِلْمُهُ، وحِكْمَتُهُ، وقالَ بَعْضُهم: الصَّمَدُ هو الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ؛ وعَلَيْهِ، فَما بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لَهُ، وقالَ بَعْضُهم: هو الباقِي بَعْدَ فَناءِ خَلْقِهِ، وقالَ بَعْضُهم: الصَّمَدُ هو الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ، ولا يَأْكُلُ الطَّعامَ، وهو مَحِلُّ الشّاهِدِ، ومِمَّنْ قالَ بِهَذا القَوْلِ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، ومُجاهِدٌ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وعِكْرِمَةُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، وعَطِيَّةُ العَوْفِيُّ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُما.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ: مِنَ المَعْرُوفِ في كَلامِ العَرَبِ إطْلاقُ الصَّمَدِ عَلى السَّيِّدِ العَظِيمِ، وعَلى الشَّيْءِ المُصْمَتِ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ، فَمِنَ الأوَّلِ قَوْلُ الزِّبْرِقانِ: [ البَسِيطُ ]

؎سِيرُوا جَمِيعًا بِنِصْفِ اللَّيْلِ واعْتَمِدُوا ولا رَهِينَةَ إلّا سَيِّدٌ صَمَدُ

وَقَوْلُ الآخَرِ: [ البَسِيطُ ]

؎عَلَوْتُهُ بِحُسامٍ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ∗∗∗ خُذْها حُذَيْفُ فَأنْتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ

وَقَوْلُ الآخَرِ: [ الطَّوِيلُ ]

؎ألا بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرِ بَنِي أسَدِ ∗∗∗ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ

وَمِنَ الثّانِي قَوْلُ الشّاعِرِ: [ الطَّوِيلُ ](p-٤٧٥)

؎شِهابُ حُرُوبٍ لا تَزالُ جِيادُهُ ∗∗∗ عَوابِسَ يَعْلِكْنَ الشَّكِيمَ المُصَمَّدا

فَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ، فاللَّهُ تَعالى هو السَّيِّدُ الَّذِي هو وحْدَهُ المَلْجَأُ عِنْدَ الشَّدائِدِ والحاجاتِ، وهو الَّذِي تَنَزَّهَ وتَقَدَّسَ وتَعالى عَنْ صِفاتِ المَخْلُوقِينَ، كَأكْلِ الطَّعامِ ونَحْوِهِ، سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ الآيَةَ، يَعْنِي أوَّلَ مَن أسْلَمَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي أُرْسِلْتُ إلَيْها، ولَيْسَ المُرادُ أوَّلَ مَن أسْلَمَ مِن جَمِيعِ النّاسِ، كَما بَيَّنَهُ تَعالى بِآياتٍ كَثِيرَةٍ تَدُلُّ عَلى وُجُودِ المُسْلِمِينَ قَبْلَ وُجُودِهِ ﷺ ووُجُودِ أُمَّتِهِ،

• كَقَوْلِهِ عَنْ إبْراهِيمَ: ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١]،

• وقَوْلِهِ عَنْ يُوسُفَ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ [المائدة: ٤٤]،

• وقَوْلِهِ عَنْ لُوطٍ وأهْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 129

Al-An'amJuz 7 · Page 129

6:9

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩

And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].

6:10

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠

And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.

6:11

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١

Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."

6:12

قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢

Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.

6:13

۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣

And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.

6:14

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤

Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"

6:15

قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥

Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

6:16

مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

He from whom it is averted that Day - [Allāh] has granted him mercy. And that is the clear attainment.

6:17

وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧

And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.

6:18

وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨

And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2

2 translator’s notes
  1. Whose wisdom includes precise, perfect and absolute knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes circumstances and occurrences.

    [297] Fully acquainted and familiar with every hidden thought, intent and condition of His servants.

    ↩
  2. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 6:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском