Al-An'amJuz 8 · Page 146

Al-An'am 6:142

The Cattle · Juz 8 · Page 146

وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرۡشٗاۚ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ١٤٢

And of the grazing livestock are carriers [of burdens] and those [too] small. Eat of what Allāh has provided for you and do not follow the footsteps of Satan.1 Indeed, he is to you a clear enemy.

1 translator’s note
  1. As the disbelievers have done in making their own rulings about what is permissible and what is prohibited. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:141–144

شرح الكلمات:

أنشأ جنات: خلق جنات جمع جنة وهي البستان.

معروشات: ما يعمل له العريش. من العنب، وما لا يعرش له من سائر الأشجار.

مختلفاً أكله: أي ثمره الذي يأكله منه.

متشابهاً: في الورق وغير متشابه في الحب والطعم.

حقه: ما وجب فيه من الزكاة.

يوم حصاده: يوم حصاده إن كان حباً وجذاذه إن كان نخلاً.

ولا تسرفوا في إخراجه: أي بأن لا تبقوا لعيالكم منه شيئاً.

حمولة: الحمولة ما يحمل عليها من الإبل.

وفرشا: الفرش الصغار من الحيوان.

خطوات الشيطان: مسالكه في التحريم والتحليل للإضلال والغواية.

أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين: أنثى الضأن وأنثى الماعز ذكراً كان أو أنثى.

نبئوني بعلم: خبروني بأيهما حرم بعلم صحيح لا بوسواس الشياطين.

أم كنتم شهداء: أي حاضرين وقت تحريمه تعالى ذلك عليكم إن كان قد حرمه كما تزعمون.

معنى الآيات:

لما توعد الحق تبارك وتعالى المفترين عليه حيث حرموا وحللوا ما شاءوا ونسبوا ذلك إليه إفتراء عليه تعالى، وما فعلوه ذلك إلا لجهلهم بالله تعالى وعدم معرفتهم بعلمه وقدرته وإلا لما اتخذوا له أنداداً من الأحجار وقالوا: شركاؤنا، وشفعاؤنا عند الله. ذكر تعالى في هذه الآيات الأربع مظاهر قدرته وعلمه وحكمته وأمره ونهيه وحجاجه في إبطال تحريم المشركين ما أحل الله لعباده فقال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَ جَنَّٰتٍ﴾ أي بساتين وحدائق من العنب معروشات أي محمول شجرها على العروش التي توضع للعنب ليرتفع فوقها وغَير معروشات أي غير معرش لها، وأنشأ النخل والزرع مختلفاً ثمره وطعمه، وأنشأ الزيتون والرمان متشابهاً في الورق، وغير متشابه في الحب والطعم أيضاً. وأذن تعالى في أكله وأباحه وهو مالكه وخالقه فقال: ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إذَآ أثْمَرَ﴾ أي نضج بعض النضج وأمر بإخراج الواجب فيه وهو الزكاة فقال ﴿وآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ أي بعد درسه وتصفيته إذ لا يعطى السنبل، ونهى عن الإسراف وهو تجاوز الحد في إخراج الزكاة غلو حتى لا يبقوا لمن يعولون ما يكفيهم، فقال: ﴿ولا تُسْرِفُوۤاْ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ وأنشأ من الأنعام: الإبل والبقر والغنم ﴿حَمُولَةً﴾ وهي ما يحمل عليها لكبرها ﴿وفَرْشاً﴾ وهي الصغار التي لا يحمل عليها، وأذن مرة أخرى في الأكل مما رزقهم سبحانه وتعالى من الحبوب والثمار واللحوم وشرب الألبان، فقال: ﴿كُلُواْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ ونهى عن اتباع مسالك الشيطان في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال: ﴿ولا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ وعلل للنهي فقال: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ومَن عرف عدوه اتقاه ولو بالبعد عنه، وأنشأ ﴿ثَمَٰنِيَةَ أزْوَٰجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الكبش والنعجة، ﴿ومِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما التيس والعنزة، وأمر رسوله أن يحاج المفترين في التحريم والتحليل فقال له ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا لهم ﴿ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾ الله عليكم ﴿أمِ ٱلأُنثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنثَيَيْنِ﴾ أي النعجة والعنزة ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ فإن قلتم حرم الذكرين فلازم ذلك جميع الذكور حرام، وإن قلتم حرم الأنثيين فلازمه أن جميع الإناث حرام وإن قلتم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فكل ما ولد منهما حرام ذكراً كان أو أنثى فكيف إذا حرمتم البعض وحللتم البعض فبأي علم أخذتم نبوئوني به إن كنتم صادقين قوله تعالى ﴿ومِنَ ٱلإبْلِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الناقة والجمل، ﴿ومِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الثور والبقرة ﴿قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ ٱلأُنْثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنْثَيَيْنِ﴾، فهل حرم الذكرين أو الأنثيين هذه الأزواج الأربعة فإن حرم الذكرين فسائر الذكور محرمة، وإن حرم الأنثيين فسائر الإناث محرمة، أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين وحينئذ يكون كل مولود منهما محرماً ذكراً كان أو أنثى، وبهذا تبين أنكم كاذبون على الله مفترون فالله تعالى لم يحرم من هذه الأزواج الثمانية شيئاً، وإنما حرم الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه.

وقوله تعالى ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إذْ وصَّٰكُمُ ٱللَّهُ﴾ بهذا التحريم فهو تبكيت لهم وتقريع، إذ لم يحرم الله تعالى هذا الذي حرموه، ولم يوصهم بذلك ولم يكونوا حال الوصية حضوراً، وإنما هو الإفتراء والكذب على الله تعالى.

وأخيراً سجل عليهم أنهم كذبة ظالمون مضلون لغيرهم بغير علم، وأنهم لا يستحقون الهداية فقال عز وجل: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ ٱلنّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إباحة أكل التمر والعنب والرمان والزيتون.

٢- وجوب الزكاة في الزيتون والتمر والحبوب إذا بلغت النصاب وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعاً، والصاع أربع حفنات.

٣- جواز الأكل من الثمر قبل جذاذه وإخراج الزكاة منه.

٤- حرمة الإسراف في المال بأن ينفقه فيما لا يعني، أو ينفقه كله ولم يترك لأهله شيئاً.

٥- إباحة أكل بهيمة الأنعام وهي ثمانية أزواج، ضأن وماعز، وإبل وبقر وكلها ذكر وأنثى.

٦- إبطال تشريع الجاهلية في التحريم والتحليل، فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله.

٧- جواز الجدال والحجاج لإحقاق الحق أو إبطال الباطل.

٨- لا أظلم من يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرع لهم.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 146

Al-An'amJuz 8 · Page 146

6:138

وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣٨

And they say, "These animals1 and crops are forbidden; no one may eat from them except whom we will," by their claim. And there are those [camels] whose backs are forbidden [by them]2 and those upon which the name of Allāh is not mentioned3 - [all of this] an invention of untruth about Him.4 He will punish them for what they were inventing.

4 translator’s notes
  1. The four categories of grazing livestock called "anʿām" collectively.

    [350] See 5:103.

    [351] At the time of slaughter. Rather, they are dedicated to others among their "deities."

    [352] i.e., false assertions that such practices are part of Allāh's religion.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

6:139

وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ وَإِن يَكُن مَّيۡتَةٗ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٣٩

And they say, "What is in the bellies of these animals1 is exclusively for our males and forbidden to our females. But if it is [born] dead, then all of them have shares therein." He will punish them for their description.2 Indeed, He is Wise and Knowing.

2 translator’s notes
  1. i.e., their milk and offspring.

    [354] Of what is lawful and unlawful according to their whims.

    ↩
  2. ↩

6:140

قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوۡلَٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفۡتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِۚ قَدۡ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٤٠

They will have lost who killed their children in foolishness without knowledge and prohibited what Allāh had provided for them, inventing untruth about Allāh. They have gone astray and were not [rightly] guided.

6:141

۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ١٤١

And He it is who causes gardens to grow, [both] trellised and untrellised, and palm trees and crops of different [kinds of] food and olives and pomegranates, similar and dissimilar. Eat of [each of] its fruit when it yields and give its due [zakāh] on the day of its harvest. And be not excessive.1 Indeed, He does not like those who commit excess.

1 translator’s note
  1. In eating, as well as in all things generally. ↩

6:142

وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرۡشٗاۚ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ١٤٢

And of the grazing livestock are carriers [of burdens] and those [too] small. Eat of what Allāh has provided for you and do not follow the footsteps of Satan.1 Indeed, he is to you a clear enemy.

1 translator’s note
  1. As the disbelievers have done in making their own rulings about what is permissible and what is prohibited. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 6:142

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском