Al-An'amJuz 8 · Page 147

Al-An'am 6:144

The Cattle · Juz 8 · Page 147

وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٤

And of the camels, two and of the cattle, two. Say, "Is it the two males He has forbidden or the two females or that which the wombs of the two females contain? Or were you witnesses when Allāh charged you with this? Then who is more unjust than one who invents a lie about Allāh to mislead the people by [something] other than knowledge? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people."

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:144

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: " مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ "؛ أيْ: وأنْشَأ مِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ، هُما الجَمَلُ والنّاقَةُ.

﴿وَمِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ ذَكَرٌ وأُنْثى.

﴿قُلْ﴾ إفْحامًا لَهم في أمْرِ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ أيْضًا.

﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ مِنهُما.

﴿حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ مِن ذَيْنِكَ النَّوْعَيْنِ، والمَعْنى: إنْكارُ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنَ الأنْواعِ الأرْبَعَةِ، وإظْهارُ كَذِبِهِمْ في ذَلِكَ، وتَفْصِيلُ ما ذُكِرَ مِنَ الذُّكُورِ والإناثِ وما في بُطُونِها لِلْمُبالَغَةِ في الرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِإيرادِ الإنْكارِ عَلى كُلِّ مادَّةٍ مِن مَوادِّ افْتِرائِهِمْ، فَإنَّهم كانُوا يُحَرِّمُونَ ذُكُورَ الأنْعامِ تارَةً، وأوْلادَها كَيْفَما كانَتْ تارَةً أُخْرى، مُسْنِدِينَ ذَلِكَ كُلَّهُ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ.

وَإنَّما عُقِّبَ تَفْصِيلُ كُلِّ واحِدٍ مِن نَوْعَيِ الصِّغارِ ونَوْعَيِ الكِبارِ بِما ذُكِرَ مِنَ الأمْرِ، بِالِاسْتِفْهامِ والإنْكارِ مَعَ حُصُولِ التَّبْكِيتِ بِإيرادِ الأمْرِ عَقِيبَ تَفْصِيلِ الأنْواعِ الأرْبَعَةِ، بِأنْ يُقالَ: قُلْ: آلذُّكُورَ حَرَّمَ، أوِ الإناثَ، أمْ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الإناثِ، لِما في التَّثْنِيَةِ والتَّكْرِيرِ مِنَ المُبالَغَةِ في التَّبْكِيتِ والإلْزامِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْإفْحامِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: " نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ "، وأمْ مُنْقَطِعَةٌ، ومَعْنى الهَمْزَةِ: الإنْكارُ والتَّوْبِيخُ، ومَعْنى بَلْ: الإضْرابُ بِما ذُكِرَ إلى التَّوْبِيخِ بِوَجْهٍ (p-194)آخَرَ؛ أيْ: بَلْ كُنْتُمْ حاضِرِينَ مُشاهِدِينَ.

﴿إذْ وصّاكُمُ اللَّهُ بِهَذا﴾؛ أيْ: حِينَ وصّاكم بِهَذا التَّحْرِيمِ؛ إذْ أنْتُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِنَبِيٍّ، فَلا طَرِيقَ لَكم حَسْبَما يَقُودُ إلَيْهِ مَذْهَبُكم إلى مَعْرِفَةِ أمْثالِ ذَلِكَ، إلّا المُشاهَدَةُ والسَّماعُ، وفِيهِ مِن تَرْكِيكِ عُقُولِهِمْ والتَّهَكُّمِ بِهِمْ ما لا يَخْفى.

﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فَنَسَبَ إلَيْهِ تَحْرِيمَ ما لَمْ يُحَرِّمْ، والمُرادُ: كُبَراؤُهم والمُقَرِّرُونَ لِذَلِكَ، أوْ عُمَرُ بْنُ لُحَيِّ بْنِ قُمَعَةَ، وهو المُؤَسِّسُ لِهَذا الشَّرِّ، أوِ الكُلُّ لِاشْتِراكِهِمْ في الِافْتِراءِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى؛ فَأيُّ فَرِيقٍ أظْلَمُ مِن فَرِيقٍ افْتَرَوْا ... إلَخْ.

وَلا يَقْدَحُ في أظْلَمِيَّةِ الكُلِّ كَوْنُ بَعْضِهِمْ مُخْتَرِعِينَ لَهُ، وبَعْضِهِمْ مُقْتَدِينَ بِهِمْ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما سَبَقَ مِن تَبْكِيتِهِمْ، وإظْهارِ كَذِبِهِمْ وافْتِرائِهِمْ؛ أيْ: هو أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ، وإنْ كانَ المَنفِيُّ صَرِيحًا الأظْلَمِيَّةَ دُونَ المُساواةِ، كَما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ.

﴿لِيُضِلَّ النّاسَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالِافْتِراءِ.

﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن فاعِلِ افْتَرى؛ أيِ: افْتَرى عَلَيْهِ تَعالى جاهِلًا بِصُدُورِ التَّحْرِيمِ مِنهُ تَعالى، وإنَّما وُصِفُوا بِعَدَمِ العِلْمِ بِذَلِكَ، مَعَ أنَّهم عالِمُونَ بِعَدَمِ صُدُورِهِ عَنْهُ تَعالى؛ إيذانًا بِخُرُوجِهِمْ في الظُّلْمِ عَنِ الحُدُودِ والنِّهاياتِ، فَإنَّ مَنِ افْتَرى عَلَيْهِ تَعالى بِغَيْرِ عِلْمٍ بِصُدُورِهِ عَنْهُ تَعالى مَعَ احْتِمالِ الصُّدُورِ عَنْهُ، إذا كانَ أظْلَمَ مِن كُلِّ ظالِمٍ، فَما ظَنُّكَ بِمَنِ افْتَرى عَلَيْهِ تَعالى وهو يَعْلَمُ أنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِن فاعِلِ يُضِلُّ؛ أيْ: مُلْتَبِسًا بِغَيْرِ عِلْمٍ بِما يُؤَدِّي بِهِمْ إلَيْهِ.

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ كائِنًا مَن كانَ إلى ما فِيهِ صَلاحُ حالِهِمْ، عاجِلًا أوْ آجِلًا، وإذا كانَ هَذا حالُ المُتَّصِفِينَ بِالظُّلْمِ في الجُمْلَةِ، فَما ظَنُّكَ بِمَن هو في أقْصى غاياتِهِ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 147

Al-An'amJuz 8 · Page 147

6:143

ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٤٣

[They are] eight mates - of the sheep, two and of the goats, two. Say, "Is it the two males He has forbidden or the two females or that which the wombs of the two females contain? Inform me with knowledge, if you should be truthful."

6:144

وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٤

And of the camels, two and of the cattle, two. Say, "Is it the two males He has forbidden or the two females or that which the wombs of the two females contain? Or were you witnesses when Allāh charged you with this? Then who is more unjust than one who invents a lie about Allāh to mislead the people by [something] other than knowledge? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people."

6:145

قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٤٥

Say, "I do not find within that which was revealed to me [anything] forbidden to one who would eat it unless it be a dead animal or blood spilled out or the flesh of swine - for indeed, it is impure - or it be [that slaughtered in] disobedience, dedicated to other than Allāh.1 But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], then indeed, your Lord is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. Refer to 2:173 and 5:3. ↩

6:146

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٖۖ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ١٤٦

And to those who are Jews We prohibited every animal of uncloven hoof; and of the cattle and the sheep We prohibited to them their fat, except what adheres to their backs or the entrails or what is joined with bone. [By] that We repaid them for their transgression. And indeed, We are truthful.

Abu as-Su'udTafsir · 6:144

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском