Al-An'amJuz 8 · Page 147

Al-An'am 6:146

The Cattle · Juz 8 · Page 147

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٖۖ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ١٤٦

And to those who are Jews We prohibited every animal of uncloven hoof; and of the cattle and the sheep We prohibited to them their fat, except what adheres to their backs or the entrails or what is joined with bone. [By] that We repaid them for their transgression. And indeed, We are truthful.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:145–146

﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلّا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَمًا مَسْفُوحًا أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ لَمّا ذَكَرَ (p-٢٤١)أنَّهم حَرَّمُوا ما حَرَّمُوا افْتِراءً عَلى اللَّهِ، أمَرَهُ تَعالى أنْ يُخْبِرَهم بِأنَّ مُدْرِكَ التَّحْرِيمِ، إنَّما هو بِالوَحْيِ مِنَ اللَّهِ - تَعالى - وبِشَرْعِهِ لا بِما تَهْوى الأنْفُسُ وما تَخْتَلِقُهُ عَلى اللَّهِ - تَعالى - وجاءَ التَّرْتِيبُ هُنا كالتَّرْتِيبِ الَّذِي في البَقَرَةِ والمائِدَةِ، وجاءَ هُنا هَذِهِ المُحْرِماتُ مُنَكَّرَةً، والدَّمُ مَوْصُوفٌ بِقَوْلِهِ: ﴿مَسْفُوحًا﴾، والفِسْقُ مَوْصُوفًا بِقَوْلِهِ: ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾، وفي تِينِكِ السُّورَتَيْنِ مُعَرَّفًا؛ لِأنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ فَعُلِّقَ بِالتَّنْكِيرِ، وتانِكَ السُّورَتانِ مَدَنِيَّتانِ، فَجاءَتْ تِلْكَ الأسْماءُ مَعارِفَ بِالعَهْدِ حُوالَةً عَلى ما سَبَقَ تَنْزِيلُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عامِرٍ: ﴿فِي ما أُوحِيَ﴾ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والحاءِ، جَعَلَهُ فِعْلًا ماضِيًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، و(مُحَرَّمًا) صِفَةً لِمَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ مَطْعُومًا، ودَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾، ويَطْعَمُهُ صِفَةٌ لِطاعِمٍ. وقَرَأ الباقِرُ: (يَطَّعِمُهُ) بِتَشْدِيدِ الطّاءِ وكَسْرِ العَيْنِ، والأصْلُ يَطْتَعِمُهُ، أُبْدِلَتْ تاؤُهُ طاءً وأُدْغِمَتْ فِيها فاءُ الكَلِمَةِ. وقَرَأتْ عائِشَةُ وأصْحابُ عَبْدِ اللَّهِ ومُحَمَّدُ بْنُ الحَنَفِيَّةِ: تَطَعَّمَهُ بِفِعْلٍ ماضٍ، و”إلّا أنْ يَكُونَ“ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ لِأنَّهُ كَوْنٌ وما قَبْلَهُ عَيْنٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَصْبُهُ بَدَلًا عَلى لُغَةِ تَمِيمٍ، ونَصْبًا عَلى الِاسْتِثْناءِ عَلى لُغَةِ الحِجازِ. وقَرَأ الِابْنانِ وحَمْزَةُ: إلّا أنْ تَكُونَ بِالتّاءِ، وابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ: ﴿مَيْتَةً﴾ بِالنَّصْبِ، واسْمُ (يَكُونَ) مُضْمَرٌ يَعُودُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿مُحَرَّمًا﴾، وأُنِّثَ لِتَأْنِيثِ الخَبَرِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: (مَيْتَةً) بِالرَّفْعِ، جَعَلَ كانَ تامَّةً. وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ ونَصْبِ ﴿مَيْتَةً﴾، واسْمُ كانَ ضَمِيرٌ مُذَكَّرٌ يَعُودُ عَلى ﴿مُحَرَّمًا﴾، أيْ: ﴿إلّا أنْ يَكُونَ﴾ المُحَرَّمُ ﴿مَيْتَةً﴾، وعَلى قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ، وهي قِراءَةٌ أبِي جَعْفَرٍ فِيما ذَكَرَ مَكِّيٌّ، يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿أوْ دَمًا﴾ مَعْطُوفًا عَلى مَوْضِعِ ﴿أنْ يَكُونَ﴾، وعَلى قِراءَةِ غَيْرِهِ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿مَيْتَةً﴾، ومَعْنى ﴿مَسْفُوحًا﴾ مَصْبُوبًا سائِلًا كالدَّمِ في العُرُوقِ لا كالطُّحالِ والكَبِدِ، وقَدْ رُخِّصَ في دَمِ العُرُوقِ بَعْدَ الذَّبْحِ. وقِيلَ لِأبِي مَجْلَزٍ: القِدْرُ تَعْلُوها الحُمْرَةُ مِنَ الدَّمِ. فَقالَ: إنَّما حَرَّمَ اللَّهُ - تَعالى - المَسْفُوحَ، وقالَتْ نَحْوَهُ عائِشَةُ، وعَلَيْهِ إجْماعُ العُلَماءِ. وقِيلَ: الدَّمُ حَرامٌ لِأنَّهُ إذا زايَلَ فَقَدْ سُفِحَ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (فَإنَّهُ) عائِدٌ عَلى ﴿لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾، وزَعَمَ أبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ أنَّهُ عائِدٌ عَلى خِنْزِيرٍ، فَإنَّهُ أقْرَبُ مَذْكُورٍ، وإذا احْتَمَلَ الضَّمِيرُ العَوْدَ عَلى شَيْئَيْنِ كانَ عُودُهُ عَلى الأقْرَبِ أرْجَحَ، وعُورِضَ بِأنَّ المُحَدَّثَ عَنْهُ إنَّما هو اللَّحْمُ، وجاءَ ذِكْرُ الخِنْزِيرِ عَلى سَبِيلِ الإضافَةِ إلَيْهِ لا أنَّهُ هو المُحَدَّثُ عَنْهُ المَعْطُوفُ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: ذُكِرَ اللَّحْمُ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ أعْظَمُ ما يُنْتَفَعُ بِهِ مِنَ الخِنْزِيرِ، وإنْ كانَ سائِرُهُ مُشارِكًا لَهُ في التَّحْرِيمِ بِالتَّنْصِيصِ عَلى العِلَّةِ مِن كَوْنِهِ رِجْسًا، أوْ لِإطْلاقِ الأكْثَرِ عَلى كُلِّهِ، أوِ الأصْلُ عَلى التّابِعِ لِأنَّ الشَّحْمَ وغَيْرَهُ تابِعٌ لِلَّحْمِ. واخْتَلَفُوا في هَذِهِ الآيَةِ، أهْيَ مُحْكَمَةٌ ؟ وهو قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وابْنِ جُبَيْرٍ، فَعَلى هَذا لا شَيْءَ مُحَرَّمٌ مِنَ الحَيَوانِ إلّا فِيها، ولَيْسَ هَذا مَذْهَبَ الجُمْهُورِ. وقِيلَ: هي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ المائِدَةِ، ويَنْبَغِي أنَّ يُفْهَمَ هَذا النَّسْخُ بِأنَّهُ نَسْخٌ لِلْحَصْرِ فَقَطْ. وقِيلَ: جَمِيعُ ما حُرِّمَ داخِلٌ في الِاسْتِثْناءِ، سَواءٌ كانَ بِنَصِّ قُرْآنٍ أوْ حَدِيثٍ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ بِالِاشْتِراكِ في العِلَّةِ الَّتِي هي الرِّجْسِيَّةِ. والَّذِي نَقُولُهُ: إنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ وجاءَتْ عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الأنعام: ١٤٣]، وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ ما يُحَرِّمُونَ مِنَ البَحائِرِ والسَّوائِبِ والوَصائِلِ والحَوّامِي، مِن هَذِهِ الثَّمانِيَةِ، فالآيَةُ (p-٢٤٢)مُحْكَمَةٌ، وأخْبَرَ فِيها أنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِيما أُوحِيَ إلَيْهِ إذْ ذاكَ مِنَ القُرْآنِ سِوى ما ذَكَرَ، ولِذَلِكَ أتَتْ صِلَةُ (ما) جُمْلَةً مُصَدَّرَةً بِالفِعْلِ الماضِي، فَجَمِيعُ ما حُرِّمَ بِالمَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ إذْ ذاكَ سَبَقَ مِنهُ وحْيٌ فِيهِ بِمَكَّةَ، فَلا تَعارُضَ بَيْنَ ما حُرِّمَ بِالمَدِينَةِ وبَيْنَ ما أُخْبِرَ أنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ بِمَكَّةَ تَحْرِيمُهُ، وذِكْرُ الخِنْزِيرِ وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن ثَمانِيَةِ الأزْواجِ لِأنَّ مِنَ النّاسِ مَن كانَ يَأْكُلُهُ إذْ ذاكَ، ولِأنَّهُ أشْبَهُ شَيْءٍ بِثَمانِيَةِ الأزْواجِ في كَوْنِهِ لَيْسَ سَبُعًا مُفْتَرِسًا يَأْكُلُ اللُّحُومَ ويَتَغَذّى بِها، وإنَّما هو مَن نَمَطِ الثَّمانِيَةِ في كَوْنِهِ يَعِيشُ بِالنَّباتِ ويَرْعى كَما تَرْعى الثَّمانِيَةُ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ هُنا أشْياءَ مِمّا اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ فِيها، ونُلَخِّصُ مِن ذَلِكَ شَيْئًا، فَنَقُولُ: أمّا الحُمُرُ الأهْلِيَّةُ فَذَهَبَ الشَّعْبِيُّ وابْنُ جُبَيْرٍ إلى أنَّهُ يَجُوزُ أكْلُها، وتَحْرِيمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَها إنَّما كانَ لِعِلَّةٍ، وأمّا لُحُومُ الخَيْلِ فاخْتَلَفَ فِيها السَّلَفُ وأباحَها الشّافِعِيُّ وابْنُ حَنْبَلٍ وأبُو يُوسُفَ ومُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، وعَنْ أبِي حَنِيفَةَ الكَراهَةُ. فَقِيلَ: كَراهَةُ تَنْزِيهٍ. وقِيلَ: كَراهَةُ تَحْرِيمٍ، وهو قَوْلُ مالِكٍ والأوْزاعِيِّ والحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ وأبِي عُبَيْدٍ وأبِي بَكْرٍ الأصَمِّ، وقالَ بِهِ مِنَ التّابِعِينَ مُجاهِدٌ، ومِنَ الصَّحابَةِ ابْنُ عَبّاسٍ، ورُوِيَ عَنْهُ خِلافُهُ، وقَدْ صَنَّفَ في حُكْمِ لُحُومِ الخَيْلِ جُزْءًا قاضِي القُضاةِ شَمْسُ الدِّينِ أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ السُّرُوجِيُّ الحَنَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَرَأْناهُ عَلَيْهِ، وأجْمَعُوا عَلى تَحْرِيمِ البِغالِ، وأمّا الحِمارُ الوَحْشِيُّ إذا تَأنَّسَ، فَذَهَبَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ والحَسَنُ بْنُ صالِحٍ والشّافِعِيُّ إلى جَوازِ أكْلِهِ، ورَوى ابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ أنَّهُ إذا دَجَنَ وصارَ يُعْمَلُ عَلَيْهِ كَما يُعْمَلُ عَلى الأهْلِيِّ أنَّهُ لا يُؤْكَلُ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ وأبُو يُوسُفَ وزُفَرُ ومُحَمَّدٌ: لا يَحِلُّ أكْلُ ذِي النّابِ مِنَ السِّباعِ وذِي المِخْلَبِ مِنَ الطَّيْرِ. وقالَ مالِكٌ: لا يُؤْكَلُ سِباعُ الوَحْشِ، ولا البَرِّ وحْشِيًّا كانَ أوْ أهْلِيًّا، ولا الثَّعْلَبُ، ولا الضَّبُعُ، ولا بَأْسَ بِأكْلِ سِباعِ الطَّيْرِ الرَّخَمِ والعِقابِ والنُّسُورِ وغَيْرِها ما أكَلَ الجِيفَةِ وما لَمْ يَأْكُلْ. وقالَ الأوْزاعِيُّ: الطَّيْرُ كُلُّهُ حَلالٌ إلّا أنَّهم يَكْرَهُونَ الرَّخَمَ. وقالَ الشّافِعِيُّ: ما عَدا عَلى النّاسِ مِن ذِي النّابِ كالأسَدِ والذِّئْبِ والنَّمِرِ، وعَلى الطُّيُورِ مِن ذِي المِخْلَبِ كالنَّسْرِ والبازِي لا يُؤْكَلُ، ويُؤْكَلُ الثَّعْلَبُ والضَّبُعُ، وكَرِهَ أبُو حَنِيفَةَ الغُرابَ الأبْقَعَ لا الغُرابَ الزَّرْعِيَّ، والخِلافُ في الحِدَأةِ كالخِلافِ في العُقابِ والنَّسْرِ، وكَرِهَ أبُو حَنِيفَةَ الضَّبَّ. وقالَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ لا يُؤْكَلُ الهِرُّ الإنْسِيُّ، وعَنْ مالِكٍ جَوازُ أكْلِهِ إنْسِيًّا كانَ أوْ وحْشِيًّا، وعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ جَوازُ أكْلِ إنْسِيِّهِ. وقالَ ابْنُ أبِي لَيْلى: لا بَأْسَ بِأكْلِ الحَيَّةِ إذا ذُكِّيَتْ. وقالَ اللَّيْثُ: لا بَأْسَ بِأكْلِ القُنْفُذِ وفِراخِ النَّحْلِ ودُودِ الجُبْنِ ودُودِ التَّمْرِ ونَحْوِهِ، وكَذا قالَ ابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ في القُنْفُذِ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ والشّافِعِيُّ: لا تُؤْكَلُ الفَأْرَةُ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يُؤْكَلُ اليَرْبُوعُ. وقالَ الشّافِعِيُّ: يُؤْكَلُ، وعَنْ مالِكٍ في الفَأْرِ التَّحْرِيمُ والكَراهَةُ والإباحَةُ، وذَهَبَ أبُو حَنِيفَةَ والشّافِعِيُّ وأصْحابُهُما إلى كَراهَةِ أكْلِ الجَلّالَةِ. وقالَ مالِكٌ واللَّيْثُ: لا بَأْسَ بِأكْلِها. وقالَ صاحِبُ التَّحْرِيرِ والتَّحْبِيرِ: وأمّا المُخَدِّراتُ كالبَنْجِ والسَّيْكَرانِ واللُّفّاحِ ووَرَقِ القِنَّبِ المُسَمّى بِالحَشِيشَةِ فَلَمْ يُصَرِّحْ فِيها أهْلُ العِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ، وهي عِنْدِي إلى التَّحْرِيمِ أقْرَبُ؛ لِأنَّها إنْ كانَتْ مُسْكِرَةً فَهي مُحَرَّمَةٌ بِقَوْلِهِ ﷺ: «ما أسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرامٌ»، وبِقَوْلِهِ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ»، وإنْ كانَتْ غَيْرَ مُسْكِرَةٍ فَإدْخالُ الضَّرَرِ عَلى الجِسْمِ حَرامٌ. وقَدْ نَقَلَ ابْنُ بَخْتِيَشُوعَ في كِتابِهِ: إنَّ ورَقَ القِنَّبِ يُحْدِثُ في الجِسْمِ سَبْعِينَ داءً، وذَكَرَ مِنها أنَّهُ يُصَفِّرُ الجِلْدَ ويُسَوِّدُ الأسْنانَ ويَجْعَلُ فِيها الحُفَرَ ويَثْقُبُ الكَبِدَ ويُحَمِّيها ويُفْسِدُ العَقْلَ ويُضْعِفُ البَصَرَ ويُحْدِثُ الغَمَّ ويُذْهِبُ الشَّجاعَةَ، والبَنْجُ والسَّيْكَرانُ كالوَرَقِ في الضَّرَرِ، وأمّا المُرْقِداتُ كالزَّعْفَرانِ والمازِرْيُونَ فالقَدْرُ المُضِرُّ مِنها حَرامٌ، وقالَ جُمْهُورُ الأطِبّاءِ: إذا اسْتُعْمِلَ مِنَ الزَّعْفَرانِ كَثِيرٌ قَتْلٍ فَرَحًا، انْتَهى وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ. وقالَ (p-٢٤٣)أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ دِلالَةٌ عَلى أنَّ المُحَرَّمَ مِنَ المَيْتَةِ ما يَتَأتّى فِيهِ الأكْلُ مِنها، وإنْ لَمْ يَتَناوَلِ الجِلْدَ المَدْبُوغَ ولا القَرْنَ ولا العَظْمَ ولا الظِّلْفَ ولا الرِّيشَ ونَحْوَها، وفي قَوْلِهِ: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ دِلالَةٌ عَلى أنَّ دَمَ البَقِّ والبَراغِيثِ والذُّبابِ لَيْسَ بِنَجِسٍ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 147

Al-An'amJuz 8 · Page 147

6:143

ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٤٣

[They are] eight mates - of the sheep, two and of the goats, two. Say, "Is it the two males He has forbidden or the two females or that which the wombs of the two females contain? Inform me with knowledge, if you should be truthful."

6:144

وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٤

And of the camels, two and of the cattle, two. Say, "Is it the two males He has forbidden or the two females or that which the wombs of the two females contain? Or were you witnesses when Allāh charged you with this? Then who is more unjust than one who invents a lie about Allāh to mislead the people by [something] other than knowledge? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people."

6:145

قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٤٥

Say, "I do not find within that which was revealed to me [anything] forbidden to one who would eat it unless it be a dead animal or blood spilled out or the flesh of swine - for indeed, it is impure - or it be [that slaughtered in] disobedience, dedicated to other than Allāh.1 But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], then indeed, your Lord is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. Refer to 2:173 and 5:3. ↩

6:146

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٖۖ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ١٤٦

And to those who are Jews We prohibited every animal of uncloven hoof; and of the cattle and the sheep We prohibited to them their fat, except what adheres to their backs or the entrails or what is joined with bone. [By] that We repaid them for their transgression. And indeed, We are truthful.

Abu HayyanTafsir · 6:146

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском