Al-An'am 6:149
The Cattle · Juz 8 · Page 148
قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٤٩
Say, "With Allāh is the far-reaching [i.e., conclusive] argument. If He had willed, He would have guided you all."
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 6:149–150
الإعراب:
(قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) جملة القول مستأنفة، والفاء هي الفصيحة، لأنها أفصحت عن شرط مقدر، أي قل: فإن لم تكن لكم حجة فلله الحجة البالغة، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والحجة مبتدأ مؤخر، والبالغة صفة، أي: التي بلغت غاية النهاية والوضوح، وقطعت كل عذر للمحجوج والجملة مقول القول (فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) الفاء عاطفة، ولو شرطية، وشاء فعل وفاعل مستتر، والمفعول به محذوف، أي: هدايتكم، واللام واقعة في جواب لو، وهداكم فعل وفاعل مستتر، ومفعول به، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وأجمعين تأكيد للضمير، وسيأتي حكم التأكيد بأجمع في باب الفوائد (قُلْ: هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا)
الجملة مستأنفة، وقل فعل أمر، وهلم اسم فعل أمر، وسيأتي بحث عنها في باب الفوائد، وشهداءكم مفعول به، فان اسم الفعل يعمل عمل مسماه من تعد ولزوم، والذين صفة، وجملة يشهدون صلة، وأن الله أن واسمها في محل نصب بنزع الخافض، وجملة حرم هذا خبر أن (فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) الفاء عاطفة، وإن شرطية، وشهدوا فعل ماض، والواو فاعل، وهو في محل جزم فعل الشرط، والفاء رابطة لجواب الشرط، ولا ناهية، وتشهد فعل مضارع مجزوم بلا، والجملة في محل جزم جواب الشرط، ومعهم ظرف مكان متعلق بتشهد (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتتبع فعل مضارع مجزوم بلا، وأهواء مفعول به، والذين اسم موصول في محل جر بالإضافة، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا والجملة صلة (وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) الواو عاطفة، والذين عطف على اسم الموصول المتقدم، والغرض تعداد صفاتهم القبيحة. والمعنى: ولا تتّبع أهواء الذين يجمعون بين تكذيب آيات الله وبين الكفر بالآخرة والإشراك به.
وجملة لا يؤمنون صلة الموصول، وبالآخرة جار ومجرور متعلقان بيؤمنون، والواو حرف عطف، وهم مبتدأ، وجملة يعدلون خبره، وبربهم جار ومجرور متعلقان بيعدلون.
البلاغة:
في إطلاق اسم الشهادة على التسليم لهم وموافقتهم وتصديقهم في الشهادة الباطلة، استعارة تصريحية تبعية ويصح أن يكون مجازا مرسلا من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم، لأن الشهادة من لوازم التسليم.
الفوائد:
إذا أريد تقوية التوكيد يؤتى بكلمة «أجمع» بعد كلمة «كله» ، وبعد كلمة «كلها» بكلمة «جمعاء» ، وبعد كلمة «كلهم» بكلمة «أجمعين» ، وبعد كلمة «كلهنّ» بكلمة «جمع» ، تقول: جاء الصفّ كله أجمع، وجاءت القبيلة كلها جمعاء، وقال تعالى: «فسجد الملائكة كلهم أجمعون» ، وجاءت النساء كلهن جمع. وقد يؤكّد بأجمع وجمعاء وأجمعين وجمع وإن لم يتقدمهن لفظ «كلّ» ، ومنه قوله تعالى: «لأغوينهم أجمعين» .
هذا، ولا يجوز تثنية أجمع وجمعاء، استغناء عن ذلك بلفظي:
كلا وكلتا. قال ابن مالك في ألفيته مجملا قاعدة أجمع:
وبعد كل أكدوا بأجمعا ... جمعاء أجمعين ثم جمعا
ودون كل قد يجيء أجمع ... جمعاء أجمعون ثم جمع
هلمّ: كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء، فتكون لازمة وقد تستعمل متعدية، نحو: هلم شهداءكم، أي: أحضروهم، وهي من أسماء الأفعال، يستوي فيها الواحد والجمع، والتذكير والتأنيث، ويصرفونها بأن يجعلوها فعلا ويلحقوها الضمائر، فيقولون في المثنى: هلما، وفي المؤنث: هلمي، وفي الجمع للذكور: هلموا، وللنساء: هلممن والأول أفصح. وقد توصل باللام، فيقال: هلمّ لك، كقولهم: هيت لك. وقد تلحقها نون التوكيد الثقيلة، فيقال: هلمّنّ يا رجل، وهلمنّ يا امرأة، وهلمّانّ يا رجلان، ويا امرأتان، وهلمّنّ يا رجال، وهلمنانّ يا نسوة.
Page 148
6:147
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٤٧
So if they deny you, [O Muḥammad], say, "Your Lord is the possessor of vast mercy; but His punishment cannot be repelled from the people who are criminals."
6:148
سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ ١٤٨
Those who associated [others] with Allāh will say, "If Allāh had willed, we would not have associated [anything] and neither would our fathers, nor would we have prohibited anything." Likewise did those before deny until they tasted Our punishment. Say, "Do you have any knowledge that you can produce for us? You follow not except assumption, and you are not but misjudging."
6:149
قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٤٩
Say, "With Allāh is the far-reaching [i.e., conclusive] argument. If He had willed, He would have guided you all."
6:150
قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١٥٠
Say, [O Muḥammad], "Bring forward your witnesses who will testify that Allāh has prohibited this." And if they testify, do not testify with them. And do not follow the desires of those who deny Our verses and those who do not believe in the Hereafter, while they equate [others] with their Lord.
6:151
۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٥١
Say, "Come, I will recite what your Lord has prohibited to you. [He commands] that you not associate anything with Him, and to parents, good treatment, and do not kill your children out of poverty; We will provide for you and them. And do not approach immoralities - what is apparent of them and what is concealed. And do not kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed] except by [legal] right. This has He instructed you that you may use reason."