Al-An'amJuz 8 · Page 148

Al-An'am 6:150

The Cattle · Juz 8 · Page 148

قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١٥٠

Say, [O Muḥammad], "Bring forward your witnesses who will testify that Allāh has prohibited this." And if they testify, do not testify with them. And do not follow the desires of those who deny Our verses and those who do not believe in the Hereafter, while they equate [others] with their Lord.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:150

﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ﴾ أيْ أحْضِرُوهم لِلشَّهادَةِ وهو اسْمُ فِعْلٍ لا يَتَصَرَّفُ عِنْدَ أهْلِ الحِجازِ وفِعْلٌ يُؤَنَّثُ ويُثَنّى ويُجْمَعُ عِنْدَ بَنِي تَمِيمٍ وهو مَبْنِيٌّ عَلى ما اشْتُهِرَ مِن أنَّ ما ذُكِرَ مِن خَصائِصِ الأفْعالِ.

وعَنْ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ أنَّ الضَّمائِرَ قَدْ تَتَّصِلُ بِالكَلِمَةِ وهي حَرْفٌ كَلَيْسَ أوِ اسْمُ فِعْلٍ كَهاتِ لِمُناسَبَتِها لِلْأفْعالِ وعَلى هَذا تَكُونُ ﴿هَلُمَّ﴾ اسْمَ فِعْلٍ مُطْلَقًا كَما في شَرْحِ التَّسْهِيلِ وعَلَيْهِ الرَّضِيُّ حَيْثُ قالَ: وبَنُو تَمِيمٍ يَصْرِفُونَهُ فَيُذَكِّرُونَهُ ويُؤَنِّثُونَهُ ويَجْمَعُونَهُ نَظَرًا إلى أصْلِهِ وأصْلُهُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ هالُمَّ مِن لَمَّ إذا قَصَدَ حُذِفَتِ الألِفُ لِتَقْدِيرِ السُّكُونِ في اللّامِ لِأنَّ أصْلَهُ ألْمَمَ وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ هَلْ أُمَّ فَنُقِلَتْ ضَمَّةُ الهَمْزَةِ إلى اللّامِ وحُذِفَتْ كَما هو القِياسُ واسْتُبْعِدَ بِأنَّ هَلْ لا تَدَخُلُ الأمْرَ ودُفِعَ بِما نَقَلَهُ الرَّضِيُّ عَنْهم مِن أنَّ أصْلَ هَلْ أُمَّ هَلّا أُمَّ وهَلّا كَلِمَةُ اسْتِعْجالٍ بِمَعْنى أسْرِعْ فَغُيِّرَ إلى هَلْ لِتَخْفِيفِ التَّرْكِيبِ ثُمَّ فُعِلَ بِهِ ما فُعِلَ ويَكُونُ مُتَعَدِّيًا بِمَعْنى أحْضِرْ وائْتِ ولازِمًا بِمَعْنى أقْبِلْ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ ﴿الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذا﴾ وهَمَ كُبَراؤُهُمُ الَّذِينَ أسَّسُوا ضَلالَهم والمَقْصُودُ مِن إحْضارِهِمْ تَفْضِيحُهم وإلْزامُهم وإظْهارُ أنْ لا مُتَمَسَّكَ لَهم كَمُقَلِّدِيهِمْ ولِذَلِكَ قُيِّدَ الشُّهَداءُ بِالإضافَةِ ووُصِفُوا بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهم شُهَداءُ مُعَرَّفُونَ بِالشَّهادَةِ لَهم وبِنْصِرِ مَذْهَبِهِمْ وهَذا إشارَةٌ إلى ما حَرَّمُوهُ مِنَ الأنْعامِ عَلى ما حَكَتْهُ الآياتُ السّابِقَةُ.

صفحة 53

وقالَ مُجاهِدٌ: إشارَةٌ إلى البَحائِرِ والسَّوائِبِ ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾ أيْ أُولَئِكَ الشُّهَداءُ المُعَرَّفُونَ بِالباطِلِ بَعْدَ ما حَضَرُوا بِأنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذا ﴿فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ أيْ فَلا تُصَدِّقْهم فَإنَّهُ كَذِبٌ بَحْتٌ وبَيَّنَ لَهم فَسادَهُ لِأنَّ تَسْلِيمَهُ مِنهم مُوافَقَةٌ لَهم في الشَّهادَةِ الباطِلَةِ والسُّكُوتُ قَدْ يُشْعِرُ بِالرِّضا وإرادَةُ هَذا المَعْنى مِن ( لا تَشْهَدْ ) إمّا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ التَّبَعِيَّةِ أوِ المَجازِ المُرْسَلِ مِن ذِكْرِ اللّازِمِ وإرادَةِ المَلْزُومِ لِأنَّ الشَّهادَةَ مِن لَوازِمِ التَّسْلِيمِ أوِ الكِنايَةِ أوْ هو مِن بابِ المُشاكَلَةِ ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ ضَمِيرَ ﴿شَهِدُوا﴾ لِلْمُشْرِكِينَ أيْ فَإنْ لَمْ يَجِدُوا شاهِدًا يَشْهَدُ بِذَلِكَ فَشَهِدُوا بِأنْفُسِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ فَلا تَشْهَدْ وهو في غايَةِ البُعْدِ وأبْعَدُ مِنهُ بَلْ هو لِلْفَسادِ أقْرَبُ قَوْلُ مَن زَعَمَ أنَّ المُرادَ هَلُمَّ شُهَداءَكم مِن غَيْرِكم فَإنْ لَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ لِأنَّ غَيْرَ العَرَبِ لا يُحَرِّمُونَ ما ذُكِرَ وشَهِدُوا بِأنْفُسِهِمْ فَلا تَصْدِّقْهم ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ مِن وضْعِ المُظْهَرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلْإيماءِ إلى أنَّ مُكَذِّبَ الآياتِ مُتَّبِعٌ الهَوى لا غَيْرَ وإنَّ مُتَّبِعَ الحُجَّةَ لا يَكُونُ إلّا مُصَدِّقًا بِها والخِطابُ قِيلَ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ وقِيلَ: لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ والمُرادُ أُمَّتُهُ.

﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ كَعَبَدَةِ الأوْثانِ عُطِفَ عَلى المَوْصُولِ الأوَّلِ بِطَرِيقِ عَطْفِ الصِّفَةِ عَلى الصِّفَةِ مَعَ اتِّحادِ المَوْصُوفِ فَإنَّ مَن يُكَذِّبُ بِآياتِهِ تَعالى لا يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ وبِالعَكْسِ وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ المُرادَ بِالمَوْصُولِ الأوَّلِ المُكَذِّبُونَ مَعَ الإقْرارِ بِالآخِرَةِ كَأهْلِ الكِتابَيْنِ وبِالمَوْصُولِ الثّانِي المُكَذِّبُونَ مَعَ إنْكارِ الآخِرَةِ ولا يَخْفى ما فِيهِ ﴿وهم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (150) أيْ يَجْعَلُونَ لَهُ عَدِيلًا أيْ شَرِيكًا فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ وقِيلَ: يَعْدِلُونَ بِأفْعالِهِ عَنْهُ سُبْحانَهُ ويَنْسُبُونَها إلى غَيْرِهِ عَزَّ وجَلَّ وقِيلَ: ﴿يَعْدِلُونَ﴾ بِعِبادَتِهِمْ عَنْهُ تَعالى والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ والمَعْنى لا تَتَّبِعِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ التَّكْذِيبِ بِالآياتِ والكُفْرِ بِالآخِرَةِ والإشْراكِ بِرَبِّهِمْ عَزَّ وجَلَّ لَكِنْ لا عَلى أنَّ مَدارَ النَّهْيِ الجَمْعُ المَذْكُورُ بَلْ عَلى أنَّ أُولَئِكَ جامِعُونَ لَها مُتَّصِفُونَ بِها وقِيلَ: الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ( لا يُؤْمِنُونَ )

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 148

Al-An'amJuz 8 · Page 148

6:147

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٤٧

So if they deny you, [O Muḥammad], say, "Your Lord is the possessor of vast mercy; but His punishment cannot be repelled from the people who are criminals."

6:148

سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ ١٤٨

Those who associated [others] with Allāh will say, "If Allāh had willed, we would not have associated [anything] and neither would our fathers, nor would we have prohibited anything." Likewise did those before deny until they tasted Our punishment. Say, "Do you have any knowledge that you can produce for us? You follow not except assumption, and you are not but misjudging."

6:149

قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٤٩

Say, "With Allāh is the far-reaching [i.e., conclusive] argument. If He had willed, He would have guided you all."

6:150

قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١٥٠

Say, [O Muḥammad], "Bring forward your witnesses who will testify that Allāh has prohibited this." And if they testify, do not testify with them. And do not follow the desires of those who deny Our verses and those who do not believe in the Hereafter, while they equate [others] with their Lord.

6:151

۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٥١

Say, "Come, I will recite what your Lord has prohibited to you. [He commands] that you not associate anything with Him, and to parents, good treatment, and do not kill your children out of poverty; We will provide for you and them. And do not approach immoralities - what is apparent of them and what is concealed. And do not kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed] except by [legal] right. This has He instructed you that you may use reason."

Al-AlusiTafsir · 6:150

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском