Al-An'am 6:150
The Cattle · Juz 8 · Page 148
قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١٥٠
Say, [O Muḥammad], "Bring forward your witnesses who will testify that Allāh has prohibited this." And if they testify, do not testify with them. And do not follow the desires of those who deny Our verses and those who do not believe in the Hereafter, while they equate [others] with their Lord.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 6:145–150
﴿قُل لا أجِدُ فِيما أُوحِيَ إلَيَّ﴾: طعامًا، ﴿مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يطْعَمُهُ﴾: يعني أن التحليل والتحريم إنما يعلم بالوحي لا بالهوى، ولا يعلم بالوحي أن شيئًا من الطعام حرام في وقت، ﴿إلا﴾: في وقت، ﴿أنْ يَّكُونَ﴾: الطعام، ﴿مَيْتَةً أوْ دَمًا مَّسْفوحًا﴾: مصبوبًا سائلًا لا كالكبد والطحال، ومن قرأ برفع ﴿مَيْتَةٌ﴾ فعنده كان تامة و ﴿دمًا﴾ عطف على أن يكون أي: إلا وجود ميتة، ﴿أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ﴾: لحمه أو الخنزير، ﴿رِجْسٌ﴾: حرام، ﴿أوْ فِسْقًا﴾ عطف على لحم خنزير ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ صفة له موضحة، ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾: إلى كل شيء من ذلك، ﴿غَيْرَ باغٍ﴾: على مضطر مثله، ﴿ولا عادٍ﴾: قدر الضرورة وقد مرَّ معناهما في البقرة، ﴿فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذه، والآية دالة على أن ما أُوحي في حرمته إلى تلك الغاية هو ذلك، وهذا لا ينافي التحريم في أشياء أخر بعد هذا، ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ أي: حرمنا على اليهود ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والنعامة والبط، أو كل ذي حافر، وقيل: كل ذي مخلب من الطير، ﴿ومِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما﴾ أي: حرمنا جميع شحومهما، ﴿إلا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما﴾: ما علق بالظهر من الشحوم ﴿أوِ الحَوايا﴾: ما اشتمل على الأمعاء، ﴿أوْ ما اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ أي: ما اختلط من الشحوم بالعظام فإنه حلال وأو هاهنا كأو في قولهم جالس الحسن أو ابن سيرين، وما بقي على الحرمة الثروب وشحوم الكلى، ﴿ذلِكَ﴾: التحريم والتضييق، ﴿جَزَيْناهم بِبَغْيِهِمْ﴾: بسبب ظلمهم ومخالفتهم أوامرنا، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾: فيما أخبرنا من تحريمنا ذلك عليهم كما زعموا أن إسرائيل حرمه، ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾: فيمهلكم، ﴿ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ﴾: عذابه إذا نزل، ﴿عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾: فلا تغتروا بالإمهال.
﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ﴾: خلاف ذلك، ﴿ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾: فإن ما لم يشأ لم يكن، وما شاء فهو مرضي مأمور به فأرادوا بذلك أن ما هم عليه مرضى عند الله مأمور به، ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي: بهذه الشبهة الداحضة كذب الأمم السالفة أنبياءهم، ﴿حَتّى ذاقُوا بَأْسَنا﴾: فعلموا أنهم على دين مبغوض غير مرضي أراد الله لهم خزيهم وسوء شكيمتهم، ﴿قُلْ هَل عِنْدَكم مِن عِلْمٍ﴾: يدل على رضى الله عنكم فيما أنتم عليه، ﴿فَتُخْرِجُوهُ لَنا﴾: تظهروه لنا، ﴿إن تَتبِعُونَ إلا الظّنَّ﴾: في ذلك لا العلم، ﴿وإنْ أنتُمْ إلّا تَخْرُصُون﴾: تكذبون على الله فإنه منع الشرك، وغضب على المشركين مع أنه لا يجري في ملكه إلا ما يشاء لا يزاحمه أحد تعالى الله عما يقول الجاهلون علوًّا كبيرًا، ﴿قُلْ فَلله الحُجَّةُ البالِغَةُ﴾: التي بلغت غاية المتانة وهي الكتاب والرسول والبيان، ﴿فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ لكن شاء هداية قوم، وضلال آخرين، والمعنى وإذ قد ظهر ألا حجة لكم فلله الحجة لكن لا يهدي الله الكل إليها لعدم مشيئته، وله في ذلك حكم، ومصالح لا يهتدي إليها إلا من هداه الله، ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَداءكُمُ﴾: أحضروهم، اسم فعل متعد ويكون لازمًا، ﴿الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللهَ حَرَّمَ هَذا﴾: وهم قدوتهم ليلزمهم الحجة، ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾: عنادًا، ﴿فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾: لا تصدقهم فيه وبين فسادهم، ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أي: لا تتبعهم فإنهم يكذبون بآياتنا، ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾: كعبدة الأوثان، ﴿وهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾: يجعلون له عديلًا سبحانه!
Page 148
6:147
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٤٧
So if they deny you, [O Muḥammad], say, "Your Lord is the possessor of vast mercy; but His punishment cannot be repelled from the people who are criminals."
6:148
سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ ١٤٨
Those who associated [others] with Allāh will say, "If Allāh had willed, we would not have associated [anything] and neither would our fathers, nor would we have prohibited anything." Likewise did those before deny until they tasted Our punishment. Say, "Do you have any knowledge that you can produce for us? You follow not except assumption, and you are not but misjudging."
6:149
قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٤٩
Say, "With Allāh is the far-reaching [i.e., conclusive] argument. If He had willed, He would have guided you all."
6:150
قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١٥٠
Say, [O Muḥammad], "Bring forward your witnesses who will testify that Allāh has prohibited this." And if they testify, do not testify with them. And do not follow the desires of those who deny Our verses and those who do not believe in the Hereafter, while they equate [others] with their Lord.
6:151
۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٥١
Say, "Come, I will recite what your Lord has prohibited to you. [He commands] that you not associate anything with Him, and to parents, good treatment, and do not kill your children out of poverty; We will provide for you and them. And do not approach immoralities - what is apparent of them and what is concealed. And do not kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed] except by [legal] right. This has He instructed you that you may use reason."