Al-An'amJuz 8 · Page 148

Al-An'am 6:151

The Cattle · Juz 8 · Page 148

۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٥١

Say, "Come, I will recite what your Lord has prohibited to you. [He commands] that you not associate anything with Him, and to parents, good treatment, and do not kill your children out of poverty; We will provide for you and them. And do not approach immoralities - what is apparent of them and what is concealed. And do not kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed] except by [legal] right. This has He instructed you that you may use reason."

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:151

(p-٣١٦)ولَمّا أبْطَلَ دِينَهم كُلَّهُ أُصُولًا وفُرُوعًا في التَّحْرِيمِ والإشْراكِ، وبَيَّنَ فَسادَهُ بِالدَّلائِلِ النَّيِّرَةِ - ناسَبَ أنْ يُخْبِرَهم بِالدِّينِ الحَقِّ مِمّا حَرَّمَهُ المَلِكُ الَّذِي لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ ومَن غَيْرُهُ، فَلَيْسَ التَّحْرِيمُ لِأحَدٍ غَيْرِهِ فَقالَ: ﴿قُلْ تَعالَوْا﴾ أيْ: أقْبِلُوا إلَيَّ صاعِدِينَ مِن حَضِيضِ الجَهْلِ والتَّقْلِيدِ وسُوءِ المَذْهَبِ إلى أوْجِ العِلْمِ ومَحاسِنِ الأعْمالِ. قالَ صاحِبُ (الكَشّافِ): هو مِنَ الخاصِّ الَّذِي صارَ عامًّا، يَعْنِي: حَتّى صارَ يَقُولُهُ الأسْفَلُ لِلْأعْلى ﴿أتْلُ﴾ أيْ: أقْرَأُ، مِنَ التِّلاوَةِ وهي إتْباعُ بَعْضِ الحُرُوفِ بَعْضًا. ولَمّا كانَ القَصْدُ عُمُومَ كُلِّ أحَدٍ بِالتِّلاوَةِ [وإنَّما خَصَّ المُخاطَبِينَ بِالذِّكْرِ لِاعْتِقادِهِمْ خِلافَ ذَلِكَ]، وكانَ المُحَرَّمُ أهَمَّ - قَدَّمَهُ فَقالَ: ﴿ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾ أيْ: المُحْسِنُ إلَيْكم بِالتَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ ﴿عَلَيْكُمْ﴾ فَسَخِطَهُ مِنكم، وما وصّاكم بِهِ إقْدامًا وإحْطامًا فَرَضِيَهُ لَكم مِن قَبِيلَيِ الأُصُولِ والفُرُوعِ. ثُمَّ فَسَّرَ فِعْلَ التِّلاوَةِ ناهِيًا عَنِ الشِّرْكِ، وما بَعْدَهُ مِن مَضْمُونِ الأمْرِ إنَّما عُدِّيَ عَنْها، فَقالَ: ﴿ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ الآياتُ. مُرَتِّبًا جُمَلَها أحْسَنَ تَرْتِيبٍ، فَبَدَأ بِالتَّوْحِيدِ في صَرِيحِ البَراءَةِ مِنَ الشِّرْكِ إشارَةً إلى أنَّ التَّخَلِّيَ عَنِ الرَّذائِلِ قَبْلَ التَّحَلِّي بِالفَضائِلِ، فَإنَّ التَّقِيَّةَ بِالحَمِيَّةِ قَبْلَ الدَّواءِ، وقَرَنَ بِهِ البِرَّ لِأنَّهُما مِن بابِ شُكْرِ المُنْعِمِ وتَعْظِيمًا لِأمْرِ العُقُوقِ، ثُمَّ أوْلاهُ القَتْلَ الَّذِي هو أكْبَرُ الكَبائِرِ بَعْدَ الشِّرْكِ، وبَدَأهُ بِقَتْلِ الوَلَدِ؛ِ لِأنَّهُ أفْحَشُهُ وأفْحَشُ مِن مُطْلَقِهِ (p-٣١٧)فِعْلُهُ خَوْفَ القِلَّةِ، فَلَمّا وصّى بِأوَّلِ واجِبٍ لِلْمُنْعِمِ الأوَّلِ المُوجِدِ مِنَ العَدَمِ - أتْبَعَهُ ما لِأوَّلِ مُنْعِمٍ بَعْدَهُ بِالتَّسَبُّبِ في الوُجُودِ، فَقالَ ناهِيًا عَنِ الإساءَةِ في صُورَةِ الأمْرِ بِالإحْسانِ عَلى أوْكَدِ وجْهٍ لِما لِلنُّفُوسِ مِنَ التَّهاوُنِ في حَقِّهِما، وكَذا جَمِيعُ المَأْمُوراتِ ساقَها هَذا السِّياقَ المُفْهِمَ لِأنَّ أضْدادَها مَنهِيٌّ عَنْها لِيَكُونَ مَأْمُورًا بِها مَنهِيًّا عَنْ أضْدادِها، فَيَكُونُ ذَلِكَ أوْكَدَ لَها وأضْخَمَ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ﴾ أيْ: افْعَلُوا بِهِما ﴿إحْسانًا﴾

ولَمّا أوْصى بِالسَّبَبِ في الوُجُودِ - نَهى عَنِ التَّسَبُّبِ في الإعْدامِ وبَدَأ بِأشَدِّهِ فَقالَ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ﴾ ولَمّا كانَ النَّهْيُ عامًّا، وكانَ رُبَّما وجَبَ عَلى الوَلَدِ قَتْلٌ - خَصَّ لِبَيانِ الجِهَةِ فَقالَ: ﴿مِن إمْلاقٍ﴾ أيْ: مِن أجْلِ فَقْرٍ حاصِلٍ بِكم، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ، ولِأجْلِ أنَّ الظّاهِرَ هو حُصُولُ الفَقْرِ قَدَّمَ الآباءَ، فَقالَ: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ﴾ بِالخِطابِ، أيْ: أيُّها الفُقَراءُ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ الأبْناءَ فَقالَ: ﴿وإيّاهُمْ﴾ وظاهِرُ قَوْلِهِ في الإسْراءِ: ﴿خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١] أنَّ الآباءَ مُوسِرُونَ ولَكِنَّهم يَخْشَوْنَ مِن إطْعامِ الأبْناءِ - الفَقْرَ، فَبَدَأ بِالأوْلادِ فَقالَ: (نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ) ثُمَّ عَطَفَ الآباءَ فَقالَ (وإيّاكُمْ) - نَبَّهَ عَلَيْهِ أبُو حَيّانَ.

ولَمّا كانَ قَتْلُهم أفْحَشَ الفَواحِشِ بَعْدَ الشِّرْكِ - أتْبَعَهُ النَّهْيَ عَنْ مُطْلَقِ الفَواحِشِ، وهي ما غَلُظَتْ قَباحَتُهُ، وعَظُمَ أمْرُها بِالنَّهْيِ عَنْ (p-٣١٨)القُرْبانِ فَضْلًا عَنِ الغَشَيانِ، فَقالَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ﴾ ثُمَّ أبْدَلَ مِنها تَأْكِيدًا لِلتَّعْمِيمِ قَوْلَهُ: ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ أيْ: الفَواحِشِ ﴿وما بَطَنَ﴾ ثُمَّ صَرَّحَ مِنها بِمُطْلَقِ القَتْلِ تَعْظِيمًا لَهُ بِالتَّخْصِيصِ بَعْدَ التَّعْمِيمِ، فَقالَ: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ أيْ: المَلِكُ الأعْلى عَلَيْكم قَتْلَها ﴿إلا بِالحَقِّ﴾ أيْ: الكامِلِ، ولا يَكُونُ كامِلًا إلّا وهو كالشَّمْسِ وُضُوحًا لا شُبْهَةَ فِيهِ، فَصارَ قَتْلُ الوَلَدِ مَنهِيًّا عَنْهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ. ثُمَّ أكَّدَ المَذْكُورَ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكُمْ﴾ أيْ: الأمْرُ العَظِيمُ في هَذِهِ المَذْكُوراتِ.

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الأشْياءُ شَدِيدَةً عَلى النَّفْسِ، خَتَمَها بِما لا يَقُولُهُ إلّا المُحِبُّ الشَّفُوقُ لِيَتَقَبَّلَها القَلْبُ، فَقالَ: ﴿وصّاكم بِهِ﴾ أمْرًا ونَهْيًا؛ ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الأشْياءُ لِعَظِيمِ خَطَرِها وجَلالَةِ وقْعِها في النُّفُوسِ لا تَحْتاجُ إلى مَزِيدِ فِكْرٍ قالَ: ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ أيْ: لِتَكُونُوا عَلى رَجاءٍ مِنَ المَشْيِ عَلى مِنهاجِ العُقَلاءِ، فَعُلِمَ مِن ذِكْرِ الوَصِيَّةِ أنَّ هَذِهِ المَذْكُوراتِ هي المُوصى بِها والمُحَرَّماتِ أضْدادُها، فَصارَ شَأْنُها مُؤَكَّدًا مِن وجْهَيْنِ: التَّصْرِيحِ بِالتَّوْصِيَةِ بِها، والنَّهْيِ عَنْ أضْدادِها.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 148

Al-An'amJuz 8 · Page 148

6:147

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٤٧

So if they deny you, [O Muḥammad], say, "Your Lord is the possessor of vast mercy; but His punishment cannot be repelled from the people who are criminals."

6:148

سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ ١٤٨

Those who associated [others] with Allāh will say, "If Allāh had willed, we would not have associated [anything] and neither would our fathers, nor would we have prohibited anything." Likewise did those before deny until they tasted Our punishment. Say, "Do you have any knowledge that you can produce for us? You follow not except assumption, and you are not but misjudging."

6:149

قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٤٩

Say, "With Allāh is the far-reaching [i.e., conclusive] argument. If He had willed, He would have guided you all."

6:150

قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١٥٠

Say, [O Muḥammad], "Bring forward your witnesses who will testify that Allāh has prohibited this." And if they testify, do not testify with them. And do not follow the desires of those who deny Our verses and those who do not believe in the Hereafter, while they equate [others] with their Lord.

6:151

۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٥١

Say, "Come, I will recite what your Lord has prohibited to you. [He commands] that you not associate anything with Him, and to parents, good treatment, and do not kill your children out of poverty; We will provide for you and them. And do not approach immoralities - what is apparent of them and what is concealed. And do not kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed] except by [legal] right. This has He instructed you that you may use reason."

Al-Biqa'iTafsir · 6:151

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском