Al-An'amJuz 8 · Page 149

Al-An'am 6:156

The Cattle · Juz 8 · Page 149

أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦

[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:154–157

شرح الكلمات:

الكتاب: التوراة.

وتفصيلاً لكل شيء: تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها وعباداتها وفضائلها وأحكامها.

وهذا كتاب أنزلناه: القرآن الكريم.

مبارك: خيريته ونفعه وبركته دائمة.

على طائفتين من قبلنا: اليهود والنصارى.

عن دراستهم: أي قراءتهم لكتبهم لأنها بلسانهم ونحن لا نفهم ذلك.

وصدف عنها: أعرض عنها ولم يلتفت إليها.

سوء العذاب: أي سيء العذاب وهو أشده.

معنى الآيات:

هذا الكلام متصل بما قبله، فثم حرف عطف والمعطوف عليه هو قل تعالوا أتل الآيات أي ثم قل يا رسولنا آتى ربي موسى الكتاب تماماً لنِعَمِه ﴿عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ﴾ طاعة ربه وهو موسى عليه السلام، ﴿وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ مما تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها، وعباداتها وأحكامها العامة والخاصة ﴿وهُدًى﴾ يتبينون به الحق والصواب، ﴿ورَحْمَةً﴾ لهم في دنياهم لما يحمله من الدعوة إلى العدل والخير رجاء أن يوقنوا بلقاء ربهم.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ تَماماً عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ﴾ أي بني إسرائيل ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ فيعملون الصالحات ويتخلون عن المفاسد والشرور لما تجلبه لهم من غضب الله تعالى وعذابه.

أما الآية الثانية [١٥٥] فقد أشاد الله تعالى بالقرآن الكريم ممتناً بإنزاله وما أودع فيه من البركة التي ينالها كل من يؤمن به ويعمل به ويتلوه تعبداً وتقرباً وتعلماً.

هذا معنى قوله تعالى: ﴿وهَٰذا كِتَٰبٌ أنزَلْنَٰهُ مُبارَكٌ﴾ وقوله ﴿فَٱتَّبِعُوهُ....﴾ أمر للعباد باتباع ما جاء في القرآن الكريم من عقائد وعبادات وشرائع وأحكام فإن من اتبعه قاده إلى السعادة والكمال في الحياتين، وقوله ﴿وٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي اتقوا ترك العمل به ليعدكم ذلك الذي هو متابعة القرآن والتقوى للرحمة فترحمون في الدنيا والآخرة.

وأما الآية الثالثة وهي قوله تعالى: ﴿أن تَقُولُوۤاْ إنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتابُ عَلىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ فمعناها: إن الله تعالى أنزل الكتاب على رسوله محمد ﷺ وأمره بتلاوته وإبلاغه الناس لئلا يقول الكافرون من العرب إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا اليهود والنصارى والمراد بالكتاب التوراة والإنجيل، ﴿وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ إذ لم نعرف لغتهم، ولم نعرف ما يقرأونه في كتابهم، فتقوم الحجة لكم علينا فقطعاً لهذه الحجة أنزلنا الكتاب.

وقوله تعالى في الآية الرابعة: ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ كما قطع تعالى عذرهم بإنزال كتابه الكريم لو قالوا يوم القيامة إنما أنزل الكتاب على اليهود والنصارى ونحن لم ينزل إلينا شيء فلذا ما عرفنا ربنا ولا عرفنا محابه ومكارهه فنطيعه بفعل محابه وترك مكارهه، قطع كذلك عذرهم لو قالوا لو أنا أنزل علينا الكتاب الهادي إلى الحق المعرف بالهدى لكنا أهدى من اليهود والنصارى الذين أوتوا الكتاب قبلنا، فقال تعالى ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ وهو القرآن الكريم ورسوله المبلغ له ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ أي وجاءكم الهدى والرحمة يحملهما القرآن الكريم، فأي حجة بقيت لكم تحتجون بها عند الله يوم القيامة إنكم إن لم تقبلوا هذه البينة وما تحمله من هدى ورحمة فقد كذبتم بآيات الله وصدفتم عنها ولا أحد أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها، وسيجزيكم بما يجزي به المكذبين بآيات الله الصادفين عنها.

هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٧] ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ﴾ أي كراهية أن تقولوا. ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ فَمَن أظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآياتِ ٱللَّهِ وصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي ٱلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوۤءَ ٱلْعَذابِ بِما كانُواْ يَصْدِفُونَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان منة الله تعالى على موسى عليه السلام والثناء عليه لإحسانه.

٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء يوم القيامة.

٣- الإشادة بالقرآن الكريم، وما أودع الله فيه من البركة والهدى والرحمة والخير.

٤- قطع حجة المشركين بإنزال الله تعالى كتابه وإرسال رسوله محمد ﷺ.

٥- التنديد بالظلم، وبيان جزاء الظالمين المكذبين بآيات الله المعرضين عنها.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 149

Al-An'amJuz 8 · Page 149

6:152

وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١٥٢

And do not approach the orphan's property except in a way that is best [i.e., intending improvement] until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you speak [i.e., testify], be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allāh fulfill. This has He instructed you that you may remember.

6:153

وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣

And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.

6:154

ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ١٥٤

Then1 We gave Moses the Scripture, making complete [Our favor] upon the one who did good [i.e., Moses] and as a detailed explanation of all things and as guidance and mercy that perhaps in the meeting with their Lord they would believe.

1 translator’s note
  1. Meaning "additionally" or "moreover," not denoting time sequence. ↩

6:155

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥

And this [Qur’ān] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allāh that you may receive mercy.

6:156

أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦

[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"

6:157

أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧

Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allāh and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.

Al-Jaza'iriTafsir · 6:156

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском