Al-An'amJuz 8 · Page 149

Al-An'am 6:157

The Cattle · Juz 8 · Page 149

أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧

Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allāh and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:155–165

﴿وهَذا﴾ أي: القرآن، ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾: كثير النفع، ﴿فاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا﴾: مخالفته، ﴿لَعَلَّكم تُرْحَمُون﴾: بواسطة العمل به، ﴿أنْ تَقُولُوا﴾: علة لـ أنزلناه أي: كراهة أن تقولوا، ﴿إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ﴾: اليهود، والنصارى، ﴿مِن قَبْلِنا وإنْ كُنّا﴾ أي: وإنه كنا، ﴿عَنْ دِ راسَتِهِمْ﴾: قراءتهم ﴿لَغافِلِينَ﴾: ما نفهم ما يقولون فإنه ليس بلساننا، ﴿أوْ تَقُولُوا﴾، عطف على ما تقولوا، ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهم فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ أي: إن صدقتم فيما قلتم فقد جاءتكم حجة واضحة فيها بيان الحلال والحرام، ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾: لمن عمل به، ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللهِ﴾: بعد ما تمكن من معرفته، ﴿وصَدَفَ عَنْها﴾: أعرض أو صدَّ الناس عنها، ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ العَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ﴾: بسبب إعراضهم أو صدهم، ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أهل مكة أي: ما ينتظرون، ﴿إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾: لقبض أرواحهم، وهم إن كانوا غير منتظرين لذلك لكن لما كان يلحقهم لحوق المنتظر شبهوا بهم، ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾: المراد يوم القيامة، ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾: كطلوع الشمس من المغرب، ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾: التي تضطرهم إلى الإيمان، ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ صفة نفسًا، ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾: عطَف على، آمنت أي: لا ينفع الكافر إيمانه في ذلك الحين ولا الفاسق الذي ما كسب خيرًا في إيمانه وتوبته، فحاصله أنه من باب اللف التقديري أي: لا ينفع نفسًا إيمانها ولا كسبها في الإيمان إن لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فيه أي: لا ينفعهم تلهفهم على ترك الإيمان بالكتاب، ولا على ترك العمل بما فيه، ﴿قُلِ انْتَظِرُوا﴾: إتيان أحد هذه الثلاث، ﴿إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾: له، وعيد شديد ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾: اليهود والنصارى أخذوا بعض ما أمروا وتركوا بعضه، أو أهل الشبهات والبدع من هذه الأمة، ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾: فرقًا بعضهم يكفر بعضًا، وقد ورد ”ستفترق أمتي على ثلات وسبعين كلها في النار إلا واحدة“، ﴿لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾: لست من عقابهم في شيء، ومن قال: إنه نهي عن التعرض لهم، فعنده الآية منسوخة وإذا كان المراد هذه الأمة فيحتمل أن يكون معناه أنت بريء منهم، ﴿إنَّما أمْرُهم إلى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾: بالعقاب، ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ أي: عشر حسنات أمثالها فضلًا من الله، وهذا أقل ما وعد لا ينقص منه، ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها﴾ أي: إلا جزاء مثلها لا يضاعف، ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾: بنقص الثواب، وزيادة العقاب، ﴿قُلْ إنَّنِي هَدانِي رَبِّي﴾: بالوحي، ﴿إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا﴾ أعني دينًا أو بدل من محل ﴿صراط﴾ إذ معناه وهداني صراطًا: ﴿قِيَمًا﴾، مصدر بمعنى القيام أي: قائمًا ثابتًا لا زوال له كرجل عدل، ﴿مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾، عطف بيان لـ ﴿دينًا﴾ لما في الإضافة من زيادة التوضيح، ﴿حَنِيفًا﴾: مائلًا عن غير الصواب حال عن إبراهيم فإنه بمنزلة الحال من المضاف الذي هو معمول الفعل، ﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾: كما يقول المشركون، ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾: الذبح في الحج والعمرة وقيل: عبادتي [[في الأصل ”عبادة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] كلها، ﴿ومَحْيايَ ومَماتِي﴾ أي: حياتي وموتي، ﴿لله رَبِّ العالَمِينَ﴾ أي: ملك له، وهو خالقه فأنا خالص في العبادة لا شرك أو ما أنا عليه في حياتي ومماتي من الإيمان والطاعة خالص له، ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ﴾: القول والطريق، ﴿أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾: من هذه الأمة، ﴿قُلْ أغَيْرَ اللهِ أبْغِي رَبًّا﴾ غير الله حال من ربًا والهمزة للإنكار، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾، حال في موقع العلة، ﴿ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها﴾، فإثم الجاني عليه لا على غيره، ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾: لا تؤخذ نفس آثمة بإثم نفس أخرى، وهذا جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم قائلين: ”اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم“ [العنكبوت: ١٢]، ﴿ثُمَّ إلى ربَِّكُم مَّرْجِعُكُمْ﴾: يوم القيامة، ﴿فَيُنَبِّئُكُم بما كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ فتعلموا أننا على الحق أو أنتم، ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ﴾. يا أمة محمد، ﴿خَلائِفَ الأرْضِ﴾: خلفاء الأمم السالفة، وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة، لأنه يخلفه في الأرض، وقيل: يخلف بعضكم بعضًا أو خلفاء الله في أرضه تتصرفون فيها فالخطاب عام، ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾: بالغنى والرزق منصوب على التمييز أو بدل من بعضكم أو بنزع الخافض أي: بدرجات، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾: ليختبركم، ﴿فِي ما آتاكُمْ﴾: يمتحن الغني في غناه، ويسأله عن شكره والفقير في فقره ويسأله عن صبره، ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ﴾: بمن عصاه، وخالف رسله وكل ما هو آت قريب، ﴿وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لمن والاه واتبع رسله.

والحمد لله حقَّ حمده ..

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 149

Al-An'amJuz 8 · Page 149

6:152

وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١٥٢

And do not approach the orphan's property except in a way that is best [i.e., intending improvement] until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you speak [i.e., testify], be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allāh fulfill. This has He instructed you that you may remember.

6:153

وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣

And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.

6:154

ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ١٥٤

Then1 We gave Moses the Scripture, making complete [Our favor] upon the one who did good [i.e., Moses] and as a detailed explanation of all things and as guidance and mercy that perhaps in the meeting with their Lord they would believe.

1 translator’s note
  1. Meaning "additionally" or "moreover," not denoting time sequence. ↩

6:155

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥

And this [Qur’ān] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allāh that you may receive mercy.

6:156

أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦

[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"

6:157

أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧

Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allāh and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.

Al-IjiTafsir · 6:157

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском