Al-An'am 6:18
The Cattle · Juz 7 · Page 129
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 6:18
﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ قِيلَ هو اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ وتَصْوِيرٌ لَقَهْرِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وعُلُوِّهُ عَزَّ شَأْنُهُ بِالغَلَبَةِ والقُدْرَةِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الِاسْتِعارَةُ بِالظَّرْفِ بِأنْ شَبَّهَ الغَلَبَةَ بِمَكانٍ مَحْسُوسٍ، وقِيلَ: إنَّهُ كِنايَةٌ عَنِ القَهْرِ والعُلُوِّ بِالغَلَبَةِ والقُدْرَةِ، وقِيلَ: إنَّ (فَوْقَ) زائِدَةٌ. وصَحَّحَ زِيادَتَها وإنْ كانَتِ اسْمًا كَوْنُها بِمَعْنى عَلى وهو كَما تَرى، والدّاعِي إلى التِزامِ ذَلِكَ كُلِّهِ أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ يَقْتَضِي القَوْلَ بِالجِهَةِ واللَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْها لِأنَّها مُحْدَثَةٌ بِإحْداثِ العالَمِ وإخْراجِهِ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ، ويَلْزَمُ أيْضًا مِن كَوْنِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى في جِهَةٍ مَفاسِدُ لا تَخْفى. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ إثْباتُ الفَوْقِيَّةِ لِلَّهِ تَعالى كَما نَصَّ عَلَيْهِ الإمامُ الطَّحاوِيُّ وغَيْرُهُ واسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِنَحْوِ ألْفِ دَلِيلٍ. وقَدْ رَوى الإمامُ أحْمَدُ في حَدِيثِ الأوْعالِ عَنِ العَبّاسِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «والعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ واللَّهُ تَعالى فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ ”» ورَوى أبُو داوُدَ عَنْ جُبَيْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «قَوْلُهُ ﷺ لِلرَّجُلِ الَّذِي اسْتَشْفَعَ بِاللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ:“ ويْحَكَ أتَدْرِي ما اللَّهُ تَعالى؟ إنَّ اللَّهَ تَعالى فَوْقَ عَرْشِهِ وعَرْشُهُ فَوْقَ سَماواتِهِ وقالَ بِأصابِعِهِ مِثْلَ القُبَّةِ وإنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أطِيطَ الرَّحْلِ الجَدِيدِ بِالرّاكِبِ»
وأخْرَجَ الأُمَوِيُّ في مُغازِيهِ مِن حَدِيثٍ صَحِيحٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِسَعْدٍ يَوْمَ حَكَمَ في بَنِي قُرَيْظَةَ: ”لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ المَلِكِ مِن فَوْقِ سَبْعِ سَمَواتٍ“» ورَوى ابْنُ ماجَهَ يَرْفَعُهُ قالَ: «بَيْنا أهْلُ الجَنَّةِ في نَعِيمِهِمْ إذْ سَطَعَ لَهم نُورٌ فَرَفَعُوا إلَيْهِ رُءُوسَهم فَإذا الجَبّارُ جَلَّ جَلالُهُ قَدْ أشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقِهِمْ وقالَ: يا أهْلَ الجَنَّةِ سَلامٌ عَلَيْكم ثُمَّ قَرَأ ﷺ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ فَيَنْظُرُ إلَيْهِمْ ويَنْظُرُونَ إلَيْهِ فَلا يَلْتَفِتُونَ إلى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ ما دامُوا يَنْظُرُونَ إلَيْهِ». وصَحَّ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ أنْشَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أبْياتَهُ الَّتِي عَرَّضَ بِها عَنِ القِراءَةِ لِامْرَأتِهِ حِينَ اتَّهَمَتْهُ بِجارِيَتِهِ وهي:
شَهِدْتُ بِأنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وأنَّ النّارَ مَثْوى الكافِرِينا
وأنَّ العَرْشَ فَوْقَ الماءِ طافٍ ∗∗∗ وفَوْقَ العَرْشِ رَبُّ العالَمِينا
وتَحْمِلُهُ مَلائِكَةٌ شِدادٌ ∗∗∗ مَلائِكَةُ الإلَهِ مُسَوِّمِينا
فَأقَرَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى ما قالَهُ وضَحِكَ مِنهُ»، وكَذا «أنْشَدَ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قَوْلَهُ:
شَهِدْتُ بِإذْنِ اللَّهِ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ ∗∗∗ الَّذِي فَوْقَ السَّمَواتِ مِن عَلِ
صفحة 115
وأنَّ أبا يَحْيى ويَحْيى كِلاهُما ∗∗∗ لَهُ عَمَلٌ مِن رَبِّهِ مُتَقَبَّلُ،
وأنَّ الَّذِي عادى اليَهُودَ ابْنُ مَرْيَمَ ∗∗∗ رَسُولٌ أتى مِن عِنْدِ ذِي العَرْشِ مُرْسَلٌ
وأنَّ أخا الأحْقافِ إذْ قامَ فِيهِمْ ∗∗∗ يَقُومُ بِذاتِ اللَّهِ فِيهِمْ ويَعْدِلُ
فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وأنا أشْهَدُ،» ورَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما في قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ إبْلِيسَ: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ أنَّهُ قالَ: لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَقُولَ ومِن فَوْقِهِمْ لِأنَّهُ قَدْ عَلِمَ أنَّ اللَّهَ تَعالى سُبْحانَهُ مِن فَوْقِهِمْ، والآياتُ والأخْبارُ الَّتِي فِيها التَّصْرِيحُ بِما يَدُلُّ عَلى الفَوْقِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾، و﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، و﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾، و﴿تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ﴾، وقَوْلُهُ ﷺ فِيما أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: «(وأنْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ)» كَثِيرَةٌ جِدًّا، وكَذا كَلامُ السَّلَفِ في ذَلِكَ فَمِنهُ ما رَوى شَيْخُ الإسْلامِ أبُو إسْماعِيلَ الأنْصارِيُّ في كِتابِهِ الفارُوقِ بِسَنَدِهِ إلى أبِي مُطِيعٍ البَلْخِيِّ أنَّهُ سَألَ أبا حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَمَّنْ قالَ: لا أعْرِفُ رَبِّي سُبْحانَهُ وتَعالى في السَّماءِ أمْ في الأرْضِ، فَقالَ: قَدْ كَفَرَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ الرَّحْمَنَ عَلى العَرْشِ اسْتَوى، وعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَواتٍ فَقالَ: قَلْتُ فَإنْ قالَ إنَّهُ عَلى العَرْشِ ولَكِنْ لا أدْرِي العَرْشَ في السَّماءِ أمْ في الأرْضِ فَقالَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ هو كافِرٌ لِأنَّهُ أنْكَرَ آيَةً في السَّماءِ، ومَن أنْكَرَ آيَةً في السَّماءِ فَقَدْ كَفَرَ، وزادَ غَيْرُهُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى في أعْلى عِلِّيِّينَ وهو يُدْعى مِن أعْلى لا مِن أسْفَلَ اهـ
وأُيِّدَ القَوْلُ بِالفَوْقِيَّةِ أيْضًا بِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا خَلَقَ الخَلْقَ لَمْ يَخْلُقْهم في ذاتِهِ المُقَدَّسَةِ تَعالى عَنْ ذَلِكَ فَإنَّهُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدُ ولَمْ يُولَدْ، فَتَعَيَّنَ أنَّهُ خَلَقَهم خارِجًا عَنْ ذاتِهِ ولَوْ لَمْ يَتَّصِفْ سُبْحانَهُ بِفَوْقِيَّةِ الذّاتِ مَعَ أنَّهُ قائِمٌ بِنَفْسِهِ غَيْرُ مُخالِطٍ لِلْعالَمِ لَكانَ مُتَّصِفًا بِضِدٍّ ذَلِكَ لِأنَّ القابِلَ لِلشَّيْءِ لا يَخْلُو مِنهُ أوْ مِن ضِدِّهِ، وضِدُّ الفَوْقِيَّةِ السُّفُولُ وهو مَذْمُومٌ عَلى الِإطْلاقِ، والقَوْلُ بِأنّا لا نُسَلِّمُ أنَّهُ قابِلٌ لِلْفَوْقِيَّةِ حَتّى يَلْزَمَ مِن نَفْيِها ثُبُوتُ ضِدِّها مَدْفُوعٌ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ قابِلًا لِلْعُلُوِّ والفَوْقِيَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقِيقَةٌ قائِمَةٌ بِنَفْسِها فَمَتى سُلِّمَ بِأنَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ ذاتٌ قائِمٌ بِنَفْسِهِ غَيْرُ مُخالِطٍ لِلْعالَمِ، وأنَّهُ مَوْجُودٌ في الخارِجِ لَيْسَ وُجُودُهُ ذِهْنِيًّا فَقَطْ بَلْ وجُودُهُ خارِجَ الأذْهانِ قَطْعًا، وقَدْ عَلِمَ كُلُّ العُقَلاءِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ ما كانَ وُجُودُهُ كَذَلِكَ فَهو إمّا داخِلُ العالِمِ وإمّا خارِجٌ عَنْهُ، وإنْكارُ ذَلِكَ إنْكارُ ما هو أجْلى البَدِيهِيّاتِ فَلا يُسْتَدَلُّ بِدَلِيلٍ عَلى ذَلِكَ إلّا كانَ العِلْمُ بِالمُبايَنَةِ أظْهَرَ مِنهُ وأوْضَحَ، وإذا كانَ صِفَةُ الفَوْقِيَّةِ صِفَةَ كَمالٍ لا نَقْصَ فِيها، ولا يُوجِبُ القَوْلُ بِها مُخالَفَةَ كِتابٍ ولا سُنَّةٍ ولا إجْماعٍ كانَ نَفْيُها عَيْنَ الباطِلِ لا سِيَّما والطِّباعُ مَفْطُورَةٌ عَلى قَصْدِ جِهَةِ العُلُوِّ عِنْدَ التَّضَرُّعِ إلى اللَّهِ تَعالى
وذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ طاهِرٍ المَقْدِسِيُّ أنَّ الشَّيْخَ أبا جَعْفَرٍ الهَمْدانِيُّ حَضَرَ مَجْلِسَ إمامِ الحَرَمَيْنِ وهو يَتَكَلَّمُ في نَفْيِ صِفَةِ العُلُوِّ ويَقُولُ: كانَ اللَّهُ تَعالى ولا عَرْشَ وهو الآنَ عَلى ما كانَ، فَقالَ الشَّيْخُ أبُو جَعْفَرٍ: أخْبِرْنا يا أُسْتاذُ عَنْ هَذِهِ الضَّرُورَةِ الَّتِي نَجِدُها في قُلُوبِنا فَإنَّهُ ما قالَ عارِفٌ قَطُّ يا اللَّهُ إلّا وجَدَ في قَلْبِهِ ضَرُورَةً بِطَلَبِ العُلُوِّ لا يَلْتَفِتُ يَمْنَةً ولا يَسْرَةَ فَكَيْفَ تَدْفَعُ هَذِهِ الضَّرُورَةَ عَنْ أنْفُسِنا، قالَ: فَلَطَمَ الإمامُ عَلى رَأْسِهِ ونَزَلَ وأظُنُّهُ قالَ وبَكى وقالَ: حَيَّرَنِي الهَمْدانِيُّ، وبَعْضُهم تَكَلَّفَ الجَوابَ عَنْ هَذا بِأنَّ هَذا التَّوَجُّهَ إلى فَوْقٍ إنَّما هو لِكَوْنِ السَّماءِ قِبْلَةَ الدُّعاءِ كَما أنَّ الكَعْبَةَ قِبْلَةُ الصَّلاةِ، ثُمَّ هو أيْضًا مَنقُوضٌ بِوَضْعِ الجَبْهَةِ عَلى الأرْضِ مَعَ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَيْسَ في جِهَةِ الأرْضِ، ولا يَخْفى أنَّ هَذا باطِلٌ أمّا أوَّلًا فَلِأنَّ السَّماءَ قِبْلَةُ الدُّعاءِ لَمْ يَقُلْهُ أحَدٌ مِن سَلَفِ الأُمَّةِ ولا أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بِهِ مِن
صفحة 116
سُلْطانٍ، والَّذِي صَحَّ أنَّ قِبْلَةَ الدُّعاءِ هي قِبْلَةُ الصَّلاةِ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأنَّهُ يَسْتَحِبُّ لِلدّاعِي أنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، وقَدِ اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ الكَعْبَةَ في دُعائِهِ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ فَمَن قالَ: إنَّ لِلدُّعاءِ قِبْلَةً غَيْرَ قِبْلَةِ الصَّلاةِ فَقَدِ ابْتَدَعَ في الدِّينِ وخالَفَ جَماعَةَ المُسْلِمِينَ، وأمّا ثانِيًا فَلِأنَّ القِبْلَةَ ما يَسْتَقْبِلُهُ الدّاعِي بِوَجْهِهِ كَما تُسْتَقْبَلُ الكَعْبَةُ في الصَّلاةِ وما حاذا الإنْسانُ بِرَأْسِهِ أوْ يَدَيْهِ مَثَلًا لا يُسَمّى قِبْلَةً أصْلًا، فَلَوْ كانَتِ السَّماءُ قِبْلَةَ الدُّعاءِ لَكانَ المَشْرُوعُ أنْ يُوَجِّهَ الدّاعِيَ وجْهَهُ إلَيْها، ولَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ في شَرْعٍ أصْلًا، وأمّا النَّقْضُ بِوَضْعِ الجَبْهَةِ فَما أفْسَدَهُ مِن نَقْضٍ فَإنَّ واضِعَ الجَبْهَةِ إنَّما قَصْدُهُ الخُضُوعُ لِمَن فَوْقَهُ بِالذُّلِّ لا أنْ يَمِيلَ إلَيْهِ إذْ هو تَحْتَهُ بَلْ هَذا لا يَخْطُرُ في قَلْبٍ ساجِدٍ نَعَمْ سُمِعَ عَنْ بَشَرٍ المَرِيسِيِّ أنَّهُ يَقُولُ: سُبْحانَ رَبِّي الأسْفَلِ تَعالى اللَّهُ سُبْحانَهُ عَمّا يَقُولُ الجاحِدُونَ والظّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا
Page 129
6:9
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
6:10
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.
6:11
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
6:12
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢
Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.
6:13
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
6:14
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"
6:15
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
6:16
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
He from whom it is averted that Day - [Allāh] has granted him mercy. And that is the clear attainment.
6:17
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.
6:18
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2